>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 مايو 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

اللعنة على الأبراج

19 نوفمبر 2016

بقلم : عصام عبد الجواد




فى مصر كل شىء مباح دون ضابط أو رابط وكل من يملك المال والسلطة يفعل ما يحلو له خاصة من أصحاب الذمم الخربة والضمائر الغائبة، ففى مصر مجالس محلية لكنها لا تفعل شيئا وفى مصر مهندسو أحياء الغالبية منهم لا يرى ولا يسمع شيئا أيضًا عن المخالفات مقابل حصوله على أموال طائلة، ففى السنوات الأخيرة انتشرت ظاهرة غريبة خاصة فى الأحياء والشوارع القديمة مثل المعادى وفيصل والهرم ومصر القديمة وشبرا وبولاق الدكرور وبولاق أبو العلا وغيرها من الأحياء بقيام أصحاب النفوذ والأموال بهدم الفيللات أو البيوت القديمة التى لا يزيد ارتفاعها على دور أو دورين وإقامة أبراج شاهقة ارتفاعها يزيد على 30 مترا و40 مترا فى أحيان كثيرة، ويبلغ عدد الأدوار فى هذه العمارات بين 11 و16 دورا للعمارة الواحدة فى حين أن الشارع عرضه لا يزيد على 8 أمتار ويتم ذلك فى وضح النهار وأمام الجميع من مهندسى الأحياء ورؤساء الأحياء وأعضاء المجالس المحلية وغيرهم من المسئولين عن الحى أو الشارع أو المحافظة بالمخالفة لجميع القواعد والأعراف الهندسية التى نص عليها القانون بألا يتجاوز ارتفاع أى مبنى مرة ونصف عرض الشارع لدرجة أن قاطنى هذه الشقق يستطيع أن يمد يده لجاره الذى يقطن فى المبنى الذى أمامه ويسلم عليه، وكل منهم يكشف عورة الآخر والغريب أن أغلب أصحاب هذه المبانى استطاع الحصول على ترخيص مبان عن الأدوار القانونية فقط، لكنهم يتجاوزونها بالمخالفة للقانون ولا يوجد من يستطيع إيقاف بناء الأدوار المخالفة أو إزالتها.
وإذا قامت حملة من الحى بإزالة الأدوار المخالفة فهى شكلية وتقوم بعمل ثقوب فى الأسقف فقط ثم تركها فيعود المالك إلى ترميمها وإعادتها كما كانت وبعد ذلك يقوم ببيعها لأشخاص يجيدون التعامل مع هذه المخالفات لعلمهم أن الحى إذا حضر لإزالتها ووجد أسرة مقيمة فيها يتركها لحال سبيلها، لكن الأخطر والأهم من ذلك هو المستأجر أو المالك الجديد الذى يتعاقد على هذه الشقق المخالفة وهو يعلم أنه لا يوجد لها ترخيص وأنها خطر عليه وعلى أسرته، ومع ذلك يلهث لشرائها لأنها ستكون أقل ثمنا من مثيلتها فى الأدوار المرخصة فى نفس العمارة بنسبة تصل إلى عشرة فى المائة، والمالك بعد أن ينتهى من بناء البرج ويقوم ببيع كل أدواره يتركه للقيام بعملية أخرى بنفس الطريقة لدرجة أن هناك مافيا تسمى مافيا هدم الفيلات والعقارات القديمة وتحويلها لأبراج.
كل هذا يحدث بعيدا عن سيف القانون الذى يجب أن يكون حادا على هؤلاء لما يمثله هذا البناء من مخالفة صريحة لنصوص القانون وخطورة حقيقية على حياة المواطن لأن أغلب هذه المبانى مهدد بالانهيار فى أى وقت، وإذا حدث - لا قدر الله - حريق فى أى من هذه المبانى فلا تستطيع سيارات الإطفاء الوصول إليها مما يهدد حيا كاملا أو شارعا كاملا بالتدمير كما حدث فى الفجالة فى الأيام الأخيرة.
البناء يتم بطريقة غريبة فأصحاب هذه المبانى عندما يشرعون فى بنائها يتفقون مع مهندسى الأحياء على بنائها ليلا بعد الساعة العاشرة مساء ويظل العمل حتى السادسة صباحا مصاحبا ضجيجا فلا يستطيع أحد من أهل المنطقة طوال الليل أن ينام من أصوات الأوناش المرتفعة وأصوات تركيب الخشب والحديد وسيارات الرمل والزلط ومن قبلها آلات الحفر وإذا قام أحد بالاتصال بالشرطة فهى تحرر محضر مخالفة، وبعد أن تترك المكان بدقائق معدودة يعود العمل كما كان وكأن شيئا لم يكن.
فى الشهور الماضية وتحديدا فى رمضان قبل الماضى الذى يعد فرصة لأصحاب مثل هذه المافيا للعمل ليلا بعد صلاة المغرب وحتى صلاة الفجر، وفى إحدى عمارات فيصل وعندما وصلوا للدور الحادى عشر فى شارع لا يزيد عرضه على 8 أمتار، وأثناء رفع الونش لقوالب الطوب للدور الحادى عشر وفى تمام الساعة الثانية مساء كان أحد الأطفال الذى لا يتعدى عمره 9 سنوات قد ذهب لشراء زبادى له ولوالده الرجل الفقير الذى لا يمتلك من الدنيا غير غرفة صغيرة يقيم فيها، وأثناء عودة الطفل ومعه الزبادى سقط عليه قالب طوب فارداه قتيلا فى الحال فما كان من أصحاب هذا العقار إلا أنهم هربوا وتركوا المكان لعدة أيام وبعد تحرير محضر ودفن الجثة بدأوا يساومون والده بإعطائه شقة داخل العمارة أو إعطائه ثمنها كدية لولده، لكن الوالد رفض وأراد حق ابنه فلم يحصل عليه حتى الآن رغم مرور عام ونصف العام على الحادث وتم الانتهاء من العمارة وبيعها بالكامل وأصبح والد الطفل يضرب كفا بكف ولا يجد من يعطيه حقه.
هؤلاء تجب محاسبتهم مع مهندسى الأحياء بمحاكمات سريعة حتى يكونوا عبرة لغيرهم، لأن كوارث البناء المخالف وعواقبه كبيرة وكوارثه مميتة ولن ينفع الندم أبدا ويومها سوف نردد المقولة الشهيرة فى فيلم الناصر صلاح الدين للمخرج المبدع يوسف شاهين: «اللعنة على الأبراج» عندما اخترع الصليبيون أبراجاً لا تخترقها السهام وكاد صلاح الدين أن يهزم لولا قيام أحد أبطاله باختراع مادة توضع فى السهم فتحرق الأبراج وتنسفها ونحن نريد أن ننسف هذه الأبراج المخالفة قبل أن تصيب اللعنة الجميع.







الرابط الأساسي


مقالات عصام عبد الجواد :

نصب تذكارى لشهداء الإرهاب
الإرهاب لا يعرف حرمة الدماء
أهالى الصعيد يقولون للتهميش: «وداعاً»
وعادت مصر بيتا للعرب
أبطال من ذهب يحاربون آفة «التوتر والقلق العام»
حاربوا الإرهاب بالاصطفاف
لعنة التدين القشرى!
روشتة الخلاص من شر العنف الدموى
مصر أقوى من الإرهاب
ما بعد القمة وضرب سوريا
قمة «الميت» هل تُحيى العرب؟
مصر عامرة بالخيرات.. لو لدينا إرادة السوريين!
متى نعوض سنوات الغياب عن إفريقيا؟
مافيا رغيف العيش
انتبهوا.. المجتمع يفسد من الأسرة!
الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة
الحكومة بعد التعديل
خذ بطانية اليوم.. وأحينى غدًا
نحن المصريين
عهد جديد للشباب
حكومة أشغال شاقة
إنها حقاً حقيرة
وحدة المصريين
مصر الحضارة لا تهزها أفعال البداوة!
ما بعد حلب
الإرهاب واحد والوطن واحد
المفسدون فى الأرض
جزيرة الشيطان
الأمّر من الدواء
جاء الفيل لسحق الحمير
إرادة الشعب تهزم الحرب النفسية
درع الوطن
المكسب بدون مجهود
المؤامرة
الأمريكان وحرق مصر
مشاكل التعليم عرض مستمر
مصر القوية
حج آمن رغم أنف إيران
خبراء فى كل شىء
التناقض العجيب
اللعب بالنار
دلع المصريين
القتلة
خنجر الفتنة الطائفية المسموم
مفيش ضمير
الاستثمار فى البشر أمن قومى
مافيا القمح وفساد الذمم
حرب الأسعار ومسلسلات رمضان
التسريب إسقاط لهيبة الدولة
مصر تدخل عالم حاملات الطائرات
تفجير البرلمان
مصر المقصودة
حرقوها
مصر تنطلق نحو المستقبل
المصريون فى الخارج قتل وخطف واحتجاز
سيناء إرادة وطن
الوعى المفقود فى أزمة تيران وصنافير
مصر والسعودية شراكة استراتيجية
قمة السيسى وسلمان
مهام الحكومة بعد التعديل
عيد أم الشهيد
الانفلات تحت القبة
زيارة الرئيس الخارجية وتطبيع عكاشة
المؤسسات لن ترفع الراية البيضاء لـ«غادة والى»
الشعب ودولة أمناء الشرطة
الإمارات وثورة التشريعات
القاهرة.. صوت إفريقيا أمام العالم!
مصر كلها إيد واحدة فى «25 يناير»
برلمان عبدالعال يحطم الأرقام
تحديات مجلس النواب
حلم الفرافرة والريف 5 نجوم
من هم الواقفون حول الرئيس؟
هل تسلم قطر وتركيا الإرهابيين قبل محاربتهم؟
أوهام رئاسة البرلمان
هانى قدرى على خطى الجماعات الإرهابية
شرق التفريعة.. حلم يتحقق
الاتفاق النووى وحلم المستقبل
ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
الإعلام.. وفضائيات دكاكين رجال الأعمال!
تدريب أعضاء البرلمان أمر ضرورى
حسن مالك صندوق نقد الجماعة
«مشعل» و«هنية».. الجهاد على واحدة ونص!
نواب «الاستربتيز» السياسى
ما بين الفلول والإخوان الصفقات الحرام
«الجيزة» بلا مياه.. و«الهراس» بلا دم!
تقليص الوزراء هو الحل
شائعات الفساد تحرق الشرفاء أيضًا
الإعلام الصينى وزيارة الرئيس
مصر وروسيا صداقة وندّية.. لا تباعية
كمين الأحزاب الدينية للمقاعد البرلمانية
سبع ساعات فارقة فى عُمر العالم
نعم نستطيع
من حقنا أن نفرح
أهالى الصعيد ووزير الكهرباء
مستثمر «كعب داير»
الإرهاب والإعلام
من يتستر على محافظ الإسكندرية؟!
30 يونيو الثورة على فيروس «سى»
حادث الأقصر بداية النهاية للإرهاب
«الترسانة البحرية» وريادة مصر الصناعية
هولاكو وزارة التعليم
دراما الحزب الوطنى فى رمضان
الكروت الذكية فى المستشفيات الغبية
لك الله يا سيسى
«روزاليوسف» التى عشقتها

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss