>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 مايو 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

المكسب بدون مجهود

22 اكتوبر 2016

بقلم : عصام عبد الجواد




لأننا بلد العجائب وبلد الفهلوة واللعب بالثلاث ورقات وأحيانًا اللعب بالخمس ورقات فإن بعض المصريين اتجهوا إلى تجارة تدر عليهم أرباحًا كبيرة وسريعة ودون مجهود فى وقت واحد, وهذه التجارة تستطيع أن تنقل صاحبها بين يوم وليلة من أصحاب الطبقات المتوسطة إلى أصحاب الطبقات الغنية بل الغنية جدًا فبعد أن ارتفع سعر الدولار فى السوق السوداء خلال الفترة الماضية - فى الوقت الذى تمسك فيه البنك المركزى بالاستقرار على الأسعار الرسمية - تكالب العديد من المضاربين على شراء الدولار وتخزينه انتظارًا لقرار سيادى بتخفيض قيمة الجنيه، وتحول العديد من المصريين من متوسطى الدخل لتجار عملة والتى تجلب لهم المكسب السريع دون مجهود، خاصة بعد البيانات التى تصدرها بنوك الاستثمار والتى تؤكد فيها اقتراب ساعة الصفر لتعويم الجنيه.
الأمر أخطر مما يتصور البعض فعدد كبير من المصريين ممن يحلمون بالثراء السريع والخروج من دائرة الفقر بدأوا فى بيع ممتلكاتهم والاتجاه إلى تجارة العملة، وأعرف مواطنين فى الأقاليم وبالتحديد فى القرى والنجوع باعوا كل ما يملكون وبدأوا فى تجارة وتخزين العملة عن طريق شرائها من المصريين المغتربين، ففى الريف حركة بيع وتجارة العملة بعيدًا عن أجهزة الدولة تجارة رائجة، وكل فرد ينظر إلى الذين سبقوه فى الأعوام الماضية واستطاعوا تكوين ثروات ضخمة وانتقلوا للعيش فى القاهرة أو فى عواصم المحافظات وأصبحوا يمتلكون الفيللات والقصور والشاليهات فى الساحل الشمالى وغيره من السواحل، بالإضافة إلى ركوبهم السيارات الفارهة.
 البعض من هؤلاء ترك زراعته وباعها بأرخص الأثمان والبعض الآخر باع كل ما يملك من حطام الدنيا من مزارع حيوانية وأثاث منزل وغيره من الممتلكات وتحول إلى تاجر عملة أو مستودع لتخزين العملة، البعض منهم الآن يضارب فى الدولار وباقى العملات ويشتريه بأسعار مغالى فيها على أمل أن سعر الدولار بعد تعويمه سوف يدر عليه دخلًا أكبر من ذلك بكثير ففى بعض القرى التى كانت لا تعرف الفرق بين الدولار واليورو وصل سعر الدولار بها إلى 15 جنيهًا دون سابقة إنذار أو دون أن يعرف المشترى سببًا لارتفاعه إلى هذا الحد،  كل ما يعرفه أنه سوف يزيد فى أقرب فرصة لأكثر من ذلك بكثير، والمصريون فى الخارج من أبناء تلك القرى والنجوع فهموا اللعبة فبدأوا فى عمليات تهريبه لأهلهم فى هذه القرى للحصول على أكبر مكسب ممكن قد يغنيهم عن التواجد فى الغربة سنوات طويلة.
الغريب فى الأمر أن هؤلاء الصغار الذين يتاجرون فى الدولار فى القرى والنجوع أصبحت لهم علاقة بتجار كبار فى بعض المدن وفى القاهرة لذلك لا نستغرب أبدًا عندما نذهب إلى بعض شركات الصرافة التى مازالت تعمل ونسألها عن بيع أو شراء الدولار أو أى عملة أخرى فترفض البيع أو الشراء بحجة أنه لا يوجد لديها عملة، وفى الحقيقة هى غيرت طريقة بيعها وشرائها إما عن طريق عملائها فى الأقاليم عمومًا وفى القرى خصوصًا أو عن  طريق الناضورجية الذين يقفون أمام مكتب الصرافة ويصطادون الزبائن أثناء دخولهم أو خروجهم ويذهبون بهم إلى مكان مهجور ليبيعوه لهم ويشتروه بأسعار مرتفعة بعد أن يطمئنوا لهذا الشخص.
هؤلاء جميعًا يجنون أرباحًا ومكاسب كبيرة دون مجهود ودون أن يدخل مليم واحد للدولة، بل هم سبب الأزمة الحقيقية بعد أن دخل الدولار الثلاجة بأرقام كبيرة جدًا لدى عدد كبير ممن يأملون فى مكسب كبير حتى لو كان ذلك على حساب الوطن وحتى لو كان ذلك على حساب ترك أعمالهم الحقيقية وتحولهم إلى البطالة، لكن هذه المرة البطالة بدخل مادى يفوق التصور والأجهزة الرقابية مطالبة بتتبع كل هؤلاء وتحويلهم إلى محاكمة سريعة مع تشديد العقوبة التى يمكن ان تصل  إلى السجن المؤبد، لأنهم يضرون بمصالح الوطن التى هى فوق كل اعتبار، وفى الأيام القليلة الماضية تم ضبط عدد من هؤلاء الأشخاص أحدهم فى أسيوط وهو فلاح لا يجيد القراءة أو الكتابة وضبط معه ثلاثة ملايين جنيه ونصف المليون، واعترف بأنه يتاجر بها فى العملة، وبنفس الطريقة تم ضبط ثلاثة آخرين أحدهم فى المنيا واثنين فى سوهاج وكلهم من قرى نائية أبناؤها يعملون فى دول الخليج ويقومون بتحويل مدخراتهم لهؤلاء التجار بعيدًا  عن البنوك وبعيدًا عن أعين الدولة التى هى  مطالبة بوضع قواعد صارمة لوقف هذه المهزلة التى لا توجد فى دولة فى العالم إلا فى مصر مع ضرورة تشديد العقوبات لردع مثل هؤلاء الذين يعبثون بالوطن وبأقوات الغلابة.







الرابط الأساسي


مقالات عصام عبد الجواد :

نصب تذكارى لشهداء الإرهاب
الإرهاب لا يعرف حرمة الدماء
أهالى الصعيد يقولون للتهميش: «وداعاً»
وعادت مصر بيتا للعرب
أبطال من ذهب يحاربون آفة «التوتر والقلق العام»
حاربوا الإرهاب بالاصطفاف
لعنة التدين القشرى!
روشتة الخلاص من شر العنف الدموى
مصر أقوى من الإرهاب
ما بعد القمة وضرب سوريا
قمة «الميت» هل تُحيى العرب؟
مصر عامرة بالخيرات.. لو لدينا إرادة السوريين!
متى نعوض سنوات الغياب عن إفريقيا؟
مافيا رغيف العيش
انتبهوا.. المجتمع يفسد من الأسرة!
الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة
الحكومة بعد التعديل
خذ بطانية اليوم.. وأحينى غدًا
نحن المصريين
عهد جديد للشباب
حكومة أشغال شاقة
إنها حقاً حقيرة
وحدة المصريين
مصر الحضارة لا تهزها أفعال البداوة!
ما بعد حلب
الإرهاب واحد والوطن واحد
المفسدون فى الأرض
جزيرة الشيطان
الأمّر من الدواء
اللعنة على الأبراج
جاء الفيل لسحق الحمير
إرادة الشعب تهزم الحرب النفسية
درع الوطن
المؤامرة
الأمريكان وحرق مصر
مشاكل التعليم عرض مستمر
مصر القوية
حج آمن رغم أنف إيران
خبراء فى كل شىء
التناقض العجيب
اللعب بالنار
دلع المصريين
القتلة
خنجر الفتنة الطائفية المسموم
مفيش ضمير
الاستثمار فى البشر أمن قومى
مافيا القمح وفساد الذمم
حرب الأسعار ومسلسلات رمضان
التسريب إسقاط لهيبة الدولة
مصر تدخل عالم حاملات الطائرات
تفجير البرلمان
مصر المقصودة
حرقوها
مصر تنطلق نحو المستقبل
المصريون فى الخارج قتل وخطف واحتجاز
سيناء إرادة وطن
الوعى المفقود فى أزمة تيران وصنافير
مصر والسعودية شراكة استراتيجية
قمة السيسى وسلمان
مهام الحكومة بعد التعديل
عيد أم الشهيد
الانفلات تحت القبة
زيارة الرئيس الخارجية وتطبيع عكاشة
المؤسسات لن ترفع الراية البيضاء لـ«غادة والى»
الشعب ودولة أمناء الشرطة
الإمارات وثورة التشريعات
القاهرة.. صوت إفريقيا أمام العالم!
مصر كلها إيد واحدة فى «25 يناير»
برلمان عبدالعال يحطم الأرقام
تحديات مجلس النواب
حلم الفرافرة والريف 5 نجوم
من هم الواقفون حول الرئيس؟
هل تسلم قطر وتركيا الإرهابيين قبل محاربتهم؟
أوهام رئاسة البرلمان
هانى قدرى على خطى الجماعات الإرهابية
شرق التفريعة.. حلم يتحقق
الاتفاق النووى وحلم المستقبل
ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
الإعلام.. وفضائيات دكاكين رجال الأعمال!
تدريب أعضاء البرلمان أمر ضرورى
حسن مالك صندوق نقد الجماعة
«مشعل» و«هنية».. الجهاد على واحدة ونص!
نواب «الاستربتيز» السياسى
ما بين الفلول والإخوان الصفقات الحرام
«الجيزة» بلا مياه.. و«الهراس» بلا دم!
تقليص الوزراء هو الحل
شائعات الفساد تحرق الشرفاء أيضًا
الإعلام الصينى وزيارة الرئيس
مصر وروسيا صداقة وندّية.. لا تباعية
كمين الأحزاب الدينية للمقاعد البرلمانية
سبع ساعات فارقة فى عُمر العالم
نعم نستطيع
من حقنا أن نفرح
أهالى الصعيد ووزير الكهرباء
مستثمر «كعب داير»
الإرهاب والإعلام
من يتستر على محافظ الإسكندرية؟!
30 يونيو الثورة على فيروس «سى»
حادث الأقصر بداية النهاية للإرهاب
«الترسانة البحرية» وريادة مصر الصناعية
هولاكو وزارة التعليم
دراما الحزب الوطنى فى رمضان
الكروت الذكية فى المستشفيات الغبية
لك الله يا سيسى
«روزاليوسف» التى عشقتها

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss