>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

المعلم شحاتة المقدس.. وسائق التوك توك!

16 اكتوبر 2016

بقلم : محمد بغدادي




فى حوار متميز ومهم.. أجراه الزميل حمدى رزق باحتراف على قناة «صدى البلد».. التقى خلاله بنقيب الزبالين.. المعلم شحاتة المقدس.. وتحدث الرجل بخبرة السنين عن مهنته التى توارثها أبا عن جد.. فبدا وكأنه خبير وعالم ومتخصص فى علوم البيئة.. وطرح حلولا لجمع القمامة.. وطالب الحكومة بمنحه صلاحيات كافية.. وخلال شهر واحد سيجعل شوارع القاهرة براقة ولامعة من النظافة.. فلم تشهد شوارع القاهرة الرئيسية فى تاريخها الطويل مثل هذا الكم الهائل من القمامة والقذارة والإهمال البذيء والمهين.. إلا بعد تعاقد الحكومة مع شركات النظافة الأجنبية!! وقبل ذلك كان من الصعب أن تشاهد كيس زبالة واحداً منبوشاً ومنثوراً فى أعرق شوارع القاهرة الراقية.. وكان قد أضاف خلال حديث تليفزيونى من قبل:  «... وأنا بحذر الحكومة من التعاقد مع شركات أجنبية مرة أخرى».. موضحاً أن سبب انهيار منظومة النظافة فى مصر هو أن هناك خمس وزارات ترأسها.. وتشرف على ملف القمامة الذى تفرق دمه بين الوزارات الخمس والشركات الأجنبية.. مطالباً رئيس الجمهورية بتخصيص وزارة مستقلة للنظافة.. وشرطة خاصة للبيئة.. لتوقيع غرامات مشددة على من يلقى بالزبالة فى الطريق العام وخارج الصناديق المخصصة لذلك مثل كل بلاد العالم.. لضبط الشارع المصرى المنفلت.. وللقضاء على ما أسماهم بـ (النباشين) الذين يفتشون فى أكوام الزبالة على العلب الصفيح.. وزجاجات المياه الغازية والبلاستيك.. ويتركون القمامة الرخوة التى تحدث روائح كريهة.. وتملأ الشوارع الكبرى بالقاذورات التى تشوه الوجه الحضارى لمصر.. فى الوقت الذى تسعى فيه كل أجهزة الدولة لتحسين صورة مصر بالخارج.. لتشجيع السياحة.. وجذب الاستثمارات الأجنبية.
والغريب فى الأمر أننا وبعد ثورتين.. وبعد كل هذه الدماء الطاهرة التى أريقت.. وأرواح الشهداء التى فقدناها ومازلنا نفقدها حتى اليوم.. مازالت الحكومات المتعاقبة.. عاجزة تماما عن تنظيف شوارعنا.. ورفع أكوام القمامة المتراكمة فى كل مكان.. لتبدو بلادنا فى صورة حضارية تليق بأعرق الأمم.. وأقدم الحضارات الإنسانية فى العالم.. والرجل لم يطلب المستحيل.. ولم يعلن عن أنه سيأتى بالمعجزات.. فالأمر بسيط للغاية.. والمعالجات ليست سرا حربيا.. وهو لم يقل إنه سيخترع الذرة.. لقد تحدث الرجل ببساطة وتلقائية تتكئ على خبرة السنين الطويلة فى هذا المجال.
فلماذا لا يستدعى رئيس الوزراء هذا الرجل ويجلس معه فى حضور الوزارات الخمس ذات الصلة.. ويتخذ إجراءات عملية حاسمة وصارمة.. وقرارات ملزمة للجهات المعنية.. واجبة التنفيذ على الفور.. وهذا نموذج من المشكلات العويصة التى غرقت فيها كل الحكومات منذ عصر مبارك الذى جلب لنا شركات أجنبية تحيطها شبهات الفساد والسمسرة والعمولات.. وحتى يومنا هذا ولم تحل هذه المشكلة المهينة لحضارتنا وإنسانيتنا.. خذ وضعك يا رئيس الوزراء.. واضرب بيد من حديد على كل فاسد.. واستعين بنقيب الزبالين الذى لديه وصفة سحرية لحل هذه المشكلة.. ويعمل تحت تصرفه جيش جرار من جامعى القمامة.. قوامه عشرات الألوف من الأفراد والأسر.. على امتداد كل المحافظات على مستوى الجمهورية.. وهذا نموذج من المشكلات التى تؤرق المواطن وتزعج الحكومة التى تشعرنا بأن حل هذه المشكلة من رابع المستحيلات! بينما الموضوع أبسط مما نتصور! فالحكومة التى تفشل فى رفع قمامتها.. يصبح فشلها عنوانا كبيرا لفشلها فى باقى الملفات.. فليخرج رئيس الوزراء ويصارحنا بالمعوقات والأسباب التى تحول بينه وبين تحقيق مطلب بسيط وهو نظافة بلادنا!
ومن ذات المنطلق.. اتحدث عن رجل (التوك توك) الذى جاء فى تقرير عمرو الليثى منذ عدة أيام.. وقال الرجل ما قاله بحماس وعفوية تشوبها الكثير من المغالطات.. ولكنه فى نفس الوقت أشار فى نهاية كلمته إلى أن علاج كل مشكلات مصر تتلخص فى إصلاح «التعليم والصحة والزراعة».. وهذه الروشتة وصفها لنا كبار علماء الاقتصاد.. وأساتذة التحليل الاستراتيجى.. الذين صدعوا رأسنا بلقاءاتهم المستمرة منذ قيام ثورة يناير.. وما قبلها حتى يومنا هذا.. ولم ينزعج أحد منهم.. ولكن لست أدرى لماذا قامت الدنيا ولم تقعد منذ ان انتشر هذا الفيديو.. مع أن ما قاله رجل التوك توك يقوله ملايين البشر يوميا على المقاهى وفى جلساتهم الخاصة.. وفى برامج «التوك شو» وهذا الرجل مثله مثل المعلم شحاتة المقدس.. طرح حلول حقيقية.. وتحدث كثيرا.. فأصاب وأخطأ.. فهل ننصب له المشانق والمقاصل ونطالب بدمه.. ضعوا الأمور فى حجمها الطبيعى يا أهل «الفيس بوك» يرحمكم الله.  

 







الرابط الأساسي


مقالات محمد بغدادي :

خط الدفاع الأول
الوطنية والتخوين.. فى خلط أوراق الجزيرتين!
لا تهينوا شعبا عريقا!
برج الأزاريطة المائل!
.. وهل العالم جاد فى مكافحة الإرهاب؟!
أبو أمك.. اسمه إيه!
الصين معجزة إنسانية ومصر ضيف شرف
الثقافة فى أحضان التنمية المحلية
الله لا يحتاج لحماية من البشر
فى ذكرى صلاح جاهـين
قبل تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب!
أيام الكابتن غزالى
المسرح فى مواجهة الإرهاب
مبروك.. إلغاء الثانوية العامة!
الموت على الأسفلت
انتخابات النقابة.. وشرف الخصومة
سيمبوزيوم النحت.. يحاصر القبح
القتل على الهوية.. والفرز الطائفى!
الفساد.. والإرادة السياسية
هل سيحقق «النمنم» حلم الناشرين؟
فى الجنادرية.. مصر عادت من جديد
رحل صياد القوافى.. وداعا سيد حجاب
«مولانا».. على طريقة «التوك شو»!
«مولانا».. بين الدين والسياسة!
منزل صلاح عـبد الصبور فى خطر!
شجرة المحبة فى ملتقى الأقصر
فى وداع جميل شفيق
الهلع الإخوانى.. والهبل السياسى!
قبل إقرار قانون الجمعـيات الأهلية!
أدب نجيب محفوظ.. و«قلة أدب» التراث!
وداعا كاسترو.. آخر الزعماء
الانفلات الإعلامى.. وحبس نقـيب الصحفـيين!
هل يفلت ترامب من اللوبى الصهيونى؟
نار البنزين.. ولعنة التعويم!
«مؤتمر الشباب» أخطاء الماضى.. ومخاوف المستقبل!
الصندوق الأسود للصناديق الخاصة!
احتفالات أكتوبر على الطريقة الفرعـونية!
البلطجة الأمريكية إلى أين؟!
مافيا الهجرة غير الشرعية
عودة المسرح التجريبى
الفساد.. أقوى تنظيم دولى فى العالم!
الفساد هو الحل.. أزمة لبن الأطفال!
غول الفساد.. والمساءلة القانونية!
التمثيل «المهرج» فى الأوليمبياد!
القمح.. وفساد الأمكنة!
الإنجاز.. والتشكيك.. والديمقراطية
الربيع العربى.. وخريف أردوغان!
مهــزلة الضــريبة المضـافة!
الإرهاب.. من نيس إلى أنقرة!
كوميديا المسلسلات.. ودراما «المقالب»!
30 يونيو ثورة شعـب
فوضى الإعلانات.. والعبث بالتراث
لا يحق لكم إهانة المصريين!
جودة التعليم.. وتسريب الامتحانات
تجديد الخطاب الثقافى
زلزال المنيا بدأ فى الثمانينيات
أسقطوا الطائرة.. لإسقاط مصر
مصر تتألق خارج مصر (!!)
أزمة الصحافة.. وإدارة الأزمة!
صراع الديناصورات على جثة سوريا
الإرهاب الاقتصادى.. داخلى وخارجى!
الإعلام وإدارة الأزمة.. وخطاب الرئيس
سلمان والسيسى.. فى مواجهة سايكس بيكو الجديدة
الفن والاقتصاد.. بجامعة المنيا
فزع الجامعات والأندية من الموسيقى!
فن تعذيب المواطن.. وتـَنـَطَّع التاكسى الأبيض!
أكبر متحف مفتوح فى العالم
مأساة الإعلام بين محلب والسيسى
علاء الديب.. آخر النبلاء
أزمة الأمناء والأطباء.. ومقاومة التغيير
وزير.. من جهة أمنية
إعـلامنـا الخاص والعام!
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)
الانفلات السياسى والانفلات الأمنىوجهان لعملة واحدة
الانفراد إخواني.. والإحباط للجبهة الوطنية..
ثورة يوليو والإخوان.. من تنكر لتاريخه فقد مستقبله
الربيع الليبي.. والخريف المصرى .. ونجح الليبيون فيما فشل فيه المصريون
الأمة المصرية.. ودولة الإخوان
أوفي المشير بوعوده.. فهل سيفي الإخوان بعهودهم؟!
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»
الفرصة الأخيرة.. لكي تسترد مصر مكانتها..
الحكومة الربانية بين أبوتريكة.. وإسماعيل هنية
أطماع «الإخوان».. بين الطفولة الثورية.. والأخطاء السياسية
الدولة المدنية.. والدولة الدينية بين «الإخوان» و«الفلول»
الإخوان.. و«التزوير المعنوى» لانتخابات الرئاسة
مناظرة عمرو موسي « 1ـ صفر» لصالح الدولة المدنية
حسن أبو الأشبال والنفاق الإعلامي المهين!
وهل قامت الثورة لتأديب عادل إمام؟!
الخلطة الإخوانية.. فى المواجهات التليفزيونية
فزع الإخوان.. من فلول النظام
في كل مئذنة.. حاوٍ، ومغتصبُ...

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
منافسة شرسة بين البنوك لتمويل مصروفات المدارس

Facebook twitter rss