>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

احتفالات أكتوبر على الطريقة الفرعـونية!

9 اكتوبر 2016

بقلم : محمد بغدادي




ربما يكون من حسنات ثورتى 25 يناير و30 يونيو، أنها أماطت اللثام عن بطولات جديدة لحرب أكتوبر، فقد تعودنا على الاحتفال بنصر أكتوبر على الطريقة الفرعونية، فكلما جاء فرعون محى خرطوشة الملك السابق ووضع خرطوشته على كل إنجازات من سبقوه ونسبها إلى نفسه، فلأول مرة منذ أن حقق الشعب المصرى وقواته المسلحة الباسلة انتصارات أكتوبر، يحتفل الإعلام المصرى بأبطال حرب أكتوبر على هذا النحو، ولأول مرة تجرى لقاءات مع مختلف القيادات العسكرية والجنود وصف الضباط من الأبطال الذين التحموا بالعدو الصهيونى وجها لوجه، واقتحموا المانع المائى، والساتر الترابي، وخط برليف، وحطموا أسطورة الجيش الذى لا يهزم، ولأول مرة يحكى أبطال أكتوبر عن التفاصيل الدقيقة والمذهلة لشهدائنا الأبطال، ورجال القوات المسلحة البواسل، والحق يقال إن هذا السلوك الإعلامى بدأ فى عهد الرئيس عدلى منصور، وزادت الجرعة فى عهد الرئيس السيسى.
فمنذ اللحظة الأولى لبشائر النصر قرر الرئيس السادات أن يختزل بطولات الجيش المصرى العظيم كله فى اتخاذه لقرار الحرب فقط، وقرر إلغاء كل ما تم إنجازه من بطولات واستعدادات، قدمها الجندى والضابط المصرى طوال فترة حرب الاستنزاف، وأهم مرحلة من مراحل الاستعداد لحرب 1973 وهى بناء القوات المسلحة التى انهارت فى 5 يونيو والتى دفعت بموشى ديان لأن يقول بصلافة وغرور: «مصر أمامها عشرون عاما لبناء جيشها».
ولم يذكر أى شيء عن الفريق أول محمد فوزى الذى أسند إليه جمال عبد الناصر مسئولية إعادة بناء الجيش المصرى بعد النكسة، باختياره وزيرا للحربية، ومعه الفريق عبد المنعم رياض رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة، والذى استشهد فى مواجهة مع إسرائيل يوم 9 مارس عام 1969، وخرج فى جنازته أكثر من مليون مصرى يتقدمهم جمال عبد الناصر، وبدأ الفريق أول محمد فوزى بإعادة بناء الجيش منذ اللحظة الأولى لتسلمه القيادة حتى خروجه من منصبه يوم 15 مايو عام 1971، بعد خلاف نشب بين السادات وقيادات عبد الناصر، وانتهت بوضع هذه القيادات فى السجن بعد محاكمة هزلية، واشتهرت إعلاميًا بـ «ثورة التصحيح»، وحولها السادات إلى مناسبة قومية حتى تم إلغاؤها فى بدايات عهد مبارك.
وكان الفريق فوزى واحدًا من هؤلاء، وحكم عليه السادات بالإعدام لا لشىء سوى أنه قدم استقالته فقط تضامنا مع هذه القيادات! لكن السادات خضع لمطلب الجيش المصرى برفض محاكمة الرجل الذى أعاد بناء الجيش، وقاد حرب الاستنزاف المجيدة، وكان قائدًا للكلية الحربية لعشر سنوات، وتخرج على يديه أجيال كثيرة من ضباط الجيش المصرى، ثم عين رئيسًا لأركان حرب القوات المسلحة، واكتفى السادات بوضعه تحت الإقامة الجبرية، وظل فى منزله يقرأ ويكتب مذكراته العسكرية التى ظهرت فى نهاية الثمانينيات فى ثلاثة أجزاء، (وكان لى الشرف أن قمت بإخراجها وتصميم أغلفتها بتكليف من الأستاذ محمد فائق وزير الإعلام الأسبق وصاحب دار المستقبل للنشر)، والتى كشف فيها عن أسرار كثيرة، كان أهمها ما قدمه من أدلة قاطعة عن أن خطة حرب أكتوبر وضعها عبد الناصر تحت اسم «جرانيت 200»، لكنه توفى قبل تنفيذها، وجاء السادات ليمحو كل هذه الحقائق وينسبها إليه دون ذكر لكل هؤلاء الأبطال، إذ يعتبر كل القادة العسكريين أن الفريق أول محمد فوزى هو الأب الروحى لإعادة بناء القوات المسلحة وتحديث البنية الثقافية والمعرفية لنسيج الجيش المصري، عن طريق المجند المصرى، إذ استأذن القيادة السياسية آنذاك، بدعم القوات المسلحة بخريجى الجامعات والمؤهلات المتوسطة بنسبة 97% من المجندين بدلا من نسبة 3% فى عهد المشير عامر، وهذا ما أحدث نقلة نوعية فى تطوير قوام الجيش المصرى واستيعابه لأحدث الأسلحة الروسية المتطورة التى أمدنا بها الاتحاد السوفيتى بعد النكسة.
وبالرغم من أن إعادة بناء الجيش المصرى، وإعداده لحرب أكتوبر ترتبط ارتباطا وثيقا بجهود الفريق فوزى كوزير للحربية، إلا أن اسمه لم يذكر أبدا بعد انتصارات أكتوبر 1973 وظل الأمر كذلك طوال فترة حكم السادات، وواصل مبارك نهج التجاهل على الطريقة الفرعونية، فنسب إعلام مبارك نصر أكتوبر للضربة الجوية الأولي، بالرغم من أن الفريق فوزى كان أستاذه فى الكلية الحربية، فكان التجاهل الرسمى المتعمد لهذا البطل العظيم يتم عن قصد، لأن ذكره سيعنى ذكر ريادته العسكرية فى بناء الجيش الذى انتصر فى حرب أكتوبر 1973 ما يعنى بالطبع الفضل لجمال عبد الناصر الذى حدد له هذه المهمة وكان يباشرها بنفسه على الجبهة بين الجنود وفى الخنادق لحظة بلحظة، فتحية لكل أبطال أكتوبر الذين صنعوا النصر بدمائهم.







الرابط الأساسي


مقالات محمد بغدادي :

خط الدفاع الأول
الوطنية والتخوين.. فى خلط أوراق الجزيرتين!
لا تهينوا شعبا عريقا!
برج الأزاريطة المائل!
.. وهل العالم جاد فى مكافحة الإرهاب؟!
أبو أمك.. اسمه إيه!
الصين معجزة إنسانية ومصر ضيف شرف
الثقافة فى أحضان التنمية المحلية
الله لا يحتاج لحماية من البشر
فى ذكرى صلاح جاهـين
قبل تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب!
أيام الكابتن غزالى
المسرح فى مواجهة الإرهاب
مبروك.. إلغاء الثانوية العامة!
الموت على الأسفلت
انتخابات النقابة.. وشرف الخصومة
سيمبوزيوم النحت.. يحاصر القبح
القتل على الهوية.. والفرز الطائفى!
الفساد.. والإرادة السياسية
هل سيحقق «النمنم» حلم الناشرين؟
فى الجنادرية.. مصر عادت من جديد
رحل صياد القوافى.. وداعا سيد حجاب
«مولانا».. على طريقة «التوك شو»!
«مولانا».. بين الدين والسياسة!
منزل صلاح عـبد الصبور فى خطر!
شجرة المحبة فى ملتقى الأقصر
فى وداع جميل شفيق
الهلع الإخوانى.. والهبل السياسى!
قبل إقرار قانون الجمعـيات الأهلية!
أدب نجيب محفوظ.. و«قلة أدب» التراث!
وداعا كاسترو.. آخر الزعماء
الانفلات الإعلامى.. وحبس نقـيب الصحفـيين!
هل يفلت ترامب من اللوبى الصهيونى؟
نار البنزين.. ولعنة التعويم!
«مؤتمر الشباب» أخطاء الماضى.. ومخاوف المستقبل!
الصندوق الأسود للصناديق الخاصة!
المعلم شحاتة المقدس.. وسائق التوك توك!
البلطجة الأمريكية إلى أين؟!
مافيا الهجرة غير الشرعية
عودة المسرح التجريبى
الفساد.. أقوى تنظيم دولى فى العالم!
الفساد هو الحل.. أزمة لبن الأطفال!
غول الفساد.. والمساءلة القانونية!
التمثيل «المهرج» فى الأوليمبياد!
القمح.. وفساد الأمكنة!
الإنجاز.. والتشكيك.. والديمقراطية
الربيع العربى.. وخريف أردوغان!
مهــزلة الضــريبة المضـافة!
الإرهاب.. من نيس إلى أنقرة!
كوميديا المسلسلات.. ودراما «المقالب»!
30 يونيو ثورة شعـب
فوضى الإعلانات.. والعبث بالتراث
لا يحق لكم إهانة المصريين!
جودة التعليم.. وتسريب الامتحانات
تجديد الخطاب الثقافى
زلزال المنيا بدأ فى الثمانينيات
أسقطوا الطائرة.. لإسقاط مصر
مصر تتألق خارج مصر (!!)
أزمة الصحافة.. وإدارة الأزمة!
صراع الديناصورات على جثة سوريا
الإرهاب الاقتصادى.. داخلى وخارجى!
الإعلام وإدارة الأزمة.. وخطاب الرئيس
سلمان والسيسى.. فى مواجهة سايكس بيكو الجديدة
الفن والاقتصاد.. بجامعة المنيا
فزع الجامعات والأندية من الموسيقى!
فن تعذيب المواطن.. وتـَنـَطَّع التاكسى الأبيض!
أكبر متحف مفتوح فى العالم
مأساة الإعلام بين محلب والسيسى
علاء الديب.. آخر النبلاء
أزمة الأمناء والأطباء.. ومقاومة التغيير
وزير.. من جهة أمنية
إعـلامنـا الخاص والعام!
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)
الانفلات السياسى والانفلات الأمنىوجهان لعملة واحدة
الانفراد إخواني.. والإحباط للجبهة الوطنية..
ثورة يوليو والإخوان.. من تنكر لتاريخه فقد مستقبله
الربيع الليبي.. والخريف المصرى .. ونجح الليبيون فيما فشل فيه المصريون
الأمة المصرية.. ودولة الإخوان
أوفي المشير بوعوده.. فهل سيفي الإخوان بعهودهم؟!
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»
الفرصة الأخيرة.. لكي تسترد مصر مكانتها..
الحكومة الربانية بين أبوتريكة.. وإسماعيل هنية
أطماع «الإخوان».. بين الطفولة الثورية.. والأخطاء السياسية
الدولة المدنية.. والدولة الدينية بين «الإخوان» و«الفلول»
الإخوان.. و«التزوير المعنوى» لانتخابات الرئاسة
مناظرة عمرو موسي « 1ـ صفر» لصالح الدولة المدنية
حسن أبو الأشبال والنفاق الإعلامي المهين!
وهل قامت الثورة لتأديب عادل إمام؟!
الخلطة الإخوانية.. فى المواجهات التليفزيونية
فزع الإخوان.. من فلول النظام
في كل مئذنة.. حاوٍ، ومغتصبُ...

الاكثر قراءة

آلام الإنسانية
20 خطيئة لمرسى العياط
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد

Facebook twitter rss