>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 مايو 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

اللعب بالنار

20 اغسطس 2016

بقلم : عصام عبد الجواد




منذ ما يزيد على ثلاث سنوات كنت فى زيارة إلى مدينة أصفهان بإيران، وأثناء تجولى فى أحد شوارع هذه المدينة الجميلة فى تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل - وهو وقت متأخر جداً بالنسبة لأهل المدينة التى تتحول فى هذا الوقت إلى مدينة للاشباح - وأثناء تجولى فى أحد الشوارع المهمة فى هذه المدينة أنا وأحد الأصدقاء الذين رافقونى فى هذه الرحلة وجدنا أحد الشباب فى الشارع يغنى بصوت عالٍ لعبدالحليم حافظ، وعندما اقتربنا منه وجدناه يجيد العربية باللهجة المصرية ويحفظ عن ظهر قلب أغانى أم كلثوم وعبدالحليم حافظ ومحمد عبدالوهاب، وأكد لنا أنهم المطربون المفضلون لديه، وأن سماعه للأغانى والفن المصرى - خاصة أفلام الأبيض والأسود - ساعده على إتقان اللغة العربية باللهجة المصرية، وساعده ذلك على حفظ القرآن الكريم جيداً من المدارس المصرية، فهو يحفظ القرآن على طريقة الشيخ الحصرى ويجيد التواشيح الدينية على طريقة الشيخ النقشبندى.
بعدها تقابلنا مع عدد كبير ممن يجيدون اللغة العربية باللهجة المصرية، وقد ساعدهم على ذلك متابعتهم الأفلام والمسلسلات التليفزيونية المصرية القديمة، نفس الأمر فى العديد من الدول مثل أذربيجان وكازاخستان وغيرهما من دول الاتحاد السوفيتى التى استقلت عنه، وهى فى الأصل دول إسلامية سنية، كانوا يتعلمون اللغة العربية من الفن المصرى من خلال الأفلام القديمة لدرجة أن أحدهم وصف لى شوارع القاهرة وكأنه يعيش فيها، لكنهم جميعا اجتمعوا على أنهم كانوا يتابعون الفن المصرى من خلال أفلام الستينيات والسبعينيات وحتى الثمانينيات.. هذا الكلام يقودنا إلى حقيقة تغير كل شىء.
فهناك خبر صغير نشر فى عدد من الجرائد والمواقع الإلكترونية منذ عدة أيام لم يتوقف عنده أحد ولم يحقق فيه مسئول حكومى أو يصدر بيان اعتذار من أى جهة من الجهات المسئولة عن البرنامج الرمضانى «اللعب بالنار»، فقد أورد الخبر أن طفلا صغيراً لفظ أنفاسه الأخيرة بعد رحلة علاج استغرقت قرابة شهر ونصف الشهر داخل مستشفى الحوامدية إثر إصابته بحروق فى مختلف أنحاء جسده، وتبين من تحريات المباحث أن المتوفى حاول مع ثلاثة أطفال آخرين تقليد برنامج «رامز بيلعب بالنار» لكنهم تسببوا فى مقتل أحدهم حرقا بعد أن اشتعلت النيران بجسده وتم نقله إلى المستشفى حتى لقى مصرعه متأثرا بحروقه، وفر أصدقاؤه هاربين، وعند سؤال الأطفال الصغار أكدوا أنهم كانوا يقلدون برنامج اللعب بالنار ومن هنا فقد تحول برنامج من المفروض أن يكون ترفيهيا إلى برنامج لتعليم الأطفال اللعب والحرق بالنار، هنا فقط عرفت الفرق بين ما كان يقدمه الفن المصرى الذى تخطى حدود المنطقة العربية إلى العالمية ولم يكن المقصود منه جمع الأموال واللعب على المشاعر والأحاسيس أو التسلية فقط، بل كان الهدف منه أكبر وأسمى من ذلك بكثير لدرجة أن العديد من الأجيال فى تلك الدول التى وصلها الفن المصرى فى شوق إلى رؤية أم الدنيا والبعض منهم أحبها ودافع عنها بكل قوة، أما الآن فقد خسرنا كل شىء بأيدينا وأصبحنا بالفهلوة نلعب بالنار وأضعنا الأخلاق والفضيلة ونشرنا العنف والقبح والرذيلة حتى أصبح لا يلتفت إلينا أحد ولا يشاهدنا أحد لأننا ضحكنا على الجميع وأصبحنا نلعب بالنار التى أحرقتنا جميعا، فبدلا من تعليم الأطفال مكارم الأخلاق والفضيلة أصبحنا نعلمهم الحرق والتدمير، وتحول البرنامج إلى ما يشبه تنظيم داعش الإرهابى الذى يحرق ويقتل البشر.
مصر تحتاج إلى أبنائها المخصلين الذين يعملون بجد واجتهاد من أجل خدمة وطنهم لا لمن يلعب بالنار فى هذا البلد وهم كثيرون وليسوا فى الفن وحده بل فى كل المجالات.. رحمنا الله منهم جميعا.







الرابط الأساسي


مقالات عصام عبد الجواد :

نصب تذكارى لشهداء الإرهاب
الإرهاب لا يعرف حرمة الدماء
أهالى الصعيد يقولون للتهميش: «وداعاً»
وعادت مصر بيتا للعرب
أبطال من ذهب يحاربون آفة «التوتر والقلق العام»
حاربوا الإرهاب بالاصطفاف
لعنة التدين القشرى!
روشتة الخلاص من شر العنف الدموى
مصر أقوى من الإرهاب
ما بعد القمة وضرب سوريا
قمة «الميت» هل تُحيى العرب؟
مصر عامرة بالخيرات.. لو لدينا إرادة السوريين!
متى نعوض سنوات الغياب عن إفريقيا؟
مافيا رغيف العيش
انتبهوا.. المجتمع يفسد من الأسرة!
الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة
الحكومة بعد التعديل
خذ بطانية اليوم.. وأحينى غدًا
نحن المصريين
عهد جديد للشباب
حكومة أشغال شاقة
إنها حقاً حقيرة
وحدة المصريين
مصر الحضارة لا تهزها أفعال البداوة!
ما بعد حلب
الإرهاب واحد والوطن واحد
المفسدون فى الأرض
جزيرة الشيطان
الأمّر من الدواء
اللعنة على الأبراج
جاء الفيل لسحق الحمير
إرادة الشعب تهزم الحرب النفسية
درع الوطن
المكسب بدون مجهود
المؤامرة
الأمريكان وحرق مصر
مشاكل التعليم عرض مستمر
مصر القوية
حج آمن رغم أنف إيران
خبراء فى كل شىء
التناقض العجيب
دلع المصريين
القتلة
خنجر الفتنة الطائفية المسموم
مفيش ضمير
الاستثمار فى البشر أمن قومى
مافيا القمح وفساد الذمم
حرب الأسعار ومسلسلات رمضان
التسريب إسقاط لهيبة الدولة
مصر تدخل عالم حاملات الطائرات
تفجير البرلمان
مصر المقصودة
حرقوها
مصر تنطلق نحو المستقبل
المصريون فى الخارج قتل وخطف واحتجاز
سيناء إرادة وطن
الوعى المفقود فى أزمة تيران وصنافير
مصر والسعودية شراكة استراتيجية
قمة السيسى وسلمان
مهام الحكومة بعد التعديل
عيد أم الشهيد
الانفلات تحت القبة
زيارة الرئيس الخارجية وتطبيع عكاشة
المؤسسات لن ترفع الراية البيضاء لـ«غادة والى»
الشعب ودولة أمناء الشرطة
الإمارات وثورة التشريعات
القاهرة.. صوت إفريقيا أمام العالم!
مصر كلها إيد واحدة فى «25 يناير»
برلمان عبدالعال يحطم الأرقام
تحديات مجلس النواب
حلم الفرافرة والريف 5 نجوم
من هم الواقفون حول الرئيس؟
هل تسلم قطر وتركيا الإرهابيين قبل محاربتهم؟
أوهام رئاسة البرلمان
هانى قدرى على خطى الجماعات الإرهابية
شرق التفريعة.. حلم يتحقق
الاتفاق النووى وحلم المستقبل
ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
الإعلام.. وفضائيات دكاكين رجال الأعمال!
تدريب أعضاء البرلمان أمر ضرورى
حسن مالك صندوق نقد الجماعة
«مشعل» و«هنية».. الجهاد على واحدة ونص!
نواب «الاستربتيز» السياسى
ما بين الفلول والإخوان الصفقات الحرام
«الجيزة» بلا مياه.. و«الهراس» بلا دم!
تقليص الوزراء هو الحل
شائعات الفساد تحرق الشرفاء أيضًا
الإعلام الصينى وزيارة الرئيس
مصر وروسيا صداقة وندّية.. لا تباعية
كمين الأحزاب الدينية للمقاعد البرلمانية
سبع ساعات فارقة فى عُمر العالم
نعم نستطيع
من حقنا أن نفرح
أهالى الصعيد ووزير الكهرباء
مستثمر «كعب داير»
الإرهاب والإعلام
من يتستر على محافظ الإسكندرية؟!
30 يونيو الثورة على فيروس «سى»
حادث الأقصر بداية النهاية للإرهاب
«الترسانة البحرية» وريادة مصر الصناعية
هولاكو وزارة التعليم
دراما الحزب الوطنى فى رمضان
الكروت الذكية فى المستشفيات الغبية
لك الله يا سيسى
«روزاليوسف» التى عشقتها

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss