>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الربيع العربى.. وخريف أردوغان!

1 اغسطس 2016

بقلم : محمد بغدادي




 يبدو أن سنوات العشق والغرام بين أمريكا وأوروبا والرئيس التركى تدخل فى خريف ضبابى.. فقد أعرب أردوغان عن «حزنه» بسبب تصريحات الرئيس أوباما حيث قال: «إن تعامل تركيا مع الصحافة محرج» إنه عبر عن رأيه للرئيس التركى مباشرة قائلا: «إن تراجع حرية الصحافة فى تركيا أمر مقلق».. ورد عليه أردوغان فى مؤتمر صحفى بواشنطن غاضبا: «ما يحزننى أن هذه التصريحات صدرت فى غيابي.. وأن حرية الصحافة المكفولة فى تركيا.. فالصحف التركية «تصفنى باللص والقاتل».. ولم تغلق.. ولو كانت تركيا ديكتاتورية فكيف لهذه الصحف أن تبقى.. فمثل هذه الإهانات والشتائم غير مسموح بها حتى فى الغرب».
 ويبدو أن خروج أردوغان عن النص المتفق عليه مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبى.. سوف يعجل بانهياره قريبا كعنصر أساسى فى معادلة تحويل الصراع (العربى-الإسرائيلى) فى الشرق الأوسط.. إلى صراع (سنى- شيعى).. فقد راهن الغرب على نظام أردوغان (الإسلامى المعتدل).. والذى قاد عملية إصلاح واسعة.. بمساندة (أمريكية-غربية) داعمة لحزب العدالة والتنمية.. أملا فى الالتحاق بالاتحاد الأوروبى متمسكا بعلمانية الدولة.. فى التوجه نحو الغرب بنموذج جديد لنظام إسلامى (طبعة تركية معاصرة).. منذ أن تولى رئاسة الوزراء 2003 ثم رئاسة الجمهورية عام 2013.. ليكون رأس الحربة فى (أسلمة)!.. الصراع فى الشرق الأوسط.. عبر ثورات (الربيع العربى) للقضاء على النفوذ الإيرانى المتزايد فى العراق بعد سقوط بغداد.. وفى سوريا التى تساند بتمويل إيرانى جماعة حسن نصر الله زعيم حزب الله فى لبنان.. والحوثيين فى اليمن.. وبعض البؤر الشيعية المناوئة لإمارات وممالك دول الخليج.
 ويبدو أن الأمريكان نسوا أو تناسوا هم وحلفاؤهم الأوروبيون.. أن أردوغان ينحدر من حزب أصولى متطرف (حزب الرفاه).. ففى عام 1998 اتهُم بالتحريض على الكراهية الدينية ما تسبب فى سجنه ومنعه من العمل فى الوظائف الحكومية ومنها الترشيح للانتخابات العامة بسبب اقتباسه أبياتًا من شعر تركى أثناء خطاب جماهيرى.. يقول فيه: «مساجدنا ثكناتنا - قبابنا خوذاتنا - مآذننا حرابنا - والمصلون جنودنا - هذا الجيش المقدس يحرس ديننا».        
وبعد هذه الواقعة أراد أردوغان أن يدفع عن نفسه أى شبهة للصلة الحزبية والفكرية مع أربكان وتياره الإسلامى الذى أغضب المؤسسات العلمانية عدة مرات.. فأسس حزبه الجديد مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية سيحافظ على النظام الجمهورى ولن يدخل فى مماحكات مع القوات المسلحة التركية وقال «سنتبع سياسة واضحة ونشطة من أجل الوصول إلى الهدف الذى رسمه أتاتورك لإقامة المجتمع المتحضر والمعاصر فى إطار القيم الإسلامية التى يؤمن بها 99% من مواطنى تركيا».
 خاض حزب العدالة والتنمية الانتخابات التشريعية عام 2002 وحصل على أغلبية ساحقة.. لم يتمكن أردوغان من ترأس حكومته فى هذا العام.. بسبب تبعات سجنه وقام بتلك المهمة أستاذه ومعلمه «عبد الله غول».. وتمكن فى مارس عام 2003، من إسقاط الحكم بالسجن.. وتولى رئاسة الحكومة.. وبعدها عمل على الاستقرار والأمن السياسى والاقتصادى والاجتماعي.. وتصالح مع الأرمن بعد عداء تاريخي.. وفعل ذلك مع اليونان.. وفتح جسورا بينه وبين أذربيجان وبقية الجمهوريات السوفيتية السابقة.. وأرسى تعاونا مع العراق وسوريا وفتح الحدود مع عدد من الدول العربية ورفع تأشيرة الدخول.. وأعاد لمدن وقرى الأكراد أسماءها الكردية بعدما كان ذلك محظورا.. وسمح رسميا بالخطبة باللغة الكردية.. كل هذا كان يسير فى سهولة ويسر.. وبخطى متلاحقة.. فأصبح محل احترام وإعجاب العالم كله.. وسارعت العواصم العربية بتكريمه ومنحه الجوائز والأوسمة.. وظل هكذا حتى جاءت اللحظة الحاسمة.. عندما قامت ثورات (الربيع العربي).. ليبدأ الخريف التركى على يد أردوغان نفسه الذى تبنى أفضل مشاريع التنمية فى تاريخ تركيا المعاصر.. وفجأة تنتابه مظاهر جنون العظمة ويتحول إلى ديكتاتور دموى بمساندة الجيش الثورى الموازى للجيش التركى الوطنى.. فأخذ يعتقل ويصفى ويغتال ويبطش ويفصل كل خصومه السياسيين والمعارضين لسياسته الديكتاتورية.
 فقد أوهمه الغرب أنه خليفة المسلمين.. ومن ناحيته هو صدق هذه الفرية.. وأنه سيعيد الخلافة للدولة العثمانية.. فاستخدمه الأمريكيون والغرب كمخلب للشيطان هو وبعض الأنظمة العربية.. لتفتيت وتشريد شعوب المنطقة.. بعد إسقاط الدول العربية فى آتون الحروب الدينية والعرقية والطائفية.. بيده مرة.. وبيد الإرهابيين والدواعش والتحالفات الأصولية المتطرفة مرة أخرى.. ظننا منه أن هذه المعارك ستحسم لصالح تنظيم الإخوان المسلمين.. فيؤسس دولته المزعومة.. وللأسف لم يستوعب درس صدام حسين الذى نفخه الغرب حتى انفجر إلى شظايا هو وشعب ودولة العراق الشقيق!.

 







الرابط الأساسي


مقالات محمد بغدادي :

خط الدفاع الأول
الوطنية والتخوين.. فى خلط أوراق الجزيرتين!
لا تهينوا شعبا عريقا!
برج الأزاريطة المائل!
.. وهل العالم جاد فى مكافحة الإرهاب؟!
أبو أمك.. اسمه إيه!
الصين معجزة إنسانية ومصر ضيف شرف
الثقافة فى أحضان التنمية المحلية
الله لا يحتاج لحماية من البشر
فى ذكرى صلاح جاهـين
قبل تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب!
أيام الكابتن غزالى
المسرح فى مواجهة الإرهاب
مبروك.. إلغاء الثانوية العامة!
الموت على الأسفلت
انتخابات النقابة.. وشرف الخصومة
سيمبوزيوم النحت.. يحاصر القبح
القتل على الهوية.. والفرز الطائفى!
الفساد.. والإرادة السياسية
هل سيحقق «النمنم» حلم الناشرين؟
فى الجنادرية.. مصر عادت من جديد
رحل صياد القوافى.. وداعا سيد حجاب
«مولانا».. على طريقة «التوك شو»!
«مولانا».. بين الدين والسياسة!
منزل صلاح عـبد الصبور فى خطر!
شجرة المحبة فى ملتقى الأقصر
فى وداع جميل شفيق
الهلع الإخوانى.. والهبل السياسى!
قبل إقرار قانون الجمعـيات الأهلية!
أدب نجيب محفوظ.. و«قلة أدب» التراث!
وداعا كاسترو.. آخر الزعماء
الانفلات الإعلامى.. وحبس نقـيب الصحفـيين!
هل يفلت ترامب من اللوبى الصهيونى؟
نار البنزين.. ولعنة التعويم!
«مؤتمر الشباب» أخطاء الماضى.. ومخاوف المستقبل!
الصندوق الأسود للصناديق الخاصة!
المعلم شحاتة المقدس.. وسائق التوك توك!
احتفالات أكتوبر على الطريقة الفرعـونية!
البلطجة الأمريكية إلى أين؟!
مافيا الهجرة غير الشرعية
عودة المسرح التجريبى
الفساد.. أقوى تنظيم دولى فى العالم!
الفساد هو الحل.. أزمة لبن الأطفال!
غول الفساد.. والمساءلة القانونية!
التمثيل «المهرج» فى الأوليمبياد!
القمح.. وفساد الأمكنة!
الإنجاز.. والتشكيك.. والديمقراطية
مهــزلة الضــريبة المضـافة!
الإرهاب.. من نيس إلى أنقرة!
كوميديا المسلسلات.. ودراما «المقالب»!
30 يونيو ثورة شعـب
فوضى الإعلانات.. والعبث بالتراث
لا يحق لكم إهانة المصريين!
جودة التعليم.. وتسريب الامتحانات
تجديد الخطاب الثقافى
زلزال المنيا بدأ فى الثمانينيات
أسقطوا الطائرة.. لإسقاط مصر
مصر تتألق خارج مصر (!!)
أزمة الصحافة.. وإدارة الأزمة!
صراع الديناصورات على جثة سوريا
الإرهاب الاقتصادى.. داخلى وخارجى!
الإعلام وإدارة الأزمة.. وخطاب الرئيس
سلمان والسيسى.. فى مواجهة سايكس بيكو الجديدة
الفن والاقتصاد.. بجامعة المنيا
فزع الجامعات والأندية من الموسيقى!
فن تعذيب المواطن.. وتـَنـَطَّع التاكسى الأبيض!
أكبر متحف مفتوح فى العالم
مأساة الإعلام بين محلب والسيسى
علاء الديب.. آخر النبلاء
أزمة الأمناء والأطباء.. ومقاومة التغيير
وزير.. من جهة أمنية
إعـلامنـا الخاص والعام!
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)
الانفلات السياسى والانفلات الأمنىوجهان لعملة واحدة
الانفراد إخواني.. والإحباط للجبهة الوطنية..
ثورة يوليو والإخوان.. من تنكر لتاريخه فقد مستقبله
الربيع الليبي.. والخريف المصرى .. ونجح الليبيون فيما فشل فيه المصريون
الأمة المصرية.. ودولة الإخوان
أوفي المشير بوعوده.. فهل سيفي الإخوان بعهودهم؟!
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»
الفرصة الأخيرة.. لكي تسترد مصر مكانتها..
الحكومة الربانية بين أبوتريكة.. وإسماعيل هنية
أطماع «الإخوان».. بين الطفولة الثورية.. والأخطاء السياسية
الدولة المدنية.. والدولة الدينية بين «الإخوان» و«الفلول»
الإخوان.. و«التزوير المعنوى» لانتخابات الرئاسة
مناظرة عمرو موسي « 1ـ صفر» لصالح الدولة المدنية
حسن أبو الأشبال والنفاق الإعلامي المهين!
وهل قامت الثورة لتأديب عادل إمام؟!
الخلطة الإخوانية.. فى المواجهات التليفزيونية
فزع الإخوان.. من فلول النظام
في كل مئذنة.. حاوٍ، ومغتصبُ...

الاكثر قراءة

شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
شمس مصر تشرق فى نيويورك
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»
جروس «ترانزيت» فى قائمة ضحايا مرتضى بالزمالك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
55 قمة ثنائية و 9 جماعية عقدها «السيسى» على هامش أعمال الجمعية العامة

Facebook twitter rss