>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

مهــزلة الضــريبة المضـافة!

25 يوليو 2016

بقلم : محمد بغدادي




 يبدو أن هناك «تار بايت» بين مصلحة الضرائب والمواطن المسكين أو المستهلك.. فمنذ أن بدأت الحكومة تعانى من عجز فى الموازنة فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك.. وحتى يومنا هذا.. وكل الحكومات التى تعاقبت علينا بداية من المجلس العسكرى.. مرورا بعهد الإخوان والرئيس عدلى منصور.. ونهاية بولاية الرئيس عبدالفتاح السيسى.. وهذه الحكومات لا ترى حلا لاستكمال عجز الموازنة سوى جيب المواطن المسحوق.. والمستهلك الغلبان.. والطبقة الفقيرة المعدمة التى تعيش تحت خط الفقر.. والطبقة المتوسطة التى تمثل حوالى ستة ملايين ونصف موظف.. وكل منهم يعول فى المتوسط (أربعة أفراد × ستة ملايين مواطن = 24 مليون إنسان مصرى مطحون).. فنحن أمام ملايين المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر.. وفى النهاية لا تجد الحكومة سوى هؤلاء المساكين لتضع يدها فى جيوبهم لتسلبهم كل ما يملكون من ملاليم لا تشفى.. ولا تغنى من جوع.
والمتأمل لقرارات وزارة المالية وتفاصيل قانون الضرائب المضافة الجديد.. لا يجد أى إبداع أو تفكير خارج محفظة المواطن الفارغة.. فعين كل هذه الحكومات العقيمة على المستهلك.. حتى وإن ادعت أن الضريبة لن تمس محدودى الدخل.. وأنها على سلع الأغنياء وليست على السلع المدعومة.. كل هذا هراء.. واستخفاف بعقول المواطنين.. وكلما فرضت ضرائب جديدة.. يتبارون فى الإعلان عن «أنه لا مساس بمحدودى الدخل».. حتى أن المصريين أطلقوا على وزير المالية الأسبق «بطرس غالى»: (وزير لا مساس!).. ولكن فى النهاية كله يصب على رأس محدودى الدخل.. أن مستلزمات الإنتاج عليها ضرائب.. والسجائر والتبغ عليها ضرائب و60% من الشعب المسكين طوال النهار يحرق فى صدره لأن دمه محروق من اشتعال الأسعار وانخفاض قيمة الجنيه.. والوقود عليه ضرائب.. واستيراد المواد الغذائية والمواد الخام عليها ضرائب مبيعات.. ورسوم جمركية.. ونحن دولة تستورد 80% من المواد الغذائية من الخارج.. فهذا معناه أن كل هذه الضرائب والرسوم سيتحملها المستهلك أى المواطن المسكين.. وكأن الحكومة والمستوردين والمستثمرين ليس لديهم حائط مائل يتكئون عليه سوى المواطن الغلبان.. وكلما اتكأوا عليه مال بهم.. حتى لامست أكتافه الأرض.. فهزموه أو سحقوه بالضربة القاضية (لمس أكتاف!).. وإذا هزمت الحكومة شعبها.. وسحقته إلى حد التجويع.. فأبشروا بحالة غليان.. ووقتها لن تجد الحكومة ما تدافع به عن نفسها سوى قهر الرجال.
  وإذا كانت الأمور معقدة إلى هذا الحد.. فأين يجد علماء الاقتصاد الحل؟ وبالطبع كل مشاكل مصر المعقدة لهاحلول.. والمسائل ليست كيمياء ولا ذرة ! والحلول تكمن فى حلين لا ثالث لهما.. وطرحها مرارا خبراء الاقتصاد.. وهى إعادة النظر فى منظومة تحصيل الضرائب كلها.. ولكن الحكومة تستسهل جيب المواطن الغلبان.. لأن هناك أصحاب مصالح.. وفسادًا مستشرى يمسك بمفاصل الدولة.. بأياديه وأسنانه.. وهناك مكاسب بالملايين بل بالمليارات.. ولا يمكن أن يتنازل عنها أصحابها بسهولة.. فهناك ما يربو عن 60% من اقتصاد مصر يدار فى (بير السلم)، ولا يحُصَّل عليه أى نوع من أنواع الضرائب أو رسوم التسجيل.. أو الجمارك.. وكل هذه الأعمال لا تخضع للرقابة الصحية.. أو مقاييس الجودة.. أو شروط الحماية المدنية.. ففى إحصائية أجرتها غرفة صناعة الطباعة عن عدد المطابع المسجلة عام 1998 وكنت أيامها عضوًا فى مجلس إدارة اتحاد الناشرين.. وجدنا أن هناك ثمانية آلاف مطبعة فقط هى المسجلة ولديها تراخيص وسجل تجارى وملف ضريبى.. على مستوى الجمهورية.. والمطابع غير المسجلة وتعمل فى بير السلم داخل القاهرة الكبرى فقط ستة عشر ألف مطبعة.. وهى لا تسدد رسومًا أو ضرائب من أى نوع.. وهناك سلطات تعرف ذلك ولكن هذه المطابع تسدد لبعض الفاسدين رواتب شهرية بانتظام.
وهناك دخول طفيلية.. يقتسمها أصحابها مع سلطات سيادية لا يستطيع أن يقترب منها أحد مهما كان لديه من صلاحيات.. مثل سياس الشوارع.. فتحت كوبرى ميدان الأوبرا السايس يأخذ منك عشرة جنيهات فى الساعة.. أمام ضباط وأمناء شرطة المرور.. وكذلك فى وسط البلد وفى كل شوارع القاهرة المهمة.. وكل مكان حيوى فيه أزمة فى إيقاف السيارات.. وبالطبع هناك (الونش، والكلبشة) كأدوات لإخافة أصحاب السيارات فتضطر أن تخضع لابتزاز السايس الذى يحصل يوميا على دخل لا يقل عن ثلاثة آلاف جنيه يوميا.. وقد يصل إلى خمسة آلاف.. وعندما سألت أحد السياس.. قال لى: والله أنا نصيبى طوال النهار لا يزيد على مائة وخمسين جنيها.. فسألته عن باقى الإيراد فنظر إليَّ مبتسما ابتسامة ذات مغذى قائلا: «بيروح لصاحب النصيب والقسمة.. ما توديناش فى داهية بقى يا بيه !».. والحل الثانى يكمن فى زيادة الإنتاج وبالتالى التصدير للحصول على العملة الصعبة.. فهل ستفكر الحكومة فى استكمال عجز الموازنة من خارج محفظة المواطن الفارغة؟ لا أعتقد ذلك!

 







الرابط الأساسي


مقالات محمد بغدادي :

خط الدفاع الأول
الوطنية والتخوين.. فى خلط أوراق الجزيرتين!
لا تهينوا شعبا عريقا!
برج الأزاريطة المائل!
.. وهل العالم جاد فى مكافحة الإرهاب؟!
أبو أمك.. اسمه إيه!
الصين معجزة إنسانية ومصر ضيف شرف
الثقافة فى أحضان التنمية المحلية
الله لا يحتاج لحماية من البشر
فى ذكرى صلاح جاهـين
قبل تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب!
أيام الكابتن غزالى
المسرح فى مواجهة الإرهاب
مبروك.. إلغاء الثانوية العامة!
الموت على الأسفلت
انتخابات النقابة.. وشرف الخصومة
سيمبوزيوم النحت.. يحاصر القبح
القتل على الهوية.. والفرز الطائفى!
الفساد.. والإرادة السياسية
هل سيحقق «النمنم» حلم الناشرين؟
فى الجنادرية.. مصر عادت من جديد
رحل صياد القوافى.. وداعا سيد حجاب
«مولانا».. على طريقة «التوك شو»!
«مولانا».. بين الدين والسياسة!
منزل صلاح عـبد الصبور فى خطر!
شجرة المحبة فى ملتقى الأقصر
فى وداع جميل شفيق
الهلع الإخوانى.. والهبل السياسى!
قبل إقرار قانون الجمعـيات الأهلية!
أدب نجيب محفوظ.. و«قلة أدب» التراث!
وداعا كاسترو.. آخر الزعماء
الانفلات الإعلامى.. وحبس نقـيب الصحفـيين!
هل يفلت ترامب من اللوبى الصهيونى؟
نار البنزين.. ولعنة التعويم!
«مؤتمر الشباب» أخطاء الماضى.. ومخاوف المستقبل!
الصندوق الأسود للصناديق الخاصة!
المعلم شحاتة المقدس.. وسائق التوك توك!
احتفالات أكتوبر على الطريقة الفرعـونية!
البلطجة الأمريكية إلى أين؟!
مافيا الهجرة غير الشرعية
عودة المسرح التجريبى
الفساد.. أقوى تنظيم دولى فى العالم!
الفساد هو الحل.. أزمة لبن الأطفال!
غول الفساد.. والمساءلة القانونية!
التمثيل «المهرج» فى الأوليمبياد!
القمح.. وفساد الأمكنة!
الإنجاز.. والتشكيك.. والديمقراطية
الربيع العربى.. وخريف أردوغان!
الإرهاب.. من نيس إلى أنقرة!
كوميديا المسلسلات.. ودراما «المقالب»!
30 يونيو ثورة شعـب
فوضى الإعلانات.. والعبث بالتراث
لا يحق لكم إهانة المصريين!
جودة التعليم.. وتسريب الامتحانات
تجديد الخطاب الثقافى
زلزال المنيا بدأ فى الثمانينيات
أسقطوا الطائرة.. لإسقاط مصر
مصر تتألق خارج مصر (!!)
أزمة الصحافة.. وإدارة الأزمة!
صراع الديناصورات على جثة سوريا
الإرهاب الاقتصادى.. داخلى وخارجى!
الإعلام وإدارة الأزمة.. وخطاب الرئيس
سلمان والسيسى.. فى مواجهة سايكس بيكو الجديدة
الفن والاقتصاد.. بجامعة المنيا
فزع الجامعات والأندية من الموسيقى!
فن تعذيب المواطن.. وتـَنـَطَّع التاكسى الأبيض!
أكبر متحف مفتوح فى العالم
مأساة الإعلام بين محلب والسيسى
علاء الديب.. آخر النبلاء
أزمة الأمناء والأطباء.. ومقاومة التغيير
وزير.. من جهة أمنية
إعـلامنـا الخاص والعام!
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)
الانفلات السياسى والانفلات الأمنىوجهان لعملة واحدة
الانفراد إخواني.. والإحباط للجبهة الوطنية..
ثورة يوليو والإخوان.. من تنكر لتاريخه فقد مستقبله
الربيع الليبي.. والخريف المصرى .. ونجح الليبيون فيما فشل فيه المصريون
الأمة المصرية.. ودولة الإخوان
أوفي المشير بوعوده.. فهل سيفي الإخوان بعهودهم؟!
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»
الفرصة الأخيرة.. لكي تسترد مصر مكانتها..
الحكومة الربانية بين أبوتريكة.. وإسماعيل هنية
أطماع «الإخوان».. بين الطفولة الثورية.. والأخطاء السياسية
الدولة المدنية.. والدولة الدينية بين «الإخوان» و«الفلول»
الإخوان.. و«التزوير المعنوى» لانتخابات الرئاسة
مناظرة عمرو موسي « 1ـ صفر» لصالح الدولة المدنية
حسن أبو الأشبال والنفاق الإعلامي المهين!
وهل قامت الثورة لتأديب عادل إمام؟!
الخلطة الإخوانية.. فى المواجهات التليفزيونية
فزع الإخوان.. من فلول النظام
في كل مئذنة.. حاوٍ، ومغتصبُ...

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شمس مصر تشرق فى نيويورك
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس

Facebook twitter rss