>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 مايو 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

مفيش ضمير

16 يوليو 2016

بقلم : عصام عبد الجواد




الضمير هو الأساس فى كل شىء، وهو أساس تقدم الشعوب وازدهارها، وهو الشىء الوحيد أيضا الذى لا يحتاج إلى تعليم أو تدريب ولا يحتاج أن يتم فرضه بالأمر المباشر على الشعوب، فالضمير عملية إنسانية أخلاقية فى المقام الأول، يحتاج فقط إلى الاحساس بالمسئولية تجاه الآخرين وتجاه الوطن، وصاحب الضمير لا يمكن أبداً أن يسىء لنفسه أو لوطنه أو لجيرانه، ولا يمكن أن يسمح لنفسه أن يفعل شيئا يخالف ضميره مهما كانت المغريات.
والشعوب التى تقدمت كان سبب تقدمها فى المقام الأول إحساسها بالضمير تجاه ما حولها وتجاه وطنها، فساعدها ذلك على أن تكون فى الصفوف الأولى من الدول المتقدمة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وتكنولوجيا، أما نحن فى مصر فقد غاب عنا الضمير تماما وأصبحنا بلا ضمير، فكل واحد فينا يفعل ما يريده ثم بعد ذلك يتهم الغير بأنه السبب فى إفساد ما حوله، ولم يكلف نفسه أن يراجع ضميره، فقد تكون هناك أشياء صغيرة نستطيع نحن كمواطنين أن نفعلها بضمير قد تؤثر فى حياتنا وفى مستقبلنا وفى نفس الوقت هذه الأشياء لا تحتاج إلى قرار من مسئول أو قانون، وعلى سبيل المثال مشكلة القمامة فى مصر تحتاج إلى تفعيل ضمائرنا فى المقام الأول، فعندما أصلى خلف إمام مسجد ينادى بالضمير والتمسك بالأخلاق الكريمة ويدعو المصلين إلى التعامل مع القمامة بشكل راق وهو يؤكد أنه لا يجوز إلقاؤها فى الشوارع بعيدا عن صناديق القمامة ثم فى اليوم التالى مباشرة أجده يحمل كيسا من القمامة ويقوم بإلقائه أمام إحدى العمارات السكنية بحجة أنه يبحث عن صندوق قمامة فلم يجد.
وعندما تذهب إلى قرى أقصى الصعيد تجد أهلها يشربون مياها ملوثة فبعد تكريرها فى فلتر 6 مراحل داخل المنازل تخرج وما زال لونها متغيرا إلى اللون البنى رغم أن نفس المياه كنا نشربها فى فترة التسعينيات من نفس محطة المياه وكانت مياهاً طبيعية لم تتلوث وكان جميع أهل القرية يشربون منها ولم تحدث لأحد أى أمراض، أما الآن فإن نصف أهل القرى فى الصعيد أصيبوا بالأمراض نتيجة تلوث هذه المياه التى ضاع ضمير المسئولين عن هذه المحطات ولم يكتبوا تقارير تؤكد أنها أصبحت ضارة بالصحة و70٪ من القرى تواجه نفس المشكلة ولا مسئول فى المحافظات  قد تحرك لعلاج هذه المياه حتى تصل صالحة للشرب وتختفى معها أمراض الكلى والكبد وأمراض الجهاز الهضمى، نفس الأمر فى عمليات تسليم القمح، الجميع يتحدث عن توريد كميات وهمية للصوامع وصل حجم انعدام الضمير فيها لما يقرب من مليار جنيه مصرى، وأنا أتحدث عما سمعت من الفلاحين الغلابة فى القرى والنجوع الذين أكدوا لى أنهم لا يستطيعون توريد القمح إلى المسئولين عن الشون إلا إذا كان وزن جوال القمح يزيد على وزنه الحقيقى كيلو أو اثنين تذهب حصيلتها للمسئول عن تسليم القمح بعد أن يقوم بإضافة أسماء وهمية يستطيع أن يحصل من خلالها على الأموال الحرام.
وجميعنا يعلم أنه لا يستطيع أن يذهب إلى مصلحة أو هيئة حكومية قبل أن يكون قد جهز نفسه جيداً لما سيدفعه من أجل إنهاء بعض الأوراق وإلا لن يستطيع أن ينهى أى شىء، حتى سائقو الأجرة سواء كانوا من سائقى التاكسى أو سائقى الميكروباص ينعدم الضمير عندهم فى أوقات الذروة ويستغلون الركاب أسوأ استغلال، وكذلك عمليات الغش الجماعى فى الثانوية العامة وفى الجامعات وجميع المراحل الدراسية كلها بسبب غياب الضمير والأمثال كثيرة جداً كلها تؤكد أن الضمير اختفى وأصبحت الغالبية العظمى من الشعب المصرى منزوع الضمير ولا تتعامل مع ما حولها بضمير حى، فنحن نحتاج إلى هزة عنيفة فى ضمرائرنا، بدءا من المدرسة والأسرة والمؤسسات الدينية والاجتماعية، نحتاج لهزة عنيفة تفيقنا من غفلتنا وتعيد إلينا ضمائرنا مرة أخرى مع ضرورة وحتمية تفعيل القانون على كل شخص بالتساوى ودون تمييز كما هو الآن فى جميع الدول حتى الدول الأقل منا أصبحت تطبق القانون بدون تمييز بين أبنائها، نحتاج إرادة حقيقية لصحوة الضمير من أجل مستقبل أولادنا ومستقبل مصر التى تحتاج منا جميعا صحوة ضمائرنا.







الرابط الأساسي


مقالات عصام عبد الجواد :

نصب تذكارى لشهداء الإرهاب
الإرهاب لا يعرف حرمة الدماء
أهالى الصعيد يقولون للتهميش: «وداعاً»
وعادت مصر بيتا للعرب
أبطال من ذهب يحاربون آفة «التوتر والقلق العام»
حاربوا الإرهاب بالاصطفاف
لعنة التدين القشرى!
روشتة الخلاص من شر العنف الدموى
مصر أقوى من الإرهاب
ما بعد القمة وضرب سوريا
قمة «الميت» هل تُحيى العرب؟
مصر عامرة بالخيرات.. لو لدينا إرادة السوريين!
متى نعوض سنوات الغياب عن إفريقيا؟
مافيا رغيف العيش
انتبهوا.. المجتمع يفسد من الأسرة!
الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة
الحكومة بعد التعديل
خذ بطانية اليوم.. وأحينى غدًا
نحن المصريين
عهد جديد للشباب
حكومة أشغال شاقة
إنها حقاً حقيرة
وحدة المصريين
مصر الحضارة لا تهزها أفعال البداوة!
ما بعد حلب
الإرهاب واحد والوطن واحد
المفسدون فى الأرض
جزيرة الشيطان
الأمّر من الدواء
اللعنة على الأبراج
جاء الفيل لسحق الحمير
إرادة الشعب تهزم الحرب النفسية
درع الوطن
المكسب بدون مجهود
المؤامرة
الأمريكان وحرق مصر
مشاكل التعليم عرض مستمر
مصر القوية
حج آمن رغم أنف إيران
خبراء فى كل شىء
التناقض العجيب
اللعب بالنار
دلع المصريين
القتلة
خنجر الفتنة الطائفية المسموم
الاستثمار فى البشر أمن قومى
مافيا القمح وفساد الذمم
حرب الأسعار ومسلسلات رمضان
التسريب إسقاط لهيبة الدولة
مصر تدخل عالم حاملات الطائرات
تفجير البرلمان
مصر المقصودة
حرقوها
مصر تنطلق نحو المستقبل
المصريون فى الخارج قتل وخطف واحتجاز
سيناء إرادة وطن
الوعى المفقود فى أزمة تيران وصنافير
مصر والسعودية شراكة استراتيجية
قمة السيسى وسلمان
مهام الحكومة بعد التعديل
عيد أم الشهيد
الانفلات تحت القبة
زيارة الرئيس الخارجية وتطبيع عكاشة
المؤسسات لن ترفع الراية البيضاء لـ«غادة والى»
الشعب ودولة أمناء الشرطة
الإمارات وثورة التشريعات
القاهرة.. صوت إفريقيا أمام العالم!
مصر كلها إيد واحدة فى «25 يناير»
برلمان عبدالعال يحطم الأرقام
تحديات مجلس النواب
حلم الفرافرة والريف 5 نجوم
من هم الواقفون حول الرئيس؟
هل تسلم قطر وتركيا الإرهابيين قبل محاربتهم؟
أوهام رئاسة البرلمان
هانى قدرى على خطى الجماعات الإرهابية
شرق التفريعة.. حلم يتحقق
الاتفاق النووى وحلم المستقبل
ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
الإعلام.. وفضائيات دكاكين رجال الأعمال!
تدريب أعضاء البرلمان أمر ضرورى
حسن مالك صندوق نقد الجماعة
«مشعل» و«هنية».. الجهاد على واحدة ونص!
نواب «الاستربتيز» السياسى
ما بين الفلول والإخوان الصفقات الحرام
«الجيزة» بلا مياه.. و«الهراس» بلا دم!
تقليص الوزراء هو الحل
شائعات الفساد تحرق الشرفاء أيضًا
الإعلام الصينى وزيارة الرئيس
مصر وروسيا صداقة وندّية.. لا تباعية
كمين الأحزاب الدينية للمقاعد البرلمانية
سبع ساعات فارقة فى عُمر العالم
نعم نستطيع
من حقنا أن نفرح
أهالى الصعيد ووزير الكهرباء
مستثمر «كعب داير»
الإرهاب والإعلام
من يتستر على محافظ الإسكندرية؟!
30 يونيو الثورة على فيروس «سى»
حادث الأقصر بداية النهاية للإرهاب
«الترسانة البحرية» وريادة مصر الصناعية
هولاكو وزارة التعليم
دراما الحزب الوطنى فى رمضان
الكروت الذكية فى المستشفيات الغبية
لك الله يا سيسى
«روزاليوسف» التى عشقتها

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss