>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

مصر تتألق خارج مصر (!!)

16 مايو 2016

بقلم : محمد بغدادي




 يبدو أننا نكره أنفسنا ونكره بلادنا.. ونكره الخير لبعضنا البعض.. وليس لدينا الرغبة فى أن ننطلق نحو المستقبل بخطى ثابتة وواثقة.. بلا ضغائن.. ولا صغائر.. فعلى مدى أكثر من أربعين عاما وأنا أسافر خارج مصر.. وما من مرة سافرت خارجها ضمن مؤتمرات ثقافية أو سياسية.. إلا وشعرت بالفخر والشموخ بمصريتى.. وما من مرة إلا وانتابنى إحساس بالفخر والشموخ والعزة.. لأننى أنتمى إلى هذا البلد.. وأحمل جنسية هذا الوطن.. فما من مرة سافرت فيها إلا وبهرنى احتفاء الناس بمصر وشعبها وحضارتها العريقة.. بل إن الغرباء أحيانا يعرفون عن بلادنا أكثر مما نعرفه نحن.. رأيت هذا وعايشته فى مشارق الأرض ومغاربها: فى روسيا والمكسيك.. فى فرنسا وألمانيا.. فى سويسرا وإيطاليا.. فى تركيا ورومانيا.. فى العراق والأردن.. فى سوريا ولبنان.. فى تونس والجزائر.. وكل دول الخليج والسعودية.. حتى وإن عكر صفو العلاقات الخلافات السياسية.. إلا أن كبار السن يكنون لمصر ولشعبها أجمل المشاعر.
   وعندما سافرت للصين منذ أيام ومازلت أكتب لكم هذه السطور من هناك.. إلا أن مصر وجدتها هنا بحضورها الطاغى.. وبكل عناصر ثقافتها.. ومكونات هويتها الفرعونية والقبطية والإسلامية.. مصر هنا تتألق فى سماء الصين.. مصر هنا ببضعة أفراد لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة من صندوق التنمية الثقافية.. أحد قطاعات وزارة الثقافة.. وعلى رأسهم رئيس مجلس إدارة الصندوق الدكتورة نيفين الكيلانى.. مصر هنا بسفيرها د. مجدى عامر ومستشارها الثقافى د. حسين إبراهيم.. ففى إطار الاحتفال بالعام الثقافى المصرى الصينى الذى دشنه منذ يناير الماضى.. الكاتب الصحفى حلمى النمنم وزير الثقافة.. بمناسبة مرور 60 عاماً على إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.. افتتح وزير الدعاية والاتصالات الصينى والدكتورة نيفين الكيلانى.. الجناح المصرى بمدينة «شينزن» عاصمة الكمبيوتر فى العالم.. ونيويورك الصين الحديثة.. حيث تشارك مصر بهذا الجناح كضيف شرف فى فعاليات «المعرض الدولى للصناعات الثقافية».. والذى يعد من أكبر المعارض المتخصصة فى الصناعات الثقافية والإبداعية فى العالم.. حيث شهد مشاركة دولية كبيرة.. بلغت 2300 جناح للدول التى تهتم بالصناعات الثقافية.
وجاءت المشاركة المصرية فى هذا المعرض هى الأكبر من نوعها.. خلال هذه الدورة.. حيث روعى فى تصميمه استلهام الموتيفات المصرية الشعبية.. ولوحات كبار المستشرقين الفريدة.. ونجحت مصر بجناحها البالغ مساحته تسعين مترا.. أن تجذب انتباه كل رواد المعرض.. حيث بدأ وزير الدعاية والاتصالات الصينى جولته بافتتاح الجناح المصرى.. وكانت فى استقباله د. نيفين الكيلانى.. والدكتور حسين إبراهيم.. وأعضاء الوفد المصرى.. انبهرت القيادات الصينية الثقافية المصاحبة للوزير بالجناح المصرى.. وتوافدت الجماهير الغفيرة من رواد المعرض لزيارة قطعة صغيرة من قلب مصر لا تتعدى مساحتها التسعين مترا.. ولكنها تحمل فى طياتها حضارة سبعة آلاف سنة من العطاء، فالصينيون يدركون جيدا قيمة مصر التى لا يدركها ــ للأسف ــ كثير من المصريين.. الذين لا يعلمون أهمية مصر.
لقد التقينا هنا بقيادات تسعى بل تتمنى أن تتسع مساحات التعاون الثقافى والتجارى والصناعى بينهم وبين مصر.. بلا سقف أو حدود.. ولكن للأسف هناك الكثير من المعوقات والمشكلات البسيطة التى قد لا يحتاج حلها إلا توقيع بسيط من موظف (بيروقراطى!) يعبد القوانين المعوقة للتقدم والانطلاق.. وهذا يعود بأثر سيئ للغاية على القيادات الصينية.. فينصرفون عنا ولسان حالهم يقول إن كان أصحاب الأمر لا يعنيهم أمرهم فهل سنكون نحن أكثر حرصا عليهم من أنفسهم(!!).
ولكن الصينيين رغم ذلك انبهروا هنا بالإنسان المصرى الذى كان يعمل أمامهم بيديه.. والذى جاء حاملا معه منتجات مختلفة من الحرف التراثية.. من إنتاج مركز الفسطاط للحرف التقليدية التابع لصندوق التنمية الثقافية.. تحت إشراف مدير المركز الدكتور فتحى عبد الوهاب.. وشاهدوا عم محمد وهو يطعّم الأطباق والحلى والمعادن وبالصدف والفضة.. وشاهدوا الزميل سامى طارق وهو يعمل ليل نهار.. ومعه د. نيفين تتفانى من أجل نجاح الجناح المصرى.. لم يكتف وزير الدعاية بالافتتاح.. فأرسل فى اليوم التالى حاكم المقاطعة.. ورئيس بلدية مدينة تشينزن.. ورئيس قطاع السياحة.. ورئيسة مديرية الثقافة وكل مسئول صينى يأتى ومعه كل محطات التليفزيون الفضائية والمحلية.. يأتى ومعه أطقم كاملة من كبار الموظفين المسئولين عن تذليل الصعاب وإزالة المعوقات.. ومد جسور التعاون بين مصر وبين الصين فى كل المجالات.. إنهم لديهم الرغبة والإرادة والصلاحيات الكاملة لتوقيع بروتوكولات التعاون وعقد الاتفاقيات.. إنهم يتصرفون مع دولة هم يدركون أنها أهم دولة فى منطقة الشرق الأوسط.. دولة هم يدركون أنها المدخل الذهبى لإحياء (طريق الحرير) ويرفعون شعار أطلقه رئيس وزرائهم: «طريق.. واحد مصير.. ويد واحدة.. معا لبناء المستقبل»
إنهم شعب جاد لا يعرف الكسل ولا التواكل ويعشق مصر.. ويعرف قدرها.. وللحديث عن الصين الحديثة بقية.







الرابط الأساسي


مقالات محمد بغدادي :

خط الدفاع الأول
الوطنية والتخوين.. فى خلط أوراق الجزيرتين!
لا تهينوا شعبا عريقا!
برج الأزاريطة المائل!
.. وهل العالم جاد فى مكافحة الإرهاب؟!
أبو أمك.. اسمه إيه!
الصين معجزة إنسانية ومصر ضيف شرف
الثقافة فى أحضان التنمية المحلية
الله لا يحتاج لحماية من البشر
فى ذكرى صلاح جاهـين
قبل تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب!
أيام الكابتن غزالى
المسرح فى مواجهة الإرهاب
مبروك.. إلغاء الثانوية العامة!
الموت على الأسفلت
انتخابات النقابة.. وشرف الخصومة
سيمبوزيوم النحت.. يحاصر القبح
القتل على الهوية.. والفرز الطائفى!
الفساد.. والإرادة السياسية
هل سيحقق «النمنم» حلم الناشرين؟
فى الجنادرية.. مصر عادت من جديد
رحل صياد القوافى.. وداعا سيد حجاب
«مولانا».. على طريقة «التوك شو»!
«مولانا».. بين الدين والسياسة!
منزل صلاح عـبد الصبور فى خطر!
شجرة المحبة فى ملتقى الأقصر
فى وداع جميل شفيق
الهلع الإخوانى.. والهبل السياسى!
قبل إقرار قانون الجمعـيات الأهلية!
أدب نجيب محفوظ.. و«قلة أدب» التراث!
وداعا كاسترو.. آخر الزعماء
الانفلات الإعلامى.. وحبس نقـيب الصحفـيين!
هل يفلت ترامب من اللوبى الصهيونى؟
نار البنزين.. ولعنة التعويم!
«مؤتمر الشباب» أخطاء الماضى.. ومخاوف المستقبل!
الصندوق الأسود للصناديق الخاصة!
المعلم شحاتة المقدس.. وسائق التوك توك!
احتفالات أكتوبر على الطريقة الفرعـونية!
البلطجة الأمريكية إلى أين؟!
مافيا الهجرة غير الشرعية
عودة المسرح التجريبى
الفساد.. أقوى تنظيم دولى فى العالم!
الفساد هو الحل.. أزمة لبن الأطفال!
غول الفساد.. والمساءلة القانونية!
التمثيل «المهرج» فى الأوليمبياد!
القمح.. وفساد الأمكنة!
الإنجاز.. والتشكيك.. والديمقراطية
الربيع العربى.. وخريف أردوغان!
مهــزلة الضــريبة المضـافة!
الإرهاب.. من نيس إلى أنقرة!
كوميديا المسلسلات.. ودراما «المقالب»!
30 يونيو ثورة شعـب
فوضى الإعلانات.. والعبث بالتراث
لا يحق لكم إهانة المصريين!
جودة التعليم.. وتسريب الامتحانات
تجديد الخطاب الثقافى
زلزال المنيا بدأ فى الثمانينيات
أسقطوا الطائرة.. لإسقاط مصر
أزمة الصحافة.. وإدارة الأزمة!
صراع الديناصورات على جثة سوريا
الإرهاب الاقتصادى.. داخلى وخارجى!
الإعلام وإدارة الأزمة.. وخطاب الرئيس
سلمان والسيسى.. فى مواجهة سايكس بيكو الجديدة
الفن والاقتصاد.. بجامعة المنيا
فزع الجامعات والأندية من الموسيقى!
فن تعذيب المواطن.. وتـَنـَطَّع التاكسى الأبيض!
أكبر متحف مفتوح فى العالم
مأساة الإعلام بين محلب والسيسى
علاء الديب.. آخر النبلاء
أزمة الأمناء والأطباء.. ومقاومة التغيير
وزير.. من جهة أمنية
إعـلامنـا الخاص والعام!
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)
الانفلات السياسى والانفلات الأمنىوجهان لعملة واحدة
الانفراد إخواني.. والإحباط للجبهة الوطنية..
ثورة يوليو والإخوان.. من تنكر لتاريخه فقد مستقبله
الربيع الليبي.. والخريف المصرى .. ونجح الليبيون فيما فشل فيه المصريون
الأمة المصرية.. ودولة الإخوان
أوفي المشير بوعوده.. فهل سيفي الإخوان بعهودهم؟!
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»
الفرصة الأخيرة.. لكي تسترد مصر مكانتها..
الحكومة الربانية بين أبوتريكة.. وإسماعيل هنية
أطماع «الإخوان».. بين الطفولة الثورية.. والأخطاء السياسية
الدولة المدنية.. والدولة الدينية بين «الإخوان» و«الفلول»
الإخوان.. و«التزوير المعنوى» لانتخابات الرئاسة
مناظرة عمرو موسي « 1ـ صفر» لصالح الدولة المدنية
حسن أبو الأشبال والنفاق الإعلامي المهين!
وهل قامت الثورة لتأديب عادل إمام؟!
الخلطة الإخوانية.. فى المواجهات التليفزيونية
فزع الإخوان.. من فلول النظام
في كل مئذنة.. حاوٍ، ومغتصبُ...

الاكثر قراءة

تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب
الاستثمار فى التنوع البيولوجى يخدم الإنسان والأرض
ندرك المعنى الحقيقى لأسطورة الخطيب

Facebook twitter rss