>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

حرقوها

15 مايو 2016

بقلم : عصام عبد الجواد




من يشعل الحرائق فى مصر فجراً وفى توقيتات واحدة ومحددة وفى أماكن مختلفة؟ فلو حدثت هذه الحرائق نهارا لقلنا بفعل ارتفاع درجات الحرارة أو بفعل الماس الكهربائى لأجهزة التكييف لكن أغلب الحرائق التى تشتعل فى مصر أصبح لها توقيت واحد يبدأ مساء وذروتها فى الفجر، والذى يملك الإجابة عن هذا السؤال هو المعمل الجنائى وتحريات المباحث والتى استبعدت تقاريرها الأولية الشبهة الجنائية واتهمت كالعادة الماس الكهربائى، فقد بلغت حوادث الحرائق فى مصر خلال ثلاثة أيام فى الاسبوع الماضى 70 حريقا فى القاهرة والجيزة وباقى محافظات مصر، وهو ما يعنى أن مصر تشهد حريقا كل ساعة تقريبا وقدرت الخسائر من وراء هذه الحرائق بمئات الملايين وكان أهمها على الإطلاق حريق الرويعى والغورية وحريق دمياط الذى نشب فى أحد مصانع الأثاث، ولكن يبدو أن هذه الحرائق لفتت الانتباه وبشدة لأنها كانت فى منطقة الرويعى والغورية، هى منطقة وسط القاهرة، وهى أكبر سوق تجارى عشوائى لاتوجد فيه حماية مدنية ولا توجد فيه قوانين أو تنظيم لعمليات البيع والشراء من قبل الأجهزة المحلية وتحكم هذه المناطق السطوة والقوة لكل بياع أو تاجر، وأغلبهم قبائل وعائلات لا يستطيع أحد أن يبتاع بينهم إلا إذا كان من طرف أحدهم، وأجهزة الأمن تتعامل مع هذه المناطق عن طريق كبير البائعين، لدرجة أن سطوة هؤلاء أكبر وبكثير من تخيل البعض وهذا ليس موضوعنا الآن، المهم أن البائعين فى هذه المناطق قد خربت بيوتهم وأصبحوا على باب الكريم ونحن على أبواب شهر رمضان، فمن يمسح دموعهم بعد أن تركناهم يفعلون ما يحلو لهم فى منطقة وسط البلد حتى وقعوا ضحية النيران التى التهمت كل ما يملكون من رأس المال.
هذه الحرائق لا يمكن أبدا أن تكون مصادفة، وعلينا محاسبة أنفسنا أولًا قبل البحث فى شماعة أن الحرائق بفعل الجماعات الإرهابية التى يمكن أن تكون استغلت الموقف وانتبهت له وبدأت تخطط له وتشعل حرائقها بالشائعات المغرضة من وراء هذه الحرائق، فمنطقة وسط البلد يعشش فيها الإهمال وكل مكان احترق لا يوجد فيه وسائل أمان ضد الحريق فالبضاعة فى الطرقات مكدسة ولا تستطيع أن تمشى فى الشارع إلا بصعوبة بالغة، ولايوجد تنظيم لعمليات البيع والشراء ولاتوجد أماكن محددة لمن يطلق عليهم السريحة، وكل المواد التى تباع قابلة للاشتعال السريع، والمحافظة غائبة والحماية المدنية لا وجود لها، وشرطة البلدية لا تستطيع أن تصل إليهم، وهنا الكل شركاء المحافظة مسئولة لأن الحى ترك هؤلاء دون تنظيم، الحماية المدنية مسئولة لأنها لم تطالب باشتراطات الحماية المدنية السليمة، وشرطة البلدية مسئولة لأنها لم تحرر مخالفات لهؤلاء ولم ترشدهم إلى الطريق الصحيح، وعلينا أن نضع كل شىء فى مكانه الصحيح، فبدلًا من اتهام اللهو الخفى الذى يسمى الإرهاب وحده فى هذه الحرائق علينا أن نواجه أنفسنا: هل قمنا بعمل الاشتراطات اللازمة لمنع وقوع الحرائق وهل قام كل مسئول بواجبه على أكمل وجه؟ وهل تم تطبيق للقانون أم لا؟ فنجد أن هذه الأماكن لا يطبق فيها القانون ولا أى اشتراطات ضد الحريق وأما حكاية أن الحرائق تتم فجراً أو ليلا فهى بالتأكيد ستتم فى هذه التوقيتات لأن أغلب الباعة أو العاملين تعودوا على الإهمال وتعودوا أن يناموا ويتركوا كل شىء حتى إن كان ذلك سوف يؤدى إلى تدمير المكان بمن فيه.
علينا أن نحاسب أنفسنا أولا وتحكاموا المسئولين ثانيا قبل أن تحرقنا النيران جميعا وتقضى على الأخضر واليابس بدلا من تعليق الإهمال على شماعة الإرهاب وحده الذى انحسر، وحتى لا تشوهوا صورة مصر فى الخارج أكثر من ذلك، وإذا كانت عمليات إرهابية كما يدعى البعض فنحن مسئولون أيضا لأننا لا نترك حراسة ليلية على هذه الأماكن، ولا نؤمنها ضد الحرائق، وعندها لا يستطيع أى إرهابى مجرم أن يفعل ذلك.. أفيقوا وارحموا مصر التى أصبحت تأن من كل شىء، من الإرهاب والإهمال ومن الحرائق، مصر تحتاج كل نقطة عرق وتحتاج إلى سواعد أبنائها يعمرونها ويبنونها ويحافظون عليها مما يحاك بها من الداخل والخارج.. علينا أن نفيق جميعا من غفلتنا من أجل مصر ومن أجل مستقبل أولادنا.







الرابط الأساسي


مقالات عصام عبد الجواد :

نصب تذكارى لشهداء الإرهاب
الإرهاب لا يعرف حرمة الدماء
أهالى الصعيد يقولون للتهميش: «وداعاً»
وعادت مصر بيتا للعرب
أبطال من ذهب يحاربون آفة «التوتر والقلق العام»
حاربوا الإرهاب بالاصطفاف
لعنة التدين القشرى!
روشتة الخلاص من شر العنف الدموى
مصر أقوى من الإرهاب
ما بعد القمة وضرب سوريا
قمة «الميت» هل تُحيى العرب؟
مصر عامرة بالخيرات.. لو لدينا إرادة السوريين!
متى نعوض سنوات الغياب عن إفريقيا؟
مافيا رغيف العيش
انتبهوا.. المجتمع يفسد من الأسرة!
الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة
الحكومة بعد التعديل
خذ بطانية اليوم.. وأحينى غدًا
نحن المصريين
عهد جديد للشباب
حكومة أشغال شاقة
إنها حقاً حقيرة
وحدة المصريين
مصر الحضارة لا تهزها أفعال البداوة!
ما بعد حلب
الإرهاب واحد والوطن واحد
المفسدون فى الأرض
جزيرة الشيطان
الأمّر من الدواء
اللعنة على الأبراج
جاء الفيل لسحق الحمير
إرادة الشعب تهزم الحرب النفسية
درع الوطن
المكسب بدون مجهود
المؤامرة
الأمريكان وحرق مصر
مشاكل التعليم عرض مستمر
مصر القوية
حج آمن رغم أنف إيران
خبراء فى كل شىء
التناقض العجيب
اللعب بالنار
دلع المصريين
القتلة
خنجر الفتنة الطائفية المسموم
مفيش ضمير
الاستثمار فى البشر أمن قومى
مافيا القمح وفساد الذمم
حرب الأسعار ومسلسلات رمضان
التسريب إسقاط لهيبة الدولة
مصر تدخل عالم حاملات الطائرات
تفجير البرلمان
مصر المقصودة
مصر تنطلق نحو المستقبل
المصريون فى الخارج قتل وخطف واحتجاز
سيناء إرادة وطن
الوعى المفقود فى أزمة تيران وصنافير
مصر والسعودية شراكة استراتيجية
قمة السيسى وسلمان
مهام الحكومة بعد التعديل
عيد أم الشهيد
الانفلات تحت القبة
زيارة الرئيس الخارجية وتطبيع عكاشة
المؤسسات لن ترفع الراية البيضاء لـ«غادة والى»
الشعب ودولة أمناء الشرطة
الإمارات وثورة التشريعات
القاهرة.. صوت إفريقيا أمام العالم!
مصر كلها إيد واحدة فى «25 يناير»
برلمان عبدالعال يحطم الأرقام
تحديات مجلس النواب
حلم الفرافرة والريف 5 نجوم
من هم الواقفون حول الرئيس؟
هل تسلم قطر وتركيا الإرهابيين قبل محاربتهم؟
أوهام رئاسة البرلمان
هانى قدرى على خطى الجماعات الإرهابية
شرق التفريعة.. حلم يتحقق
الاتفاق النووى وحلم المستقبل
ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
الإعلام.. وفضائيات دكاكين رجال الأعمال!
تدريب أعضاء البرلمان أمر ضرورى
حسن مالك صندوق نقد الجماعة
«مشعل» و«هنية».. الجهاد على واحدة ونص!
نواب «الاستربتيز» السياسى
ما بين الفلول والإخوان الصفقات الحرام
«الجيزة» بلا مياه.. و«الهراس» بلا دم!
تقليص الوزراء هو الحل
شائعات الفساد تحرق الشرفاء أيضًا
الإعلام الصينى وزيارة الرئيس
مصر وروسيا صداقة وندّية.. لا تباعية
كمين الأحزاب الدينية للمقاعد البرلمانية
سبع ساعات فارقة فى عُمر العالم
نعم نستطيع
من حقنا أن نفرح
أهالى الصعيد ووزير الكهرباء
مستثمر «كعب داير»
الإرهاب والإعلام
من يتستر على محافظ الإسكندرية؟!
30 يونيو الثورة على فيروس «سى»
حادث الأقصر بداية النهاية للإرهاب
«الترسانة البحرية» وريادة مصر الصناعية
هولاكو وزارة التعليم
دراما الحزب الوطنى فى رمضان
الكروت الذكية فى المستشفيات الغبية
لك الله يا سيسى
«روزاليوسف» التى عشقتها

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!

Facebook twitter rss