>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

سواطير النواب

12 مايو 2016

بقلم : ولاء حسين




سن السواطير.. هى سياسة رد الفعل التى باتت الأقرب إلى نواب البرلمان فى التعامل مع القضايا المختلفة على الساحة والتى ترد للبرلمان للنقاش حولها.. رد فعل مباغت حاد يتخذ موقفا إما مع أو ضد.. بينما العمل البرلمانى هو عمل تطوع من أجله نوابنا المنتخبون من أجل الحيادية والوقوف على مسافة واحدة من كل الأطراف.
والأمر لم يتوقف على مطالبة احدى النائبات بذبح الصحفيين فى جلسة البرلمان المنعقدة لمناقشة طلبات الاحاطة والبيانات العاجلة الخاصة بالأزمة الأخيرة بين نقابة الصحفيين ووزارة الداخلية.. بل وصل الأمر إلى سن أحد النواب الساطور لوزير التموين نظير ارسال مكتبه ردًا بالخطأ جاءت فيه التاء المربرطة زائدة فى كلمة النائب لتكون السيد النائبة.. فوصل الأمر إلى أن طلب النائب الكلمة لتوجيه بيان عاجل فى الجلسة العامة لا لشىء سوى أن يقول لوزير التموين «أهو أنت اللى»؟.
ليس من حق أحد أن يلوم نائبًا على أنه صاحب رأى.. ولا يريد أحد ألا يسن النواب السكاكين فى وجه الجهاز التنفيذى طالما هم من فوضهم الشعب للرقابة على أداء السلطة التنفيذية.. ومساءلة الحكومة..وسن التشريعات التى تضمن التنمية وتحقق الرخاء.. ولكن لماذا لا يتم ذلك فى ضوء سياسة اللباقة ومراعاة حقوق ومشاعر الغير.
أليس من غير المعقول أن يصرخ نائب بلجنة الشئون العربية فى وجه ممثل الجامعة العربية وهو فلسطينى شقيق قائلا له: «كفاية علينا فلسطين بقى.. المصريون تعبوا من الحروب بالوكالة لغيرهم.. عاوزين نشجب زى غيرنا.. اشمعنا احنا اللى مطلوب منا دايما نموت فى الحروب».. كل الحق للنائب فى أن يرى أن الشعب المصرى يدفع ضريبة فى تلك الحروب التى خاضها من اجل القضايا العربية.. ولكن ألم تكن هناك طريقة أخرى للترحيب بضيف فلسطينى فى برلمان مصر.
نعم ندفع نحن المصريين ضريبة على مر العصور كون أن وطننا مصر هو قلب الوطن العربى الذى يقدم الشهداء من أجل رفعة وحماية هذا الوطن.. وهناك الكثيرون من المصريين الذين مازالوا يشعرون بالعزة ووطنهم يسير على نفس المسار مهما كانت التضحيات.. والدليل هو وقوف رئيس لجنة الشئون العربية اللواء سعد الجمال ومعه جميع نواب اللجنة ضد رأى النائب الذى صرخ فى وجه الضيف الفلسطينى.. مؤكدين أن مصر لن تخذل يوما بلدًا عربيًا شقيقًا فى محنة.
ربما يريد النواب أن يفرح بهم الشعب الذى انتخبهم.. ويرى أنهم بالفعل قادرون على اتخاذ مواقف تحمل رسائل قوية.. وتؤكد شجاعتهم فى أن يقولوا للأعمى «أنت أعمى» فى عينه.. ولكن ألا تتفقون معى أنه إن تم ذلك بعيدا عن تهديد بذبح هنا وصراخ فى وجه ضيف هناك أو شتيمة مسئول بالدولة ستسير الأمور فى سياقها الصحيح؟







الرابط الأساسي


مقالات ولاء حسين :

رعاية القطط ليست جريمة
شعرة معاوية
اتفاقيات الصحبة البرلمانية
أزمة سرية اللجان
 عذرا وزير الرى.. رسالتك لم تصلنى

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
كاريكاتير أحمد دياب
المنتخب الوطنى جاهز غدا لاصطياد نسور قرطاج
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss