>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

12 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

أزمة الصحافة.. وإدارة الأزمة!

9 مايو 2016

بقلم : محمد بغدادي




«كل الحوادث مبدأها من النظر ... ومعظم النار من مستصغر الشرر».. 
بالفعل كما قال الشاعر.. لم يكن الأمر يحتاج إلى كل هذه الضجة التى تحولت إلى أزمة بين الداخلية ونقابة الصحفيين.. ثم استهجان ثم هجوم شرس على كل الصحفيين من المواطنين بل وكثير من المثقفين.. فى ظاهرة غير مسبوقة.. وكأن هناك (تار بايت).. بين الصحفيين وبعض فئات المجتمع (!!).. الأمر الذى استدعى أن يصدر النائب العام المستشار نبيل صادق.. بيانًا يحظر فيه النشر فى قضية اقتحام نقابة الصحفيين.. وهو بيان اعتبره البعض انتصارًا لوزارة الداخلية وتبريرًا قانونيًا لعملية اقتحام النقابة.. الأمر الذى فجر غضبًا إضافيا بين الصحفيين.. بعد أن حمل فى طياته اتهامات صريحة لنقيب الصحفيين يحيى قلاش بالتستر على مطلوبين للعدالة وحمايتهما داخل مقر النقابة.. وجاء ذلك ردا على البيان شديد اللهجة أيضا الذى أصدره مجلس إدارة النقابة يطالب فيه باعتذار رسمى من رئاسة الجمهورية.. ووزارة الداخلية (!!).
    ويبدو أنه لم يفطن أحد إلى أن الأمور إذا سارت فى هذا الاتجاه وعلى هذا النحو.. فعلى جميع الأطراف أن يدركوا أن هناك من ينفخ فى الرماد ليصير نارا متوهجة.. وهناك من هو جاهز بالبنزين ليلقيه على النار لتزداد اشتعالا.. لندخل جميعا بعد ذلك فى حريق هائل لا يعلم مداه إلا الله.. وبالتأكيد هناك متخصصون فى إشعال الحرائق لدى طرفى الأزمة.. كما أن هناك أيضا مستفيدين من إشعال الحرائق.. لأن هناك عدواً مشتركاً يتربص بنا جميعا.. يسعى للوقيعة بين أجهزة الدولة.. والنقابات بشكل عام.. وتوسيع فجوة الخلاف ــ على خلفية الأزمة ــ بين وزارة الداخلية.. ونقابة الصحفيين على وجه الخصوص. ومخطئ من يظن أن الداخلية ستخرج منتصرة من هذه الأزمة.. لأنه ببساطة لا أحد منا يسعى لكسر هيبة الدولة.. أو يمنع تطبيق القانون.. ومخطئ من يظن أن مجلس النقابة أو الصحفيين أيضا سيخرجون منتصرين من هذه الأزمة.. فواقع الأمر أننا سنخرج كلنا خاسرون.. والمنتصر الوحيد هم أعداء الوطن.. وأعداء الاستقرار.. فجماعة الصحفيين تكن للزميل يحيى قلاش كل الاحترام والتقدير.. وعلى المستوى الشخصى أعتقد أنه لا أحد يختلف معى على أن نقيب الصحفيين رجل نقابى مخضرم.. وهو شخصية نقابية وطنية متوازنة وليست صدامية.. ويتمتع بخبرة فى العمل النقابى تجعله على درجة كبيرة من الحكمة.. ولكن أن تفلت من يده الأمور على هذا النحو.. فتتحول مسألة إجرائية إلى أزمة بهذا الحجم.. إذن فهناك من يريد ذلك من أعضاء مجلس النقابة.. وهناك من يريد أن يفجر الأزمة على هذا النحو.. للإساءة للنقابة.. وللصحفيين.. وللدولة المصرية.. ليستخدمها المتربصون بالوطن فى الداخل والخارج (!!).
وعلى مستوى وزارة الداخلية أيضا لا يمكن أن نعفيها من المسئولية عما حدث وأدى إلى تفاقم الأزمة واشتعالها.. فكان الأمر يحتاج إلى معالجة مختلفة سواء قبل واقعة الاقتحام ــ حتى وإن أنكرت الداخلية حدوثها ــ أو بعدها.. فأى قيادة شرطية واعية ــ لا تتربص بالصحفيين لأسباب أخرى ــ كان يمكنها أن تعالج الأمور بطرق مختلفة.. ليس من بينها أى وسيلة من الوسائل التى مارستها الداخلية.. وزادت الأزمة تعقيداً.. وكان يجب ألا تترك المسائل هكذا لتشتعل الأزمة.. لتسد ألسنة اللهب كل الطرق المؤدية إلى حلول توافقية لجميع الأطراف.. فالتصعيد لم ولن يكون فى صالح أحد.. والأمور كانت تحتاج إلى حكمة من الطرفين.. ولا وسيلة لحل أى أزمة إلا بإدارتها بعقلانية وحكمة ودراسة جميع جوانب الأزمة لنخرج جميعا سالمين بحلول موضوعية نتلافى بها أخطاء الماضى والحاضر فى كل النقابات.. التى نجحت بعض الكتل السياسية من أصحاب المصالح الخاصة إلى تحويلها لأوكار سياسية تسعى لإفساد المغزى الحقيقى والأهداف الأساسية التى إنشات من أجلها النقابات.. فتعالوا نتصارح.. لقد ظلت نقابة الصحفيين إلى عهد قريب لا يتجاوز عدد أعضائها الخمسة آلاف عضو.. حتى بعد صدور عدد كبير من الصحف المستقلة والحزبية.. وفجأة علمت من مصدر موثوق به أن العضوية بلغت أحد عشر ألف عضو (!!).. وأن بعض الأعضاء لا يحملون مؤهلا عاليا.. وأن هناك عدداً كبيراً من المحررين بالمواقع الإلكترونية.. وليست لهم علاقة بالصحف الورقية.. وهذه أوضاع لا بد أن تقنن.. ولا تترك هكذا بلا ضوابط.. وأن هذه الأزمة بالتحديد ليس لها علاقة بحرية الصحافة ولا بتكميم الأفواه ولنكن موضوعيين.. فسقف الحرية بعد الثورة أصبح بلا حدود.. وحرية إصدار الصحف أصبحت متاحة للجميع وبالإخطار والكل يعلم ذلك.. فيجب الانتباه لعملية خلط الأوراق.. وأنا شخصيا أعمل بالصحافة منذ ما يقرب من الأربعين عاما ولم يحدث أن الدولة منعت لى مقالا من النشر.. وعندما يمنع مقال أو تحذف عبارة فكان مجرد اجتهاد من رؤساء التحرير الذين يخشون على مراكزهم فقط.. فانتبهوا أيها السادة.. فإدارة الأزمة تحتاج منا إلى حكمة وخبرة وذكاء.

 







الرابط الأساسي


مقالات محمد بغدادي :

خط الدفاع الأول
الوطنية والتخوين.. فى خلط أوراق الجزيرتين!
لا تهينوا شعبا عريقا!
برج الأزاريطة المائل!
.. وهل العالم جاد فى مكافحة الإرهاب؟!
أبو أمك.. اسمه إيه!
الصين معجزة إنسانية ومصر ضيف شرف
الثقافة فى أحضان التنمية المحلية
الله لا يحتاج لحماية من البشر
فى ذكرى صلاح جاهـين
قبل تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب!
أيام الكابتن غزالى
المسرح فى مواجهة الإرهاب
مبروك.. إلغاء الثانوية العامة!
الموت على الأسفلت
انتخابات النقابة.. وشرف الخصومة
سيمبوزيوم النحت.. يحاصر القبح
القتل على الهوية.. والفرز الطائفى!
الفساد.. والإرادة السياسية
هل سيحقق «النمنم» حلم الناشرين؟
فى الجنادرية.. مصر عادت من جديد
رحل صياد القوافى.. وداعا سيد حجاب
«مولانا».. على طريقة «التوك شو»!
«مولانا».. بين الدين والسياسة!
منزل صلاح عـبد الصبور فى خطر!
شجرة المحبة فى ملتقى الأقصر
فى وداع جميل شفيق
الهلع الإخوانى.. والهبل السياسى!
قبل إقرار قانون الجمعـيات الأهلية!
أدب نجيب محفوظ.. و«قلة أدب» التراث!
وداعا كاسترو.. آخر الزعماء
الانفلات الإعلامى.. وحبس نقـيب الصحفـيين!
هل يفلت ترامب من اللوبى الصهيونى؟
نار البنزين.. ولعنة التعويم!
«مؤتمر الشباب» أخطاء الماضى.. ومخاوف المستقبل!
الصندوق الأسود للصناديق الخاصة!
المعلم شحاتة المقدس.. وسائق التوك توك!
احتفالات أكتوبر على الطريقة الفرعـونية!
البلطجة الأمريكية إلى أين؟!
مافيا الهجرة غير الشرعية
عودة المسرح التجريبى
الفساد.. أقوى تنظيم دولى فى العالم!
الفساد هو الحل.. أزمة لبن الأطفال!
غول الفساد.. والمساءلة القانونية!
التمثيل «المهرج» فى الأوليمبياد!
القمح.. وفساد الأمكنة!
الإنجاز.. والتشكيك.. والديمقراطية
الربيع العربى.. وخريف أردوغان!
مهــزلة الضــريبة المضـافة!
الإرهاب.. من نيس إلى أنقرة!
كوميديا المسلسلات.. ودراما «المقالب»!
30 يونيو ثورة شعـب
فوضى الإعلانات.. والعبث بالتراث
لا يحق لكم إهانة المصريين!
جودة التعليم.. وتسريب الامتحانات
تجديد الخطاب الثقافى
زلزال المنيا بدأ فى الثمانينيات
أسقطوا الطائرة.. لإسقاط مصر
مصر تتألق خارج مصر (!!)
صراع الديناصورات على جثة سوريا
الإرهاب الاقتصادى.. داخلى وخارجى!
الإعلام وإدارة الأزمة.. وخطاب الرئيس
سلمان والسيسى.. فى مواجهة سايكس بيكو الجديدة
الفن والاقتصاد.. بجامعة المنيا
فزع الجامعات والأندية من الموسيقى!
فن تعذيب المواطن.. وتـَنـَطَّع التاكسى الأبيض!
أكبر متحف مفتوح فى العالم
مأساة الإعلام بين محلب والسيسى
علاء الديب.. آخر النبلاء
أزمة الأمناء والأطباء.. ومقاومة التغيير
وزير.. من جهة أمنية
إعـلامنـا الخاص والعام!
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)
الانفلات السياسى والانفلات الأمنىوجهان لعملة واحدة
الانفراد إخواني.. والإحباط للجبهة الوطنية..
ثورة يوليو والإخوان.. من تنكر لتاريخه فقد مستقبله
الربيع الليبي.. والخريف المصرى .. ونجح الليبيون فيما فشل فيه المصريون
الأمة المصرية.. ودولة الإخوان
أوفي المشير بوعوده.. فهل سيفي الإخوان بعهودهم؟!
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»
الفرصة الأخيرة.. لكي تسترد مصر مكانتها..
الحكومة الربانية بين أبوتريكة.. وإسماعيل هنية
أطماع «الإخوان».. بين الطفولة الثورية.. والأخطاء السياسية
الدولة المدنية.. والدولة الدينية بين «الإخوان» و«الفلول»
الإخوان.. و«التزوير المعنوى» لانتخابات الرئاسة
مناظرة عمرو موسي « 1ـ صفر» لصالح الدولة المدنية
حسن أبو الأشبال والنفاق الإعلامي المهين!
وهل قامت الثورة لتأديب عادل إمام؟!
الخلطة الإخوانية.. فى المواجهات التليفزيونية
فزع الإخوان.. من فلول النظام
في كل مئذنة.. حاوٍ، ومغتصبُ...

الاكثر قراءة

«المالية»: حزمة تشريعية لتوحيد الإجراءات الضريبية.. والإلزام بالفاتورة الإلكترونية
كاريكاتير أحمد دياب
ماجدة الرومى تختم مهرجان الموسيقى العربية بـ«لون معى الأيام»
«الاتصالات»: 630 ألف مستخدم زيادة فى الموبايل و2.5 مليون مشترك جديد فى إنترنت المحمول
الإنتاج الحربى.. صناعة وطنية لها تاريخ
وائل جمعة يسدد 10 ملايين جنيه ضرائب عن مكاسبه من «بى إن سبورت»
أمن الخليج.. خط أحمر

Facebook twitter rss