>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

بيت يطل على المقابر

3 مايو 2016

بقلم : هناء فتحى




فيما كان يفكر ذاك الرجل الذى أسس مدينة نيويورك حينما كانت أمريكا قارة مجهولة لم تطأها قدم؟ وكيف طاوعه قلبه لينشئ بين كل مربع سكنى كومباوند من المقابر؟ المقابر هنا لا تقع جغرافياً فى مكان قصى عن العمران يذهب إليه الأحياء فى الأعياد وعند دفن الموتى.. أو يتسلل إليه الفقراء ويتخذونه  بيوتا لهم  كما بلادنا! المقابر هنا فى كل حتة تروحها وكل حتة تخرج منها. فأينما تولى وجهك تقابلك أرواح و«روايح» الذين ذهبوا.
مربكة هى الحياة.. ومدهشة ذلك ولم تقدم لنا ولم تمنحنا أى إجابات حتى ندرك الملغز والمبهم منها وفيها وبها؟
البشر فى أربعة أرجاء الدنيا يحلمون ببيت يطل علىٰ البحر أو النهر أو المحيط أو «القناية».. وآخرون - وأنا منهم - يحلمون ببيت ناحية الجبل.
لكن هنا فى مدينة نيويورك أنت تحمد الله كثيراً لأن بيتك يطل علىٰ «الترب» -جمع تربة أى مقبرة - فالمدافن تخترق الشوارع والجامعات والملاعب والمتنزهات والمطاعم  والمولات والديسكوهات.
هنا الموت فى مواجهة الحياة يتجليان ويتحديان بعضهما فى صفاقة ووضوح.. لا غلبة لأحدهما علىٰ الآخر.. ولا جلال ولا سكينة ولا خشوع، ولا خوف من الأشباح التى تتسلل فى المساءات المعتمة لتخاتل السائرين فى الطرق «المقطوعة» وتصيبهم بالصرع والجنون.. هنا لا تخرج الأشباح للناس أبدا ولا تفكر فى ذلك.. هنا لا يعالج أى نيويوركى من المس.. من الجسد الملبوس.. ولا أعتقد أن الأدب الشعبى  النيويوركى يحفل ويذخر بحكايا الجنة والأرواح  والاشباح والشياطين والمردة.. بالعكس ربما لديهم حكايا عن الأحياء الذين يخيفون الموتى ويصيبون الجماجم بالرعب.. يتجلى الأدب الشعبى الأمريكى أكثر ما يتجلى فى أفلام الأكشن.. أفلام الفامبير وكائنات الفضاء.. ربما لديهم مسلسل وحيد شهير اسمه walking dead يتحدث عن الموتى الذين يخرجون من الأجداث جوعى ليأكلوا لحوم الأحياء - نفس فكرة كائنات الفامبير ومصاصى الدماء - وكأن الموتى ماتوا جعانين يا عينى وقاموا يبحثون عن طعام وشراب..  وطعامهم لحوم حية فهم فى المسلسل لا يأكلون بعضهم.. ولا يأكلون الخنزير.
أحتاج إلى 1000 معالج  نفسى.. و1000 عالم اجتماع ونفس العدد  مهندس مدنى  ليشرحوا لى كيف كان يفكر ذاك الرجل  الغريب الذى أسس مدينة نيويورك  حينما خط بقلمه على الموافقة للشكل النهائى لمدينة نيويورك..  ثم سار على دربه كل عمدة وكل محافظ بحيث  تكون من  أولوياتهم ومهامهم العمل علىٰ إنجاز كومباوند مقابر معتبر فى وسط كل مربع سكنى؟ علشان هنا  للجميع حقوقهم.. حتى الموتى يموتون بكبرياء.
تستطيع أن تقرأ  بسهولة تاريخ وإنجازات كل ميت مخطوط على شاهد قبره.. وتستطيع أن تقرأ تاريخ أو سياسة مسجلاً على جدارية كومباوند الموتى.. فهناك مقابر تم تأسيسها مؤخراً لقتلى أحداث 11 سبتمبر مقامة مباشرةً أمام برجى وول ستريت.. وهكذا لكل حادثة مقبرة ولكل حديث مقال.
المقابر هنا فى نيويورك  يعاملها المسئولون  معاملة المتاحف.. والمتاحف هنا تنتشر فى كل شارع وكل عطفة وكل حارة - مفيش فى نيويورك لا عطفة ولا حارة - ومثلما  هناك متاحف للفنون وللتراث وللشجر وللحيوان وللصراصير - نعم هناك متاحف للصراصير والبق - مثلما هناك متاحف الموتى! هذهِ البلاد لا تهمل تاريخها.. رغم أنه تاريخ قريب حوالى 300 سنة  يادوب.. وليس حضارة 7000 سنة من القهر.

 







الرابط الأساسي


مقالات هناء فتحى :

لماذا يقسو الرجال غالباً؟
ميلانيا وترامب.. الحب بالعافية!‎
البلاد التى لا تعرف الحب
وماذا عن الذين استنصروا يا شيخ؟
براد بيت عاشقا
سيدات وسبايا البيت الأبيض
من سيعجل برحيل الرئيس الأمريكى أولا؟
كيف يسخر الإعلام الأمريكى من دونالد ترامب؟
التاريخ الجنسى للإنسان
زوجة السفير عداها العيب!
عائلة ترامب والطريق إلى التوريث.. ياه!
وطن فاضى للإيجار
«سعاد» و«حليم»
عمر عبدالرحمن الذى استجاب لـ«ترامب».. فمات!
نساء بين «حسين فهمى» و«Ashton Kutcher»
«1984» فى أمريكا.. ليه؟
والمرأة أكثر عدلاً حين تتزوج بـ 4 رجال
تحية لك: Statue of Liberty
ترامب يفرض الجزية على المسلمين
لا «دينا حبيب» ولا «داليا مجاهد».. معلهش
الموت الأمريكى
2016 عملت علينا سينما
شرق أوسط جديد فوق أنقاض «كونداليزا رايس»
من «مجيد طوبيا» إلى شعب مصر
كان يغتصبها بجد.. مش تمثيل
السودان بين «عصا» البشير و «عصيان» مدنى
ولسوف يحكمهم «داعشى».. أو «نكاحية»
إنت بتستعمانا يا هولاند
هل سينقلب الأمريكيون على الشرعية؟
فرنسا: يا بلاد العطر والحرية وأبشع المذابح البشرية
10 حكايات عن الحزن
الأسلحة الأمريكية الفاسدة
يجرحنى ويداوينى
الجيش الأمريكى الحر.. ربما‎
لماذا لا يعلنون «الإسكندرية السينمائى» منطقة منكوبة؟
بحب «ريم بنا» وبكره إسرائيل
فيلم مسيحى مصرى.. أحمدك يارب
الخروج بفضيحة وجرسة وزفة بلدى
مـَن دخل بيت «ميركل بنت أبى سفيان» ليس بآمن
عن المحجبة التى نزعت «بوركينيها».. وخلعت
عن أصحابى فى الفيس بوك.. أكتب
إنهم يقطعون الرءوس.. أليس كذلك؟
ترامب مرشح السوفييت داخل أمريكا
«المنيا».. المدينة القاسية التى أعرفها جيدًا
سلام من العاريات فى مصر للعاهرات فى تركيا
فعلها ساركوزى فى «نيس».. هل يعتذر لليبيا؟
لا تعايرنى ولا أعايرك.. «دالاس» طايلنى وطايلك
مشاهد موت الأم: يسرا وصابرين
يا «عادل إمام».. إنت برضه؟
أفراح القبة.. أفراح أورلاندو
الفخرانى.. سارق الروح
رمضان الذى جاء فى موعده
مش بس علشان اسمك «سعاد»
على راسى ريشة فى هوا.. تا را را
«البيرنس» الذى مات... مثلنا
الحاج وجدى غنيم «روبتسون».. هاى هئ
انتخابات قذرة وشوارع نظيفة
الجمال الأمريكى 
نيويورك تعيش فى «الهسهس»
لأننا شعب «متحرش» بطبعه
التوريث فى الانتخابات الأمريكية
دستورهم.. وأسيادهم
حلمى وبرهان فى المتاهة
ماجدة الصباحى.. مشهد صامت
«جوناس» الأمريكية بتسلم ع «الربيع» العربى
وكلما قالت: «أحد أحد» منحها السيسى شربة ماء
2016.. خطايا ليالينا السابقات
«ساندى» والغناء داخل وخارج السياق
أهلا بابا نويل
الـCD اللى ماسكه «بوتين» على «أردوغان»
المقال المسىء للسيدة فيروز
..وعصابة الـ 30 حرامى
الليلة ﻻ تشبه البارحة
انتخابات أمريكية لحكم العرب
أنا شمتانة.. معلهش
صندوق أسود ثالث
اتحاد أوروبى جديد
القذافى حيا
الكارتون الأمريكى والسينما الروسية
الطريق إلى داعش
«أوباما» بطل «نورماندى تو»
عن الشيوعى الذى أعز اﻹسلام
تجلى «مريم» فى التغيير الأخير
مهرجان الإسكندرية السينمائى.. شوطة حلوة
يا ساويرس اشترى سوريا للسوريين
من شعب «طلعت ريحتكم» إلى شعوب «طلعت» روحكم
«شاكر» تكرار سيناريو بؤرة «رابعة»
يا «بنتاجون» أنا عندى كيماوى فى البيت
مصر مش تونس .. ودﻻلة: من منهما التى خلعت الحجاب أولًا
من مسلمى «بورما» إلى «مريم ملاك ذكرى».. فاهم حاجة؟
أوباما عند أهله
هيفاء وهبى.. شنقوها يا عينى
كان وحيداً
إحنا بنحارب جيش أوباما
اﻹعلامى الكبير أشرف سرحان: تذكرة عودة
أسامة عبد الله: دحلاب.. دحلاب
أشرف زكى نقيبا للفنانين.. فعلاً؟‎
للثعبان طريقان
سوسن جميل حسن
العدو الأمريكى يعتدى على نفسه كذلك‎
ربيع يناير ونسيم يونيو
اختار التحرير
(√)
التسول بالنقاب
لاتصالح
فتش عن الأم

الاكثر قراءة

«اعرف بلدك» تواصل استقبال الزائرين لتنشيط السياحة الداخلية بـ«الوادى الجديد»
«آل بيكهام» أشيك عائلة فى مهرجان الموضة
«حقوق الإنسان» لعبة أردوغان لتمكين العدالة والتنمية من المحليات
اقتصادنا واعد
«جون ريسه»: «كلوب» أفضل من «مورينيو»
مصر تجنى ثمار المشروعات القومية
المصريون يحصدون ثمار مشروعات غيرت وجه الوطن

Facebook twitter rss