>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

مصر ورقعة الشطرنج «3»

28 ابريل 2016

بقلم : ايمن عبد المجيد




على الأرض العربية، كانت تقبع 22 دولة متماسكة البنيان، تملك فى مجملها مقومات قوة عظمى، فالدول مجتمعة تحوى ما يقارب 380 مليون مواطن، على مساحة 13.6 مليون كيلو متر مربع، تملك القوة العسكرية العراق ومصر وسوريا قوى مواجهة رئيسية، وليبيا والجزائر وتونس والمغرب، يمثل سلاحها مخزونًا استراتيجياً، فيمكن لليبيا دعم مصر حال دخولها فى صراع كما حدث فى حرب أكتوبر 1973، وكما ساند العرب العراق فى حربها ضد إيران خلال الفترة من 1980 وحتى 1988.
كما تملك أكبر احتياطيات الطاقة فى العالم خاصةً بدول الخليج، وتملك الأراضى الشاسعة والمياه فى السودان، بما يمكنها من التحول إلى قوة عظمى يكمل كل منها الآخر حال تنميتها لتجربة التنسيق الذى تم عقب نكسة 1967 وانتهى بانتصار أكتوبر 1973، وهو الأمر الذى دفع إسرائيل ومن خلفها أمريكا لبحث سبب انتصار العرب والعمل على تفكيك تلك القوة.
على تلك الرقعة بدأ جيم الشطرنج، بتدمير القوة العسكرية العمود الفقرى للدولة، وكانت البداية بالعراق، وبلا شك عبر استغلال ثغرات ناتجة عن أخطاء فادحة كاحتلال الرئيس الراحل صدام حسين للكويت، وتلا ذلك تدمير ليبيا، وتحويله لبلد فاشل، وما يجرى فى سوريا الآن وما خطط لمصر لولا وعى شعبها وقوة جيشها ومؤسساتها المعنية بالأمن القومى، التى أحبطت عبر ثورة 30 يونيو مخطط الانحراف بثورة 25 يناير عن مسارها، كما حدث فى ليبيا ويحدث فى سوريا.
ولأى دولة فى العالم نطاقات ودوائر أمن قومى، تبدأ بنطاق الأمن الداخلى وهو الأهم والركيزة الأساسية، فالدولة تسعى فى مجمل مؤسساتها إلى تحقيق الأمن للفرد المشكل مجموعه للشعب، المقيم على أرض ذات حدود تتولى مؤسسات الدولة حمايتها وصونها، والعمل على تحقيق أعلى مقومات التنمية، ومن هنا بدأت الحروب الجديدة استبدال الحروب العسكرية التى تواجه فيها قوى مسلحة متناظرة، إلى حروب الإسقاط من الداخل.
والإسقاط من الداخل أسلوب لجأت إليه القوى العالمية المتصارعة وفى مقدمتها أمريكا، لإدراكها أن الجيوش القوية ما هى إلا نتاج للشعوب، فإذا دمرت الشعوب عبر الصراع الذاتى الداخلى فحتما سينضب المعين الذى تأتى منه الجيوش وتتلقى منه الدعم وستتحول الدولة إلى الفشل بدرجة تجعلها عاجزة عن حماية حدودها، وغير قادرة على بسط نفوذها على كامل أراضيها وشعبها وإدارة ثروتها أو حمايتها لتكون نهبًا للعدو.
فى محاضرة له شرح د.ماكس مانوارينج، المحاضر فى معهد الدراسات الاستراتيجية بكلية الحرب التابعة للجيش الأمريكى، ذلك الأسلوب الجديد للحروب، الذى يستهدف تفتيت المؤسسات بإفشالها بنسب بسيطة، لتتآكل على فترات طويلة، لكنه يؤكد «إذا فعلت هذا بطريقة جيدة، ولمدة كافية وببطء مدروس، فسيستيقظ عدوك ميتًا».
وهنا قد تستيقظ دولة على كارثة الفشل، لكن الحقيقة أن تلك الكارثة ليست حدثًا مفاجئًا، بل مخطط منظم طويل المدى، يشارك فيه مغيبو الوعى فى الدول سواء كان من الشعب أو المسئولين عن الإدارة، فالصومال نموذج للدول الفاشلة التى أسقطت من الداخل، والاتحاد السوفيتى الذى تفكك وأسقط من الداخل، والسودان الآن بانفصال الجنوب بتآكل الداخل، ودارفور، بفقدان الدولة للسيطرة على مناطق جغرافية، وخطط لمصر الوقوع فى ذات الفخ، عبر الزعم بفقدان النفوذ على قطعة من الأرض.
وأرجع بذاكرتك إلى الهجوم الإرهابى المتزامن على أكمنة الشيخ زويد فى شمال سيناء فى الأول من يوليو العام الماضى، كان المخطط بسط داعش لنفوذها على مدينة الشيخ زويد ولو لدقائق ورفع راياتهم السوداء على مؤسسات الدولة كأقسام الشرطة ومجلس المدينة، لتصدير صورة للعالم بأن الدولة فاقدة للسيطرة على قطعة من الأرض، لخلق واقع يسمح للقوى الدولية بالتدخل، وهنا تظهر ورقة داعش فى لعبة تآكل مفهوم سيادة الدولة على الأرض بإنتزاع أجزاء منها لكن كانت المفاجأة لأجهزة المخابرات الدولية أن الأجهزة المصرية المعنية بالحرب الإلكترونية والاستخبارات رصدت المخطط، وصدرت التعليمات للأكمنة أن هجوما محتملا سيتم خلال الفترة من 28 يونيو إلى 1 يوليو، وفى الساعات الأولى لإنهاء حظر التجول، وهو ما كان، وقوبل بدفاع باسل من الجيش المصرى ليتساقط قرابة 400 إرهابى كالفئران.
وللحديث بقية الأحد المقبل إن شاء الله.







الرابط الأساسي


مقالات ايمن عبد المجيد :

بنت «الكفاح» و«الأكرمين»
الحرب داخل «الجمجمة»
دبلوماسى نعم.. ضعيف لا
المكايدة النقابية
هل يتجرع الفرس مرارة ما صنعته أياديهم الآثمة أم يخدعون العالم
استهداف نسيج الوطن
الإمام الطيب
استهداف للوطن
ليست مغنماً!
الجيش و«الجزيرة» «2»
الجيش و«الجزيرة»
جهنم الصهاينة.. ماذا بعده؟!
ترامب والحذاء
عبيد الصحافة «4»
هنا فساد لمن يريد الإصلاح «3»
للرئيس وزملائى «2» تنمية الإعلام من أجل التنمية
للرئيس وزملائى «1»
الرياضة والأمن القومى
«تنجيد» الخطاب الدينى
يوم تساقط الفانتوم والإخوان
مصر ورقعة الشطرنج «5» «دار الصحفيين»
مصر ورقعة الشطرنج «٤»
مصر ورقعة الشطرنج «2»
مصر ورقعة الشطرنج «1»
الحكومة والزوجة الثانية
الزند وعكاشة.. حكايات ما قبل الذبح
هل يزرع العرب السلاح؟!
شعب لم ولن يقهر
قانون النعجة دوللى
إحياء للإرادة والسيادة والكرامة الوطنية
نكسة «التحرش» عرض لمرض
مجلس قومى للمستثمر الصغير
إلى رئيس مصر القادم
سفينة الوطن
تفوق «روزاليوسف» مهنياً
عائد من القدس «2»
عائد من القدس
تحالف الخفاء يتحول للعلن على استحياء
فارس القومية وزمن الميليشيات
أعمدة بناء المستقبل
«الإخوان» تنتحر بحمل السلاح
مصر والكرة ورقعة الشطرنج
مصر والكرة ورقعة الشطرنج
عيد بنكهة سياسية
الأطفال أبناء الدولة
السياسة القذرة وقذارة السياسة
السيسى وصناعة النفاق
سقوط المخطط الكبير
سيناء الأزمة والحل «5»
سيناء الأزمة والحل «٤»
سيناء الأزمة والحل «1»
سيناء الأزمة والحل «٣»
سيناء الأزمة والحل «٢»
حاصروا الفتنة بالعقل
الوطن فى خطر
«روزاليوسف» لن تموت

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss