>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

سلمان والسيسى.. فى مواجهة سايكس بيكو الجديدة

11 ابريل 2016

بقلم : محمد بغدادي




فى أول مايو المقبل 2016 ستحتفل إنجلترا وفرنسا وإسرائيل بمرور مائة عام على عقد اتفاقية (سايكس – بيكو).. حيث تم التوقيع على هذه الاتفاقية فى مايو 1916 بمفاوضات سرية بين الدبلوماسى الفرنسى (فرانسوا جورج بيكو) والبريطانى (مارك سايكس) وكانت على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا القيصرية آنذاك.. الذى كان اتفاقا سريًا لاقتسام منطقة الهلال الخصيب (سوريا والعراق ولبنان والأردن وفلسطين) بين فرنسا وبريطانيا.. وقد تم الكشف عن الاتفاقية وفضح بنودها بعد الثورة البلشفية فى روسيا عام 1917 ما أثار الشعوب التى تمسها الاتفاقية وكانت ردة الفعل العربية المباشرة قد ظهرت فى مراسلات (حسين – مكماهون).. وحسين هنا هو الشريف حسين بن على الهاشمى مؤسس الدولة الحجازية.. الذى قاد الثورة العربية الكبرى لإسقاط الدولة العثمانية متحالفا مع الحلفاء فى الحرب العالمية الأولى (إنجلترا وأيرلندا وفرنسا وروسيا) ضد دول المحور (ألمانيا والنمسا والمجر وتركيا وبلغاريا).. وهنرى مكماهون هو الممثل الأعلى لبريطانيا فى مصر.. وكان موضوع الرسائل يدور حول المستقبل السياسى للأراضى العربية فى الشرق الأوسط.. حيث كانت المملكة المتحدة تسعى لاستثارة ثورة مسلحة ضد الحكم العثماني.. فوعد مكماهون حسين بن على باعتراف بريطانيا بآسيا العربية كدولة عربية مستقلة إذا شارك العرب فى الحرب ضد الدولة العثمانية.. على أن توافق إنجلترا أيضاً على إعلان الشريف حسين خليفة للمسلمين بعد سقوط الخلافة العثمانية.. إذ رأى القوميون العرب - آنذاك ـ وعود مكماهون فى رسائله على أنها عهد بالاستقلال الفورى للعرب.. ولكن جاءت النتائج مخيبة لآمال الشريف حسين وكل القوميين العرب.. بينما كان النشاط الصهيونى يتزايد فى فلسطين منذ عزل السلطان عبد الحميد الثانى سنة 1908.. لذلك تم تقسيم منطقة الهلال الخصيب بموجب هذه الاتفاقية.. وحصلت فرنسا على الجزء الأكبر من الجناح الغربى من الهلال (سوريا ولبنان) ومنطقة الموصل فى العراق.. أما بريطانيا فامتدت مناطق سيطرتها من طرف بلاد الشام الجنوبى متوسعا بالاتجاه شرقا لتضم بغداد والبصرة وجميع المناطق الواقعة بين الخليج العربى والمنطقة الفرنسية فى سوريا.. كما تقرر أن تقع فلسطين تحت إدارة دولية يتم الاتفاق عليها بالتشاور بين بريطانيا وفرنسا وروسيا.. وتخفيفاً للإحراج الذى أصيب به الفرنسيون والبريطانيون بعد كشف البنود المجحفة لهذه الاتفاقية بما فيها وعد بلفور.. صدر كتاب تشرشل الأبيض سنة 1922 ليوضح بلهجة مخففة أغراض السيطرة البريطانية على فلسطين.. إلا أن محتوى اتفاقية (سايكس - بيكو) تم التأكيد عليه مجدداً فى مؤتمر (سان ريمو عام 1920) بعدها أقر مجلس عصبة الأمم وثائق الانتداب على المناطق المعنية فى 24 يونيو 1922 لإرضاء أتاتورك واستكمالاً لمخطط تقسيم وإضعاف سوريا.. وعقدت فى 1923 اتفاقية جديدة عرفت باسم (معاهدة لوزان) لتعديل الحدود وتم بموجبها التنازل عن الأقاليم السورية الشمالية لتركيا الأتاتوركية إضافة إلى بعض المناطق التى كانت قد أعطيت لليونان فى المعاهدة السابقة.. وإذا كان الشريف حسين أدرك خطأه بعد فوات الأوان وأنه استخدم هو والقوميون العرب لإسقاط الإمبراطورية العثمانية.. وبعدها تم تطبيق بنود اتفاقية التقسيم.. حتى وإن تولى ابنه (فيصل) عرش العراق.. وتولى ابنه الثانى (الأمير عبدالله جد الملك حسين) إمارة شرق الأردن.. فمازال مسلسل التآمر على المنطقة العربية مستمرا لصالح الشيطان المدلل (الكيان الصهيوني).. فالتاريخ يعيد نفسه بسيناريو متبادل.. فبالأمس تحالف الشريف حسين مع الحلفاء للتخلص من النفوذ العثمانى.. وفى ظل ثورة الربيع العربى.. تحالفت المملكة السعودية مع تركيا وأمريكا وأوروبا وقطر للقضاء على النفوذ الشيعى الإيرانى فى سوريا ولبنان.. ليتحول الصراع من (عربى – إسرائيلى) إلى (شيعى ـ سنى) ففى مقابل القضاء على النفوذ الشيعى تم تفتيت سوريا ومن قبلها العراق.. وفى الجنوب اليمن.. وهناك تقسيم قبلى وعشائرى فى ليبيا.. ومن قبل السودان.. وهنا وعلى صفحات جريدة «روزاليوسف» اليومية.. كتبت عام 2012 (انتبهوا أيها السادة.. هذه سايكس بيكو الجديدة.. لتقسيم الكبير وتقزيم الصغير).. ولكن يبدو أن الله أراد للأمة العربية أن تفيق من غفوتها على تحالف الزعيمين الكبيرين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس عبدالفتاح السيسى.. فلم يتبق من الدول العربية كيانات متماسكة سوى السعودية ومصر.. كأكبر دولتين فى المنطقة.. وتأتى هذه الزيارة الاستثنائية الخاصة لمصر من قبل العاهل السعودى.. من أجل رأب الصدع.. وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حطام الدول العربية التى تهاوت الواحدة تلو الأخرى أمام تحالف قوى الشر الدولية عليها لصالح المشروع الصهيونى.. وهو الرابح الوحيد فى هذه المعارك العبثية الدائرة الآن.. ونتمنى من الله أن تكون هذه الزيارة المهمة بداية حقيقية لتدارك تلك الأخطاء وهذا التشرذم العربى.. وإبطال مفعول مؤامرة سايكس بيكو الجديدة.







الرابط الأساسي


مقالات محمد بغدادي :

خط الدفاع الأول
الوطنية والتخوين.. فى خلط أوراق الجزيرتين!
لا تهينوا شعبا عريقا!
برج الأزاريطة المائل!
.. وهل العالم جاد فى مكافحة الإرهاب؟!
أبو أمك.. اسمه إيه!
الصين معجزة إنسانية ومصر ضيف شرف
الثقافة فى أحضان التنمية المحلية
الله لا يحتاج لحماية من البشر
فى ذكرى صلاح جاهـين
قبل تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب!
أيام الكابتن غزالى
المسرح فى مواجهة الإرهاب
مبروك.. إلغاء الثانوية العامة!
الموت على الأسفلت
انتخابات النقابة.. وشرف الخصومة
سيمبوزيوم النحت.. يحاصر القبح
القتل على الهوية.. والفرز الطائفى!
الفساد.. والإرادة السياسية
هل سيحقق «النمنم» حلم الناشرين؟
فى الجنادرية.. مصر عادت من جديد
رحل صياد القوافى.. وداعا سيد حجاب
«مولانا».. على طريقة «التوك شو»!
«مولانا».. بين الدين والسياسة!
منزل صلاح عـبد الصبور فى خطر!
شجرة المحبة فى ملتقى الأقصر
فى وداع جميل شفيق
الهلع الإخوانى.. والهبل السياسى!
قبل إقرار قانون الجمعـيات الأهلية!
أدب نجيب محفوظ.. و«قلة أدب» التراث!
وداعا كاسترو.. آخر الزعماء
الانفلات الإعلامى.. وحبس نقـيب الصحفـيين!
هل يفلت ترامب من اللوبى الصهيونى؟
نار البنزين.. ولعنة التعويم!
«مؤتمر الشباب» أخطاء الماضى.. ومخاوف المستقبل!
الصندوق الأسود للصناديق الخاصة!
المعلم شحاتة المقدس.. وسائق التوك توك!
احتفالات أكتوبر على الطريقة الفرعـونية!
البلطجة الأمريكية إلى أين؟!
مافيا الهجرة غير الشرعية
عودة المسرح التجريبى
الفساد.. أقوى تنظيم دولى فى العالم!
الفساد هو الحل.. أزمة لبن الأطفال!
غول الفساد.. والمساءلة القانونية!
التمثيل «المهرج» فى الأوليمبياد!
القمح.. وفساد الأمكنة!
الإنجاز.. والتشكيك.. والديمقراطية
الربيع العربى.. وخريف أردوغان!
مهــزلة الضــريبة المضـافة!
الإرهاب.. من نيس إلى أنقرة!
كوميديا المسلسلات.. ودراما «المقالب»!
30 يونيو ثورة شعـب
فوضى الإعلانات.. والعبث بالتراث
لا يحق لكم إهانة المصريين!
جودة التعليم.. وتسريب الامتحانات
تجديد الخطاب الثقافى
زلزال المنيا بدأ فى الثمانينيات
أسقطوا الطائرة.. لإسقاط مصر
مصر تتألق خارج مصر (!!)
أزمة الصحافة.. وإدارة الأزمة!
صراع الديناصورات على جثة سوريا
الإرهاب الاقتصادى.. داخلى وخارجى!
الإعلام وإدارة الأزمة.. وخطاب الرئيس
الفن والاقتصاد.. بجامعة المنيا
فزع الجامعات والأندية من الموسيقى!
فن تعذيب المواطن.. وتـَنـَطَّع التاكسى الأبيض!
أكبر متحف مفتوح فى العالم
مأساة الإعلام بين محلب والسيسى
علاء الديب.. آخر النبلاء
أزمة الأمناء والأطباء.. ومقاومة التغيير
وزير.. من جهة أمنية
إعـلامنـا الخاص والعام!
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)
الانفلات السياسى والانفلات الأمنىوجهان لعملة واحدة
الانفراد إخواني.. والإحباط للجبهة الوطنية..
ثورة يوليو والإخوان.. من تنكر لتاريخه فقد مستقبله
الربيع الليبي.. والخريف المصرى .. ونجح الليبيون فيما فشل فيه المصريون
الأمة المصرية.. ودولة الإخوان
أوفي المشير بوعوده.. فهل سيفي الإخوان بعهودهم؟!
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»
الفرصة الأخيرة.. لكي تسترد مصر مكانتها..
الحكومة الربانية بين أبوتريكة.. وإسماعيل هنية
أطماع «الإخوان».. بين الطفولة الثورية.. والأخطاء السياسية
الدولة المدنية.. والدولة الدينية بين «الإخوان» و«الفلول»
الإخوان.. و«التزوير المعنوى» لانتخابات الرئاسة
مناظرة عمرو موسي « 1ـ صفر» لصالح الدولة المدنية
حسن أبو الأشبال والنفاق الإعلامي المهين!
وهل قامت الثورة لتأديب عادل إمام؟!
الخلطة الإخوانية.. فى المواجهات التليفزيونية
فزع الإخوان.. من فلول النظام
في كل مئذنة.. حاوٍ، ومغتصبُ...

الاكثر قراءة

«ادعم نقيبك»: أعضاء بالمجلس يستغلون قضايا حبس المحامين لـ«الشو» الانتخابى
الحكومة تعيد «الذهب الأبيض» لبريقه فى «المنوفية»
المحافظات جاهزة لـ«الأمطار»
شوارعنا نظيفة
«فوانيس» جديدة تضىء «قويسنا» ليلا
د.مجدى يعقوب أمير القلوب
أردوغان يفتح أبواب الجحيم على تركيا

Facebook twitter rss