>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الحكومة والزوجة الثانية

5 ابريل 2016

بقلم : ايمن عبد المجيد




هل الحكومة تقمصت دور المأذون غير الشرعى فى فيلم الزوجة الثانية؟!
عزيزى القارىء، مواطناً كنت أم مسئولاً، تذكر أن الإعلام أحد أهم مكونات القوى الشاملة للدولة، خاصة الإعلام القومى منه المملوك للشعب، والمؤسسات الصحفية القومية تأتى فى صدارة إعلام الدولة التى لا مفر من النهوض بها من عثرتها لاستعادة مكانتها واسترداد أدواتها لأداء دورها التنويرى والدفاعى، بما تنبأ به من حقائق وما تكشفه من بؤر فساد ونقاط قصور، وتحصين العقول ضد ما يطلق عليها فى الفضاء الإعلامى الفسيح من سموم تستهدف الروح المعنوية والفتن بمختلف أنواعها.
وفى الوقت الذى يتنامى فيه دور الإعلام، وتتكاثر فيه الدعاوى لإصلاح منظومة الإعلام القومى، نجد الحكومة ممثلة فى وزير التربية والتعليم، ومحافظ القاهرة تأتى بمن لم يأت به الأولون من سلوك مخالف للمنطق والقانون، تهدم ما تبقى من قدرة على البقاء للمؤسسات الصحفية القومية، تقيد بجهل أحد أذرع التنوير، فتقوض بذات الجهل أحد أعمدة القوة الشاملة للدولة المصرية.
سأعطى حضرتك مثالين على مخالفة الحكومة كسلطة تنفيذية للمنطق والقانون، فى التعامل مع المؤسسات الصحفية القومية، الأول هو سلوك الدكتور الهلالى الشربينى، وزير التربية والتعليم غير المنطقى، فى اسناد حصص طباعة كتب وزارته، فمن المعروف أن معظم المؤسسات الصحفية القومية، تمثل عوائد الطباعة التجارية لديها ما يفوق 60% من مواردها، فإذا بالوزير الهمام هذا العام يعلن عن عطاء طباعة الكتبُ، وتتقدم كل مؤسسة قومية أو خاصة لديها مطابع بملف يحدد قدرتها الانتاجية، فيقرر الوزير أسناد ما يساوى 25% فقط للمؤسسات الصحفية القومية من قدرتها الانتاجية، وبسعر متدن عن الأعوام السابقة.
ورغم تفاوض رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية معه، ووعوده البراقه وكلماته التى تنم عن دراية بأهمية المؤسسات الصحفية القومية وقوله: «المؤسسات مملوكة للدولة فما ستحققه من عوائد تعود لجيب الدولة» إلا أنه خفض الحصص ليزيد أعباء المؤسسات التى ستلجأ لمواجهة عثرتها بطلب دعم مالى من الحكومة، فتذهب باقى حصص الطباعة لاتجاهات أخرى، ورغم تحمل المؤسسات فإن المأساة تمثلت فى ارتفاع سعر الدولار من 7.80 جنيه عند تقديم العروض، إلى 8.85 جنيه الآن، وهو أمر تتحمل مسئوليته الحكومة وليس المؤسسات- فإذا بالطين يزداد بلة، ويرتفع سعر طن الورق 700 جنيه، فينعدم هامش الربح المتوقع بل تتكبد المؤسسات خسائر بما يقيدها ويقوضها، وسط تجاهل الوزير لمطالب تعديل الأسعار، فهل بالحكومة رجل رشيد يعالج تلك الكارثة؟! اتمنى.
الكارثة الثانية تقمص الإدارة العليا بمحافظة القاهرة لدور حسن البارودى المأذون غير الشرعى فى فيلم الزوجة الثانية رافعة شعار «الورق ورقنا والدفتر دفترنا» حيث فوجئت مؤسسة روز اليوسف بالمحافظة تعلن عن مزاد لبيع أرض مملوكة لمؤسسة سبق تخصيصها بقرار من محافظ القاهرة ١٥ فبراير ٢٠٠٧، لتبيع بذلك الوهم للمستثمرين.
وتعود القصة للعام ٢٠٠٧ عندما حصلت روزاليوسف على قطعة أرض مساحتها ٨٤٠٠ متر مربع بجوار مجمع المدارس على الطريق الدائرى بالقطامية، بموجب قرار تخصيص من المحافظ فى ذلك الوقت، بسعر ألف جنيه للمتر، وفى ٢٧ سبتمبر ٢٠٠٨ سددت المؤسسة ٤٨٠ ألفًا بما يساوى١٠٪ من قيمة الأرض و٣٠٢ ألف مصروفات إدارية، وبناء عليه أخطر مدير الإدارة العامة للأملاك المؤسسة بتقسيط المبلغ على ١٠ أقساط محددة القيمة المستحقة لكل قسط سنويًا، وبالفعل التزمت «روزاليوسف» بسداد القسط الأول المستحق فى ٢٦ سبتمبر ٢٠٠٩ قبل موعده والثانى فى ٢٦ سبتمبر ٢٠١٠، قرابة ٢.٥ ملايين، فيما تتواصل الأقساط حتى ٢٠١٨.
وكان القسط الثالث مستحقًا فى سبتمبر ٢٠١١، إلا أن المحافظة فاجأت «روزاليوسف» فى ٢٩ مارس ٢٠١١ بخطاب يلغى قرار التخصيص، وهو ما واجهته «روزاليوسف» بالطعن رقم ٣٣٧٢٦ لسنة ٦٥ ق، وهو ما زال متداولاً، وما زالت الأرض بحوزة «روزاليوسف»، لحين إصدار حكم نهائى وبات.
لكن لماذا إلغاء التخصيص ما قيل للمؤسسة إن المحافظ خصصها بالأمر المباشر، لكن الحكومة التى عجزت عن محاسبة المحافظ مصدر القرار، لجأت للهروب بتقمص دور حسن البارودى «طلق يا أبوالعلا.. أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم» «اتركى يا روزاليوسف الأرض» ولأن «روزاليوسف» ليست أبوالعلا، وقرار التخصيص مر عليه سنوات لا ٦٠ يومًا فقط، فإن ملكيتها للأرض باتت مستقرة، وواجهت القرار الإدارى السلبى والباطل باللجوء للقضاء، لكن محافظة سياسة الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا لجأت لمحاولة تطليق الأرض من مالكها الشرعى لتزويجها لآخر فى مزاد علنى قررت له ١١ إبريل الجارى، وهو ما طعنا عليه بدعوى مستعجلة لوقف المزاد.
لكن ونحن نواجه سياسة الزوجة الثانية، التى تتقمصها المحافظة، بالاحتكام للقضاء، ننتظر من رئيس الوزراء مواجهة فلسفة الورق ورقنا بقرارات سريعة ووقف تلك المهزلة، فروزاليوسف لن تطلق يا حكومة وليست أبوالعلا فنحن فى دولة قانون.







الرابط الأساسي


مقالات ايمن عبد المجيد :

بنت «الكفاح» و«الأكرمين»
الحرب داخل «الجمجمة»
دبلوماسى نعم.. ضعيف لا
المكايدة النقابية
هل يتجرع الفرس مرارة ما صنعته أياديهم الآثمة أم يخدعون العالم
استهداف نسيج الوطن
الإمام الطيب
استهداف للوطن
ليست مغنماً!
الجيش و«الجزيرة» «2»
الجيش و«الجزيرة»
جهنم الصهاينة.. ماذا بعده؟!
ترامب والحذاء
عبيد الصحافة «4»
هنا فساد لمن يريد الإصلاح «3»
للرئيس وزملائى «2» تنمية الإعلام من أجل التنمية
للرئيس وزملائى «1»
الرياضة والأمن القومى
«تنجيد» الخطاب الدينى
يوم تساقط الفانتوم والإخوان
مصر ورقعة الشطرنج «5» «دار الصحفيين»
مصر ورقعة الشطرنج «٤»
مصر ورقعة الشطرنج «3»
مصر ورقعة الشطرنج «2»
مصر ورقعة الشطرنج «1»
الزند وعكاشة.. حكايات ما قبل الذبح
هل يزرع العرب السلاح؟!
شعب لم ولن يقهر
قانون النعجة دوللى
إحياء للإرادة والسيادة والكرامة الوطنية
نكسة «التحرش» عرض لمرض
مجلس قومى للمستثمر الصغير
إلى رئيس مصر القادم
سفينة الوطن
تفوق «روزاليوسف» مهنياً
عائد من القدس «2»
عائد من القدس
تحالف الخفاء يتحول للعلن على استحياء
فارس القومية وزمن الميليشيات
أعمدة بناء المستقبل
«الإخوان» تنتحر بحمل السلاح
مصر والكرة ورقعة الشطرنج
مصر والكرة ورقعة الشطرنج
عيد بنكهة سياسية
الأطفال أبناء الدولة
السياسة القذرة وقذارة السياسة
السيسى وصناعة النفاق
سقوط المخطط الكبير
سيناء الأزمة والحل «5»
سيناء الأزمة والحل «٤»
سيناء الأزمة والحل «1»
سيناء الأزمة والحل «٣»
سيناء الأزمة والحل «٢»
حاصروا الفتنة بالعقل
الوطن فى خطر
«روزاليوسف» لن تموت

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
افتتاح مصنع العدوة لإعادة تدوير المخلفات
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»

Facebook twitter rss