>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

يتامى العرب.. من يرعاهم

4 ابريل 2016

بقلم : ناجح إبراهيم




■ أمتنا أمة اليتم فى أيامنا هذه.. فأكثر فترة انتشر فيها اليتم هى ما بعد ثورات ما سمى «الربيع العربي» الذى تحول إلى «زمهرير عربى».
■ ففى سوريا جاوز عدد القتلى الموثقين رسميا ثلث مليون.. ونصف هؤلاء تركوا أيتاما.. ومن الثوار فقط تم توثيق أكثر من 127 ألف قتيل.
■ أما جمعية الشام للأيتام فلديها 62 ألف يتيم.. وهذا بخلاف الأيتام الذين يعيشون فى بلاد أخرى.
■ أما عدد القتلى فى ليبيا منذ اندلاع الثورة وحتى اليوم فجاوز 50 ألفا ونصفهم ترك أيتاما.
■ وفى العراق وصل عدد القتلى المسجلين رسميا خلال العشر سنوات الماضية قرابة 170 ألفا بخلاف من قدموا من بلاد بعيدة.. هذا فضلا على جبهة اليمن التى فتحت بابا جديدا للموت واليتم.. ناهيك عن مصر التى فتح الموت فيها أفرعا جديدة منذ بداية الثورة وحتى اليوم.. وخلف وراءه أيتاما وأحزانا وآلاما.. وهكذا امتلأت بلادنا نحن العرب بالأحزان والصراعات والقتلى والأيتام.
■ فما أكثر اليتم فى بلادنا.. وما أشق الحياة وما أقساها على اليتيم.. الذى يكابد مشقة الحياة وصعوباتها وأزماتها وتقلبها وعسرها وجفاءها وغلظتها بعد رفقها وتلطفها.
■ فإذا تأمل اليتيم حاله لن يجد له نصيرا ومنصفا سوى القرآن الذى منع عنه الغوائل ورد عنه المكائد وصد عنه طمع الطامعين.. فما أشد حفاوة القرآن باليتيم عامة وبالنبى اليتيم خاصة.. وكأنه يقول لكل الأيتام «لا تحزنوا فأفضل وأشرف الخلق وأقربهم منى مكانا هو يتيم مثلكم.. والقرآن خاطبه وكل يتيم «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى».. فلولا الله الذى رفق القلوب على اليتيم ما أواه ولا كفله أحد.
■ ولو أدركوا دفاع القرآن عنهم لجعلوه تاجا فوق رؤوسهم ولقبلوه صباح مساء.
■ فقد هتف القرآن بندائه الرائع الذى زلزل البشرية كلها «فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ» فهو لا يهتم بإطعام اليتيم أو ملابسه أو تعليمه فحسب.. لكنه يهتم بنفسيته وروحه وعدم قهره أو إذلاله معنويا ونفسيا.
■ لقد ذم القرآن من لا يكرمه: «كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ».. وجعل إطعام اليتيم وكفالته حقا على ذوى قرباه وأوليائه الأدنى فالأدنى «يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ».
■ وعلى كل يتيم أن يحتفى ويحتمى بهذه الآية العظيمة تجاه كل من يريد أن يبخسه حقه أو يأكل أمواله.. إنها الصاعقة التى تصعق آكلى أموال اليتامى «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا».
■ ما أحوج الأمة الآن لرعاية يتامى أمتنا.. وما أحوجها ليوم اليتيم.. ولنداء النبى العظيم (صلى الله عليه وسلم) وهو يخاطب الدنيا كلها فى الحديث الرائع الذى رواه البخارى الذى يسبه البعض الآن ظلما وبهتانا «أنا وكافل اليتيم فى الجنة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى».
■ وهذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ينادى الدنيا كلها عبر البخارى مرتبا فقه الأولويات «الساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله وأحسبه قال وكالقائم الذى لا يفتر وكالصائم لا يفطر».
■ وكل الذين يرحمون الأيتام أو يسعدونهم بأى طريقة يسعدهم الله ويذهب همهم وغمهم وقسوة قلبهم وهذا المعنى تحدث عنه النبى (صلى الله عليه وسلم) فقد جاءه رجل يشكو قسوة قلبه؟ فقال له: أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك.
■ وفى حديث آخر «من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات»
■ ورحم الله الإمام على الذى كان يقول: «ارحموا الأرملة واليتيم».. ويقول «الله الله فى الأيتام.. فلا تعفو أفواههم ولا يضعن بحضرتكم».
■ وعلى كل يتيم أن يفرح ولا يحزن وأن يأمل ولا ييأس فقد حفل سجل العظماء الكبار بمئات اليتامى وعلى رأسهم النبى محمد (صلى الله عليه وسلم) الذى عاش يتيم الأبوين ومنهم الصحابة الزبير بن العوام وأنس بن مالك وأبو هريرة وعبد الله بن جعفر الطيار وزيد بن أرقم.
■ ومن العظماء المعاصرين حافظ إبراهيم وابن باز وأحمد ياسين والملك إدريس السنوسى وجمال عبد الناصر وجورج واشنطن وأبراهام لنكولن وغاندى ومانديلا.
■ ومن المجاهدين والقادة العظام عبدالرحمن الداخل وطارق بن زياد وعماد الدين زنكى وبيبرس.
■ ومن العلماء العظام سفيان الثورى والقاسم بن محمد بن أبى بكر والإمام مالك وأحمد بن حنبل والشافعى والبخارى والغزالى وابن حجر العسقلانى وابن الجوزى وجلال الدين السيوطى والأوزاعي.







الرابط الأساسي


مقالات ناجح إبراهيم :

ضياع العقل.. بين العرب وإيران
الحبيب «الجفرى» يقدم الإنسانية على التدين
الفتوى الفقهية.. بين التيسير والتعسير
الثائر أم المصلح.. أيهما نحتاج ؟!
هذه أخلاق النبوة التى تركناها
عاشوراء.. بين فقه النصر واللطم
الجريدلى والمجدوب وواصل ترى من ينصفهم؟!
من حكم الحياة
سعد الشاذلى.. وذكرى النكبة والنكسة والنصر
كيف نتوب إلى الله
المسيح.. ذلك النبت الطيب
الشعراوى فى ذكرى مولده
فقه الواقع وقيمته فى الإسلام
الدعوة الإسلامية.. بين الرسالية والبيروقراطية

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
ادعموا صـــــلاح
الحلم يتحقق

Facebook twitter rss