>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

ذكريات تعيدنا لهم

27 مارس 2016

بقلم : إبراهيم بن سعد الماجد




تبقى بعض المواقف عالقة بالذهن رغم مرور السنوات والسنوات، إما لكونها مفرحة مبهجة للقلب، أو مؤلمة محزنة للفؤاد، كما تبقى تلك المواقف المحرجة أو المضحكة، ليبقى معها طيفهم وأرضهم.
وقد يكون صاحب الأسفار الكثيرة أكثر الناس اختزاناً لمثل تلك المواقف، كونه يُقابل أناساً من ثقافات مختلفة فى أقطار متباعدة.
فى هذا المقال أتذكر رحلة لى إلى نيجيريا لحضور مؤتمر هناك، ومن طرائف تلك الرحلة أن المنظمين عندما أخذونا من مقر سكننا إلى قاعة المؤتمرات وجدنا القاعة مقفلة! انتظرنا دقائق حتى جاء من فتحها معتذراً بالنسيان! حالة ربما تشتهر بها القارة السمراء فى عدم الدقة فى المواعيد، ولذا فهم أصحاب صدور واسعة وابتسامة مشرقة.
قضيتُ عشرة أيام كانت تجربة ثرية تعرفت خلالها على الكثير من العادات والتقاليد لتلك المنطقة، ومن الذكريات الراسخة فى الذاكرة دعوة رجل الأعمال النيجيرى عبدالعزيز الركشولا لنا لتناول طعام الغداء فى منزله بعد أن قابلنا الرئيس آنذاك باجه، ذهبنا إلى منزله الكبير جداً فإذا بقدور كبيرة منصوبة فى ساحة القصر وعليها رجال أشداء يقومون بطهى الغداء وعند الانتهاء من الطهى أخذوا فى غرف غداء كل شخص فى إناء خاص به، عبارة عن قطعة من لحم العجل والأرز!
طريقة أنا فى الحقيقة لم أستسغها، لكنها تبقى ذكرى عالقة فى ذهنى لغرابتها.
أما الذكرى الطريفة التى حصلت لى فى إحدى محافظات مصر العزيزة فهى تتلخص فى أن مضيفى أراد أن يكرمنى بأن عرض على ماذا أريد أن يكون غدائى هذا اليوم؟ فقلت له لا أريد شيئاً معتاداً أريد أن تقترح على ما لا أعرفه، فكان أن قال لى: ما رأيك فى الفسيخ؟ رحبت على الفور، فكانت المفاجأة (المرعبة) صدمتُ بهذا الفسيخ!
حاولت أن اجامل ولو بقطعة واحدة لكننى لم أستطع، ياله من طعام صعب!! اعتذرت له عن عدم مقدرتى قبول هذا الطعام، مؤكدا له بأنها تجربة أنا من اختارها وسعيد بمعرفتها، بالطبع مضيفى تضايق كثيراً، على الرغم أن سفرة الطعام كانت تحمل أطباقاً أخرى لذيذة، لكن هذا الفسيخ من وجهة نظره يُعد من أجود أنواع الفسيخ وأحضره لى خصيصاً من مكانٍ مخصوص ومشهور.
ذكريات تحمل من الطرافة ما جعلها تبقى فى الذاكرة على الرغم من مرور سنوات وسنوات على حدوثها.
تلك الذكريات تُعيدنا إلى تذكر أناس وأماكن معينة، ربما دون هذه المواقف نسيناهم ونسيناها.

 







الرابط الأساسي


مقالات إبراهيم بن سعد الماجد :

فى الزيارة الملكية.. سمعتُ ورأيتُ فى القاهرة
ملك الحزم.. فى قاهرة المعز
انطباعات
الأخوة المهيبة
لماذا يكره المصرى السعودى؟!
الأمة فى مواجهة الصعود الإيرانى
الأمة فى مواجهة الصعود الإيرانى

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
إحنا الأغلى
كاريكاتير
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
كوميديا الواقع الافتراضى!
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!

Facebook twitter rss