>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الرئيس واليسار الثقافى

25 مارس 2016

بقلم : د.حسام عطا




أحدث لقاء المثقفين والمفكرين مع الرئيس عبد الفتاح السيسى حالة من الارتياح العام لدى القوى الناعمة المصرية، وقد دار الحديث فيما فهمت من تصريحات عدد من المشاركين فيه حول قضايا الشأن العام المصري، وأبرزها قضايا الحريات، وعلى رأسها حرية التفكير والتعبير، ودعم الرئيس لإصدار قانون يحميها متفقا مع الدستور المصرى فى هذا الشأن.
أما أبرز ملاحظة تدعو للبهجة فهى ما أعلنها المثقف أحمد بهاء شعبان عن قبول الرئيس لاقتراحه بأن تصبح تلك الاجتماعات شهرية، ورغبة الرئيس فى أن يقدم المثقفون تصورات وإجراءات فى اتجاه حل الأزمات التى تشغل الشأن العام المصري.
وهكذا أصبح لأهل الفكر والفن لقاء شهرى مباشر مع القيادة السياسية يسمح بنقل الرأى العام بوضوح ودقة، وهو الأمر الذى يعبر عن تقدير وإدراك رئاسى للدور الضرورى لأهل الثقافة فى دعم الدولة، ولعل أبرز ما يمكن دعمه فى هذا الصدد هو ضرورة الحفاظ على فكرة اليسار الثقافي، لأن دور الفن والإبداع والثقافة الأساسى هو البقاء على يسار السلطة التنفيذية والمجتمع معا، بل والبقاء على يسار المعارضة ذاتها لممارسة مراقبة وتصحيح الآداء العام، وللحفاظ على وحدة وانسجام المجتمع المدني، وما أجمل أن يكون هذا الدور مرحبا به من القيادة السياسية لإضاءة ما يعترى الروح المصرى من قلق.
ولعل أبرز ما أتصوره ضرورة على قائمة أولويات تلك المناقشات هى مسألة استعادة مؤسسات الدولة الثقافية لدورها، واهتمام مؤسسات صناعة الوعى بالإنتاج الفنى والثقافي، وهى الفرصة السانحة أمام المثقفين ووزير الثقافة للاعتراف الجماعى بأن دور تلك المؤسسات فى التفاعل مع الجمهور العام غائب إلا قليلا، وهو يعانى من مشكلات تاريخية لا يتحملها فرد واحد أو مجموعة بعينها، وفى هذا الصدد أيضا اقترح أحمد بهاء شعبان أن يدعو وزير الثقافة الكاتب الصحفى حلمى النمنم لحوارات منتظمة مع المثقفين لرفع رؤيتهم للقيادة السياسية، وفى تقديرى أضع كيفية إصلاح المؤسسات الرسمية لصناعة الوعى وماذا نريد على سبيل الإصلاح الإدارى والميزانيات واختيار القيادات وما إلى ذلك كسؤال أساسي، يستهدف تكوين رؤية ثقافية مستقبلية تعوض تردد واختباء المجلس الأعلى للثقافة، وعدم تمكينه من رسم السياسة الثقافية أو متابعة تنفيذها، كأولوية مؤجلة على قائمة الحوار الثقافى العام المنتظر منذ فترة طويلة.
لأن سؤال الرئيس عن الحلول والإجراءات، يفتح آفاقا للإصلاح المؤسسى للصناعات الإبداعية والثقافية فى مصر ولكل التوترات التاريخية المعلقة، لأن حديث الإجراءات والقانون هو حديث العمل المؤسسى الضروري.







الرابط الأساسي


مقالات د.حسام عطا :

وحدة النقد والإبداع
مجلس النواب وهوس الدراما التليفزيونية
وحدة النقد والإبداع
المسرح فى عيون منظمة التضامن «الأفرو آسيوية»
التنوع الثقافى فى الفنون وتحديات المستقبل
طزاجة الإبداع.. والإطار المرجعى للجمهور
عدم قبول النقد
جرائم المسرح المصرى
المدرسة المبهجة وغناء الطفل العجوز
الفرص الضائعة والممكنة
رءوف توفيق.. طاقة نور وجمال
فى اليوم العالمى للمرأة.. أريد حلاً جديداً
جوائز الأوسكار 2017
التعاون «المصرى الأردنى» الثقافى
سهير المرشدى.. إيزيس المسرح المصرى
مسارح منسية.. حريق ليسيه الحرية
الفنون والنقود.. فى ذكرى ثورة يناير السادسة
الفنون الإسلامية.. حيوية الأثر والحضارة
نهاد صليحة وداعا.. سيدة النقد والخيال
إنى أعترف.. يا بدرخـــان

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»

Facebook twitter rss