>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

السياحة تخدع نفسها (1)

21 مارس 2016

بقلم : طارق القاضى




ليس بالمشاركة فى البورصات العالمية ولا بمكاتب التمثيل السياحى تحيا السياحة يا معالى الوزير.. كل هذه الأمور أصبحت مجرد تكرار لمسرحية قديمة بلا مضمون وبلا هدف اللهم إلا إهدار المال العام بحماية من اللوائح والقوانين لشرعنة وجود مكاتب سياحية لا تعمل.. أى ساذج هذا الذى يصدق الآن أن رئيس مكتب سياحى ومعه حفنة من الموظفين قادرين على جذب وإقناع السائحين بزيارة مصر؟!
كل الصادقين مع أنفسهم فى الوسط السياحى يعرفون أن المكاتب الخارجية لم يعد لها ناقة ولا جمل فى عملية التنشيط السياحى وأن أروع مهمة تقوم بها هذه المكاتب هى دعوة منظمى الرحلات والكتاب السياحيين لزيارة مصر وهذه وظيفة تستطيع أن تقوم بها السفارات بالتنسيق مع وزارة السياحة ولا تحتاج كل هذا التمثيل الزائف الذى لا نجنى من ورائه إلا زيادة فى حجم تقارير الفساد المالى والادارى للجهاز المركزى للمحاسبات عن اداء هذه المكاتب.. حقيقا ان اعظم دور تقوم به هذه المكاتب حاليا هو تأمين مستقبل المحظوظين فى وزارة السياحة بعد السنوات العجاف التى قضوها فى الوزارة.
يا سيادة الوزير انسف كل السياسات القديمة واخرج عن المألوف والمرسوم والمحدد سلفا وكل ما هو تقليدى.. أنت تعلم علم اليقين ان السياحة لن تعود بعرض صور عمال مصر الثكلى فى المحافل الدولية بعد أن انقطعت أرزاقهم فى بلاد حباها الله بتخمة أثرية لم يجد مسئولونا أفضل طريقة لعلاجها إلا عن طريق ركن هذه الآثار فى المخازن ليسرق منها اللصوص وتتخذها الثعابين والعقارب والفئران ملاجئ آمنة.
يا سيادة الوزير الناس فى بلاد الفرنجة لا يعرفون لغة العواطف فى البزنس حتى بلاد العالم الثالث لم تعد تعنيها لغة العواطف هى تحتاج إلى أساليب جذب حقيقية ووسائل مبتكرة تبرز مفاتن هذا البلد الذى ضاع بعد فقدان الارادة والادارة لسنوات طويلة.
يا سيادة الوزير لم يعد الآن الرقص الشرقى وسيلة لجذب السائحين فلو أنك فكرت ونظرت حولك قليلا لعرفت ان أحسن راقصات هذا الزمان من الأجانب ولنا فى صافينار أسوة.. حتى الرقص لم نعد نحن ملوكه ولم يعد حكرا على بلدنا ففى أقصى ربوع العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا تنتشر حانات الرقص فما الذى يجعل السائح يتخذ قرار بالسفر من أجل التعرف على سر هذا التمايل الإبداعى وهو يستطيع أن يفك طلاسم هذ السر على ناصية الشارع الذى يسكن فيه فى برلين أو روما أو مدريد أو حتى بكين.. الخ.
يا سيادة الوزير أن الظروف السياحية الصعبة التى تمر بها مصر لا تتعامل معها على أنها نقمة ولكن تعامل معها على أنها نعمة وفرصة حقيقية لتشييع سياسة المسكنات إلى مثواها الأخير.. أنت تعلم أن أول مشكلة حقيقية تواجه السياحة فى مصر هى خطوط الطيران وتوافرها بأسعار منافسة لذا تحلى بالشجاعة وإلغى جميع المكاتب السياحية وإلغى دعم شركات الطيران الشارتر ووجه هذه الميزانية إلى انشاء وكالة سياحة مصرية عملاقة تملك أسطولا معتبرا من الطائرات منخفضة التكاليف بدلا من دعم شركات أجنبية تتحكم فى مصيرك.
كن أكثر شجاعا وصراحا مع الرئيس وقل له «على بلاطة» لا سياحة بدون طيران رخيص وعلينا أن نختار بين الحفاظ على شركة خاسرة «مصر للطيران» أو الحفاظ على قطاع كامل من الممكن أن تصل إيراداته إلى 15 مليار دولار وبالتالى تعوض شركة مصر للطيران خسائرها من الإيراد السياحى لأن ببساطة الذى سيدفع فاتورة الشركة الوطنية هم المستفيدون الحقيقيون من تراجع أسعار تذاكر شركة مصر للطيران وهم الفنادق وشركات السياحة والمنشآت السياحة وهذا طبيعى جدا أن يدفع من يستفيد ولن تجد من يعارض ذلك فى القطاع السياحى فالجميع سيرحب خاصة أن هذا النهج سيكون عبر آلية ثابتة ومستقرة تحددها وزارة السياحة مع وزارة الطيران وليكن مبلغًا معلومًا من المال يدفع تحت بند أى مسمى من رسوم تنشيط سياحة حقيقية تدفعها جميع المنشآت السياحية كل على حسب تصنيفه على أن تتغير نسبة هذه الرسوم كل 3 سنوات وبتنفيذ هذه السياسة تكون عقدة السياحة الاساسية «اتفكت» وحققت شركة مصر للطيران ارباحا بدلا من الخسائر واستفاد الجميع بدلا من خسارة الجميع. 
وللحديث بقية..

 







الرابط الأساسي


مقالات طارق القاضى :

الدين الخارجى.. القلق الكاذب
 السياحة تخدع نفسها (2)
لا تصالح

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss