>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

فن تعذيب المواطن.. وتـَنـَطَّع التاكسى الأبيض!

21 مارس 2016

بقلم : محمد بغدادي




 تَنَطَّعَ الشّخص فى الأمر: أى غالى فيه وتكلَّف.. ومن تَنَطَّعَ فى عملِه: بَالَغَ فِيهِ وَتَعنت.. وهكذا يتنطع سائقو التاكسى الأبيض.. ويبالغون فى تعذيب المواطن.. والحكومة تسترضيهم تارة.. وتتهاون فى محاسبتهم على ما يرتكبونه من مخالفات يومية هائلة فى حق المواطن تارة أخرى.. ففى الوقت الذى تسعى فيه كل حكومات العالم إلى البحث عن كل الوسائل الممكنة لتخفيف الأعباء عن كاهل شعوبها وتلبية احتياجاتهم.. والسهر على راحتهم.. نجد أن حكومتنا تتفنن فى ابتكار طرق متعددة لتعذيب المواطن.. فلا يمكن أن تسمح أى حكومة فى العالم بأن يفعل سائقو عربات الأجرة فى مواطنيها ما يفعله سائقو التاكسى الأبيض فى المواطنين المصريين.. فالمواطن المصرى هو المواطن الوحيد على وجه الأرض الذى يجرى خلف سيارات التاكسى لكى يخبر السائق بوجهته.. ثم ينظر إليه السائق نظرة استعلاء واحتقار.. ويسأله عن وجهته.. وعادة ــ بل دائما ــ لا يكون على هواه المكان الذى يقصده المواطن طالب خدمة التوصيل.. فيقول له بصلافة: «مش طريقى».. وكأن التاكسيات المصرية هى التاكسيات الوحيدة من دون تاكسيات العالم كله التى تخرج بخط سير غير قابل للتغيير.. وخط السير هذا من اختراع سائق التاكسى الأبيض طبعا.
والتاكسى المصرى هو الوحيد فى العالم الذى عداده لا يعمل بفعل فاعل.. وتكييفه عطلان.. وزجاجه منزوعة مقابضه فهو غير قابل للحركة.. ومقاعده متسخة دائما وبشكل مذرٍ.. وكل شىء فيه متهالك.. ورغم كل هذه المخالفات التى يجب محاسبة سائقه عليها بمقتضى شروط «الأمن والمتانة».. إلا أن التاكسى الأبيض لا يخضع لأى مراقبة.. أو محاسبة رادعة.. ولا ينفذ عليه أى نوع من أنواع الجزاء.. فهو حر فيما يفعله من استغلال للمواطن.. وهو حر فى اختيار الراكب الذى يعجبه.. ويرفض الراكب الذى ليس على هواه.. ويتحكم فى خط سير سيارته.. وهذا منافٍ تماما لشروط خدمة سيارات الأجرة المطبقة فى كل بلاد العالم. 
 ورغم كل هذه المذلة والمهانة والتعذيب اليومى الذى يتعرض له المواطن المصرى.. إلا أنه صبر على ما ابتلاه من تعنت السائقين.. وتراخى الحكومة فى هذا التسيب والإهمال.. إلى أن أكرم الله المصريين بمشروع آخر من المواصلات الخاصة وهى شركتى «كريم» و«أوبر».. فهى سيارات تتوفر فيها كل الشروط الآدمية والإنسانية التى تتوفر فى كل سيارات العالم الأجرة.. وبالمناسبة هذه الشركات منشرة فى أكثر من أربعين دولة على مستوى العالم.. ولم يحدث أى نوع من المشاكل ولكن جاءت عندنا وبدأت المشاكل.. ولم لا؟!.. لأن هذا المشروع سيريح المواطن من عذابات التاكسى الأبيض.. ولماذا يستريح المواطن؟! وكيف تنتقص حصته اليومية من التعذيب؟! وهو ذاهب إلى عمله أو عائد منه!! فلا بد من تعذيبه يوميا بأبشع أنواع العذاب.. هذا حق واجب وفرض عين من الحكومة على المواطن.
فلما انصرف المواطنون عن التاكسى الأبيض.. لأنهم وجدوا البديل الأفضل المريح والآدمى.. عز على سائقى التاكسى الأبيض أن يتركوا المواطن ينعم بهذه النعمة التى أنعمها الله عليهم.. فنظموا وقفة احتجاجية بميدان مصطفى محمود وهم يهددون الحكومة والمواطنين بتعطيل حركة المرور.. وعمل إضراب شامل لشل حركة المرور فى العاصمة كلها.. وهذا ليس مهمًا لأن سائقى كريم وأوبر علقوا على ذلك قائلين: إنهم أسهموا فى الدعاية لنا.. والذى لم يكن يعلم بأمر مشروعى أوبر وكريم.. عرف من خلال الإضراب وبدأ يتعامل معنا.. وأيضا كل هذا ليس بالمهم.. ولكن المهم أن الحكومة شكلت لجنة من سبعة وزراء لبحث مشكلة التاكسى الأبيض.. لجنة تعمل على استرضاء بلطجة التاكسى الأبيض.. وتمنع كريم وأوبر من مزاولة النشاط.. فالحكومة التى تمارس نوعًا غريبًا من الفنون وهو فن تعذيب المواطن المصرى عز عليها أن ترى المواطن المصرى مبسوطًا من شىء ما.. وكيف يكون ذلك! فلابد أن تنكد عليه وعلى أهله.. وهذا حق كفله الدستور لحكوماتنا الرشيدة.. وهو التنكيل والتنكيد على المواطن المصرى.. لذلك فإن إسعاد المواطن مخالفة دستورية شنيعة.. أما تعذيب المواطن فهذا حق من الحقوق الأصيلة للحكومات المصرية.. وطبعا اللجنة المشكلة من سبعة وزراء مازالت منعقدة.. ومازالت تبحث عن حلول.. وأعتقد أنها ستبحث عن حل يرضى جميع الأطراف.. إلا الطرف الثالث وهو المواطن المغلوب على أمره! 







الرابط الأساسي


مقالات محمد بغدادي :

خط الدفاع الأول
الوطنية والتخوين.. فى خلط أوراق الجزيرتين!
لا تهينوا شعبا عريقا!
برج الأزاريطة المائل!
.. وهل العالم جاد فى مكافحة الإرهاب؟!
أبو أمك.. اسمه إيه!
الصين معجزة إنسانية ومصر ضيف شرف
الثقافة فى أحضان التنمية المحلية
الله لا يحتاج لحماية من البشر
فى ذكرى صلاح جاهـين
قبل تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب!
أيام الكابتن غزالى
المسرح فى مواجهة الإرهاب
مبروك.. إلغاء الثانوية العامة!
الموت على الأسفلت
انتخابات النقابة.. وشرف الخصومة
سيمبوزيوم النحت.. يحاصر القبح
القتل على الهوية.. والفرز الطائفى!
الفساد.. والإرادة السياسية
هل سيحقق «النمنم» حلم الناشرين؟
فى الجنادرية.. مصر عادت من جديد
رحل صياد القوافى.. وداعا سيد حجاب
«مولانا».. على طريقة «التوك شو»!
«مولانا».. بين الدين والسياسة!
منزل صلاح عـبد الصبور فى خطر!
شجرة المحبة فى ملتقى الأقصر
فى وداع جميل شفيق
الهلع الإخوانى.. والهبل السياسى!
قبل إقرار قانون الجمعـيات الأهلية!
أدب نجيب محفوظ.. و«قلة أدب» التراث!
وداعا كاسترو.. آخر الزعماء
الانفلات الإعلامى.. وحبس نقـيب الصحفـيين!
هل يفلت ترامب من اللوبى الصهيونى؟
نار البنزين.. ولعنة التعويم!
«مؤتمر الشباب» أخطاء الماضى.. ومخاوف المستقبل!
الصندوق الأسود للصناديق الخاصة!
المعلم شحاتة المقدس.. وسائق التوك توك!
احتفالات أكتوبر على الطريقة الفرعـونية!
البلطجة الأمريكية إلى أين؟!
مافيا الهجرة غير الشرعية
عودة المسرح التجريبى
الفساد.. أقوى تنظيم دولى فى العالم!
الفساد هو الحل.. أزمة لبن الأطفال!
غول الفساد.. والمساءلة القانونية!
التمثيل «المهرج» فى الأوليمبياد!
القمح.. وفساد الأمكنة!
الإنجاز.. والتشكيك.. والديمقراطية
الربيع العربى.. وخريف أردوغان!
مهــزلة الضــريبة المضـافة!
الإرهاب.. من نيس إلى أنقرة!
كوميديا المسلسلات.. ودراما «المقالب»!
30 يونيو ثورة شعـب
فوضى الإعلانات.. والعبث بالتراث
لا يحق لكم إهانة المصريين!
جودة التعليم.. وتسريب الامتحانات
تجديد الخطاب الثقافى
زلزال المنيا بدأ فى الثمانينيات
أسقطوا الطائرة.. لإسقاط مصر
مصر تتألق خارج مصر (!!)
أزمة الصحافة.. وإدارة الأزمة!
صراع الديناصورات على جثة سوريا
الإرهاب الاقتصادى.. داخلى وخارجى!
الإعلام وإدارة الأزمة.. وخطاب الرئيس
سلمان والسيسى.. فى مواجهة سايكس بيكو الجديدة
الفن والاقتصاد.. بجامعة المنيا
فزع الجامعات والأندية من الموسيقى!
أكبر متحف مفتوح فى العالم
مأساة الإعلام بين محلب والسيسى
علاء الديب.. آخر النبلاء
أزمة الأمناء والأطباء.. ومقاومة التغيير
وزير.. من جهة أمنية
إعـلامنـا الخاص والعام!
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)
الانفلات السياسى والانفلات الأمنىوجهان لعملة واحدة
الانفراد إخواني.. والإحباط للجبهة الوطنية..
ثورة يوليو والإخوان.. من تنكر لتاريخه فقد مستقبله
الربيع الليبي.. والخريف المصرى .. ونجح الليبيون فيما فشل فيه المصريون
الأمة المصرية.. ودولة الإخوان
أوفي المشير بوعوده.. فهل سيفي الإخوان بعهودهم؟!
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»
الفرصة الأخيرة.. لكي تسترد مصر مكانتها..
الحكومة الربانية بين أبوتريكة.. وإسماعيل هنية
أطماع «الإخوان».. بين الطفولة الثورية.. والأخطاء السياسية
الدولة المدنية.. والدولة الدينية بين «الإخوان» و«الفلول»
الإخوان.. و«التزوير المعنوى» لانتخابات الرئاسة
مناظرة عمرو موسي « 1ـ صفر» لصالح الدولة المدنية
حسن أبو الأشبال والنفاق الإعلامي المهين!
وهل قامت الثورة لتأديب عادل إمام؟!
الخلطة الإخوانية.. فى المواجهات التليفزيونية
فزع الإخوان.. من فلول النظام
في كل مئذنة.. حاوٍ، ومغتصبُ...

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
يحيا العدل
مصر محور اهتمام العالم

Facebook twitter rss