>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«الشاطر» يصعد للهاوية!

25 ابريل 2012

بقلم : نصر القفاص




تعود بى الذاكرة إلى يوم 19 مارس من العام 2011.. كانت مصر تحلق فى سماء السعادة بنجاح ثورتها، وخرج الجميع ليقفوا فى «طوابير» طويلة للإدلاء بأصواتهم فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية.. وسبقت هذا اليوم حالة تعبئة محمومة تحت رايات الدين الإسلامى، كان يتقدمها ما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين.. ويدعمهم بوضوح فلول الحزب الوطنى الساقط، ببيان عن آخر أمين عام لهذا الحزب المقبور.. ولعلكم تذكرون اسمه – محمد رجب – يدعو فيه الجميع إلى التصويت بنعم.. وفى الخلفية لاحظنا لأول مرة، ظهور من قالوا عن أنفسهم إنهم السلفيون.. تلك كانت أضلاع مثلث «ميليشيا» خطف ثورة 25 يناير.. ومضت الأيام لتنقلب التعديلات على دستور 1971 إلى إعلان دستورى يصدر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. ولعلنا – أيضا – نذكر الشيخ الذى أعلن نفسه قائدا لما أسماه «غزوة الصناديق».. وقال يومها: «المعركة كانت بين فسطاطين.. فسطاط الدعوة إلى الله وفسطاط الكفر به» ولا أدرى أين ذاك القائد فى هذه الأيام.. وبسرعة شديدة تم دفع الوطن إلى انتخابات برلمانية.. بينما كنا نسمع من الكواليس صوت الموافقة على أحزاب دينية واحدا تلو الآخر.. خرجت علينا «الحرية والعدالة» و«النور» و«الأصالة» و«البناء والتنمية» و»الحضارة» و«التحرير».. إلى آخر تلك القائمة من الأحزاب المفقوسة عما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين وأخواتها!
 
كانت الثورة تعيش نشوتها.. بينما الذين جهزوا أنفسهم للانقضاض عليها، ينظمون صفوفهم لاغتصاب السلطة التشريعية.. لم يكترثوا بما حدث فى البالون ولا ماسبيرو.. بل ذهبوا إلى تخوين الثوار والشهداء فى محمد محمود وميدان التحرير ومجلس الوزراء.. وبين كل تلك الأحداث راحوا كمشاهدين لواقعة السفارة الإسرائيلية.. ونظموا مليونية «قندهار» دفاعا عن المجلس العسكرى.. أربكوا الوطن، واستغلوا الإعلام على أخطر ما يكون.. وتستطيع القول إنهم حولوا العمل السياسى العلنى، إلى خنادق سرية تحاك داخلها المؤامرات.. ثم كانت أفراحهم بالفوز العريض والكبير فى الانتخابات البرلمانية.. وبعد تلك اللحظة شاهدنا الغطرسة والغرور والانقلاب على مبادئهم وأفكارهم وقيمهم المزعومة.. راحوا يهددون كل من يختلف معهم، ويلقون شباب الثورة باتهامات كانت أقلها الخيانة.. واستمروا يدافعون عن المجلس العسكرى.
 
جاءت المرحلة الثالثة فى تحركهم، حين قرروا الانقلاب على حكومة الدكتور «كمال الجنزورى» التى تم تنصيبها بمباركتهم.. وكم كان غريبا أنهم لم يقدموا حتى واجب العزاء فى الشهداء الذين كانوا يتساقطون طوال الوقت.. وهنا شرعوا فى تخويف وإرهاب الإعلام.. للحد الذى دفع مرشدهم – السياحى – إلى تكفير الإعلاميين ووصفهم بأنهم «سحرة فرعون».. حتى تجرأوا على تفويض «مفتى الديار الإخوانية» وصول البحرية السابق – صبحى صالح – لكى يرمى المجلس العسكرى بأفظع اتهام حين قال عن أعضائه إنهم «كفار قريش».. وكانت كل تلك الاتهامات وحملات الإرهاب، هى قنابل الدخان التى حاولوا من خلالها تقديم رجل الجماعة الأول «خيرت الشاطر» ليكون رئيسا للوزراء بسرعة.. كانوا يأملون فى اغتصاب السلطة التنفيذية بالطريقة ذاتها التى اغتصبوا بها السلطة التشريعية.. وفى تلك اللحظة بدا أن مخططهم لا يقف عند حد.. وشهدنا انقلابهم على المبدأ وعلى المجلس العسكرى وعلى الإعلام وجميع التيارات السياسية.. ركبوا رءوسهم محاولين تأميم الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور.. وعندما أدرك المصريون أنهم يواجهون مخططا لا يعبأ بوطن.. لا تعنيه ثورة.. لا يهمه غير وضع اليد على سلطات الدولة كلها.. اتجهوا إلى الحصن الحصين متمثلا فى القضاء.. فكانت الضربة التى أصابتهم بالدوار عندما صدر حكم بطلان تشكيل الجمعية التأسيسية.. وتلقوا بعدها الصفعة الثانية باستبعاد «خيرت الشاطر» من الترشح لرئاسة الجمهورية.. وحدث ذلك لمجرد اعتقادهم فى أن العفو الذى حصلوا عليه لصالحه سرا، مشمولا بأن يتمتع بجميع حقوقه السياسية.. وحين اكتشفوا أنهم لم يستوعبوا ما يحيط بهم.. انقلبوا وهتفوا «يسقط يسقط حكم العسكر».. أخرجوا رايات الثورة من مخازنهم معتقدين أن الشعب المصرى الشقيق مصاب بحالة من حالات فقدان الذاكرة.. خفضوا الصوت وطلبوا من الذين خدعوهم ان يصفحوا عنهم.. وللتأكيد على ذلك تذكروا أنهم يسيطرون على البرلمان فقدموا للثورة واحدا من إنجازات لا يرغبوها ولم يحاولوا الاقتراب منها.. تجرأوا على تلقف كرة النائب «عصام سلطان» وعدد من الليبراليين والعلمانيين – الكفار فى وجهة نظرهم – فكان قانون عزل الفلول.
 
جماعة الحرية والعدالة تمارس السياسة وفق منهج «معاوية بن أبى سفيان».. وكل رموزها يعتقدون فى قدرتهم على تفصيل ثوب الحق لكى يلبسه الباطل.. وتزيين الباطل بثوب الحق.. لذلك ابتكروا ما لم تسمع عنه الدنيا ولا علوم السياسة.. قدموا مرشحا «كومبارس» ليقوم بدور البطل فى حال غيابه.. لا أقول عنه «الدوبلير» لأنه لا يتلقى الضربات نيابة عن البطل.. بل يتقدم لأداء دوره والفوز بكل نجوميته وعائدها المعنوى والمادى.. والمثير أن البطل توارى واختار أن يلعب دور «الكومبارس».. وهى مفارقة مطروحة للدراسة مع الضحك لسنوات طوال قادمة.. وليس عجيبا أن نرى قواعد جماعة الحرية والعدالة تمضى بقوة خلف سيدهم «يوسف».. معتقدين أن بديله هو سيدهم «لقمان».. وذلك ليس غريبا عليهم.. فهم يتحدثون عن عدل سيدنا «عمر» حين يبشرون الأمة بالأحلام.. ويمارسون سلوك «الحجاج بن يوسف الثقفى» عندما يمتلكون سيفه.
 
كل هذه التفاصيل أصبحت ترسم صورة واضحة، لأولئك الذين استخدموا الدين كعباءة من أجل خداع أمة اعتقدوا أنها يمكن أن تعود مستسلمة لأى حاكم.. وبما أنهم يمثلون الوجه الآخر للحزب الوطنى المقبور، فهم لا يسمعون غير التصفيق داخل أذانهم.. لا يعيرون الرأى العام اهتماما ولا الشعب احتراما.. فهم امتلكوا مجلس الشعب بكل ما فيه من فساد يقوده «سامى مهران» الذى يتمسك به الدكتور «سعد سرور» كما لم يتمسك به الدكتور «فتحى الكتاتنى»! وإن كانوا قد استثمروا لحظة الضعف بإصدار قانون العزل السياسى.. فهم يستثمرون لحظة الارتباك لإصدار قانون العفو الشامل عن المتهمين بارتكاب جرائم سياسية.. ليتأكد لنا أن جماعة الحرية والعدالة تقاتل معركة شخص واحد إسمه «خيرت الشاطر».. وتقامر بوطن وشعبه العريق لأجل، «خيرت الشاطر» ولا ندرى إلى أين سيذهبون بأنفسهم.
 

اعتقادى الجازم أنهم يرقصون حول النار.. يقتربون منها كلما ابتعدت عنهم.. لا تشغلهم النيران فى السويس وطنطا.. لا تهمهم دماء شهداء استاد بورسعيد.. يتاجرون بأزمات الأمة الباحثة عن أنبوبة بوتاجاز والسولار مع رغيف العيش.. فالوطن عندهم يعيش أزهى حالاته، لمجرد أن قصر المقطم يعج بالحركة.. وسياراتهم شديدة الفخامة تجرى فى الشوارع يحرسها فلول النظام الساقط.. ويعيشون حالة زهو بأن الذين كانوا ينافقون نظاما فاسدا، انقلبوا لنفاقهم ففتحوا لمرشحهم «الكومبارس» أبواب جامعة المنصورة ثم جامعة الزقازيق.. وانتفخوا حين خرج إليهم محافظ البحيرة منحنيا وطامعا فى كرمهم.. والبقية تأتى.. المهم أن ينتصروا للمهندس «خيرت الشاطر» وأن يسحقوا الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» العائد لأحضان وطن يرفعه فوق الأعناق.. فمعركتهم مع الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» أكثر شراسة من معركتهم مع فلول النظام الساقط.. وإن استخدموا سلاح الأغلبية لإبعاد «عمر سليمان» و«أحمد شفيق».. فهم يراهنون بكل ما يملكون من أجل ذبح الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح».. ولا مانع عندهم من عقد الصفقة السرية مع «عمرو موسى» الذى فتحوا معه خطوط اتصال وقدموا له تطمينات وتأكيدات بانحيازهم له إذا اقتربت المعركة من النهاية بمواجهته لعدوهم الأول «عبد المنعم أبو الفتوح».. وسيأتى يوم يعلمهم فيه الشعب المصرى ما لم يتعلموه من الملك وثلاثة رؤساء من بعده!







الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
الحلم يتحقق
ادعموا صـــــلاح

Facebook twitter rss