>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

القتل بالوظيفة

29 نوفمبر 2015

بقلم : د. ناجح إبراهيم




القتل بالوظيفة لم يعرفه الإسلام طوال عصوره، فلا يمكن قتل إنسان «أى إنسان» لمجرد وظيفته، ولا يمكن إهدار روح إنسان لمجرد وظيفته، ولا يمكن هدم الكيان البشرى الذى خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه واستخلفه على أرضه وحمله أعظم التكاليف هكذا بهذه البساطة.
ولكن دواعش سيناء وكل الدواعش اخترعوا القتل بالوظيفة فإذا رأوا ضابطًا فى الشرطة أو الجيش أو أمين شرطة يلبس الزى العسكرى أمطروه بوابل من الرصاص، دون أن يعرفوا عنه شيئاً، أو يعرفوا أى مبرر لقتله، ولا يعرفوا تدينه وصلاحه أو غير ذلك، ودون أى صلة سابقة تربطهم به، وهذا والله من أسوأ أنواع القتل وأحطه.
ويلحق بهذا النوع قتل القضاة، فهل يعقل أن يقوم قاتل بقتل قاض لا يعرف اسمه ولا رسمه ولا أى شيء عنه لمجرد الخصومة السياسية أو الفكرية مع آخرين، وهل قتل الناس أصبح سهلًا ميسورًا هكذا!
قد يقول بعض هؤلاء ألم تسمع عن القاضى الذى حكم على خمسمائة بالإعدام مرة واحدة وفى الجلسات الافتتاحية للمحاكمة؟
فأقول له: القضاء يصحح نفسه بنفسه، ويصوب نفسه بنفسه، ولديه آليات محكمة للمراجعة والتصحيح للأحكام،فإن أخطأ قاض فخطؤه خطأ اجتهاد وليس خطأ هوى وعناد، وقابل للتصحيح عبر الآليات القانونية، فهناك الاستئناف والنقض، وهناك استطلاع رأى المفتى وهناك العفو الرئاسي، وكلها مراحل تتلو مراحل للتصحيح، وفيها مراحل ملزمة قانونًا للنقض.
أما الذين يقتلون بالوظيفة فهم الخصم والحكم والجلاد، والكلمة كلمتهم والرصاصة رصاصتهم، والغباء والقسوة والاغتيال مهنتهم، فلا مكان لتصويب ولا موضع لتصحيح، ولا قبول لمراجعة، ومن يعترض من الأتباع «ينطرد» أو يقتل أو يصبح عميلًا خائناً، ثم ما ذنب هؤلاء القضاة إن فرضنا جدلًا إن أخطأ أحدهم ولم يصوب أو يصحح خطؤه؟
ثم ألم تتعلم هذه الجماعات المسلحة من مغبة استهداف القضاء والقضاة والخصومة معهم، ألم تتعلم من درس قتل الخازندار فى الأربعينيات الذى كان سببًا رئيسيًا فى انهيار جماعة الإخوان ومقتل الشيخ البنا فى الأربعينيات بالإضافة إلى مقتل النقراشى باشا.
ألم تتعلم من تحول سياسة الحكومة المصرية إلى منتهى الشدة والقسوة وتنفيذ أحكام الإعدام بعد مقتل المستشار هشام بركات «النائب العام السابق».
يا قوم: التعامل مع القضاء أسهل وأيسر من غيره، فإن اعتقدت أن هذا القاضى قسا عليك أو جار فى حكمه أو أخطأ فيه فيمكنك اللجوء إلى الآليات القانونية التى تمكنك من تعديله وتصويبه وتخفيفه.
أما قتل القضاة أو مواجهتهم أو حصارهم أو التعدى عليهم والذى بدأ بعد ثورة 25 يناير فلم تجن منه مصر كلها سوى الخراب وعلى وجه الخصوص الحركات الإسلامية بكل أطيافها سواء التى فعلت ذلك أو شجعته أو حتى سكت عنه.
وقد كان القضاة يناصرون كل قضايا الحريات والحركات الإسلامية ضد انتهاكات نظام مبارك فى أواخر عهده، وكان ينبغى على الجميع أن يحمد للقضاة ذلك ويخرجهم من أن يكونوا طرفًا من أطراف الصراع السياسي، ولكن قتلهم سيجرهم جرًا للعداوة والخصومة مع جميع الإسلاميين سواء الأبرياء منهم أو المذنبين.
إن القتل بالوظيفة لا يختلف جرمًا وإثمًا عن القتل بالاسم أو القتل بالمذهب أو القتل بالجنسية أو بالعرق، وكلها أنواع بشعة من القتل تعد أكثر بشاعة وجرمًا من القتل العادى، إذ إنها تبرر القتل وتؤدلجه وتنظر له وتشرعنه شرعنة فاجرة كاذبة مجرمة.
اللهم ارحم كل نفس معصومة قُتِلت بغير حق، وعوضها عن ذلك خيرًا، وانصرها على من ظلمها فى الدنيا وفى الآخرة، اللهم احقن دماء الناس أجمعين.

 







الرابط الأساسي


مقالات د. ناجح إبراهيم :

هل نحن صائمون حقا؟!
الحكمة أعظم زاد لشهر رمضان
كيف ذبحنا الأزهر.. وأحيا الإيرانيون «قم»
إلى مفجرى الكنائس !
سونى ويليامز.. يبشر ونحن ننفر
الحرية والإنسانية.. روافد التدين الصحيح
ملك الموت.. يزور أمهاتنا
خواطر من حنايا القلب
مسيحيو العريش.. لا تحزنوا
الخطاب الدينى فى ثوب جديد
الشعراوى.. كأنه يتحدث إلينا
ثورات العالم الثالث
تعلموا من الشيخ.. ولا تهاجموه
محمد والمسيح.. والغوص فى قلب الشريعة
اختر لنفسك يا سيدى
القشة التى قصمت ظهر الصحافة
الأذان فى الكنيست بدلاً من القدس
يارب .. تبت إليك
فوز ترامب.. وإرادة الشعوب
افتحوا باب الاجتهاد.. وتعلموا من الفاروق
بريطانيا وشكسبير
الدعوة والسياسة.. هل يلتقيان ؟!
محاولة اغتيال زكريا عبدالعزيز.. الخطأ القاتل
سفينة الموت بين النار والماء
أهل الدعوة.. هل يصلون للسلطة؟!
نداء الرسول فى عرفات
إسلام بلا ضفاف.. رحلة حج يوسف إدريس
افعل ولا حرج.. ويسر ولا تعسر
أنقذوا الأسرة المصرية؟!
عصر الميليشيات
تأملات حزينة
الانقلاب التركى.. قوة أم ضعف؟!
وداعاً رمضان
مائدة رمضان الإيمانية
المسجد الأقصى.. هل نسيناه؟
الكريم أهدانا شهر الكرم
إطلالة على أحداث المنيا
عذرًا فلسطين.. وصلاح الدين
صادق خان .. والخالة تاتشر
ولد يتيماً .. فعاش رجلاً
تأملات طبية فى القرآن الكريم
مستقبليات
فقه الواجب حينما يعانق الواقع
الشهرة على جثة الدين والوطن
التأوهات السبع فى ذكرى 25 يناير
الرشوة.. إلى متى؟
الميليشيات الشيعية تفجر مساجد السنة
هكذا تكلم الرسول
د.بدران الطبيب الزاهد.. وداعاً وسلاماً
حينما يصفو اللقاء بالرسول الكريم
تأملات من قلب الأحداث
حينما تشنق داعش الإسلام
حينما تـُغرق الأمطار الحكم المحلى
تأملات برلمانية
حل المشاكل أم الدوران حولها؟
أسباب العزوف الانتخابى
أمة تهمل تاريخها
لا لخصخصة نصر أكتوبر
عبدالوهاب مطاوع.. وهوى القلوب
11 سبتمبر.. ودروس لم تتعلمها القاعدة
إيلان يودع دنيا الغيلان
داء الأمة الوبيل
مؤتمر الإفتاء هل يصلح ما أفسده الآخرون؟!
الحب الذى ضاع
«قناة السويس» محور حياة المصريين
ثورة 23 يوليو.. والإقصاء الداخلى
تأملات فى الدين والحياة
مضى رمضان بعد أن أسعدنا
أحداث سيناء.. رؤية تحليلية
فَاذْكُرُونِى أَذْكُـرْكُمْ
شكرًا لغباء القاعدة وداعش والميليشيات الشيعية
معبد الكرنك.. موعود بالعذاب والإرهاب
الدعوات الخمس التى أضرت الأمة الإسلامية
اللواء حسن الألفى ومكتبة طرة
إيران وأمريكا .. ونظرية الحرب بالوكالة
الطريق الثالث

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة
مكافحة الجرائم العابرة للأوطان تبدأ من شرم الشيخ فى «نواب عموم إفريقيا»
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»

Facebook twitter rss