>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

قانون الغدر السياسى

25 ابريل 2012

بقلم : الاب - رفيق جريش




صادق أمس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية برئاسة المشير حسين طنطاوى، على قانون مباشرة الحقوق السياسية المعروف بقانون العزل السياسي، وأرسل موافقته هذه إلى مجلس الشعب. وتأتى هذه المصادقة قبل يوم من إعلان القائمة النهائية للمرشحين للرئاسة.
 
يأتى هذا القرار باجماع شعبى بحسب قول البرلمان المصرى الذى أعلن هذا، الا اننى ارى كما كتبت سابقاً، اننا بهذا نمهد الطريق لتكرار سلبيات عانت منها مصر فى اعقاب ثورة 1952، ان فكرة العزل السياسى ليست جديدة، فقد نظمها قانون الغدر الصادر عن مجلس قيادة الثورة، وهو يتضمن الأفعال والحالات وإجراءات الإحالة والمحاكمة، فعقب ثورة يوليو 52 تنبه الثوار إلى ضرورة عزل الذين أفسدوا الحياة السياسية، بطريق الإضرار بمصالح البلاد العليا أو التهاون فيها أو بمخالفة القوانين والحصول على مزايا سياسية و استغلال النفوذ أو غيرها، فصدر مرسوم بقانون الغدر، فقد كانت فكرة الضباط الاحرار نبيلة ولكنها عندما دخلت حيز التنفيذ، أقصت الكثير من الكوادر السياسية التى من شأنها خدمة الوطن حين ذاك، وقد هاجر الكثير من هذه الكوادر خشية البطش بهم، كما هاجرت خبرات أخرى علمية واقتصادية واجتماعية قدمت فكرها لدول أخرى فصاروا رموزاً فيها بعد أن لفظهم الوطن الأم.
 
من ناحية أخرى فان قانون العزل السياسى يتعارض مع مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات المقررة فى المادة 19 من الاعلان الدستورى والذى سعت اليه قوى تناهضه الآن، والتى تقرر أن كل إنسان برىء حتى تثبت إدانته بحكم قضائى بات، وأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص فى القانون، ولا عقوبة إلا على الأفعال اللاحقة على صدور القانون.
 
 
عندما قامت ثورة 25 يناير رفعت لواء الديمقراطية وسيادة القانون، وبناء عليه تم رفض جميع المحاكمات الاستثنائية والنصوص الاستثنائية حيث رفضت فكرة «محكمة الثورة» واعتقد أن قانون العزل هو انتهاك صارخ لتاريخ شخص أقصى لمجرد تعيينه فى منصب بالنظام السابق، فكان من الأولى البحث المتأنى فى تاريخ تلك الشخصيات وماهيات خدمتهم للوطن ثم يتخذ الاجراء المناسب، أما ما نراه اليوم فهو تطبيق للمثل الشعبى «أخذوا العاطل بالباطل». فكم وكم من رجال ونساء شرفاء عملوا فى النظام السابق وعارضوا فأقصوا منه، فما وضع هؤلاء؟
 
إننا نريد استقرارا ديمقراطيا وسياسيا، يضمن مبدأ تكافؤ الفرص ويرفض مبدأ «الاقصاء» حتى لا نغرق فى دوامة الاستشكالات والقضايا المرفوعة من قبل المتضررين من هذا القانون، فننصرف عن بناء قطاعات فى البلاد أوشكت على الانهيار، كما أن هذا يمكن أن يفتح البابا أمام تصفية الحسابات القديمة.
 
 
لهذا فان «العزل» بلا دراسة أو حكم قضائى يتعارض بطبيعته مع قيم المواطنة وحقوق الإنسان مصريا ودوليا، فكيف نؤيده؟!
 
 
أخيراً فإن «العزل» بهذا الأسلوب يعد مرادفًا لقانون إقصائى يتعارض مع ما نادت به ثورة 25 يناير من رفض أى محاولة لفرض الوصاية من فئة بالمجتمع تجاه فئة أخرى. فحرمان مواطنين من ممارسة حقوقهم بشكل طبيعى يعيد تجربة النظام السابق ويهدد بحدوث صدامات كبيرة، لأنه يخرج عن مبدأ قبول التعددية ويؤكد فرض فئة لوصايتها على فئة أخرى ومصادرة لآراء المواطنين. هذا النظام لم يكن يفطن لمبدأ التعددية وإعطاء الفرصة للجميع للتعبير عن آرائه وثقافته فكانت الثورة.






الرابط الأساسي


مقالات الاب - رفيق جريش :

زيارة البابا بعد عام
شهداءنا يطلبون القصاص
أرجوك أرجوك اسكت
ألغاز الجماعة من رجل المستحيل إلى حكومة قنديل
الصيد فى الماء العكر
الشعب ضحية الصفقات..!
الشرطة في خدمة الشعب وليس الرئيس؟
حواء تنتصر
مشاهدات أوليمبية
مأزق الدكتور قنديل
رمضان ونهش الأعراض
العدالة الاجتماعية وترقى الشعوب
العدالة الاجتماعية (1)
المرأة الليبية
فوضى المحاكم
شيماء نفق دخول لملف المعتقلين
رسائل مسيحية لكلينتون
السيادة لله دائماً
المخابرات العامة تخرج عن صمتها
أزمة ليست لها لازمة
نكسة وطن ... يا خسارة
علاقة الانفجار بالانتخابات
انزع الفتيل يا دكتور مرسى
ديوان المظالم خطوة نحو الاستقرار
حتى لا نصنع فرعوناُ جديداً
الأمر بالعنف والدعوة للمنكر
ارفعوا أيديكم عن الرئيس
الواحة في تونس وكلمة الرئيس (2)
الواحة فى تونس وكلمة الرئيس (1)
شكراً للفريق شفيق
اقطع الحبل السرى يا دكتور مرسى
شكر كبير للدكتور الجنزوري وحكومته
تغاريد البرادعى
سيناريو التهديد إلى متى..؟
من أجل مصر
حرب الأعصاب للشعب إلى متى..؟
الرئيس المنتخب.. ما له وما عليه
مشاهدات انتخابية
مجلس لإدارة التحرير
الزيارات الغامضة
فضيحة التأسيسية
بناءً عليه يارئيس المجلس
قبل أن تبطل صوتك
الرئيس المسجون والمساجين
عودة البرادعى
إلي أين نحن ذاهبون...؟
حتي نعبر المأزق
مجلس قيادة الثورة
احترام القضاء
هل نحن مقبلون على 4 سنوات عجاف؟
الحصان الرابح
شكراً «عميد الدبلوماسية»
خطاب «الجنتلمان»
كونوا صرحاء.. كفانا دهاء
شكر واجب
الانتخابات وثقافة الأذن
اليوم عُرس الوطن
ملاحظات الوقت الضائع
الكنيسة والترشيحات للرئاسة
واجبك يناديك
غزوة الصناديق الثالثة
ماذا يحدث؟!
هيبة القضاء
مرحباً بعصر الجاهلية
المناظرة
لماذا نشك؟
بعض الدروس الفرنسية
الأشقاء العرب
الخلافة من العباسية
الرايات السوداء من الكذب
هوية الرئيس
أقليات الوطن
الإخوان والعسكر
من أين لك هذا! يا مرشح الرئاسة
المرأة المصرية لن ترجع للخلف
حكم عادل ونظرة إلى الأمام
صاحبة الجلالة
مرجعية مرشح الرئاسة
السادة النواب
المزاج الشعبى «مصر أولاً»
العشرة المستبعدون من اللجنة
من الذى أتى بسليمان؟
انطباعات عن المرشحين (2)
الدنيا ربيع
انطباعات عن المرشحين (1)
شبح الثانوية العامة
رسالة للجامع والكنيسة
«رسالة للنائب الذى لم ينم»
المزايدة لا تليق
مهرجان الرئاسة للجميع
أحد الشعانين
التعدد قد يفيد
مصرستان
قائمة الشرف

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss