>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

مليونيات الإرهاب والتخريب

24 ابريل 2012

بقلم : د. محمد مجدي مرجان




لعبت خمر السلطة برءوس التيارات الإسلامية واستعبدت نفوسهم شهوة الاستحواذ والتكويش فانطلقوا كالذئاب المسعورة يفترسون كل ما تطوله أيديهم أو تراه أعينهم وخاصة كل ما يتعلق بالمال والجاه والسلطان، وصار كل من يحاول معارضتهم أو يتجاسر على الوقوف فى طريقهم مصيره الموت والعزل والفناء.. ومهما كان وضعه أو حجمه فهم الأقوى والأعلي.. بحق الغزو والفتح، وبتسخير الدين لاستعباد الخلائق طوعاً أو كرهاً، وقد استشاط تجار الدين غضباً وارتعبت قلوبهم هلعاً عندما ترشح اللواء عمر سليمان لخوض معركة الرئاسة.. فسارع ترزية الرصيف منهم بقص أسوأ ثوب من الخرق المرقعة البالية والمهلهلة والمسممة لعزل رجل أجبر مبارك على التنحى زاعمين أنه من الفلول أو الأذناب.

وبرغم استبعاد اللجنة العليا للانتخابات لعمر سليمان فقد نظم قادة الإسلام السياسى مليونيتين فى جمعتين متتاليتين لاستعراض القوة وإرهاب الشعب والمجلس العسكرى والحكومة والنظام.. ووصل الفجور فى الجمعة الأخيرة مداه وارتفع سقف المطالب ونبرة الاستعلاء والاستبداد حتى جاوزت كل الحدود المعقولة والمقبولة.. فالفرمانات السلطانية تتوالى من المطالبة بإقالة الحكومة بل المجلس العسكرى إلى تهديدات بالعنف واستعمال القوة والسلاح والدماء أيضاً.. وكله جهاد فى سبيل السلطة وهو يسبق ويعلو الجهاد فى سبيل الله عندهم.. تصوروا صرصاراً أو حشرة صغيرة حقيرة تقف أمام أسد تهدده بالدم والتصفية والقتل إذا لم يترك لها عرش الغابة وأموالها أيضا.. كل هذا والأسد واقف أمامها مطأطئ الرأس كالحمل الوديع لا يبدى أى اعتراض بينما يملك بسهولة سحق الحشرة.. ولكن الرعايا الآخرين وملايين الشعب العزل خائفون يرتعدون.. فإذا كان العسكر لا يتحركون بل يتركون الحشرة تهينهم وتهددهم أيضاً.. فماذا يفعل الشعب المسكين.

وماذا تفعل مصر واقتصادها منهار ومصانعها متوقفة والسياحة متدهورة والمستثمرون يهربون أموالهم بالمليارات.. ونمد أيدينا هنا وهناك لتوفير لقمة العيش للمواطنين وإذا وجدناها اليوم فلن نجدها غدا إذا تظل الحال هكذا وإثر كل تظاهرة أو إرهاب يهرب المزيد من المستثمرين وتتوقف المزيد من المصانع والمتاجر ويعطل العمال المساكين وتغلق البيوت ويعم الفقر والخراب.. ومصر تتحطم وسفينتها تغرق وتغوص فى الأعماق يوماً بعد يوم، ولكن كل هذا لا يهم تجار الدين وعشاق السلطة.. فالرئاسة والحكومة والبرلمان وكل مقاليد السلطان مرماهم، الاستحواذ والتكويش أهم عندهم من مصر وقوة الشعب ومستقبل الوطن وسبحان الله من غياهب السجون إلى عروش السلطان واستعباد البلاد والعباد ولا عزاء للجبناء.

 






الرابط الأساسي


مقالات د. محمد مجدي مرجان :

غابت الدولة فسرقوا الثورة وخرَّبوا الوطن

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
افتتاح مصنع العدوة لإعادة تدوير المخلفات
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك

Facebook twitter rss