>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

مصر فوق الجميع

22 نوفمبر 2015

بقلم : المهندس عبد الصادق الشوربجى




لا وطن عظيماً بغير شعب عظيم، لا وطن كبيراً بغير شعب كبير.
على مدى التاريخ كله من أيام الفراعنة وحتى الآن كان الشعب هو البطل.
وعبر آلاف السنين لم تتوقف المحاولات الأجنبية من غزاة واستعمار لكسر هذا الوطن، لكن إرادة الشعب وتضامنه كسرت وهزمت كل هذه المحاولات من أيام الهكسوس والحكم العثمانى والحملة الفرنسية والاحتلال البريطانى حتى انتصار أكتوبر العظيم عام 1973 مروراً بثورة 25 يناير 2011 حتى تجلت إرادة هذا الشعب وحبه وعشقه لوطنه فى ثورة الثلاثين من يونيو.
مصر وطن لكل المصريين وطن عظيم بناه أجدادنا بالعرق والدم والتضحية والعمل، ولسنا أقل من هؤلاء الأجداد فيما فعلوه.
وكلما خلوت إلى نفسى أتساءل ما الذى جرى لنا كيف تغيرنا وامتلأت نفوسنا بكل هذا الحقد والغيظ وكراهية كل نجاح وإنجاز سواء شخصياً أو عاماً؟
أين عظمة الشعب المصرى أيام حرب أكتوبر العظيمة فلا جريمة واحدة حدثت ولا حالة تحرش واحدة اشتكى منها، توحدت مصر واتحدت فانتصرت وحققت المعجزة والمستحيل، أين ذهبت قيم الرحمة والتراحم والتسامح واحترام الكبير وتوقيره، لماذا اختفت كلمة آسف؟!
وما أكثر المرات التى شعرت فيها بالحزن وربما للأسف عندما أشاهد عبر شاشة التليفزيون والفضائيات أو حتى الصحف وبعض الأصوات التى لا تقدم وتعرض وتكتب إلا الكراهية والحقد لهذا الوطن.
دعوات مشبوهة للتظاهر أو وقفات احتجاجية أو مهاجمة الدولة عن قصد أو عن غير قصد تحت مسمى الحرية، أصوات كارهة لا تبغى الخير لوطنها أو شعبها.
أصوات وأقلام احترفت الهجوم بالباطل على كل شىء وتسويد وملء حياتنا باليأس والإحباط، وتتفنن فى اختلاق الفتن والمشاحنات والانقسامات بين صفوف الوطن.
أصوات عالية تهدم أكثر مما تبنى وتفرق أكثر مما توحد دائماً الانتقاد والتطاول ولا تتوارى عن مهاجمة كل قرار وكل مشروع وكل فكرة حتى لو استفاد منها الملايين.
أشادوا بثورة يناير والورد اللى فتح فى جناين مصر ثم قالوا عنها مؤامرة، أشادوا بثورة 30 يونيو وعادوا ليهاجموها، أشادوا بالدستور الذى قال الشعب كلمته بتصويت فاق التوقعات ثم عادوا لينتقدوه.
شىء غريب فى واقع الأمر، وويلك إذا اختلفت معهم فسوف تنهال عليك الشتائم واللعنات والكلمات البذيئة، ماذا جرى لنا؟، لماذا ضاقت صدورنا فى البيت والشارع والعمل.. الكل يتربص بالكل مع الأسف الشديد، ولن نبنى مصر وطناً عظيماً ودولة كبيرة مع كل هذه السخافات المكتوبة والمرئية.
الوطن فوق كل الخلافات والمشاحنات والاعتراضات التى لا معنى لها.
وأمامنا درس فرنسا هذه الأيام فى حادث إرهابى غير مسبوق، وإجراءات أمنية لم تشهدها فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية من فرض حالة طوارئ إلى اشتداد القبضة الأمنية للبوليس الفرنسى بل ونزول الجيش إلى شوارع باريس.
لم نسمع صوتاً واحداً يهاجم الدولة بسبب هذه القرارات حتى المعارضة أبدت وساندت إجراءات الدولة ولم تقرأ أو تسمع عن نداءات وشتائم توجه ضد الدولة.
فى لحظات الخطر يلتف الجميع حول أمن الوطن ضد أعدائه وخصومه.
الوطن فوق الجميع حكاماً ومحكومين.
ولم يخرج صحفى أو مثقف فرنسى أو إحدى جمعيات حقوق الإنسان أو هؤلاء الناشطون لينتقد ويهاجم هذه القرارات، وكان شعار الجميع حكومة ومعارضة وشعباً وإعلاماً ومؤسسات.. فرنسا فوق الجميع.
هذا درس مهم لكل مصرى أو مصرية ولسنا أقل وطنية منهم، نعم فلنرفع شعار مصر فوق الجميع.







الرابط الأساسي


مقالات المهندس عبد الصادق الشوربجى :

30 يونيو ثورة وإرادة شعب
حكاية وطن.. وإرادة شعب
دعوات.. وأمنيات
منتدى شباب العالم رسالة مصرية للعالم
عاش الشهداء ويسقط الإرهاب
بابا السلام فى أرض السلام
ملحمة وطنية اسمها جبل الحلال
المهنية التى غابت
شهداء مصر
الجزيرة وأدوارها المزيفة
الإعلام الأمريكى.. شاهد ما شافش حاجة
الشباب صانع المستقبل
نصر عظيم لشعب وجيش
إنجازات رغم التحديات!
دروس لا ُتنسى
العودة إلى الضمير
محمد وبطرس فى حب مصر
تحيا مصر بالعمل لا بالصراخ
مصر والسعودية إيد واحدة
مصر ونوابها الجدد
العالم يقرر: مصر فى مجلس الأمن
الحج جهود مشكورة وخطط مطلوبة والافتراش ظاهرة يجب القضاء عليها
كل عيد ومصر بخير
نريد إعلامًا لا أوهامًا!
وزارة التربية والتعليم تبدأ تربية وتأديب المؤسسات الصحفية

الاكثر قراءة

رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
الاستثمار القومى يوقع اتفاق تسوية 500 مليون جنيه مع التموين
الحكومة تعفى بذور دود القز من الجمارك لدعم صناعة الحرير
هؤلاء خذلوا «المو»
15 رسالة من الرئيس للعالم
لمسة وفاء قيادات «الداخلية» يرافقون أبناء شهداء الوطن فى أول أيام الدراسة
بروتوكول تعاون بين قطاع الشهر العقارى والقومية للبريد

Facebook twitter rss