>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

جمعة (صرف العفاريت)

23 ابريل 2012

بقلم : السيد علاء الدين ماضى أبو العزائم




 قديما كان الأجداد والجدات يحدثون أحفادهم عن العفاريت، وما يصحب ظهورها من الرعب والفزع والخراب، وكانت الأمهات يخوفن أطفالهن بـ(العفريت) فإذا أخطأوا قالت الأم (لو عملت كده تانى هاجيبلك العفريت) وإذا رفضوا النوم بالليل، قالت الأم : (نام قبل العفريت ما ييجى)، فكان الأطفال يخافون من العفريت ذلك المخلوق المجهول الذى يتصل اسمه دائما بالفزع والمصائب بكل صورها وأشكالها، سواء ذكر اسمه فى عز الظهر أو فى عز الليل!!
 

وبمرور الزمن أصبحت العفاريت ملهما للكثير من القصص والروايات، وصيغت منها الكثير من الأفلام والمسرحيات، بل أصبحت العفاريت مضرب الأمثال، تلك الأمثال التى صيغت خصيصا لها، وإن كانت تستخدم فى الكثير من المواقف المشابهة فى حياتنا اليومية، ومن هذه الأمثلة مثلا (اللى يخاف من العفريت يطلع له) ويستخدم هذا المثل لطرد الخوف من العفاريت، التى تظهر بسبب خوفنا من ظهورها، لكنه فى الحياة اليومية يستخدم فى كل مصيبة وقعت كان صاحبها يخاف حدوثها، ومن تلك الأمثلة أيضا : (اللى حضر العفريت يصرفه) لأن الذى يقوم بتحضير العفريت ولا يتمكن من صرفه سيتعرض حتما لمصيبة من المصائب التى تصحبهم دائما، وقد يفقد من حضرهم سمعه أو بصره أو أحد أعضائه، لذا يجب على من يحضر العفريت أن يكون متأكدا من قدرته على صرفه، وإلا حدث ما لا يحمد عقباه!! أما فى الحياة اليومية فيستخدم هذا المثل لكل من أحدث أمرا أو تسبب فى حدوثه، ثم ترتب عليه مصيبة، عندها يصرخ الجميع فى وجه صاحب المصيبة قائلين : (اللى حضر العفريت يصرفه)، وهو من باب (من أتلف شيئا فعليه إصلاحه)، ومن هذه الأمثلة أيضا (ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم) وذلك اتقاء لشرهم وبطشهم المنتظر فى أى وقت يظهرون فيه، ويستخدم هذا المثل على كل جبار وجنوده الذين يخشى بأسهم إن وصل إليهم ما يقال عنهم .

 

المهم أننا فارقنا مرحلة الطفولة والشباب ولم نر العفاريت، ولكننا ما زلنا نذكر هذه الأمثلة التى كنا نسمعها صغارا، ولم نكن نتخيل أنه سيأتى الوقت الذى تظهر فيه العفاريت على مسرح الأحداث المصرية فى صورة إخوانية أو سلفية!! ولم يكن فى بالنا أن تصل هذه العفاريت إلى مراكز اتخاذ القرار!!

 

اليوم وبعد أن قامت ثورة 25 يناير ظهرت علينا العفاريت (الإخوانية والسلفية)، فقلبوا الدنيا رأسا على عقب، وأخذوا يظهرون علينا رويدا رويدا من الفانوس المظلم الذى كانوا قابعين فيه، وبدأ ظهورهم تحت شعار (شبيك لبيك خدامك بين إيديك) وانتشرت اللحوم المشفية، والسلع التموينية، وأنابيب البوتاجاز المجانية!!

 

وبعد أن تمكنت العفاريت الإخوانية والسلفية من الكراسى، وبدأوا التنطيط فى القنوات الفضائية، والبرامج الإذاعية، والأخبار الصحفية، حدث ما كنا نسمعه صغارا مما يصاحب ظهور (العفاريت)، حيث هبت الرياح العاتية، وسمعت الأصوات المرعبة، وعم الهرج والمرج، وسادت الفوضى، وانتشر الفزع، وتحولت مصر إلى غابة مظلمة، مليئة بالعفاريت التى تحدث المصائب وتثير الذعر والفتن، وبسببها تسيل الدماء فى الطرقات والأزقة، حتى أصبحت مصر على حافة مذبحة يقودها العفاريت!!

 

إنها نفس التفاصيل التى كنا نسمع عنها صغارا، وكم سمعنا من أجدادنا أنها دائما تلازم ظهور العفاريت، وهى أيضا نفس التفاصيل التى كتبت فى القصص وعرضت فى الأفلام والمسرحيات، إنها تفاصيل تكاد تكون ثابتة عند ظهور أى عفريت .

 

اللى حضر العفريت يصرفه :

 

يبدو أن العفاريت الإخوانية والسلفية طلعت على جسد مصر فى عز الظهر لأن مصر كانت تخاف ظهورهم، من باب (اللى يخاف من العفريت يطلع له)!! وبما أن العفاريت طلعوا وأصبحوا أمرا واقعا، وعكروا صفونا، ومزقوا جمعنا، ونشروا الخراب بيننا، وأعلنوا أنهم لن يتركوا مصر فى حالها!! أصبح لزاما علينا أن نبحث عن طريقة لصرفهم، ليعود الجسد المصرى إلى صحته، وتعود مصر إلى مكانتها.

 

والحديث عن صرف العفريت مرتبط ارتباطا وثيقا بطريقة تحضيره، والسؤال : من حضر هذا العفريت لنطالبه بأن يصرفه، من باب (اللى حضر العفريت يصرفه)؟! وبالبحث نجد أن الذى حضر هذه العفاريت (الإخوانية والسلفية) هو الشعب نفسه، فهو الذى أكل اللحمة وأخذ الزيت والسكر والأنابيب!! وفى مقابل ذلك أجلسهم على هذه الكراسى من خلال صناديق الانتخاب، وانطلاقا من هذه الشرعية الشعبية انطلقت العفاريت فى كل مكان تنشر الفوضى وتدعو للهدم بعد أن ظهرت تحت شعار البناء!!

 

 وبما أن الشعب هو الذى حضر هذه العفاريت، فيجب عليه أن يعمل على صرفها، وكما قام بتوصيلهم إلى هذه الكراسى عليه هو أن يطردهم منها، وكما أعطاهم الشرعية عليه هو أن يسلبها منهم، وبدون لحمة أو زيت أو سكر!!

 

لأجل ذلك فإننا ندعو الشعب المصرى مسلمين ومسيحيين، والأحزاب والائتلافات الثورية وكذلك الأغلبية الصامتة بأن ينزلوا جميعا يدا واحدة، لصرف هذه العفاريت كما قاموا بتحضيرها، لأنهم هددوا الأمن، وزلزلوا الاستقرار، وضيعوا القيم والأخلاق، وعلى جميع الشعب المصرى أن يعلم أن هذه الجمعة واجب وطنى لإنقاذ مصر .

 

وسيتم الإعلان عن زمان ومكان (جمعة صرف العفاريت) فى الوقت المناسب .  

 شيخ الطريقة العزمية

 






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»

Facebook twitter rss