>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح

23 ابريل 2012

بقلم : نصر القفاص




يتفرد الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» كمرشح لرئاسة الجمهورية، عن منافسيه فى ماضيه وحاضره.. فهذا ابن الزمن الصعب، وقت أن كان القتال فيه عملة يستحيل صرفها.. ثم عاش فى زمن مات فيه كل صاحب مبدأ.. لكنه نجح فى معركته وصرف عملته.. نجا من القتل بكلمته ومواقفه ومبادئه.. كما يتفرد بأنه الهادئ وقت الحاجة إلى الهدوء.. والصاخب إذا اقتضى الأمر.. فهذا رجل فيه عنوان الصدق والأمانة والإخلاص.. وعنده ترسو سفن المستقبل.

 

الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» انتبه إليه منافسوه.. اجتمعوا عليه.. قرروا التحالف ضده.. لا يملكون مواجهته.. لكنهم يتبارون فى الغمز واللمز.. فهو عند جماعة الإخوان المسلمين مطلوب سحقه.. وعند الفلول يمثل صداعا فى رأسهم آناء الليل وأطراف النهار.. أما أهل اليسار فهم لا يتخيلونه متقدما السباق.. والثوار يتقدمون به رافعين راياته.. ويملك الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» قدرة هائلة على الانصراف إلى المستقبل، رافضا الالتفات لكل من يحاولون جذبه للخلف.. ولنا فى سيرته الأولى برهان ودليل.. فهو الذى واجه الرئيس «أنور السادات» بكل قوة وشجاعة، مع التزامه الأدب والاحترام.. لذلك أجبره على الانفعال والغضب.. وتحمل خلال زمن مبارك المطاردة والاعتقال مع التهميش.. احتفظ طوال الوقت بابتسامته للحد الذى جعل عدوه يفقد إحساسه بالانتصار.. لا ينكر أنه تربى بين ما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين.. وتنكره تلك الجماعة باعتباره متمردا على نسيجها وعقم تفكير الممسكين بدفتها.. خرج من صفوفهم فى هدوء واحترام.. فأعلنوا القتال عليه.. هم يقبلون التحالف مع الشيطان، دون قبول رؤية تلك الشعبية التى تتعاظم يوما بعد الآخر لصالحه.. ويبدى أهل المال والثروة والنفوذ، دهشتهم من التفاف الفقراء حوله.. ويضرب أصحاب الأيديولوجيا كفا بكف، من خطورة هذا الرجل الذى بدأ حياته أيديولوجياً.. ثم انطلق من تلك الأرض الصماء، إلى سماء الوطن ليكون عباءة يتجمع حولها.. ويتدثر بها كل الثوار والحالمين والمتطلعين للمستقبل.

 

أعلن خصومتى ورفضى الواضح لما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين.. وفى الوقت ذاته أعلن تقديرى واحترامى لشخص وعقل وفكر ومنهج الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح».. للحد الذى يجعلنى أفاخر بتأييده.. وسبق لى أن قلت له فى أحد البرامج التليفزيونية قبل 5 سنوات، إنك بين ما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين الرجل الصح وسط الجماعة الخطأ.. وقلت له إنك تمثل استثناء وسط مجموعة لا بد أن نحترس منها ونخشاها طوال الوقت.. استقبل – آنذاك – كلماتى رافضا بابتسامة.. لكنه لم ينفعل أو يغضب.. ومضى كل إلى طريقه حتى جاءت اللحظة التى نلتقى فيها.

 

ألتقى اليوم مع الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» وأزكيه بكل فخر رئيسا للجمهورية.. لأنه المتمرد على النظام وعلى الأفكار العقيمة، والمتمرد على الجمود ورفض التحرر.. والمتمرد على الظلم والفساد.. ولأنه الثائر.. الصاخب.. الهادئ مهما كانت درجة غليانه فى الداخل.. فهذا رجل كان يتدرب على أن يكون من رجال تلك الدولة.. مصريته لا تحتاج إلى براهين ودلائل.. إسلامه فيه من الصفاء والنقاء، ما يجعلنى أراه صوفيا – باعتبارى برهانياً – وهو يمثل الإسلام الوسطى المعتدل.. لذلك قال قولته وسط تلك الجماعة من المناورين، وانصرف إلى حال سبيله رافعا راية الانضمام للمستقبل.. ورغم احترام جميع الأطراف له – هم يعلنون ذلك – إلا أنه لا ينجو من غمزهم ولمزهم.. فالمرشح «عمرو موسى» يعتقد فى أنه أذكى أذكياء عصره وأوانه.. لذلك يتحدث عنه بأدب، ويخاطبه مقدما كلمة «الشيخ» على اسمه.. معتقدا أنه بذلك يحيله إلى ما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين التى أصبحت مرفوضة ومكروهة.. وينسى «موسى» أن «عبد المنعم» طبيب.. ولعله لا يعلم أنه درس علم الإدارة.. وهو لا يعرف – بالضرورة – قيمة النضال فى مواجهة رئيس الدولة، وقت أن كان «موسى» يرى فى ابتسامة هذا الرئيس الفنارة التى تهدى سفينته إلى الميناء.. ويجتهد «موسى» محاولا الاعتصام بالدبلوماسية، حين يغمز تجاه «أبو الفتوح» فيقول له إنه يملك القدرة على رفع سماعة الهاتف على رؤساء الدول.. لحل أزمة مصر الاقتصادية.. ثم يمضى متباهيا بأنه رجل دولة.. وينسى أن «عبد المنعم أبو الفتوح» من نسيج مختلف تماما عنه.. فهذا رجل يجوز لنا أن نشبهه بالمحترم «رجب طيب أردوغان» مع أنه لا يشبه أحدا.. ولعل «موسى» قد نسى أن «أردوغان» علمه كيف يكون الموقف أمام الدنيا فى مؤتمر «دافوس».. لأن «أردوغان» قادم من رحم الاحترام والتحرر ورفض التبعية.. وقادم من التمرد على الواقع، وتعلم من تجربته ما جعله يقدم على موقف يتحسر عليه المرشح «عمرو موسى» باعتباره لم يقو على اتخاذه.. فعندما يولد «عبد المنعم أبو الفتوح» رئيسا لمصر – إذا شاءت إرادة الأمة – سيتجاوز كل خبرات الذين أخذوا من لون الناصرية وطعم الساداتية فتحولوا إلى صورة باهتة من المباركية!

 

الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» يتفرد كمرشح لرئاسة الجمهورية بأنه يواجه ما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين.. فهى تقاتل ضده بالانقلاب على الموقف والمبدأ.. ذهبت إلى ترشيح «شاهبندر تجارها» المهندس «خيرت الشاطر» أملا فى أن تقهره.. وحين أدركت أن هذا الرجل الغامض والسرى، بتاريخه المغموس فى جريمة لم يغتسل منها.. طرحت معه مرشحا «احتياطيا» يمارس ارتكاب جريمة رجل الظل طوال الوقت.. والمثير أنهم يطرحونه كبطل لرواية يتابعها العالم، رغم عجزه فى بلوغ الفشل – لا أقول النجاح – أى أن المعركة بين الجماعة والدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح».. هى معركة بين مصر ومستقبلها.. ومهما حاولوا التعتيم عليه، بأنه كان جزءا منهم.. فمصيرهم الفشل.. لمجرد أن «أبو الفتوح» كان صاحب الموقف مبكرا فى المواجهة أمام السادات – عكس منهج الجماعة تماما – وكان صاحب الموقف فى دفع الثمن خلال زمن مبارك.. وكان صاحب الموقف بمغادرة قطار تلك الجماعة وقت أن تسولها من جعلوهم أكثرية، قبل أن ينقلبوا عليهم.. ربما لأن «عبد المنعم أبو الفتوح» لا يعرف غير لغة الصدق.. وهذا يجعل مرشحى اليسار يحتفون به فى كلماتهم، ويطعنونه فى ظهره بتدوير عجلة الشائعات المغرضة ضده.. أما الليبراليون فقد كانوا أكثر صدقا مع أنفسهم ومع «عبد المنعم أبو الفتوح».. ربما لأنهم صادقون مع الوطن فى تلك اللحظة العصيبة.. ويحز فى نفسى – دون أن تستدعى صوت مبارك قبل خلعه – ما يقوله «أبو العز الحريرى» المرشح الرئاسى، وله منى كل الاحترام والتقدير.. فلم أتوقع منه الانضمام إلى فرقة «الهمازين واللمازين السياسية».. فقد تجرأ على النيل من الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح».. وعلى نهجه يمضى آخرون.. وجميعهم ينكشفون وتتكشف صورتهم فى مرآة الضمير الشعبى والوعى الجمعى المصرى.. والأيام بيننا.

 

الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» مرشح للرئاسة بلون وطعم وحجم ثورة مصر فى القرن الـ21.. لا يستند إلى غرور الأستاذ «تليفون».. ولا يؤمن بأن السياسة مجرد كلام معسول.. ويرفض أن يكون الدين وسيلة خداع للناس والوطن.. فهو محترم بالتفاف الناس حوله.. ورغم أننى أعرفه جيدا منذ عشرات السنوات.. فقد اختلفت معه كثيرا وطويلا وعريضا.. وجاءت اللحظة التى أقف فيها أمام المرآة لأرى وجهى الصادق.. وهذا يدفعنى إلى أن أكون واحدا من الملايين الذين يأملون فى القتال خلفه كقائد!

وللحديث بقية

 

 







الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
عبدالله بن زايد لـ«روزاليوسف»: المباحثات مع الرئيس السيسى كانت إيجابية للغاية
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
«المصــرييـن أهُــمّ»

Facebook twitter rss