>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟

14 نوفمبر 2015

بقلم : عصام عبد الجواد




علّق الغرب لمصر المشانق لمجرد تكهنات بأن حادث سقوط الطائرة الروسية يقف خلفه عمل إرهابى، إذاً، ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
لقد ضرب الإرهاب الأسود، مساء الجمعة، قلب العاصمة الفرنسية باريس، مدد الارهاب قدميه فى وجه الدولة الفرنسية ووجه أوروبا بحالها، عيانا بيانا، بلا مواربة ولا تكهن، سبع هجمات إرهابية متزامنة، منها تفجيران على الأقل، وقعا على بُعد أمتار قليلة من جلسة الرئيس الفرنسى فى مقصورته الخاصة، فى أحد أكبر الملاعب الدولية بفرنسا، كان الرئيس يشاهد مباراة لكرة القدم وقت أن كان الارهابيون يحصدون أرواح الفرنسيين الأبرياء فى الشوارع بالعشرات، إذاً، ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
لم تكن العاصمة الفرنسية دولة من العالم الثالث، أو وطنا يتعافى من فوضى استمرت قرابة أربعة أعوام متصلة، إنها دولة عظمى لديها من الإمكانات المادية، والتقنيات الأمنية، ما يجعلها عصية - بما فيه الكفاية - على مثل هذه العمليات الإرهابية، صحيح أن الإرهاب لا يمكن التكهن به، ولا تمكن السيطرة عليه بشكل شامل، لكن ما أعرفه، وما هو معلن، أن ما تملكه دولة كبرى مثل فرنسا من أجهزة أمنية، وتحركات استخباراتية، وإجراءات استثنائية تتمثل فى تفتيش حثيث وتنصت على المواطنين وتوسيع رقعة الاشتباه، من أجل تتبع الارهاب، هى كفيلة بأن تجعلها دولة آمنة بما فيه الكفاية، لكن ما حدث جاء عكس ذلك، وما حدث قد حدث، والإرهاب أثبت للعالم أن كل الاحترازات الامنية والاستخباراتية التى تتخذها الدول الكبرى لا تقوى عليه، إذاً، ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
إن حديثى موجه إلى المجتمع الدولى، وتحديدًا أمريكا ودول الغرب، تلك الدول التى بدت لنا فى الأيام الماضية وكأنها تحالفت مع الشيطان لكيلا تقوم لمصر قائمة، فهى تعمل بكل الطرق على تفتيت مصر والقضاء عليها وحصارها من جميع الاتجاهات متخذة من المثل الشعبى المصرى «اعمل من الحبة قبة» منهجا من أجل الإتيان على مصر، وكأن مشاكل العالم كلها انتهت ولم يتبق منها إلا مشكلة واحدة تنغص عليهم حياتهم وهى أن تتحول مصر إلى دولة قوية، فلم يجدوا شيئًا للتضييق به على مصر، بعد فشل مخططات هدمها، سوى ضربها فى أحد أهم مصادر رزقها وهو السياحة، خاصة مع روسيا، فتلك الدولة إضافة إلى انها صديق وحليف قوى لمصر، هى أكبر مصدر للسياحة بالنسبة للقاهرة، لذا قرر الغرب ضرب عصفورين بحجر واحد، الاول: توتير العلاقة بين البلدين، والثانى: تركيع السياحة بتصويرهم للعالم أن مصر دولة غير آمنة!
إذاً، ما هى الدولة الآمنة يا ترى؟ هل هى فرنسا؟
لقد شاركت باريس فى الايام الماضية، مع واشنطن ولندن، فى حصار مصر اقتصاديا، عن طريق تفريغها من السياحة، عملوا على إجلاء رعاياها، بشكل غير مبرر، من شرم الشيخ أجمل وأأمن مدن العالم، بدعوى أن مصر غير آمنة، رغم أن أيا منهم لم يمت له مواطن على أراضينا!، أعادوا رعايهم دون حقائب، فى رسالة غاية الخطورة وبالغة الضرر على الاقتصاد المصرى، إذ يقولون للعالم «مصر بلا أمن، الوضع هناك خطر» إذا، ما أخبار الأمان والأمن فى فرنسا؟ أحد ثالوث العدوان على مصر.
إن أول من علّق دوليا على العمل الارهابى فى فرنسا كان الرئيس أوباما، قال كلمات تضامنية معلبة، وآثر الحديث عن أى تكهنات حول الهجمات قائلا: «إنه لمن المبكر»، كيف يقول أوباما هذا؟ أليس لديه أجهزة استخباراتية وأقمار اصطناعية ترصد حركة النمل على الأرض؟ وسبق وأن قال إنها رصدت الطائرة الروسية وهى تفجر فوق سيناء (بحسب تصريحاته)، مشيرا إلى أن خلف حادث الطائرة الروسية عملا إرهابيا؟ أليست أمريكا تعرف كل شىء؟ لماذا لم تُدل بدلوها فى هجمات باريس وقالت «إنه لمن المبكر»؟
كنت أتابع كذلك فى الأخبار عن تصريح لرئيس الوزراء البريطانى يطالب فيه رعاياه بعدم السفر إلى فرنسا، وأن يعلن إجراءه عملية إجلاء حثيثة للبريطانيين من هناك، كالتى فعلها فى شرم الشيخ! توقعت أن تكشف بريطانيا عن رصدها مكالمات بين الدواعش يهنئون خلالها أنفسهم بالعملية الإرهابية، وحصدهم أرواح ما يزيد على 100 فرنسى على الأرض، قتلوا فى الشوارع بدم بارد! لكن لا صوت لبريطانيا على هذه الحادثة، إنها ترى فرنسا بلد أمن وأمان بالطبع، ولا إرهاب فيه، ولا شىء يحدث هناك.
إن ما حدث فى فرنسا مساء الجمعة، بقدر ما هو مفجع لكل مصرى وعربى قبل الدول الغربية (كوننا كمسلمين نعظم النفس التى حرم الله قتلها) بقدر ما هو يعد رسالة واضحة للعالم أجمع، أن مصر بلد أمن وأمان، وأن من دخلها كان سالما، وأنها بإمكاناتها الفقيرة، ووضعها الصعب، قادرة على فرض الأمن على أرضها أكثر من أعتى دول العالم، ومن لا يؤمن بهذه المسلمات فعليه قبل أن يحدثنى عن مواجهة الإرهاب فى إحدى دول العالم الثالث أن يقول لى: ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟







الرابط الأساسي


مقالات عصام عبد الجواد :

نصب تذكارى لشهداء الإرهاب
الإرهاب لا يعرف حرمة الدماء
أهالى الصعيد يقولون للتهميش: «وداعاً»
وعادت مصر بيتا للعرب
أبطال من ذهب يحاربون آفة «التوتر والقلق العام»
حاربوا الإرهاب بالاصطفاف
لعنة التدين القشرى!
روشتة الخلاص من شر العنف الدموى
مصر أقوى من الإرهاب
ما بعد القمة وضرب سوريا
قمة «الميت» هل تُحيى العرب؟
مصر عامرة بالخيرات.. لو لدينا إرادة السوريين!
متى نعوض سنوات الغياب عن إفريقيا؟
مافيا رغيف العيش
انتبهوا.. المجتمع يفسد من الأسرة!
الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة
الحكومة بعد التعديل
خذ بطانية اليوم.. وأحينى غدًا
نحن المصريين
عهد جديد للشباب
حكومة أشغال شاقة
إنها حقاً حقيرة
وحدة المصريين
مصر الحضارة لا تهزها أفعال البداوة!
ما بعد حلب
الإرهاب واحد والوطن واحد
المفسدون فى الأرض
جزيرة الشيطان
الأمّر من الدواء
اللعنة على الأبراج
جاء الفيل لسحق الحمير
إرادة الشعب تهزم الحرب النفسية
درع الوطن
المكسب بدون مجهود
المؤامرة
الأمريكان وحرق مصر
مشاكل التعليم عرض مستمر
مصر القوية
حج آمن رغم أنف إيران
خبراء فى كل شىء
التناقض العجيب
اللعب بالنار
دلع المصريين
القتلة
خنجر الفتنة الطائفية المسموم
مفيش ضمير
الاستثمار فى البشر أمن قومى
مافيا القمح وفساد الذمم
حرب الأسعار ومسلسلات رمضان
التسريب إسقاط لهيبة الدولة
مصر تدخل عالم حاملات الطائرات
تفجير البرلمان
مصر المقصودة
حرقوها
مصر تنطلق نحو المستقبل
المصريون فى الخارج قتل وخطف واحتجاز
سيناء إرادة وطن
الوعى المفقود فى أزمة تيران وصنافير
مصر والسعودية شراكة استراتيجية
قمة السيسى وسلمان
مهام الحكومة بعد التعديل
عيد أم الشهيد
الانفلات تحت القبة
زيارة الرئيس الخارجية وتطبيع عكاشة
المؤسسات لن ترفع الراية البيضاء لـ«غادة والى»
الشعب ودولة أمناء الشرطة
الإمارات وثورة التشريعات
القاهرة.. صوت إفريقيا أمام العالم!
مصر كلها إيد واحدة فى «25 يناير»
برلمان عبدالعال يحطم الأرقام
تحديات مجلس النواب
حلم الفرافرة والريف 5 نجوم
من هم الواقفون حول الرئيس؟
هل تسلم قطر وتركيا الإرهابيين قبل محاربتهم؟
أوهام رئاسة البرلمان
هانى قدرى على خطى الجماعات الإرهابية
شرق التفريعة.. حلم يتحقق
الاتفاق النووى وحلم المستقبل
الإعلام.. وفضائيات دكاكين رجال الأعمال!
تدريب أعضاء البرلمان أمر ضرورى
حسن مالك صندوق نقد الجماعة
«مشعل» و«هنية».. الجهاد على واحدة ونص!
نواب «الاستربتيز» السياسى
ما بين الفلول والإخوان الصفقات الحرام
«الجيزة» بلا مياه.. و«الهراس» بلا دم!
تقليص الوزراء هو الحل
شائعات الفساد تحرق الشرفاء أيضًا
الإعلام الصينى وزيارة الرئيس
مصر وروسيا صداقة وندّية.. لا تباعية
كمين الأحزاب الدينية للمقاعد البرلمانية
سبع ساعات فارقة فى عُمر العالم
نعم نستطيع
من حقنا أن نفرح
أهالى الصعيد ووزير الكهرباء
مستثمر «كعب داير»
الإرهاب والإعلام
من يتستر على محافظ الإسكندرية؟!
30 يونيو الثورة على فيروس «سى»
حادث الأقصر بداية النهاية للإرهاب
«الترسانة البحرية» وريادة مصر الصناعية
هولاكو وزارة التعليم
دراما الحزب الوطنى فى رمضان
الكروت الذكية فى المستشفيات الغبية
لك الله يا سيسى
«روزاليوسف» التى عشقتها

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
إحنا الأغلى
كاريكاتير
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
كوميديا الواقع الافتراضى!
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!

Facebook twitter rss