>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

من «برلمان الهم» إلى «برلمان الدم»

27 اكتوبر 2015

بقلم : نافع عبد الهادى




ساعات قليلة وتنتهى الجولة الأولى من الانتخابات ويصبح لمصر نصف برلمان منتخب ينتظر نصفه الآخر الذى سيتم انتخابه نهاية الشهر القادم ووسط آمال كثيرة وتحديات أكبر يترقب الجميع ما ستسفر عنه الانتخابات خاصة أن الجولة الأولى شهدت العديد من الدروس رغم المشاركة التى لم تكن على قدر الحدث دون أسباب فقد تناسى الجميع أن هذا البرلمان هو برلمان جاء بدماء الشهداء المصريين الذين وقفوا صامدين مدافعين عن أم الدنيا فى وجه قلة مأجورة من الإرهابيين ظنوا أنهم قادرون على جعل عقارب الساعة تدور للخلف فأصطدموا فى خير أجناد الأرض الذين لقنوهم الدروس والعبر وأكدوا لهم أن مصر أكبر من طموحاتهم القذرة وأن مصر ستظل إلى الأبد محفوظة بإذن الله.
هذا البرلمان الذى دفع المصريين ثمنه من دماء شباب الثورتين وشهداء الواجب لابد أن يكون مختلفًا تماما عن «برلمان الهم» السابق أوبرلمان قندهار الفاشل الذى حاول فيه الإرهابيون فرض سطوتهم على كل كبيرة وصغيرة، رسم هذا البرلمان ملامح أقرب ما تكون من ملحمة إغريقية ذات أبعاد درامية.
كل هذا وهناك اتجاهات فرعية، مثل مجموعات التنظير العنكبوتى التى تصبّ جام غضبها الثورى وجل إحباطها الحزبى على رأس الرئيس و«حكم العسكر» و«عودة الفلول» و«سطوة المال والأعمال»، متناسية مآل الأحزاب الليبرالية والتاريخية والشبابية والتحالفات الكرتونية. ولا يستوى الأمر من دون جحافل التغريد «التويترى» بهاشتاجات انتخابية ساخرة وأرستقراطية فكرية محلّقة وهبد ورزع من على الكنبة رأسًا إلى أثير العنكبوت.
تحدّيات كبيرة تنتظر البرلمان المصرى المقبل لمناقشتها، فى حال الانتهاء من الانتخابات التشريعية، ومن بينها مناقشة أكثر من 350 قرارًا وقانونًا أصدرها الرئيس، عبدالفتاح السيسى ومن قبله الرئيس المؤقت عدلى منصور وإقرارها حسب ما ورد فى الدستور
ويعتبر سياسيون ونواب برلمانيون سابقون أن «فترة عام واحد على الأقلّ لا تكفى لمناقشة كل تلك القرارات ـ القوانين، حتى لولم ينل المجلس أى إجازات من أى نوع، لمناقشة وإقرار أورفض هذه القوانين. أما إذا كانت القوانين ستُمرّر على طريقة مجالس الشعب فى عهد الرئيس المخلوع، حسنى مبارك، أن يأمر رئيس المجلس النواب برفع اليد، ليقول النائب بعدها كلمة: موافق، فإن الأمر يمكن أن يحدث».
كما تنتظر البرلمان العتيد العديد من القوانين، المُفترض أن يعترض عليها، والتى أثارت جدلًا سياسيًا بين جميع القوى السياسية والقانونية فى مصر. ومن القوانين، تلك المتعلقة بقوانين: الإرهاب والتظاهر وعزل رؤساء الهيئات الرقابية و«قانون المناقصات»، الذى يسمح للحكومة بإعطاء عقود للشركات من دون عملية المناقصة العامة، وتمديد فترة الحبس الاحتياطى، و«قانون الاستثمار» الذى يمنع الطعن على العقود الحكومية، وتضييق الخناق على التمويل الأجنبي، الذى يعاقب بموجبه كل من طلب أوتلقّى أموالًا من الخارج بالسجن مدى الحياة. وعدا القوانين الاجتماعية والسياسية، دور العبادة وقانون «العدالة الانتقالية»، وقانون «المجالس المحلية الشعبية».
ووفقًا للدستور الجديد، فمن من المقرر أن يقوم المجلس بتشكيل الحكومة الدستورية صاحبة الاستراتيجيات والخطط التنموية، وإقرار العدالة الاجتماعية، وتفعيل الاتفاقيات الدولية والقروض الخارجية، ومناقشة الموازنة العامة للدولة.
يواجه البرلمان الجديد تحديًا خطيرًا لكسب ثقة المصريين، ومن أجل هذا كل ما أتمناه وكل المصريين التركيز بجدية على الاختيار الصح حتى لا يقع المحظور ونجد فى النهاية برلمانًا سيئًا فمصر أبدا لا تتحمل، ونحتاج إلى برلمان داعم للرئيس، مراقب لأداء الحكومة، قادر على التشريع الصحيح، يستوعب أعضاؤه خطورة الوضع الذى نعيشه الآن.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss