>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

صناعة اﻷمل وبناء الشعوب

13 اكتوبر 2015

بقلم : عبدالله المغازي




بين الرؤية والرسالة والأهداف التي يضعها أى قائد، لابد له من خطة محكمة واضحة تطبق بمنتهى الحزم والقوة لتحقيق الأهداف التى يتمناها لوطنه، وأمام نقص الإمكانيات الكبير فى العديد من المجاﻻت الحيوية ﻻبد على القائد أن يقهر التحديات الصعبة والقاسية باﻷفكار الجديدة المبتكرة والتى توفر له أقصى ما يمكن توفيره من المال والوقت، وهى غالبا ما تكون موجودة بالفعل أو تجىء بعد بث روح الإصرار والعزيمة فى المتميزين من أبناء الوطن فتخرج أفكاراً جديدة فى منتهى الروعة ﻷن (الحاجة أم الاختراع).
وأحيانا بعد أن يضع القائد الخطط والبرامج التنموية والخدمية لتطبيق رؤيته، بالتعاون بالطبع مع المختصين الوطنيين، يجب أن تكون مصحوبة بصناعة اﻷمل التى تؤكد للناس بأننا بعون الله نستطيع، وبالتأكيد ﻻبد أن تتنوع هذه الخطط، ما بين خطط قصيرة اﻷجل ومتوسطة اﻷجل وطويلة اﻷجل، مع وجود قدر من المرونة فى تلك الخطط والبرامج التنموية والخدمية لكى يمكن تعديلها فى أى وقت لتتواكب مع التطور الذى يمكن أن يحدث فى المستقبل.
ولكى يتحقق ما نتمناه لابد من العمل على بناء الإنسان المصرى. نعم بناء الإنسان المصرى، ﻷن التحديات التي نواجهها كبيرة وكثيرة ولكن ﻻبد أن يكون لدينا إنسان تم الاهتمام به من قبل لكى نبنى وطنا قادرا على التنافس مع باقى الدول.
فالإنسان المصرى يحتاج للتعليم والصحة والسكن فى المقام الأول، وعند وضع الخطط ﻻبد من تقديم (التربية ثم التربية ثم التربية على التعليم فى مرحلة التعليم الأساسى)، فلابد من تقديم قواعد التربية والسلوك والأخلاق ﻷبنائنا على التعليم، ﻷن اﻷمر بالفعل جد خطير، وﻻ بد من إطلاق مشروع قومى لإعادة الآدمية للمستشفيات الحكومية بحيث يتم بناء مستشفى حكومى واحد فى كل محافظة من الشركات والمصانع العاملة (واجب هذه المؤسسات نحو تنمية بيئتها المجتمعية) وهذا اﻷمر يجب أن يكون بنص القانون مثلما يحدث بالفعل فى أغلب دول العالم التى تجبر الشركات والمصانع العاملة على أرضها على تخصيص جزء من أرباحها لتنمية المجتمع حولها وذلك بنص القانون.
وبعد وضع الخطط والبرامج والتى يجب أن تكون اﻷولوية فى هذه الخطط (لبناء الإنسان المصرى خلقيا وصحيا وعلميا) وإعلاء سيادة القانون على الجميع بلا استثناء، عندها فقط سنقول أننا أمام صناعة جديدة للأمل تبث فينا بصدق.
ولكن يجب أن نعلم أن صناعة اﻷمل هى سلاح ذو حدين، إما أن يكون هناك رؤية واضحة وخطط وبرامج قوية وبث روح اﻷمل بأنهم قادرون على تحقيق المعجزات، وإما أن تكون الرؤية بلا خطط وتنفيذ محكم وعندها سيكون انكسار اﻷمل لدى الناس كالسيل الجارف الذى يمكن أن يكون مهلكا للحرث والنسل ﻻ قدر الله.
فتجارب الشعوب والدول كثيرة ويمكننا أن نأخذ منها العبرة والعظة، ومنها دول قامت بقوة بعد تدمير شديد مثل ألمانيا واليابان والصين وغيرها من الدول والتى اهتمت بالإنسان فى المقام اﻷول واﻷخلاق كأساس لبنائها ﻷنه لو انهارت، انهار المجتمع (إنما اﻷمم اﻷخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا)، وهنا يستحضرنى قصة حقيقية حدثت فى ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية عندما كان اﻷلمان يقفون فى طوابير طويلة ﻷخذ الفتات من الطعام بعد الحرب وحاول أحد الرجال أن يخالف الطابور ويزاحم ﻷخذ الطعام أوﻻ قبل الكثيرين مستغلا قوة بنيانه فنهرته امرأة وقالت له (ارجع مكانك، فأننا خسرنا الحرب لكننا لم نخسر أخلاقنا بعد)، فاﻷصل فى بناء أى مجتمع يكون بالمبادئ واﻷخلاق وبعدها يجىء أى أمر آخر.
خلاصة اﻷمر نحن نحتاج إلى من يصنع اﻷمل المصحوب بالخطط والبرامج التنموية والخدمية، فصناعة اﻷمل علم وغاية تحقق المعجزات وتقهر العديد من التحديات التي تواجه الشعوب
حمى الله مصر وشعبها، والله الموفق.







الرابط الأساسي


مقالات عبدالله المغازي :

بكام ومنين؟!
خيارات صعبة
مشكلة فى مصر لم تحل بعد
المشهد السياسى إلى أين؟
الشباب والإنسان المصرى
الأمل والحلم
باﻷمل والعمل
نحو محاولات دعوة الهوية المصرية
زيارات الرئيس
أين الخيال التشريعى؟
التحالف الشعبى بطل «30 يونيو»

الاكثر قراءة

الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
كاريكاتير أحمد دياب
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss