>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

أمة تهمل تاريخها

11 اكتوبر 2015

بقلم : د. ناجح إبراهيم




لم أر أمة تهمل تاريخ انتصاراتها وأمجادها وفخرها مثل مصر، فهى الأمة الوحيدة التى لا تهتم بتاريخها العظيم والممتد منذ 7 آلاف سنة مليئة بالأمجاد والانتصارات والبذل والعطاء والتاريخ السياسى والاجتماعى والإنسانى والفكرى والشعرى والفقهى والدينى والأدبى.
فحرب أكتوبر على سبيل المثال لم ينتج عنها فيلم روائى حقيقى متكامل أو مجموعة أفلام وثائقية عن معاركها الجزئية، ولم يتم عمل فيلم وثائقى عن كل بطل من أبطالها، أو فيلم روائى عن أشهرهم على الأقل، مع أن قصة حياة بطل مثل إبراهيم الرفاعى «أسد الصاعقة» تصلح فيلمًا روائيًا عظيم، وقصة حياة الفريق الشاذلى تصلح كفيلم تاريخيًا عظيمًا بكل مراحل حياته السياسية والعسكرية وكل إنجازاته العسكرية أو إخفاقاته السياسية، بل إن مرحلة سجنه تعد مرحلة إنسانية ثرية يمكن تغطيتها دراميًا بطريقة مفيدة للأجيال, فضلاً عن فترة الإقصاء الوظيفى والمعنوى التى تعرض لها سنوات طوال، فضلاً عن مشهد جنازته الذى واكب ثورة 25 يناير وكأنه أبى أن يموت قبل أن ترد له كرامته وهيبته ومكانته واعتباره.
كما أن حصار نقطة كبريت وكل البطولات والمواقف الإنسانية التى تمت فيها يمكن أن تكون فيلماً روائياً طويلاً يحوى كل البطولات العسكرية لضباط وجنود النقطة، فضلاً عن كل المعانى الإنسانية والإيمانية ومدى التلاحم الإنسانى الذى حدث أثناء الحصار، فضلاً عن الإبداع فى إيجاد حلول غير نمطية لمشاكل الماء والغذاء والذخيرة ونحوها، وكيف رفض هذا الموقع الاستسلام رغم طول الحصار.
كما أن اقتحام خط بارليف نفسه يمكن أن يكون فيلماً روائياً كاملاً، فضلاً عن بطولات الصاعقة فى الثغرة، وكذلك بطولات أهل السويس فى الدفاع عنها بالتعاون مع قوات الجيش الثالث الميدانى يمكن أن تكون فيلماً روائياً ضخماً، وكذلك بطولات كل الذين حصلوا على نجمة سيناء فى هذه الحرب يمكن أن تتحول إلى أفلام وثائقية قبل أن يموت باقى أصحابها.
لقد شكل السادات لجنة لكتابة تاريخ نصر أكتوبر وكان يرأس هذه اللجنة وقتها الفريق حسنى مبارك، رئيس الجمهورية الأسبق، وأنجزت هذه اللجنة انجازات عظيمة فى توثيق التاريخ، ولكن كل هذا التاريخ ملقى فى الأدراج وطى النسيان والإهمال.
وقد كان إنتاج فيلم الكتيبة «418» هذا العام وإذاعته عملاً جيداً ولكن هناك مئات الكتائب فى الجيش المصرى تحتاج لأن تتحول بطولاتها إلى أفلام.
إن قصة أسر العقيد الإسرائيلى عساف ياجورى، وتدمير اللواء 190 المدرع الذى كان يقوده يحتاج إلى فيلم روائى كامل، فقد سأل عساف ياجورى النقيب يسرى عمارة الذى أسره: كم دبابة دمرتموها من لوائى فى النصف ساعة؟ قال له عمارة: 70 دبابة. فقال له عساف: ومن الذى دمر دبابتى وهل استطيع مقابلته؟ قال: نعم، إنه الجندى محمد المصرى.. فإذا بعساف يؤدى له التحية العسكرية منتفضًا للفلاح المصرى الشرقاوى من ديرب نجم «الفصيح والشجاع»، وهذه التحية لم يؤدها له ملايين المصريين الذين ولدوا بعد «نصر 73»، أليس كل هذا يحتاج إلى فيلم روائى طويل يحكى هذه القصة.
والله لو كانت بطولات حرب أكتوبر وحروب مصرية كثيرة أخرى سابقة عند بلد آخر مثل: أمريكا أو بريطانيا أو فرنسا لخلدت كل هذه البطولات فى أفلام وثائقية وروائية وكتب وقصص ومجلدات.
فأمريكا خلدت كل معاركها فى الحرب العالمية الثانية، وبريطانيا فعلت ذلك، ولكن أمتنا لا هم لها سوى الاحتفاء بالراقصات والفنانات ولاعبى الكرة، و5 موااااااه، «ونفسنة»، وبرامج ومسابقات «الرقص الشرقى» أو الغناء بالأزياء الفاضحة، وكأننا لم نأت لنستمع ولكن لنتفرج على معرض للأزياء العارية.
إن أمة تهمل أبطالها وشهداءها وتحتفى براقصاتها ولاعبيها لا تستحق البقاء أو التطور، رحم الله شهداء هذه الأمة الأبرار العظام وجزاهم الله عن الإسلام والأوطان والأديان خيراً.

 







الرابط الأساسي


مقالات د. ناجح إبراهيم :

هل نحن صائمون حقا؟!
الحكمة أعظم زاد لشهر رمضان
كيف ذبحنا الأزهر.. وأحيا الإيرانيون «قم»
إلى مفجرى الكنائس !
سونى ويليامز.. يبشر ونحن ننفر
الحرية والإنسانية.. روافد التدين الصحيح
ملك الموت.. يزور أمهاتنا
خواطر من حنايا القلب
مسيحيو العريش.. لا تحزنوا
الخطاب الدينى فى ثوب جديد
الشعراوى.. كأنه يتحدث إلينا
ثورات العالم الثالث
تعلموا من الشيخ.. ولا تهاجموه
محمد والمسيح.. والغوص فى قلب الشريعة
اختر لنفسك يا سيدى
القشة التى قصمت ظهر الصحافة
الأذان فى الكنيست بدلاً من القدس
يارب .. تبت إليك
فوز ترامب.. وإرادة الشعوب
افتحوا باب الاجتهاد.. وتعلموا من الفاروق
بريطانيا وشكسبير
الدعوة والسياسة.. هل يلتقيان ؟!
محاولة اغتيال زكريا عبدالعزيز.. الخطأ القاتل
سفينة الموت بين النار والماء
أهل الدعوة.. هل يصلون للسلطة؟!
نداء الرسول فى عرفات
إسلام بلا ضفاف.. رحلة حج يوسف إدريس
افعل ولا حرج.. ويسر ولا تعسر
أنقذوا الأسرة المصرية؟!
عصر الميليشيات
تأملات حزينة
الانقلاب التركى.. قوة أم ضعف؟!
وداعاً رمضان
مائدة رمضان الإيمانية
المسجد الأقصى.. هل نسيناه؟
الكريم أهدانا شهر الكرم
إطلالة على أحداث المنيا
عذرًا فلسطين.. وصلاح الدين
صادق خان .. والخالة تاتشر
ولد يتيماً .. فعاش رجلاً
تأملات طبية فى القرآن الكريم
مستقبليات
فقه الواجب حينما يعانق الواقع
الشهرة على جثة الدين والوطن
التأوهات السبع فى ذكرى 25 يناير
الرشوة.. إلى متى؟
الميليشيات الشيعية تفجر مساجد السنة
هكذا تكلم الرسول
د.بدران الطبيب الزاهد.. وداعاً وسلاماً
حينما يصفو اللقاء بالرسول الكريم
تأملات من قلب الأحداث
القتل بالوظيفة
حينما تشنق داعش الإسلام
حينما تـُغرق الأمطار الحكم المحلى
تأملات برلمانية
حل المشاكل أم الدوران حولها؟
أسباب العزوف الانتخابى
لا لخصخصة نصر أكتوبر
عبدالوهاب مطاوع.. وهوى القلوب
11 سبتمبر.. ودروس لم تتعلمها القاعدة
إيلان يودع دنيا الغيلان
داء الأمة الوبيل
مؤتمر الإفتاء هل يصلح ما أفسده الآخرون؟!
الحب الذى ضاع
«قناة السويس» محور حياة المصريين
ثورة 23 يوليو.. والإقصاء الداخلى
تأملات فى الدين والحياة
مضى رمضان بعد أن أسعدنا
أحداث سيناء.. رؤية تحليلية
فَاذْكُرُونِى أَذْكُـرْكُمْ
شكرًا لغباء القاعدة وداعش والميليشيات الشيعية
معبد الكرنك.. موعود بالعذاب والإرهاب
الدعوات الخمس التى أضرت الأمة الإسلامية
اللواء حسن الألفى ومكتبة طرة
إيران وأمريكا .. ونظرية الحرب بالوكالة
الطريق الثالث

الاكثر قراءة

المُجدد
«ميت بروم» الروسية تقرر إنشاء مصنع درفلة بمصر وتحديث مجمع الصلب
الإصلاح مستمر
الشباب.. ثروة مصر
نسّّونا أحزان إفريقيا
اتحاد جدة يقف عقبة أمام انتقال «فرانك» للأهلى
«فلسفة التأويل».. رحلة «التوحيدى» بين العلم والمعرفة

Facebook twitter rss