>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 يونيو 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

«الجيزة» بلا مياه.. و«الهراس» بلا دم!

26 سبتمبر 2015

بقلم : عصام عبد الجواد




ركزوا معى...
الأسبوع الماضى استقال ديمتريس كامينوس، وزير شئون البنية التحتية فى اليونان، بعد 24 ساعة من حلف اليمين، قال «كامينوس» فى حيثيات استقالته: «أستقيل حرصا على مصلحة البلاد وتأمينا لحسن سير الحكومة الجديدة»، بالمناسبة، لم يرتكب «كامينوس» مخالفة واحدة اثناء اداء مهامه الوزارية، بل استقالته جاءت استجابة لحالة غضب من تصريحات سابقة قالها قبل أن يتولى مهامه الحكومية!
فى نفس الأسبوع، وزير آخر  فى اليابان يستقيل، إنه هاكوبن شيمومورا، انسحب من الحكومة بعد نشر تقرير يوجه له أصابع الاتهام بالتسبب فى فشل مشروع الملعب الأوليمبى الرئيسي، الذى كلف الدولة  1.87 مليار يورو، ولم تنته الأشغال به. «شيمومورا» اعتذر بعد الاستقالة وقال: «الحقيقة، أننى تسببت فى إزعاج كبير لكثير من الناس بسبب مشكلة الملعب الوطني. لهذا، قدمت استقالتى بناء على قرارى الشخصى».
تعالوا نعود إلى مصر، بمزيد من الأسى، لأعرفكم على نائب محافظ الجيزة، اللواء علاء الهراس، فـأنا لا أعرفه، ولا أريد أن أعرفه، فهو شخص لا يستحق أبدا أن يعرفه أحد. لكن بحكم منصبه عرفته فى الأيام الأخيرة من خلال تصريحاته العنترية فى كل وسائل الإعلام عن أزمة انقطاع المياه بالجيزة.
«الهراس» نموذج مثالى للموظف الكسول، البليد، المقاوح، لا يجيد من أنواع الكلام سوى التبريرات والمراوغة، للهروب من كل مسئولياته التى جاء من أجل اتمامها. فأهالى الجيزة (وأنا واحد منهم) منذ أسابيع عديدة (تزيد على الثلاثة أشهر) وهم يعانون من انقطاع المياه عن بيوتهم، لفترات طويلة ومرهقة، قد تصل إلى 21 ساعة فى اليوم، ولا تعتبروا فى قولى مبالغة إذا ما قلت إن هناك بيوتا فى الجيزة المياه لم تبلل «حنفياتها» لأكثر من شهر!
«الهراس» لم تزعزعه تلك الجريمة فى حق الناس، بل أسهب فى التملص والتبجح، وحوّل دفة الاتهامات إلى وزارة الرى، قال فيما معناه «أنا ماليش دعوة يا هووه، وزارة الرى السبب».
لقد ضربت لكم امثلة لنماذج من المسئولين فى الدول التى تحترم المواطن، وكيف يسارعون بتقديم استقالاتهم عندما يشعرون، مجرد شعور، بالتقصير، الا ان الوضع لدى «الهراس» أفندى مغاير تماما، فهو لا يعرف سوى المسارعة لتبرئة محافظة الجيزة، واتهام وزارة الرى بأنها السبب فى الأزمة، قائلا: «إنها فى هذا التوقيت من كل عام تخفض منسوب مياه النيل 10 سنتيمترات ما يتسبب فى عدم وصول المياه إلى الشبكات»، وأضاف: «وزارة الرى استهلكت 25٪ من كمية المياه التى تصل للمحافظة لاستعمالها فى تنظيف الطفيليات الموجودة فى المواسير»، وزارة الرى تفعل كل هذا بينما المحافظ ونائبه يقفان كما «خيال المآتة» يتفرجان فى صمت!
«الهراس» فى سوق المسئولين ليس استثناء، بل هو القاعدة، هناك آلاف من «الهراس» فى كل قطاعات البلد، يعرفهم المواطن البسيط جيدا، ويحفظ ألاعيبهم، فكل «هراس» لا يهمه غير الاستمرار فى الكرسى والدفاع عنه، حتى لو وصل الامر إلى ذهاب المواطن إلى الجحيم عطشا وجرباً لعدم استخدامه المياه.
أما المحافظ الذى يرأس «الهراس» المدعو خالد زكريا العادلى، فهو الآخر  من أول يوم فى الأزمة تنصل من المسئولية، مؤكدا  «المحافظة ليست مقصرة، والمشكلة سببها الشركة القابضة للمياه». لم يكتف «العادلى» بذلك بل ترك المحافظة وذهب إلى باريس فى إجازة! فقد سافر قبل عيد الأضحى بيومين ليقضى إجازته فى فرنسا، تاركا أهالى المحافظة يعانون نقص المياه وكأن لسان حاله يقول: اخبطوا رءوسكم فى أقرب حائط!
وهنا أتساءل، لماذا لا يحاكم هؤلاء على هذا الإهمال؟ لماذا لا يستقيلون؟ واذا كانوا بلا دم، لماذا لا يقالون من مناصبهم؟ ثم يحالون إلى النائب العام ليحاكموا ويكونوا عبرة لغيرهم من المسئولين الذين لا يهمهم مصلحة المواطن؟
لقد افتتحت مقالى بمثالين لاثنين من الوزراء استقالا دون ان يجرح أحدهما أظفر مواطن، ودون ان يمس انسانا بسوء، تركا المسئولية ورحلا واعتذرا.
اما فى بلادنا لا يجد مسئولو الجهاز التنفيذى اى غضاضة فى ان يلوّع مسئول كام مليون مواطن، يعانون العيش بلا ماء لشهور، عادى جدا، طظ فى المواطن، المهم المسئول يجلس فى مكتبه، يُسمّن أفخاذه، ويتفسح آخرون فى باريس وشوارع باريس وليالى باريس، ويهنأ بأموال الشعب الذى يموت عطشا فى بلد به اطول انهار العالم!  
من يحاكم هؤلاء المسئولين الذين يعملون ضد مصلحة الدولة وضد مصلحة الوطن؟ فهم يعطون بجهلهم وتقصيرهم ذريعة لجماعة الإخوان الإرهابية للانقضاض على الإنجازات التى تحدث، فمكينة الشر الإخوانية أرجعت، كذبا، انقطاع المياه المتكرر فى الجيزة إلى سد النهضة، قائلة ان رئيس الجمهورية هو السبب فى الأزمة بعد موافقته على بناء سد النهضة الذى يتسبب فى نقص المياه وسيؤدى إلى جفاف مصر، وكل ذلك كلام كاذب وليس صحيحا بالمرة.
على حكومة المهندس شريف إسماعيل التخلص من هؤلاء المسئولين الكسالى الجهلاء، الذين لا يهمهم غير الجلوس على مقاعدهم دون النظر إلى مصلحة الوطن، فهؤلاء لا تجرى فى عروقهم دماء، ولا حتى مياه!







الرابط الأساسي


مقالات عصام عبد الجواد :

نصب تذكارى لشهداء الإرهاب
الإرهاب لا يعرف حرمة الدماء
أهالى الصعيد يقولون للتهميش: «وداعاً»
وعادت مصر بيتا للعرب
أبطال من ذهب يحاربون آفة «التوتر والقلق العام»
حاربوا الإرهاب بالاصطفاف
لعنة التدين القشرى!
روشتة الخلاص من شر العنف الدموى
مصر أقوى من الإرهاب
ما بعد القمة وضرب سوريا
قمة «الميت» هل تُحيى العرب؟
مصر عامرة بالخيرات.. لو لدينا إرادة السوريين!
متى نعوض سنوات الغياب عن إفريقيا؟
مافيا رغيف العيش
انتبهوا.. المجتمع يفسد من الأسرة!
الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة
الحكومة بعد التعديل
خذ بطانية اليوم.. وأحينى غدًا
نحن المصريين
عهد جديد للشباب
حكومة أشغال شاقة
إنها حقاً حقيرة
وحدة المصريين
مصر الحضارة لا تهزها أفعال البداوة!
ما بعد حلب
الإرهاب واحد والوطن واحد
المفسدون فى الأرض
جزيرة الشيطان
الأمّر من الدواء
اللعنة على الأبراج
جاء الفيل لسحق الحمير
إرادة الشعب تهزم الحرب النفسية
درع الوطن
المكسب بدون مجهود
المؤامرة
الأمريكان وحرق مصر
مشاكل التعليم عرض مستمر
مصر القوية
حج آمن رغم أنف إيران
خبراء فى كل شىء
التناقض العجيب
اللعب بالنار
دلع المصريين
القتلة
خنجر الفتنة الطائفية المسموم
مفيش ضمير
الاستثمار فى البشر أمن قومى
مافيا القمح وفساد الذمم
حرب الأسعار ومسلسلات رمضان
التسريب إسقاط لهيبة الدولة
مصر تدخل عالم حاملات الطائرات
تفجير البرلمان
مصر المقصودة
حرقوها
مصر تنطلق نحو المستقبل
المصريون فى الخارج قتل وخطف واحتجاز
سيناء إرادة وطن
الوعى المفقود فى أزمة تيران وصنافير
مصر والسعودية شراكة استراتيجية
قمة السيسى وسلمان
مهام الحكومة بعد التعديل
عيد أم الشهيد
الانفلات تحت القبة
زيارة الرئيس الخارجية وتطبيع عكاشة
المؤسسات لن ترفع الراية البيضاء لـ«غادة والى»
الشعب ودولة أمناء الشرطة
الإمارات وثورة التشريعات
القاهرة.. صوت إفريقيا أمام العالم!
مصر كلها إيد واحدة فى «25 يناير»
برلمان عبدالعال يحطم الأرقام
تحديات مجلس النواب
حلم الفرافرة والريف 5 نجوم
من هم الواقفون حول الرئيس؟
هل تسلم قطر وتركيا الإرهابيين قبل محاربتهم؟
أوهام رئاسة البرلمان
هانى قدرى على خطى الجماعات الإرهابية
شرق التفريعة.. حلم يتحقق
الاتفاق النووى وحلم المستقبل
ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
الإعلام.. وفضائيات دكاكين رجال الأعمال!
تدريب أعضاء البرلمان أمر ضرورى
حسن مالك صندوق نقد الجماعة
«مشعل» و«هنية».. الجهاد على واحدة ونص!
نواب «الاستربتيز» السياسى
ما بين الفلول والإخوان الصفقات الحرام
تقليص الوزراء هو الحل
شائعات الفساد تحرق الشرفاء أيضًا
الإعلام الصينى وزيارة الرئيس
مصر وروسيا صداقة وندّية.. لا تباعية
كمين الأحزاب الدينية للمقاعد البرلمانية
سبع ساعات فارقة فى عُمر العالم
نعم نستطيع
من حقنا أن نفرح
أهالى الصعيد ووزير الكهرباء
مستثمر «كعب داير»
الإرهاب والإعلام
من يتستر على محافظ الإسكندرية؟!
30 يونيو الثورة على فيروس «سى»
حادث الأقصر بداية النهاية للإرهاب
«الترسانة البحرية» وريادة مصر الصناعية
هولاكو وزارة التعليم
دراما الحزب الوطنى فى رمضان
الكروت الذكية فى المستشفيات الغبية
لك الله يا سيسى
«روزاليوسف» التى عشقتها

الاكثر قراءة

استطلاع جالوب: ٥٧%من الإيرانيين يرون أن الوضع الاقتصادى يزداد سوءًا
مصر تكرم أبطالها
أباطرة المخدرات فى قبضة «الداخلية»
«S 400».. تدمر العلاقات «التركية – الأمريكية»
الموازنة تحقق فائضًا تاريخيًا
تطوير المناطق التراثية والتاريخية «مهمة قومية»
وزير الدفاع فى زيارة رسمية لـ«فرنسا» تستغرق عدة أيام

Facebook twitter rss