>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

القدس والمفتى فى المزاد العلنى!

22 ابريل 2012

بقلم : نصر القفاص




 عادت القدس لصالة «المزاد العلنى» رغم أنها مطروحة للتجارة منذ ما يقرب من نصف قرن.. تلك العاصمة المقدسة تسمع منا أحلى كلام دون أن نبذل لأجلها أى جهد.. نحارب دفاعا عن القدس بالحنجرة.. نشارك فى تدمير القدس بالكلام.. ندافع عن القدس إذا كانت مصالحنا السياسية تدفعنا إلى الحديث عنها.. ننسى القدس إذا أخذتنا مصلحة ضيقة، أو جرفتنا رياح معركة انتخابية.. حتى الغناء توقفنا عن الصدح به، وبقيت «فيروز» تغنى من بعيد.. وقل أننا نسينا العندليب «عبدالحليم حافظ» القائل فى واحدة من أغنياته المنسية.. «على أرضها طبع المسيح قدم»!
 
 
لم أسمع عن القدس أو فلسطين شيئا لأكثر من عام.. تقدم أصحابنا من الذين يرتدون عباءة الإسلام.. وبدلة الإسلام.. وقميص الإسلام.. بل حتى الذين يرتدون الزى الوهابى! كانت قضيتهم هى استعادة أو اغتصاب كراسى البرلمان.. يزعمون أنهم إذا سيطروا على السلطة، سيحاربون الكيان الصهيونى.. وإن أعطيتهم مقاعد البرلمان يسألونك عن مجلس الوزراء.. وعندما يدركون أن مجلس الوزراء أصبح ملكا لهم بفعل الأغلبية.. يقفزون مطالبين بكرسى الرئاسة.. المهم أن القدس تبقى الورقة التى يلعبون بها فى أوقات الفراغ! ودعونى أتغاضى عن خطورة ملف مياة النيل، فهو لا يعنيهم رغم أهميته القصوى.. إخواننا من أصحاب الأغلبية وتضم أكثرية تمثل جماعة الحرية والعدالة – إخواناً وحزباً – مع الأدعياء بأنهم أحفاد السلف الصالح.. دون إشارة إلى «مناخير البلكيمى» أو ما يفعله «أولاد أبو اسماعيل» فى الوطن!
 
 
القدس التى أسقطوها من حساباتهم، واحتفظوا بها فى العقل الباطن.. تركوها مغتصبة.. تنافخوا شرفا صونا للعرض.. فما أشرفهم.. كما قال الشاعر العراقى «مظفر النواب»:
القدس عروس عروبتكم.. فلماذا أدخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها
 
 
وجلستم تسترقون السمع وراء الباب.. لصرخات بكارتها
 
 
وتنافختم شرفا صونا للعرض.. فما أشرفكم
 
 
أولاد الـ«.....» هل تسقط مغتصبة؟
 
 
لم يتألموا، رغم أن جملة القدس مغتصبة تدمى القلب وتدمع العين.. تذكروها حين قام فضيلة الشيخ «على جمعة» مفتى الديار المصرية بزيارة لها.. أشهروا أسلحتهم، وتطاولوا مستخدمين سلاح طلبات الإحاطة والأسئلة فى البرلمان المصرى.. ولا أعرف إن كانت هناك استجوابات.. تذكروا ورقة التجارة بالقدس.. فالذين يمارسون السياسة باسم الدين، يخرجون علينا فى «الموالد السياسية».. يبشرونا بالوصفة البلدية – شربة داود – مؤكدين أنها تشفى من جميع الأمراض.. يقدمون لنا وجبة حارة هى أشبه بـ«رغيف الحواوشى».. وهى معروف عنها أنها لذيذة رغم ما تصدره لك من متاعب وآلام فى المعدة.. ذلك هو طريقهم للتعامل مع كل الأزمات من أدناها إلى أقصاها.. فالقانون عندهم هو مصالحهم الخاصة.. والوطن عندهم هو مزاجهم السياسى.. والقضية الوطنية التى يؤمنون بها هى الكراسى الوثيرة والسيارة التى يتجاوز ثمنها المليون جنيه مصرى.. ومن لا يعرف ما أقصد.. عليه أن يسأل الدكتور «سعد سرور» وشهرته «الكتاتنى»!
 
 
اختار فضيلة الشيخ «على جمعة» مفتى الديار المصرية، أن يحمل قدره على كفه.. قرر كسر جدار الصمت والخوف.. ذهب إلى القدس ليخطف أنظار الدنيا، ويذكر العالم بأنها إسلامية.. إسلامية.. هنا وجد الذين يغرقون فى بحر الأكاذيب ضالتهم.. انصرفوا عن عجزهم فى مواجهة أكاذيب «البلكيمى» ومهاترات «أولاد أبو اسماعيل» وألاعيب «خيرت الشاطر».. وحاولوا استثمار القضية لصالح مرشحهم –الاستبن –الدكتور «محمد المرسى».. ولعلهم يفلحون فى جعلنا ننسى تكفير مرشدهم العام – السياحى – لكل الإعلاميين.. حين قال عنهم «سحرة الفرعون» الذين يوحى إليهم من الشيطان.. وعلى نهجه مضى صول البحرية – العصامى – ومفتى الديار الإخوانية «صبحى صالح» ليرمى أعضاء المجلس العسكرى بأنهم «كفار قريش».. ودعك من عشرات السقطات، التى ترقى إلى حد الجرائم.. لن أذكركم بجريمة الدكتور «محمود غزلان» مع حكومة دبى.. وغيرها من السقطات مازالت عالقة فى الذاكرة المصرية.. المهم عندهم فى تلك اللحظة استخدام ورقة القدس ضد فضيلة المفتى.. وعبرها تجرؤوا على فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر.. رغم اختلافهما حول تلك الزيارة للقدس.. فهم مرعوبون من استعادة الأزهر مكانه ومكانته.. وهم مذعورون من قيمة وقامة مفتى الديار المصرية.. يخشون أن تبور بضاعتهم، بعد أن انكشف أمرهم أمام الرأى العام.. لم يفكروا.. لم يتدبروا.. أطلقوا علينا حناجرهم واستخدموا نفوذ المقاعد التى يغالبون بها الوطن.. اعتبروها مثل كارثة استاد بورسعيد.. يحاولون استخدامها للتنفيس عن ضيقهم، وللتعبير عن ذهولهم من انكشاف أمرهم.. ليتأكد لنا أن أولئك القوم، كل علاقتهم بالوطن هو ما يحصلون عليه من مكاسب.. مقابل ما يعايروننا به متمثلا، فى أنهم قضوا سنوات فى السجون.
 
 
فضيلة المفتى «على جمعة» اختار طريقا شديد الصراحة والوضوح والصدق.. لفت أنظار الدنيا إلى قضية القدس.. وسواء أصاب أم أخطأ، فهو لا يستحق إطلاقا أن يتجرأ عليه من يربطون أنفسهم بالدين لمجرد إطلاق اللحى.. ولا يستحق إطلاقا أن يتجرأ عليه أولئك الذين يحاسبون الوطن، ويرفضون أن يحاسبهم أحد.. فإن قالوا لنا من أين ينفقون كل تلك الملايين لتحقيق مكاسبهم السياسية.. يجوز لهم أن يحاسبوا الحكومة والمجلس العسكرى.. دون إجازة لأن يحاسبوا فضيلة المفتى.. فصاحب تلك المكانة، لا يملك حسابه غير فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر.. والمرموقين من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية.. وذلك يجعلنى أقول أن التطاول تحت قبة البرلمان بتوجيه الأسئلة وطلبات الإحاطة لفضيلة المفتى.. أمر مرفوض ولا يمكن قبوله.. وإذا اعتقدوا فى أن أغلبيتهم تؤهلهم لحساب الحكومة.. أذكرهم بأن الوزراء ورئيس الوزراء يتعاملون معهم بما يستحقون.. فالتجاهل هو اللغة المثلى عند التعامل مع قوم يسىء للدين ولا يعطى الوطن.. وإن اعتقدوا أنهم بالهتاف ضد المجلس العسكرى، يمكنهم أن يعودوا للتفاوض معه.. فهذا شأنهم.. لكن احترام الأمة الإسلامية لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر.. وفضيلة مفتى الديار المصرية.. أمر يتجاوزهم بكثير.. وعليهم أن يعلموا أن الدين الذى تاجروا فيه، لم يعد مسموحا لهم بأن يمتهنوه كما فعلوا أيام الديكتاتور واللصوص والفاسدين.
تلك رؤيتى.. وأتجرأ على إعلانها، بعد أن سعيت سألت عدداً لا بأس به من الذين اعتقد أنهم علماء المسلمين.. وبرهانى على ذلك قدمه الزميل «خيرى رمضان» فى برنامجه «ممكن» حين ناقش الأمر بهدوء مع ألوان الطيف السياسى والإسلامى.. وكم كان «الحبيب على الجفرى» رائعا حين ألقم الجميع حجرا.. وكم كان شجاعا مستشار وزير الأوقاف الفلسطينى.. وكذلك كان عاقلا ومتزنا عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.. أما أخونا السلفى، فقد بارت تجارته لأنه قدم نفسه كواحد من الذين يحفظون ويحتاج إلى وقت اجتهادا للفهم.. أما الأستاذة الفاضلة «فريدة الشوباشى» فقد أذهلتنى حين دافعت من قبل عن «بشار الأسد» ونظامه.. لذلك ألتمس لها العذر فى أن ترفض التطبيع لصدقها.. ولا أوافقها الرأى فى أن تمضى على خط مستقيم مع كل الذين يرتدون عباءة الدين.. وبدلة الدين.. وجلابية الدين.. وزى الوهابية لهدم الدين!






الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
«المصــرييـن أهُــمّ»

Facebook twitter rss