>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

قطر في عين العاصفة!

17 ابريل 2012

بقلم : نصر القفاص




ذات يوم كان الإعلام اللبناني، مصدر ترحيب في وطنه الثاني «لبنان».. فالعالم العربي عندما أراد أن يتصارع، اختار «بيروت» ميدانا لضرب النار.. لذلك استحقت بجدارة أن تكون عاصمة اللعب بالنار عند نهاية الستينيات.. صحيح أن الشرر تطاير منها إلي مساحات جغرافية، بعيدة وقريبة عنها.. لكن النيران حين تتألق مسعورة.. تعجز عن إنتاج الشرارات.. والمثير للدهشة أن الخريطة العربية تعجز عن فهم، دولة اسمها «قطر».. وعاصمتها «الجزيرة».. والمدهش أن «الدوحة» عاصمة «الجزيرة» اختارت أن تلعب الدور الذي كان مفروضا علي «بيروت» – لاحظ أنني استخدم الدوحة والجزيرة كمرادف كل منهما للآخر!

اختار أمير دولة «قطر»، استعراض مهاراته في تقديم فصول مختلفة ومتناقضة.. من مشاهد فيلم «اللعب مع الكبار» ولعل «قطر» كانت تتمني التألق في ممارسة لعبة حرقت وطنا عريقا مثل «لبنان».. لكن القانون الطبيعي للحياة والسياسة والصراع، يؤكد أن الصغير لا يمكنه أن يكون عملاقا.. والعكس هو الصحيح.. فإذا تعرضت الأمم الكبيرة للمأساة.. فهي قادرة علي استرداد أنفاسها، والنهوض لتعويض ما فاتها.. ولعلني أستطيع الإشارة إلي العراق أو اليمن.. وأذكر سوريا مع مصر.. ويجوز لي ان أضيف إليهم ليبيا مع تونس والجزائر والمغرب.. أما السودان فتاريخها يتطابق مع تاريخ ارض الفراعنة!

تعبث «قطر» وأميرها في الشئون العربية، ثم الإفريقية والآسيوية.. وتلعب دور الكومبارس علي المسرح الدولي.. تأخذ حكامها النشوة لمجرد ان مجموعة قنوات تليفزيونية، فرضتها علي الأحداث.. ثم جاءت اللحظة الفارقة.. أرض قناة «الجزيرة» تواجه مصير السفينة «تيتانيك».. ويتجلي ذلك في أزمتها الداخلية العنيفة، والتي تدور رحاها وسط حالة تعتيم من كل الذين يستثمرون تلك الدولة، لكونها مفعول به!

دولة «قطر» صديق لإيران وجزء من منظومة دول مجلس التعاون الخليجي.. وتقدم بكفاءة نفسها، علي أنها الدينامو القادر علي صياغة وتلوين الأحداث حولها.. مع أن الحقائق تؤكد أن دولة «قطر» تعيش فوق صفيح ساخن.. دعونا مما يقال حول انقلاب علي الأرض.. وتعالوا ندقق في الأوراق التي تستخدمها «الدوحة» خلال مباريات «القمار» بين أقرانها في العالم العربي.. فهي تدعم حركات إسلامية ضد حركات إسلامية.. وتقوم بتأليب دول عربية علي دول عربية.. دون إعلان انحيازها لأي طرف في مقابل الآخر.. وخذ عندك الشيخ «يوسف القرضاوي» الذي استخدمته الدولة – القناة – لقصف العواصم والأنظمة المطلوب منها دكها.. وإن ذهبنا إلي التفاصيل ستجد أنهم يدعمون «خيرت الشاطر» باعتباره رجلاً ما يسمي بجماعة الإخوان المسلمين في مصر.. وتضخ الأموال لأنصار من يواجهون هذا الاتجاه!.

دولة «قطر» وحاكمها، اختارت الاستجارة بالرمضاء من النار.. فهي التي اكتشفت عجزها عن زرع الفتنة وحصد الثمار المطلوبة في «تل أبيب»!. وقد اختارت دولة «قطر» أن تقدم لنا الشيخة «موزة» كسيدة أولي للعرب.. تلبس ما لا يتناسب مع بيئتها.. بل فرضت علي الأمير ما لا يليق بطلعته.. ولعبت من أجل إعادة ترتيب الأوراق داخل صفوف العائلة الحاكمة.. عجزت عن التواجد في المغرب.. وانتشت بكونها وسيط العلاقة بين «موريتانيا» من ناحية و«إسرائيل» من ناحية أخري.. وجعلت تونس صورة من تجربتها الناجحة مع «نواكشوط».. وعند لحظة مهمة أرادت أن تناطح المملكة العربية السعودية.. ثم شاغبت كل من «البحرين» و«الكويت» و«الإمارات».. واعتقد حكام تلك القناة – الدولة – أن «إسرائيل» يمكن ان تكون جسر عبورها إلي قلب وعقل «واشنطن».. فإذا بانفجارات مدوية صنعها كل الراغبين في ترويض «قطر».

فتش عن «قطر» فيما يجري الآن علي أرض العالم العربي.. هي مع «خيرت الشاطر» في «القاهرة».. ومع «راشد الغنوشي» في تونس.. وتدعم السلفيين الذين يخربون تجربته.. ومع «مصطفي عبد الجليل» في ليبيا.. وتساند قليلي الحيلة من المنقلبين عليه.. وهي مع «البشير» في الخرطوم.. وتدفع لحكومة «سلفاكير» في «جوبا».. وتختار المواجهة الصريحة علي أرض «دمشق».. مع غض البصر عما يحدث في اليمن.. وتناوش من بعيد لتفجير البحرين.. ولا مانع عندها من الخربشة في الكويت.. وتعتذر عن الانشغال بما يجري علي أرض العراق «.. لا يعنيها أمر أي عاصمة من عواصم المغرب أو الجنوب العربيين.. لذلك ليس غريبا أن ينقلب السحر علي الساحر.. لتشرب «الدوحة» من الكأس الذي راهنت علي تقديمه في حفلات «الربيع العربي»!

تتسرب الأنباء الواردة من دولة «قطر» مستندة إلي أن أدوارها المتعددة والمتناقضة، التي تلعبها.. تعود إلي نقطة البداية في سنوات الجمر العربي.. ربما لأنها تملك وثيقة تأمين صادرة عن «تل أبيب».

الصراع العنيف علي أرض دولة «قطر» حول الإمساك بدفة السلطة.. سيبقي حقيقيا مهما تألقت قنوات «الجزيرة» في التعتيم.. ويبدو أن الذين راهنوا علي «قطر» كانوا يعلمون أنها مجرد سمسار للمواقف المفروشة.. والصراع الذي ينظمه قانون الإيجار الجديد!

استمر زهو حكام «قطر» لعدة سنوات، ويبدو أن شمسهم ستغيب اليوم أو غدا.. ليتأكد للعالم العربي أن «واشنطن» لا يمكنها تدفئة أي نظام بمنطقة الشرق الأوسط.. وذلك يتضح جليا، حين تسربت أنباء عن انقلاب ثان للمعروفين بأنهم «آل ثان» داخل القناة – الدولة! دعونا من تخفي الأمير الذي تفرغ لعمليات التجميل.. ودعونا من رئيس وزرائه الذي يزهو بدوره في عمليات تفجير العواصم العربية بعد الثورات العربية.. وتعالوا نتوقف عند سؤال: لماذا تتبني دولة «قطر» الموقف ونقيضه؟.. لماذا تحاول عاصمة النفط، أن تلعب دور الثوار؟ ولماذا يدور الصراع داخلها عنيفا وشرسا ومحتدما، بعيدا عن الأضواء والأخبار؟!

إذا كانت القلاقل في العواصم العربية، قد صنعتها دولة «قطر».. فيجب علينا الاعتراف بأنها دولة تحفظ دروسها دون أن تفهمها! وبقدر ما كانت المناهج المقررة، من جانب خبراء التعليم السياسي.. فهي سيصعب عليها التعامل مع الكتب التي تحاول تبسيط تلك المناهج العتيقة.. وهذا يجعل سوق كتاب «سلاح التلميذ» راكدا علي أرض قناة «الجزيرة»!

«قطر» التي أذهلها سقوط نظام «بن علي».. حاولت أن تخدع المصريين بادعائها الحياد بعد الثورة، فشلت لعجزها عن فهم طبيعة شعوب تضرب بجذورها في أعماق الحضارة.. لذلك قفزت للأمام واحتفلت بالانتصار علي أرض «ليبيا».. فحاولت أن تكرر النموذج في «سوريا».. وهي تشعر بأن أصابع «السعودية» هي الأقوي علي أرض اليمن.. وعندما فهمت «واشنطن» و«تل أبيب» أن تلك دولة لا تتجاوز في دورها ما يمكن أن تلعبه الزائدة الدودية بين بعض الدارسين للطب.. فقد قررتا أن تترك الأمير ورئيس وزرائه مع قنوات «الجزيرة»، ليواجهون العاصفة الغاضبة.. وعندما تتم إذاعة التفاصيل والأسرار سنجد أن كل الأشقاء مع الأعداء اتفقوا علي ترك «قطر» في عين العاصفة!

 

 







الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
ادعموا صـــــلاح
الحلم يتحقق
نجاح اجتماعات الأشقاء لمياه النيل
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
الزمالك «قَلب على جروس»

Facebook twitter rss