>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

مصر تترنح ولكنها ستنهض

17 ابريل 2012

بقلم : مجدي عبد الهادي




بات من الصعب أن تحدد ما إذا كانت الفوضى فى مصر سببها القوى الشريرة المعادية للثورة أم أنها مجرد نتاج طبيعى للأحداث، فهناك كل اسبوع تقريبا حريق، كان آخرها حريقا فى إحدى كبريات شركات النفط فى السويس، وهو الأمر الذى أثار مخاوف من عودة تخريب «أعداء الثورة».
 
ويقول الناس: إن الفوضى ستجعل المواطن المصرى يقتنع بأن الثورة كانت فكرة سيئة ومن ثم يصوت للاستقرار فى الانتخابات الرئاسية القادمة أو – الأسوأ من ذلك- أن يدعو المجلس الأعلى للقوات المسلحة للبقاء فى السلطة.
 
 
والآن فإن «مرشح الاستقرار» فى الانتخابات الرئاسية القادمة، أو رئيس جهاز الاستخبارات الأسبق، اللواء عمر سليمان، تم استبعاده من السباق الرئاسى من قبل اللجنة العليا للانتخابات إذ إنه فشل فى جمع ما يكفى من التوكيلات التى يتطلبها القانون لخوض الانتخابات وعليه فقد تقدم للجنة بتظلمه.
 
وقبل أن يتم استبعاد سليمان بفترة وجيزة، وحتى لا يستطيع المشاركة، قام البرلمان بوضع مشروع قانون يهدف لمنع أمثال سليمان من خوض الانتخابات، وهذه الخطوة بحاجة إلى موافقة المجلس العسكرى الذى من المرجح أن يرفضها خوفا من تعزيز قبضة الإسلاميين على مصر.
 
والسباق الرئاسى ما هو إلا معركة من ضمن معارك عدة تدور فى مصر، مثل معركة الدستور المثيرة للجدل والتى خضعت فى نهاية المطاف إلى المحكمة التى حكمت ببطلان الجمعية التأسيسية له والتى سيطر عليها الإسلاميون المسيطرون بدورهم على البرلمان.
 
مر أكثر من عام على الثورة ومصر بلا رئيس مدنى وبلا دستور والمشهد السياسية بداخلها متخبط ومرتبك.. لكن أين الخطأ؟
 
يلوم الكثيرون خارطة الطريق التى يفرضها الجيش بمباركة الإخوان ويرون أن الأفضل هو رسم مسار جديد بصياغة دستور جديد يرسى قواعد الرؤية المستقبلية ويؤدى إلى انتخاب برلمان ورئيس يوافقون على رأب الصدع الذى أحدثه النظام القديم مع اختلاف دوافعهم.
 
وفى حين يسعى الجيش لإنقاذ أكبر قدر ممكن من النظام القديم، يرى الإخوان فى الوضع الآن فرصة تاريخية للسيطرة على السلطة، وقد تسبب خوف المؤسسة العسكرية من التغيير الحقيقى فى رفض السماح للإسلاميين- على الرغم من فوزهم بأغلبية مقاعد البرلمان - بتشكيل حكومة جديدة وهو ما أثر على العلاقة بين الطرفين بشدة وبشكل مفاجئ.
 
 
ويبدو أن الطرفين فشلا أيضا فى الاتفاق على مرشح رئاسى مما عمق الهوة وزاد من الخلافات، لكن لا يجب إلقاء اللوم فقط على خارطة الطريق المتخبطة التى يضعها العسكرى إذ إنه ثمة مشكلة جادة تتعلق بالمجتمع وهي؛ دور الدين، فهو الأمر الأكثر إثارة للجدل بين جميع القضايا التى فجرتها الثورة. إن الإسلاميين يحاولون وضع دستور يتوافق مع الشريعة الإسلامية بينما اليساريون تشغلهم الأوضاع الاقتصادية ويرون فى الثورة فرصة لتصحيح الأوضاع بعيداً عن اقتصاد السوق وتأميم شركات القطاع العام، وهناك نوع من انعدام الثقة بين شباب الثورة وبين الليبراليين والإسلاميين، وكل له أهدافه وخارطة الطريق الخاصة به.
 
 
كثيرا ما عانت مصر وترنحت إلا أنها فى نهاية الأمر تنهض كالعنقاء من رمادها، وقد اعتاد الناس هناك على ذلك حتى انهم يتكيفون على ظروف لا يمكن تحملها وذلك هو سبب انفرادها واستثنائها فربما تئن وتترنح ولكنها تنهض فى النهاية.
  
 
الكاتب محلل سابق بالبى بى سى
نقلا عن الجارديان
ترجمة- أمنية الصناديلى
 






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

15 رسالة من الرئيس للعالم
الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
الاستثمار القومى يوقع اتفاق تسوية 500 مليون جنيه مع التموين
الحكومة تعفى بذور دود القز من الجمارك لدعم صناعة الحرير
هؤلاء خذلوا «المو»
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية

Facebook twitter rss