>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 مايو 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

أهالى الصعيد ووزير الكهرباء

25 يوليو 2015

بقلم : عصام عبد الجواد




إذا أردت أن تعرف مدى فاعلية الحكومة فى أى دولة فى العالم، وحجم التزامها بتعهداتها فى توفير حياة كريمة آدمية لمواطنيها، عليك أن تذهب إلى أطراف هذا البلد أو ذاك، أن تبتعد عن المركز الذى توجد به مقرات إدارة الدولة، وأن تنظر  إلى المحافظات الباقية قبل أن تشرع فى التقييم، لتكون عادلًا.
فكل الحكومات تهتم بالمدن، لانها الواجهة الدولية للبلد، وكذلك الإعلام يهتم بالعواصم وما يجرى فيها لقربها من مقراتها، أما باقى المحافظات فتعانى أمورًا كثيرة، ومتاعب متعددة لا يعرف عنها الناس شيئًا  ولا توضع فى الحسبان، فى حين من الممكن أن  تكون هناك إنجازات وإخفاقات تتحقق على الأرض تضاف لصالح الحكومة، أو تؤخذ عليها، لكن لا يشعر بها مَن هم فى المدن لبعدهم جغرافيا عن تلك المناطق ولغياب الإعلام عن أداء دوره فى تغطية أرجاء الوطن كافة.
فحكومة المهندس إبراهيم محلب مازال أداؤها متباينًا، لا تستطيع أن تجزم إن كانت فعالة ونشيطة، أم أنها حكومة لا تؤدى عملها مائة بالمائة، تلك رؤيتى كأحد سكان المدن. لكن الرؤية اتضحت أكثر بالنسبة لى عندما ابتعدت عن العاصمة فى إجازة قصيرة، اتجهت خلالها إلى مسقط رأسى فى الصعيد، هناك شعرت أكثر من خلال ردود أفعال المواطنين بمدى نجاح بعض الوزراء فى ملفاتهم وإخفاق آخرين.
فكل مَن قابلنى تكلم معى عن وزيرين فى الحكومة رأوا أنهما يعملان بجد وجهد، ويؤديان واجبهما تجاه المواطنين فى الصعيد على أكمل وجه، وهما وزير الكهرباء، ووزير التموين.
ولكى أكون منصفًا، لقد حاز وزير الكهرباء نصيب الأسد من دعاء المواطنين له، وشكرهم على مجهوداته، لأنه ــ بحسبهم ــ  استطاع أن يحل مشكلة انقطاع الكهرباء هذا الصيف بشكل كامل، خصوصًا فى شهر رمضان.
لقد شرح لى الاهالى هناك كيف أن الأسر الفقيرة استعدت لاستقبال الصيف بلمبات الجاز، والبعض منهم استعد لقضاء فترات طويلة فى ليل مظلم، إلا أنهم فوجئوا بعكس ما توقعوا، فالكهرباء عندهم لم تنقطع طوال الليل والنهار، واختفت جملة  «تخفيض الأحمال» التى كانت تؤرقهم وتعكر مزاجهم، وتجعلهم عرضة لجشع التجار. فمحال بيع «المولدات الكهربائية» كانت تتجهز لتحقيق أرباح طائلة هذا الصيف، اعتقادًا منها أن سوقها ستنتعش مع قدوم موسم مظلم أسود، إلا أن صدمتهم كانت كبيرة من انتظام الكهرباء، هذا كان انطباع أهالى الصعيد عن وزير الكهرباء، لكن ليس كل الوزراء لديهم ذلك الرضاء الشعبى، فهناك وزيران قال الاهالى إنهما لا يقدمان أى شىء للمواطن الغلبان، وهما وزيرا «الرى» و«البترول».
شكاوى كثيرة سمعتها من الفلاحين لعدم انتظام مياه الرى فى أراضيهم، وتقاعس الوزارة عن تطهير الترع والمصارف، وفسروا ذلك الإهمال بأن سببه انشغال الوزير عنهم بـ «سد النهضة»، لقد أكد الجميع أهمية اهتمام الدولة بهذا الملف الحيوى لكنهم رفضوا فى ذات الوقت أن يكون هذا الاهتمام مبعثًا لإهمال شئون حياتهم الأساسية والإضرار بالأراضى الزراعية وقوتهم.
أما وزير البترول فأغلب المواطنين لا يشعرون بوجوده فى الصعيد، بل كادوا يظنون أن مقعده فى الحكومة شاغر ولا يدير هذا الملف الحيوى أحد، فطوابير الانتظار أمام محطات الوقود امتدت لأكثر من ثلاثة كيلو مترات، من أجل الحصول على «الكيروسين» و«بنزين 80»، الأمر الذى جعل أهالى الصعيد يؤكدون أن الدولة تحتاج إلى وزراء آخرين بديلا عن المخفقين أصحاب الأيادى المرتعشة.
ما استخلصته من هذه الرحلة أن المواطن البسيط لا يريد من الحكومة الكثير، فقط، يرغب منها أن توفر له احتياجات يومه الأساسية، دون زيادة أو نقصان، دون تقاعس أو خذلان.
إن القياس الحقيقى لأداء الحكومة يأتى من القرى والنجوع، من معاناة أهالى تلك المناطق الجغرافية على أرض الوطن، ولا يأتى من القنوات الفضائية وبرامج التوك شو، التى لا تتورع ولا تخجل من تضليل الجميع حكومة وشعبًا.
«شكرا» للمهندس محمد شاكر وزير الكهرباء، شكر أحمله لك أمانة من أهالى الصعيد، ونتمنى أن نرى فى كل وزارة من هو على قدر شعورك بالمسئولية.







الرابط الأساسي


مقالات عصام عبد الجواد :

نصب تذكارى لشهداء الإرهاب
الإرهاب لا يعرف حرمة الدماء
أهالى الصعيد يقولون للتهميش: «وداعاً»
وعادت مصر بيتا للعرب
أبطال من ذهب يحاربون آفة «التوتر والقلق العام»
حاربوا الإرهاب بالاصطفاف
لعنة التدين القشرى!
روشتة الخلاص من شر العنف الدموى
مصر أقوى من الإرهاب
ما بعد القمة وضرب سوريا
قمة «الميت» هل تُحيى العرب؟
مصر عامرة بالخيرات.. لو لدينا إرادة السوريين!
متى نعوض سنوات الغياب عن إفريقيا؟
مافيا رغيف العيش
انتبهوا.. المجتمع يفسد من الأسرة!
الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة
الحكومة بعد التعديل
خذ بطانية اليوم.. وأحينى غدًا
نحن المصريين
عهد جديد للشباب
حكومة أشغال شاقة
إنها حقاً حقيرة
وحدة المصريين
مصر الحضارة لا تهزها أفعال البداوة!
ما بعد حلب
الإرهاب واحد والوطن واحد
المفسدون فى الأرض
جزيرة الشيطان
الأمّر من الدواء
اللعنة على الأبراج
جاء الفيل لسحق الحمير
إرادة الشعب تهزم الحرب النفسية
درع الوطن
المكسب بدون مجهود
المؤامرة
الأمريكان وحرق مصر
مشاكل التعليم عرض مستمر
مصر القوية
حج آمن رغم أنف إيران
خبراء فى كل شىء
التناقض العجيب
اللعب بالنار
دلع المصريين
القتلة
خنجر الفتنة الطائفية المسموم
مفيش ضمير
الاستثمار فى البشر أمن قومى
مافيا القمح وفساد الذمم
حرب الأسعار ومسلسلات رمضان
التسريب إسقاط لهيبة الدولة
مصر تدخل عالم حاملات الطائرات
تفجير البرلمان
مصر المقصودة
حرقوها
مصر تنطلق نحو المستقبل
المصريون فى الخارج قتل وخطف واحتجاز
سيناء إرادة وطن
الوعى المفقود فى أزمة تيران وصنافير
مصر والسعودية شراكة استراتيجية
قمة السيسى وسلمان
مهام الحكومة بعد التعديل
عيد أم الشهيد
الانفلات تحت القبة
زيارة الرئيس الخارجية وتطبيع عكاشة
المؤسسات لن ترفع الراية البيضاء لـ«غادة والى»
الشعب ودولة أمناء الشرطة
الإمارات وثورة التشريعات
القاهرة.. صوت إفريقيا أمام العالم!
مصر كلها إيد واحدة فى «25 يناير»
برلمان عبدالعال يحطم الأرقام
تحديات مجلس النواب
حلم الفرافرة والريف 5 نجوم
من هم الواقفون حول الرئيس؟
هل تسلم قطر وتركيا الإرهابيين قبل محاربتهم؟
أوهام رئاسة البرلمان
هانى قدرى على خطى الجماعات الإرهابية
شرق التفريعة.. حلم يتحقق
الاتفاق النووى وحلم المستقبل
ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
الإعلام.. وفضائيات دكاكين رجال الأعمال!
تدريب أعضاء البرلمان أمر ضرورى
حسن مالك صندوق نقد الجماعة
«مشعل» و«هنية».. الجهاد على واحدة ونص!
نواب «الاستربتيز» السياسى
ما بين الفلول والإخوان الصفقات الحرام
«الجيزة» بلا مياه.. و«الهراس» بلا دم!
تقليص الوزراء هو الحل
شائعات الفساد تحرق الشرفاء أيضًا
الإعلام الصينى وزيارة الرئيس
مصر وروسيا صداقة وندّية.. لا تباعية
كمين الأحزاب الدينية للمقاعد البرلمانية
سبع ساعات فارقة فى عُمر العالم
نعم نستطيع
من حقنا أن نفرح
مستثمر «كعب داير»
الإرهاب والإعلام
من يتستر على محافظ الإسكندرية؟!
30 يونيو الثورة على فيروس «سى»
حادث الأقصر بداية النهاية للإرهاب
«الترسانة البحرية» وريادة مصر الصناعية
هولاكو وزارة التعليم
دراما الحزب الوطنى فى رمضان
الكروت الذكية فى المستشفيات الغبية
لك الله يا سيسى
«روزاليوسف» التى عشقتها

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss