>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

إلى متى بلا دستور؟

16 ابريل 2012

بقلم : محمد انور السادات




من المفترض أننا قمنا بثورة وأسقطنا نظامًا طاغيًا من أجل أن نعيش كلنا حياة كريمة وبالطبع لن تتوافر تلك الحياة الكريمة إلا من خلال دستور مثالى يرضى مطالب الجميع واحتياجاتهم دون تمييز أو مجاملة لفئة على حساب أخرى، فهذا مستقبل شعب وأجيال متعاقبة كلنا مسئولون عنها وعما سوف تواجهه عاجلاً كان أم آجلاً.
 
فى كل دول العالم المتقدمة لا تمثل صناعة الدستور أزمة كبرى مثلما يحدث فى مصر لأن الجميع يبحث عن دستور حقيقى يحتوى على كل المبادئ الحقيقية والقوانين التى تعزز المساواة والحرية وعدم انفراد تيار أو حزب أو مؤسسة بمقاليد الأمور داخل الدولة والحفاظ على حقوق المواطنين ولكن لدينا فى مصر الأمر يختلف.
 
 
تواجه مصر الآن تحديات عديدة ربما من أهمها هو أن قطاعا مهما من السياسيين الذين ظهروا حديثا على مسرح الحياة السياسية المصرية بعد الثورة لم يبدوا قدرا كافيا من الإلمام بمشكلات المجتمع وتطوير البرامج القادرة على علاجها وفقا لأولوياتها وتقديم الحلول الفعالة للخروج مما يقف أمامنا من أزمات.
 
 
ويبقى الأهم هو إعادة تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور بشكل صحيح وسريع وفورًا دون إبطاء ونضم فى هذا التشكيل تمثيلاً للشعب المصرى بمختلف أطيافه وتياراته السياسية والاجتماعية والنقابية والدينية والهيئات القضائية وممثلى الجيش والشرطة ومراكز البحث العلمى والمناطق الجغرافية النائية واتحاد العمال والفلاحين والمثقفين والمبدعين والنساء والشباب والمجتمع المدنى وخبراء القانون الدستورى وممثلى الأزهر والكنائس والنقابات المهنية على أن تتم الاستعانة بلجان استماع ولجان فنية متخصصة فيما يتم بحثه من مسائل واعتبار وثيقة التحالف الديمقراطى ووثيقة الأزهر مرجعية أساسية عند وضع الدستور.
لماذا التعجيل بتشكيل اللجنة التأسيسية ووضع الدستور..
 
 الرئيس الجديد قد يأتى قبل الدستور وهذا موضع الخطر الحقيقى فى ظل حالة الفرقة والتشرذم والانقسام الذى يمكن أن يستغله الرئيس فى التنكيل بخصومه من خلال استغلال الغموض المرتبط بغياب الدستور فماذا لو حدث خلاف بين الرئيس والمجلس المنتخب فى ظل غياب الدستور؟ هل سيحق له حله بقرار منفرد أم لابد من استفتاء؟ ماذا لو رفض الرئيس إصدار قانون معين؟ ومن سيحاسب الرئيس إن أخطأ وفقا لحالة اللا دستور؟ ماذا لو لم يرض الرئيس عن صلاحياته فى الدستور الجديد؟ بل عندما ينتخب رئيس الجمهورية كيف سيقول فى اليمين الذى سيؤديه.. أن احترام الدستور والقانون والدستور ليس موجودًا فى الأصل؟
 
إننى أخشى أن نغامر بتسليم البلاد إلى رئيس لديه صلاحياته مطلقة لفترة قد تطول إذا حدثت خلافات أخرى على تشكيل الجمعية التأسيسية التى ستضع مشروع الدستور أو على بعض المبادئ الأساسية لهذا الدستور وهذا سيناريو لا يمكن استبعاده بأى حال فى ظل الاستقطاب الذى يسود الحياة السياسية وما قد يؤدى إليه من انقسام بشأن الدستور الجديد.
 
 

إن الدستور الجديد هو ما سوف يحدد شكل ووظائف مؤسسات الدولة وقواعدها وينظم السلطات ويفصل بينها ويضمن حقوق المواطنين وما لهم وما عليهم وهو أهم من شخص الرئيس المنتخب.. لذا علينا أن نتكاتف ونخرج من هذه المعضلة بشكل صحيح وسريع يرضى كل شرائح المجتمع ويعبر عنهم تجنبًا لتعطيل مسيرة التحول الديمقراطى التى لن تكتمل إلا من خلال وضع دستور يلبى طموح تشكيل نظام سياسى ديمقراطى جديد ويقدم رؤية متكاملة وحقيقية لمستقبل مصر.

 
 
 






الرابط الأساسي


مقالات محمد انور السادات :

أهلا رمضان
سيادة الرئيس.. اعلم
الشهر الأهم في تاريخ الثورة
وقل اعملوا
سيناء فى وقت تتألم فيه مصر
رسالة إلى المرشد العام للإخوان المسلمين
كل يوم كاتب

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
إحنا الأغلى
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!
الأبطال السبعة
واحة الإبداع.. الرقصة الأخيرة

Facebook twitter rss