>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

وزارة التربية والتعليم تبدأ تربية وتأديب المؤسسات الصحفية

28 مايو 2015

بقلم : المهندس عبد الصادق الشوربجى




لم يعد السكوت أو الصمت ممكنا تجاه ما تقوم به وزارة التربية والتعليم ووزيرها الموقر الدكتور محب الرافعى تجاه المؤسسات الصحفية القومية منذ شهور!
فالواضح لنا أن سيادة الوزير يقود معركة ضد المؤسسات الصحفية القومية بدأب وإصرار من أجل خنقها ماليا وإضعافها إلى آخر مدى.
معركة الوزير مع المؤسسات الصحفية القومية تدور حول طباعة الكتب المدرسية وهو نشاط تجارى مهم بالنسبة لها يساهم فى تغطية بعض احتياجاتها المالية من أجور ورواتب ومستلزمات إنتاج وإصدار مطبوعاتها.
إذن طباعة المؤسسات الصحفية القومية لكتب الوزارة ضرورة اقتصادية فى المقام الأول، وهو ليس سرا فالحكومة تعرفه وكل وزراء التربية والتعليم يعرفونه طوال أكثر من نصف قرن.
أى أن الحكومة سواء كانت حكومة مهندس إبراهيم محلب الذى له كل التقدير والاحترام، أو كل الحكومات التى سبقته تعرف تماما حجم المشكلات والصعوبات الاقتصادية التى تواجهها المؤسسات الصحفية القومية لكنها بدلا من أن تتفهم هذه المشكلات، قررت وزارة التربية والتعليم أن تزيد وتضخم من هذه المشكلات!
فى أكثر من لقاء وتصريح يؤكد مهندس «محلب» مساندة المؤسسات الصحفية وتدعيمها وضرورة العمل على إيجاد حلول لمشكلاتها، لكن الغريب والعجيب أن أحد وزرائه وهو من يفعل عكس ذلك!
موقف الوزير غير مبرر إلا إذا أعلن لنا هو عن سر خصومته وعداوته مع المؤسسات الصحفية القومية التى هى ملك للشعب وليس لأى أحد آخر!
تكلم يا سيادة وزير التربية والتعليم، تكلم وقل لنا بصراحة أنك لا تطيق المؤسسات الصحفية القومية، ولا مطبوعاتها وكل ما يمت إليها بصلة، تكلم واعترف أنك تخوض معركة حياة أو موت ضد هذه المؤسسات القومية الشامخة ولابد أن تنتصر فيها بتركيعها وإفلاسها والتضييق عليها!
تكلم يا سيادة الوزير بصراحة أنك منحاز لمطابع القطاع الخاص وحدها - ونحن مع القطاع الخاص ولا أحد ينكر دوره فى دفع عجلة التنمية والإنتاج - لكن لماذا يا سيادة الوزير هذا الانحياز على حساب المؤسسات الصحفية القومية التى هى ملك الشعب!
إن انحيازك أو انحياز الوزارة للمطابع الخاصة وعداوتكم وخصومتكم للمؤسسات الصحفية القومية هو لغز لا نفهمه، وفزورة لا نعرف حلها، وموقف غريب يحتاج للتوضيح! نريد التوضيح يا سيادة الوزير؟!
الحكاية غير مفهومة والرواية تنقصها الحبكة الدرامية.
كيف تفسر لنا يا سيادة الوزير أن كل المؤسسات الصحفية القومية مجتمعة تحصل فقط على 11٪ من إجمالى الكتب المدرسية عن العام الدراسى الجديد 2015-2016 بينما تحصل مطابع القطاع الخاص على حوالى 85٪ والقطاع الحكومى 4٪ فقط كيف ولماذا؟!
ما أوجه التقصير الذى بدر من هذه المؤسسات القومية حتى تعاقبها الحكومة بهذا الشكل وما أوجه التميز والتفوق الذى تملكه مطابع القطاع الخاص حتى تحصد وتحصل على نصيب الأسد وهل من العدل والعدالة الوطنية والإنصاف أن تبلغ حصة المؤسسات القومية كلها على حوالى مائة وأربعين مليون جنيه من قيمة مليار ومائتى مليون جنيه هى قيمة تكلفة طباعة كل الكتب المدرسية.
ما هذه الألغاز المحيرة يا سيادة الوزير؟! وما الذى استجد فى العلاقة بين الوزارة وبين المؤسسات القومية العريقة؟
ربما لا تعلم يا سيادة الوزير أنه خلال الثلاثين عاما الماضية كان العرف والاتفاق أن الوزارة تسند للمؤسسات الصحفية القومية نسبة لا تقل عن 35٪ من إجمالى كتبها المدرسية و30٪ للقطاع الحكومى و35٪ هى نصيب القطاع الخاص.
فماذا جرى فجأة حتى وصلت الحال إلى ما وصلت إليه؟!
أليس هذا عقابا من الحكومة للمؤسسات القومية مما يتسبب فى زيادة حج الإنفاق والتكلفة خاصة أن هذه المؤسسات تضم حجما كبيرا وضخما من العمالة يتجاوز أضعاف حجم عمالة القطاع الخاص.
وإمعانا فى عقاب المؤسسات الصحفية القومية فقد قررت الوزارة تقييم هذه المؤسسات على عام أو عامين، هما أكثر عامين كاد الإنتاج والعمل أن يتوقف فى مصر كلها، خاصة فى أعقاب ثورة يناير 2011 ورغم هذه المشاكل وصعوباتها فقد عاقبت الحكومة المؤسسات القومية بالحجز على جميع مستحقاتها لدى وزارة التربية والتعليم لصالح التأمينات والضرائب، وبالمناسبة هى ديون متوارثة منذ أكثر من أربعين عاما ولا دخل للإدارات الحالية بها، مما كان له بالغ الأثر السلبى على المؤسسات فى أشياء عديدة.
مع ذلك ورغم كل هذه الصعوبات قامت هذه المؤسسات بسداد الكثير من التزاماتها الحكومية من ضرائب وتأمينات وتمويل إصداراتها الصحفية المتنوعة.
إن هذا الملف بكامله الهدف منه هو تربية وتأديب المؤسسات الصحفية القومية عقابا لها على دورها الوطنى.
يا معالى رئيس الحكومة، يا سيادة وزير التربية والتعليم، المؤسسات الصحفية القومية لا تريد كلاما بل تريد حلا فعليا عمليا على أرض الواقع ونحن فى انتظاره.







الرابط الأساسي


مقالات المهندس عبد الصادق الشوربجى :

30 يونيو ثورة وإرادة شعب
حكاية وطن.. وإرادة شعب
دعوات.. وأمنيات
منتدى شباب العالم رسالة مصرية للعالم
عاش الشهداء ويسقط الإرهاب
بابا السلام فى أرض السلام
ملحمة وطنية اسمها جبل الحلال
المهنية التى غابت
شهداء مصر
الجزيرة وأدوارها المزيفة
الإعلام الأمريكى.. شاهد ما شافش حاجة
الشباب صانع المستقبل
نصر عظيم لشعب وجيش
إنجازات رغم التحديات!
دروس لا ُتنسى
العودة إلى الضمير
محمد وبطرس فى حب مصر
تحيا مصر بالعمل لا بالصراخ
مصر والسعودية إيد واحدة
مصر ونوابها الجدد
مصر فوق الجميع
العالم يقرر: مصر فى مجلس الأمن
الحج جهود مشكورة وخطط مطلوبة والافتراش ظاهرة يجب القضاء عليها
كل عيد ومصر بخير
نريد إعلامًا لا أوهامًا!

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
«فوربس»: «مروة العيوطى» ضمن قائمة السيدات الأكثر تأثيرًا بالشرق الأوسط

Facebook twitter rss