>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الأزهر وتجديد الخطاب الدينى «1»

27 مايو 2015

بقلم : د. عبد الله المغازى




 عنوان مهم وجميل والجميع ينتظر من القائمين عليه نتائج ملموسة فى أقرب وقت ممكن، ويعد الاهتمام بتجديد الخطاب الدينى أو تحديث الخطاب الدينى من أهم الموضوعات بل أعتبره مشروعا قوميا بالغ الأهمية ولا أبالغ حين أقول إنه ﻻ يقل أهمية من وجهة نظرى عن أى مشروع قومى مثل مشروع قناة السويس الجديدة أو الشبكة القومية للطرق وغيرها من المشروعات المهمة، ﻷن بناء اﻷوطان الحقيقى يبدأ من بناء اإنسان بناء حقيقياً وقبل التفكير فى أى بناء سواء كان مشروعات اقتصادية أو استثمارية.
وأعتقد بثقافتى الدينية المحدودة أن التجديد يحتاج إلى أمرين مهمين: اﻷول، أن يكون هناك تجديد فى طريقة تناول المنهج الموجود، والذى يتم بالفعل تدريسه للطلاب، خصوصًا طلاب الأزهر، مع عدم المساس بالثوابت واﻷصول العقائدية للدين، والأمر الثانى، هو الاختيار الصحيح  للأشخاص الذين سوف يتولون عملية التجديد والتطوير ، بما يحقق المستهدف من عملية التجديد ذاتها، ولا مانع من المزيد من التدريب والتأهيل وتوحيد الخطاب، وأن يكون هناك اجتهاد يتناسب مع العصر، لأن لكل عصر مجتهديه،مع كل الاحترام والتقدير لمن سبقونا فى الاجتهاد بالطبع.
فلا أرى أن التجديد سينجح بعقد المؤتمرات والندوات واللقاءات فقط، وإنما يجب وضع استراتيجية موحدة واضحة ومعلنة من قبل الدولة، ويا حبذا لو كان اﻷمر بعد دراسته جيدا، وأن يتم  تعميمه فى الدول العربية والإسلامية، مع احترام الرأى والرأى الآخر، وأن يكون لدينا فى عالمنا العربى ثقافة الاختلاف وآداب الاختلاف لكى نستفيد من بعضنا البعض.
فقضية تقبل الآخر والاختلاف معه فى الرأى أصبحت فى الوقت الراهن من القضايا التى يستلزم علينا تجديدها لأهميتها البالغة فى مرحلة تجديد الخطاب الديني، فالاختلاف بين الناس فى الثقافة والفكر هى فطرة خلق الله الإنسان عليها وهى أمر طبيعى لا يجب أن ننزعج منه مطلقًا.
فكثيرًا ما كان يقلقنى عند مناقشة أى موضوع، أن يتحول النقاش فيه إلى جدل، ثم إلى محاولة مستميتة من الآخر لفرض الرأى ولو بالقوة، وكأن الله سبحانه وتعالى لم يخلقنا مختلفين فى معظم الأشياء، وهى حكمة إلهية عميقة لعل المراد منها أن نستفيد من هذا الاختلاف لإعمار الدنيا وليس للاقتتال الداخلى وتدمير المجتمع وتحويل الأمر من اختلاف إلى خلاف، ثم لفرض الحلول ولو وصل الأمر إلى القتل والدمار، وهو ما تفعله الجماعات التكفيرية مثل «داعش وأخواتها»، والغريب والعجيب أنها تستند فى حربها ودمارها للقرآن والسنة، ولكن بالطبع بالتضليل واستغلال المتشابهات التى يعجز بالتأكيد هؤلاء الضالون عن تفسيرها.
ولا شك أن الاختلاف فى وجهات النظر الفكرية والبحثية، وتقدير الأشياء والحكم عليها هو أمر فطرى له علاقة بالفروق الفردية التى خلقنا الله بها، إذ يستحيل بناء الحياة، وقيام شبكة العلاقات الاجتماعية بين الناس أصحاب القدرات الواحدة والنمطية الواحدة، ذلك أن الأعمال الذهنية والعملية تتطلب مهارات متفاوتة، وكأن حكمة الله تعالى اقتضت أن يكون بين الناس هذه الفروق الفردية، سواء كانت خلقية أم مكتسبة، وبين الأعمال فى الحياة تواعد والتقاء، وكل ميسر لما خلق له، وعلى ذلك فالناس مختلفون والمؤمنون درجات، فمنهم الظالم لنفسه ومنهم المقتصد ومنهم السابق بالخيرات، يقول تعالى «ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين».
وللحديث بقية







الرابط الأساسي


مقالات د. عبد الله المغازى :

اقتصاد الحكومة واقتصاد الشعب
الرسالة الإعلامية فى مصر
سيادة الرئيس وتمكين الشباب‎
«25 يناير».. أين نحن الآن؟
مبروك اكتمال مؤسساتنا الدستورية‎
التناول الخاطئ لحادث الطائرة الروسية
حلم الإصلاح
وقفة مهمة للغاية
الثأر لكل شهداء مصر
هل بالكفاءة أم بالثقة تبنى اﻷوطان؟
قراءة فى المشهد السياسى المصرى
مصر تستحق أن تفرح‎
إصرار على الانتحار‎
الصناعة المصرية فى خطر
معًا ضد الإرهاب
عام رئاسى ناجح مضى.. وآخر شاق قادم
التكامل الاقتصادى الأفريقى
الاستثمار فى المواطن المصرى
الأزهر تجديد الخطاب الدينى «2»
حقك وحق مصر بالقانون

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
الحلم يتحقق
ادعموا صـــــلاح
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»

Facebook twitter rss