>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الطريق الثالث

17 مايو 2015

بقلم : د. ناجح إبراهيم




كتب أستاذى وأستاذ الأجيال د.أحمد كمال أبو المجد مقالا بعنوان «إسلام بلا حرج» استوقفنى العنوان كثيرا وطويلا، قلت لنفسي: إننا جميعًا بحاجة إلى الإسلام الذى لا حرج فيه ولا عنت فيه، لقد وجدت العنوان معبرًا عما يجيش فى صدرى وعما أبحث عنه؟!
سألت نفسي: هل الإسلام جاء بالحرج لأتباعه كما تصور بعض الحركات الإسلامية؟! وهل الإسلام جاء ليزج بأتباعه المخلصين له كل عشر سنوات تقريبًا إلى السجون وما فيها من قهر وإذلال وتعذيب وإهدار للكرامة الدينية والإنسانية؟!
وهل الشريعة جاءت لتضع الناس بين خيارين سيئين فاشلين أحلاهما مر: أحدهما يجعله الإنسان يعادى دولته وحكامها وشرطتها وجيشها ومؤسساتها ويخاصمهم ويحاربهم ويحاول خلعهم جميعًا وينتقل من معركة فى غير ميدان إلى معركة أخرى عبثية المنتصر فيها مهزوم لأنه سينتصر على بنى وطنه ودينه.
قلت لنفسي: هذا محال عقلًا وغير منطقي، ولا يمت للشريعة الغراء السمحة بصلة، وهل الشريعة جاءت لتحشر الآلاف كل عدة أعوام إلى السجون والمعتقلات أو تسقطهم صرعى الصدامات أو التفجيرات أو الحرائق؟!
وهل الشريعة الغراء تكون سببا لدفعهم لقتل غيرهم من إخوانهم فى الوطن والدين.
قلبت وجهى نحو آخرين يدعون المسلمين للتحلل من دينهم ويدعون المرأة المسلمة لخلع حجابها أو ممارسة الزنى دون زواج بحجة اختبار كل منهما للآخر جنسيا بغية التوافق، وماذا إذا لم يحدث التوافق بعد الزنى بمئات الفتيات؟!
وهل يسمح أب لشاب غر تافه فاسد أن يختبر ابنته، ثم يقرر ماذا يفعل بعدها؟!
سألت نفسي: طريق الحق لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، والصواب أبعد من هؤلاء وهؤلاء.
قلت لنفسي: أليس هناك طريق ثالث للإسلام غير هؤلاء وهؤلاء، أليست هناك وسطية بين الإفراط والتفريط، والغلو والتقصير، وأين الإسلام الذى لا حرج فيه مع الله ولا حياء مع ملائكته المقربين ولا حرج فيه مع المجتمع.
أين الإسلام الذى لا صدام فيه مع الله وملائكته وكتبه ورسله والشريعة ولا صدام فيه أيضًا مع المجتمع المسلم الطيب الذى نعيش فيه وله؟
أين حملة الإسلام الصحيح الوسطي، الحق، الذى يجمع بين صلاح الدنيا والآخرة، وبين الدين والعلم، وبين النص الشرعى والواقع العملي، وبين النص الشرعى ومقاصده وروحه؟!، ويحفظ الإسلام والأوطان معًا، ويربط الأرض بالسماء، ويزاوج بين خيرى الدنيا والآخرة.
فالإسلام لم يأت أو يفرض لعنت الإنسان أو مشقته او تعذيبه وتكديره «طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى»
فالقرآن ليس مصدر شقاء للإنسان ولكنه مصدر رحمة وسعة ويسر وخير وبر، فالشريعة عدل كلها ومصالح كلها، فما خرج من العدل إلى الظلم فليس من الشريعة، وما خرج من المصلحة إلى المفسدة فليس من الشريعة، وما خرج من الرحمة إلى القسوة فليس من الشريعة، وما خرج من اليسر إلى العسر فليس من الشريعة «وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ».
هذه هى صفات الرسل وأتباع الرسل ودعاة الهدى فى كل زمان، فكل من يكلف الناس ما لا يطيقونه، أو يأمرهم بما لا يستطيعونه لا يعرف عن شريعة الإسلام شيئًا.
 وكل من أراد من الناس التحلل من فروض الشريعة تحت دعوى اليسر فليس من الشريعة، وكل من أباح الربا أو الزنى أو الخمر أو المخدرات والحشيش الذى يدعو إلى «الدياثة» فليس من الشريعة فى شيء، وإن تمحك بها.
فالإسلام لا يمنع المسلم من طيبات الدنيا الحلال أو يجعله يعيش فى صرامة وعبوس وكدر، وفى نفس الوقت فإن الإسلام حازم فى أخذ الدين بقوة وعزم « خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ».
إن أمة محمد تكاد تضيع بين أناس عاشوا فى الغلو وأرادوا جر الآخرين إليه، وبين آخرين عاشوا فى مستنقع الإثم والخمر والشذوذ واللواط والتحلل الأخلاقى وأرادوا جر الآخرين إليه، وياليتهم فعلوا ذلك فحسب ولكنهم أفتوا بحل «الزنى» وإتيان النساء أو حتى الشذوذ خارج مؤسسة الزواج، ناسين أن «مؤسسة الزواج» هى المؤسسة الوحيدة التى أقرتها كل الشرائع السماوية والفطر السليمة للعلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة؟
 فهل ستظل مصر ممزقة هكذا بين هؤلاء وهؤلاء؟! هل سيظل المسلم إما ملقى فى السجون إن تبع هؤلاء، أو ملقى فى حمأة الفواحش إن تبع هؤلاء؟!
أين الطريق الثالث الذى يجعل المسلم يطيع ربه ويعبد مولاه الحق دون سجون أو صراع او معاصى أو منكرات؟! متى نرى كيانًا مثل الكيان الوطنى ذى الهوية الإسلامية الوسطية الذى أقامه الزعيم مصطفى كامل أو محمد فريد؟ متى يطلع صباح التدين الحق على أمتنا المنكوبة بطريقى الإفراط والتفريط؟







الرابط الأساسي


مقالات د. ناجح إبراهيم :

هل نحن صائمون حقا؟!
الحكمة أعظم زاد لشهر رمضان
كيف ذبحنا الأزهر.. وأحيا الإيرانيون «قم»
إلى مفجرى الكنائس !
سونى ويليامز.. يبشر ونحن ننفر
الحرية والإنسانية.. روافد التدين الصحيح
ملك الموت.. يزور أمهاتنا
خواطر من حنايا القلب
مسيحيو العريش.. لا تحزنوا
الخطاب الدينى فى ثوب جديد
الشعراوى.. كأنه يتحدث إلينا
ثورات العالم الثالث
تعلموا من الشيخ.. ولا تهاجموه
محمد والمسيح.. والغوص فى قلب الشريعة
اختر لنفسك يا سيدى
القشة التى قصمت ظهر الصحافة
الأذان فى الكنيست بدلاً من القدس
يارب .. تبت إليك
فوز ترامب.. وإرادة الشعوب
افتحوا باب الاجتهاد.. وتعلموا من الفاروق
بريطانيا وشكسبير
الدعوة والسياسة.. هل يلتقيان ؟!
محاولة اغتيال زكريا عبدالعزيز.. الخطأ القاتل
سفينة الموت بين النار والماء
أهل الدعوة.. هل يصلون للسلطة؟!
نداء الرسول فى عرفات
إسلام بلا ضفاف.. رحلة حج يوسف إدريس
افعل ولا حرج.. ويسر ولا تعسر
أنقذوا الأسرة المصرية؟!
عصر الميليشيات
تأملات حزينة
الانقلاب التركى.. قوة أم ضعف؟!
وداعاً رمضان
مائدة رمضان الإيمانية
المسجد الأقصى.. هل نسيناه؟
الكريم أهدانا شهر الكرم
إطلالة على أحداث المنيا
عذرًا فلسطين.. وصلاح الدين
صادق خان .. والخالة تاتشر
ولد يتيماً .. فعاش رجلاً
تأملات طبية فى القرآن الكريم
مستقبليات
فقه الواجب حينما يعانق الواقع
الشهرة على جثة الدين والوطن
التأوهات السبع فى ذكرى 25 يناير
الرشوة.. إلى متى؟
الميليشيات الشيعية تفجر مساجد السنة
هكذا تكلم الرسول
د.بدران الطبيب الزاهد.. وداعاً وسلاماً
حينما يصفو اللقاء بالرسول الكريم
تأملات من قلب الأحداث
القتل بالوظيفة
حينما تشنق داعش الإسلام
حينما تـُغرق الأمطار الحكم المحلى
تأملات برلمانية
حل المشاكل أم الدوران حولها؟
أسباب العزوف الانتخابى
أمة تهمل تاريخها
لا لخصخصة نصر أكتوبر
عبدالوهاب مطاوع.. وهوى القلوب
11 سبتمبر.. ودروس لم تتعلمها القاعدة
إيلان يودع دنيا الغيلان
داء الأمة الوبيل
مؤتمر الإفتاء هل يصلح ما أفسده الآخرون؟!
الحب الذى ضاع
«قناة السويس» محور حياة المصريين
ثورة 23 يوليو.. والإقصاء الداخلى
تأملات فى الدين والحياة
مضى رمضان بعد أن أسعدنا
أحداث سيناء.. رؤية تحليلية
فَاذْكُرُونِى أَذْكُـرْكُمْ
شكرًا لغباء القاعدة وداعش والميليشيات الشيعية
معبد الكرنك.. موعود بالعذاب والإرهاب
الدعوات الخمس التى أضرت الأمة الإسلامية
اللواء حسن الألفى ومكتبة طرة
إيران وأمريكا .. ونظرية الحرب بالوكالة

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
كاريكاتير
5 رسائل نسائية للرجال
إحنا الأغلى

Facebook twitter rss