>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

على هذه الفضائيات: د.طه حسين جراح مسالك بولية!

3 مايو 2015

بقلم : رشا كامل




ليس سرًا أن غالبية المحطات الفضائية تعيش أزمة مالية طاحنة ورهيبة أيضًا! وفى نفس الوقت لا يجرؤ صاحب فضائية على الاعتراف بوجود هذه الأزمة المالية
والأكثر غرابة أن صاحب المحطة ينفى كل ما يشاع عن تخفيض عمالة أو إغلاق برنامج أو إنهاء عقد مذيعة أو مذيع فى محطته، لكن الأخبار تؤكد حدوث كل ما ينفيه صاحب المحطة.
تشكو المحطات بكل أشكالها وألوانها من انخفاض حصيلتها من الإعلانات، لكنها لا تشكو من انخفاض نسبة المشاهدة، بل يصل الأمر بكل محطة أن تزعم أنها الأولى فى الشرق الأوسط فى نسبة من يشاهدونها، بل إن البعض يقول إن عدد من يشاهدون هذه المحطة ـ مثلا ـ نحو مائتى مليون مشاهد! «تصوروا»
لكن ما يثير الدهشة والحيرة أن هذه القنوات المرتبكة ماليًا والتى توشك على الافلاس ولا تحد رواتب من يعملون بها لا تتورع عن عمل مسابقات ترصد لها مبالغ مالية طائلة.
بل إن هناك عشرات من هذه المحطات قائمة على المسابقات فقط لا غير، لا حوارات، لا كلام، لا لت ولا عجن، وليس لها أدنى علاقة بما يحدث فى العالم سواء يخصنا ويهمنا أو يعنينا!
جوائز هذه المسابقات مغرية وتثير لعابك ـ ولعاب أهلك ـ ومع سهولة الأسئلة وربما تفاهتها، تجد المحطة وعلى مدى أيام وهى تذيع على مشاهديها نفس السؤال!
من نوعية هذه الأسئلة مثلاً ما عاصمة الصين؟! وعليك الاختيار من ثلاث إجابات «لندن ـ بكين ـ القاهرة».
وسؤال آخر ما تخصص الدكتور طه حسين عميد الأدب العربى؟
هل هو المسالك البولية، الهندسة الوراثية، الأدب العربى!
وسؤال أكثر صعوبة اذكر اسم النادى الذى لعب فيه وتألق النجم محمود الخطيب هل هو الترسانة أم مركز شباب الحوامدية أم الأهلى؟!
ولعل صعوبة هذه الأسئلة هى التى تجعل مذيعة القناة وهى فتاة لهلوبة، سرسوعة الصوت، ذات جسم لولبى يتأرجح شمالاً ويمينًا وهات يا صراخ وزعيق فينا:
مين هيكسب العشرين ألف دولار؟! مين سعيد الحظ معانا، مستنيين إيه؟! أنا مستنية اتصالاتكم!
ثم تعود المذيعة لتعلن للمشاهدين أنهم لن يتكلفوا ثمن المكالمة، بل كل ما عليهم أن يتصلوا بالرقم الظاهر أمامهم، ثم يغلقون الخط، وسوف تقوم المحطة نفسها بالاتصال بصاحب الرقم!
منتهى الكرم طبعا، ومع ذلك تأتى إجابات المشاهدين والمشاهدات غريبة وعجيبة، فطه حسين جراح مخ وأعصاب، ونجيب محفوظ محام شهير، وأم المصريين صفية زعلول ميدان شهير فى الجيزة وأحمد عرابى هو محطة مترو الأنفاق!
ولعلك تسأل ـ بعد ذلك ـ وما الذى تستفيده المحطة من توجيه أسئلة عبيطة لا يجد لها المشاهد إجابة صحيحة؟! ما الذى تكسبه المحطة لكى تدفع تكاليف النور والمياه ومبنى المحطة حتى لو كان أوضة وصالة ودورة مياه على قد الحال؟
وهل تكفى إعلانات هذه المحطات وكلها إعلانات عن أعشاب ومراهم وأقراص خاصة بالتطويل والتكبير والتضخيم «فاهم طبعا أقصد إيه» التى تجعلك فى قوة الحصان بدلا من قوة الحمار، وتحيل «برود» أى سيدة إلى «سخونة ولهاليب» رغبة ومتعة!
عشرات المحطات تخصصت فى هذه الفوازير والأسئلة الثقافية لا تعانى أزمات مالية، ولا تطلب من مشاهديها التبرع لها وبسرعة للاستمرار فى مسيرتها الثقافية لرفع المستوى الثقافى للمشاهد العربى فى كل مكان من المحيط إلى الخليج!
العيب الوحيد فى هذه المحطات أنها موجهة فقط للمشاهد العربى، فلماذا لا يتم تخصيص جزء من وقتها للمشاهد الغربى حتى نساعده على رفع مستواه الثقافى؟! جزء من البرنامج يتم تقديمه باللغات المختلفة من الانجليزية والفرنسية والألمانية حتى لغة أهل واق الواق!
 يا أصحاب هذه المحطات لا تحرموا العالم الأجنبى من ثقافتكم الموسوعية فكل مشاهد غربى يحتاج لرفع وزيادة ثقافته، بل يحتاج أكثر لقيمة الجائزة حتى لو كانت عشرين ألف دولار!







الرابط الأساسي


مقالات رشا كامل :

ماسبيرو يبحث عن مذيعين ومذيعات!
«روزاليوسف» والتابعى: النقد من أول نظرة!
«روزاليوسف» بقلم «محمد التابعى»!
المنتخب المصرى وبرامج اللت الحصرى!
العقاد بين سعد زغلول ومصطفى النحاس!
رؤية وإصلاح نبيل عبدالفتاح!
البلادة النفسية والدراما التليفزيونية!
عبدالناصر والسادات و«روزاليوسف» اليومية!
كلام «مفيد» للأستاذ «مفيد»!
د.محمود عزمى من رئاسة التحرير لرئاسة الرقابة!
الإعلام والفضائيات وواجب كلب الحراسة!
خالد محمد خالد والوصايا الخالدة!
مذكرات مصطفى أمين والجامعة الأمريكية!
«بهاء» الكلمة الراقية!
فضائيات شاهد ما شفش حاجة!
كسالى فى الجد.. والهزل أيضا!
أنا تركيا.. وتركيا أنا!
حضرتك نايم 29 سنة من عمرك!
مقدمات المسلسلات: عذاب وتعذيب
برامج الفضائيات: من كذب.. كسب!
بطرس غالى.. ومتعة فن الكتابة!
فاسد ومفسدون وكلام الفضائيات
«حمدى أحمد» وفضائيات الروبابيكيا!
إرهاب الإخوان بين «BBC» وأردوغان!
«السى.إن.إن» والحكاية فيها «إن»!
«علاج مباشر» فى فضائيات الجرجير
فضائيات ونخبجية طشت أم وجدى!
فضائية متخصصة للكلاب فقط!
فضائيات الخراب فى الزمن الهباب!
فن تشويه الوجدان فى دراما رمضان!
«صباح الخير أيها المتزوجون الجدد»!
وزارة الإعلام الجزائرية تتصدى للتطرف والكاميرا الخفية!
الاعتذار فضيلة عندهم.. ورذيلة عندنا!
طب وعلاج الفضائيات: كده وكده!
المقالب الخفية والفضائيات الغبية!
تسقط الثقافة.. عاشت السخافة!
أول فضائية تتخصص فى الشتائم!
لايحدث عندنا بل عندهم عندما يكذب المذيع تفصله المحطة

الاكثر قراءة

إزالة 55 تعدٍ على أراضى الجيزة وتسكين مضارى عقار القاهرة
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
15 رسالة من الرئيس للعالم
متى تورق شجيراتى
هؤلاء خذلوا «المو»
الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب

Facebook twitter rss