>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

لا تيأسوا من تحقيق السلام في الشرق الأوسط

14 ابريل 2012

بقلم : جيمي كارتر




أقام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته افيجدور ليبرمان المزيد والمزيد من المستوطنات علي أراض فلسطينية مصادرة. وفي الوقت الذي يدعيان فيه انهما يؤيدان «حل الدولتين»، فان افعالهما كلها تهدف الي خلق «اسرائيل الكبري»، من البحر الابيض المتوسط الي نهر الاردن. وقد اعلنت واشنطن معارضتها لهذه الخطوات، الا انها لم تبذل جهدا كافيا لمنعها.

فمنذ العام 1967، كان المجتمع الدولي وغالبية الاسرائيليين يؤيدون اقامة كيانين سياسيين، يعود بموجبهما الاسرائيليون الي حدود ما قبل 1967 باستثناء تبادل بسيط لقطاعات صغيرة من الاراضي علي امتداد الحدود. ودعت اتفاقيات كامب ديفيد التي ابرمت في العام 1978 وقبلت بها اسرائيل الي انسحاب سياسي وانسحاب القوات العسكرية من الاراضي المحتلة، بل ان الرئيس جورج دبليو بوش اقر بصفة خاصة بقيام دولة فلسطينية في تلك المنطقة. وحتي في مايو 2009، وافق الرئيس اوباما علي هذا المفهوم باعتبار انه اساس السلام. لكن هذه السياسة ما لبثت ان أهملت مع تشدد اسرائيل في إحكام قبضتها علي الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث يقيم في الوقت الحاضر اكثر من 2.5 مليون فلسطيني مسلم ومسيحي.

وهناك فرق شاسع بين مفهوم «الدولتين» و«الدولة الواحدة». فالمفهوم الاول يحمل في طياته قيام دولتين وعيش مواطنين جنبا الي جنب في سلام وفق شروط يتفاوض عليها قادة الطرفين الرئيسيين.

وفي حال التوصل الي اتفاق حول «الدولة الواحدة»، فإن الفلسطينيين اذا حصلوا علي حقوق المواطنة الكاملة سيلعبون دورا رئيسيا في الدولة الجديدة ويمكن ان يمثلوا الغالبية في المستقبل. ولكن اذا حرموا من هذه الحقوق باعتبارهم مواطنين ثانويين من الدرجة الثانية في تلك الاراضي، فإن النظام سيكون نظام تفرقة عنصرية لا يقبل به المجتمع الدولي.

وكما قال ايهود باراك خلال رئاسته للحكومة الاسرائيلية عام 1999 فإن «أي محاولة للاحتفاظ بهذه المنطقة ككيان سياسي واحد تؤدي، بالضرورة، إما الي دولة غير ديمقراطية أو الي دولة غير يهودية. ذلك انه إذا صوت الفلسطينيون، فستكون دولة ثنائية، واذا لم يصوتوا فإنها ستكون دولة عنصرية». وبعد اربع سنوات، قال رئيس الوزراء ايهود اولمرت انه اذا انهار حل الدولتين، فإن اسرائيل «ستواجه نضالا علي غرار ما جري في جنوب افريقيا من اجل حقوق اقتراع متساوية، وعندما يحصل ذلك فإن اسرائيل تكون قد انتهت».

وخلال اخر جولة من المحادثات لي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون قبل اصابته بالسكتة الدماغية، تحدث موافقا علي «تبادل صغير للاراضي» علي امتداد حدود 1967. واقترح بقاء المستوطنين الاسرائيليين الذين يقيمون علي مقربة من القدس في موقعهم، واعطاء الفلسطينيين ممرا بريا يربط بين الضفة الغربية وغزة.

أما شاءول موفاز، الزعيم الجديد لحزب «كاديما» الاسرائيلي، فقال قبل وقت قصير ان «اكبر تهديد لدولة اسرائيل ليس ايران نووية» وانما مجيء يوم تنتهي فيه اسرائيل كدولة يهودية، لان الفلسطينيين ستزيد اصواتهم علي اصوات اليهود «وعليه فإن من مصلحة اسرائيل قيام دولة فلسطينية».

وعلي اي حال، فإن المنطقة تتغير بوجه عام. فجهود مصر اضافة الي جهود مركز كارتر والاخرين لتثبيت مصالحة بين الفصائل الفلسطينية تؤدي الي انتخابات ديمقراطية اخري، تعرقلت بسبب الخلافات بينهم، وتفاقمت بمعارضة اسرائيل والولايات المتحدة بموافقة الرئيس المصري السابق حسني مبارك. ولكن يبدو ان القادة الجدد المنتخبين في مصر مصممون علي استخدام نفوذهم لتحقيق المصالحة بين «فتح» و«حماس» والضغط من اجل التوصل الي اتفاق علي المرحلة الاخيرة بما فيها السلام مع اسرائيل. ومثل هذا الاتفاق ممكن تماما بالدعم الدولي.

ومما يثلج الصدر ان ندرك ان تحقيق «السلام في الشرق الاوسط» علي اساس حل الدولتين، لا يزال ممكنا، ولكن ليس لفترة زمنية اطول».

الرئيس الأمريكى الأسبق

نقلا عن ذى انترناشونال هيرالد تربيون

ترجمة : داليا طه

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
ادعموا صـــــلاح
نجاح اجتماعات الأشقاء لمياه النيل
الحلم يتحقق
الزمالك «قَلب على جروس»

Facebook twitter rss