>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

قالوا «نعم» ويعتذرون عنها!

12 ابريل 2012

بقلم : نصر القفاص




أسجل تقديرى للجماعة الإسلامية ومتحدثها الإعلامى.. فقد أعلن فى مفاجأة مدوية، أن جماعته تأسف كونها كانت ضمن حزب «نعم» للتعديلات الدستورية بعد الثورة، ومعلوم أن التيارات الإسلامية بداية مما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين.. مرورا بالسلفيين وليس انتهاء بالجماعة الإسلامية.. إلى جانب فلول الحزب الوطنى قبل حله بحكم قضائى.. كانوا قد اصطفوا فى خندق واحد، وحققوا الانتصار الذى جعل أحدهم يفاخر ويصفها بأنها «غزوة الصناديق»! والتقدير لا يعود إلى احترام مبدأ الرجوع إلى الحق فضيلة.. لكن مبعثه أن تلك الصراحة والصدق، لم نتعودهما من الذين يمارسون السياسة تحت عباءة الدين.. فأولئك نفر ينصبون أنفسهم ملائكة، ويرون فيمن يخالفهم الرأى شياطين.. وهم يعتقدون أن الإسلام دينهم فقط وليس ديناً للأمة جمعاء.. ويتميزون بالدعوة إلى سبيل ربهم بالغلظة والخشونة المرفوضين.. مع أن الله سبحانه وتعالى هو القائل: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة».
 
 
إخواننا دراويش الشيخ «حازم صلاح أبوإسماعيل» حاصروا مبنى مجلس الدولة، وتنادوا للجهاد ضد أى حكم لا يروقهم.. هم يدافعون عمن يعتقدون فيه أهلاً لثقتهم.. ليس مهما عندهم أن شقيقة الشيخ أمريكية.. ولا أن زوج شقيقة الشيخ أمريكى.. ولا أن شقيق الشيخ كندى.. ولا أن والدة الشيخ أمريكية تحمل جواز سفر، هم يؤكدون أنها مجرد وثيقة.. أى أنهم يتنادون للجهاد دفاعا عن الشيخ.. دون أدنى احترام لقانون الدولة أو رغبتها فى الاستقلال.. فالمهم عندهم هو المرور من ثغرة قانونية حتى يدفعوا الشيخ إلى كرسى الرئاسة.. وإن كانوا يعتقدون فى أن شيخهم سيكون هذا العدو للأمريكيين والإسرائيليين.. فإننى أعذرهم.. ربما لأنهم لا يعرفون عن الإسلام غير الصراخ برفع راياته.. مع أن طبيعة الإسلام السمحة تدعونا إلى الصوت الخفيض.. وهم لا يرون فى الإسلام غير هذا المظهر، الذى جعلهم يقدمون للأمة «أنور البلكيمى» نائبا يحمل دكتوراه فاسدة فى الكذب.. وهم يعرفون أن نائبهم الكذاب ادعى زورا وبهتانا أنه تعرض لحادث فى الطريق العام.. وثبت بالدليل القاطع أن الرجل ذهب لإجراء جراحة فى «مناخيره» التى لا يعجبه شكلها.. وتلك واقعة كانت تفرض عليهم الخزى والعار.. وها هم يدافعون عن قضية لا تستند إلى أى منطق أو قانون.. كل ما يهمهم هو هذا الصراخ والاعتداء على حرمة المسجد أمام كاميرات التليفزيون.. وحين حولوا المسجد إلى قاعة مؤتمرات أو احتفالات، وصرخنا فى وجوههم دفاعا عن ديننا وبيوت الله.. لم يعيروننا اهتماما.. لذلك لا أستغربهم حين يرون فى «خيرت الشاطر» بديلا لشيخهم إذا تم تطبيق القانون عليه.. وأخشى أن يأتى يوم ليعلنوا اعتذارهم عما يفعلونه من ضجيج تأييدا للشيخ «أبوإسماعيل» أو المهندس «الشاطر».. كما اعتذر بعضهم عن قول نعم للتعديلات الدستورية.. وعندها سنقول لهم ماذا يفيد الشاة سلخها بعد ذبحها!!
 
 
جماعة الحرية والعدالة تقرع طبول الحرب.. إخواننا السلفيون يقرعون طبول الحرب.. وغيرهم من التيارات الإسلامية يتنادون للاحتشاد من أجل دخول ساحة الحرب.. معركتهم القادمة ضد القوات المسلحة المصرية – على طريقتهم – لا أقول المجلس الأعلى للقوات المسلحة فقد كنا نختلف مع هذا المجلس الأعلى.. فكانوا يقولون لنا أنتم تحاربون القوات المسلحة.. فهل نفعل مثلهم ونقول إنهم ضد القوات المسلحة؟.. هذا لن يحدث.. لأننا نفهم أن خلافهم مع صديق الأمس بلغ حد العداوة.. فالمجلس الأعلى للقوات المسلحة أعطاهم ما أعطاه الملك فاروق لما يسمى بجماعة الإخوان المسلمين – بل أكثر – لكنهم انقلبوا عليه فأصدر القرار بحل جماعتهم.. وتكرر المشهد مع الرئيس «جمال عبد الناصر» الذى أعطاهم الكثير، فذهبوا إلى اغتياله فى ميدان المنشية.. وهنا استخدم حق الدولة وحقه فى التصدى لهم.. ثم عادوا لتكرار المشهد ذاته مع الرئيس «أنور السادات»، وانتهى بتحريضهم عليه.. حتى اغتالته الجماعة الإسلامية.. وحين جاءهم «المخلوع» كان يفهمهم تماما.. بل ربما لم يفهم فى شىء، بقدر ما فهم الطريقة المثلى فى التعامل مع أولئك.. أدرك «حسنى مبارك» أن تلك الجماعة لا يجب مواجهتها، وفى الوقت نفسه يمكنه أن ينجو بالنظام إذا مارس معها المهادنة أحيانا.. وكان ذلك سبيله لأن يتلاعب بهم.. يدخل بعضهم السجون.. ثم يخرجهم ويدخل غيرهم.. يسمح لهم بالعبور إلى البرلمان.. ثم يقلص من عددهم ونفوذهم تحت القبة.. وهكذا دواليك.. وعندما جاءت لحظة إصداره الحكم بالإعدام عليهم سياسيا، اختفوا تماما من المشهد السياسى.. لم نسمع صوتهم.. ثم ظهروا بعد أن لاحت علامات النصر لثورة 25 يناير.. هنا انقلبوا على الثورة، وتحالفوا مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. حصدوا بدعمه الأغلبية فى البرلمان بغرفتيه.. ثم مارسوا معه لعبة صراع الإرادات.. لم يعجبهم أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة جاء عند نقطة فاصلة، ورفض أن يمضى إلى نهاية طريقهم.. فدارت عجلة الصراع.. لينقلب حالهم من الاستكبار وغرور القوة، إلى النعومة ومغازلة جميع التيارات السياسية.. ثم تذكروا أن هناك ميدانا للتحرير، مع أنهم شاركوا فى تشويه هذا الميدان وكل من اعتصموا به أملا فى مستقبل أفضل.
 
جماعة الحرية والعدالة تقدم لمصر التاجر «الشاطر» كرئيس للجمهورية.. وتسخر من إرادة الأمة فتجعل زعيم حزب الأكثرية، مجرد سكرتير شخصى لهذا «الشاطر».. وجماعة السلف تقدم للأمة هذا المقاتل الشرس، كى يثبت أن السيدة الفاضلة والدته لا تحمل الجنسية – هى أمريكية بالضرورة – بل تحمل البطاقة الخضراء مع باقى أهله الذين ينعمون ويتنعمون فى بلاد الأمريكان.. وينسون هنا قاعدة تعارض المصالح.. أما الجماعة الإسلامية التى اعتذرت عن قول نعم للتعديلات الدستورية.. فهى لم تحسم أمرها بعد.. ترتكب الجريمة ثم تمارس فن المراجعة.. وفعلوها قبل ذلك مرات.. قتلوا السادات وراجعوا أنفسهم.. وقالوا نعم ويراجعون أنفسهم.. وكأن اعتذارهم عن خطأ فى حق أمة خلال ظروف عصيبة بكلمات ناعمة.. يجعلنا نصفح عنهم.. ارتكاب الجريمة لا يمكن على الإطلاق أن ينتهى بمجرد الاعتذار عنها.. فهم الأكثر فهما ومعرفة بأن ديننا الإسلامى يفرض علينا القصاص.. والدين ذاته يجعلنا نتسامح باعتبارنا من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس.. وبما أننا سنأخذ بالثانية دون أن نذهب إلى الأولى.. نحن نثق فى أنهم يأخذون الوطن إلى حرب لا هوادة فيها.. كل التيارات الإسلامية تقرع طبول الحرب يجتهدون -عبثا- كى يأخذوا مصر إلى الحالة الجزائرية -هم يعرفونها- وبعد سنوات من الضياع وبحور الدم.. سيخرجون علينا ليقولون «آسفين يا وطن» على غرار جماعة «آسفين يا ريس».. وكلاهما يفهم ويعرف ما يفعله.. فالمواقف المدفوعة الثمن مقدما لا يمكن لأصحابها أن يكونوا فى طليعة قيادة أى شعب!.. وخلال أيام قليلة سنطوى صفحة ليكتب عنها التاريخ فيما بعد أن جماعة الحرية والعدالة.. وكل المتدثرين بعباءة الدين.. اغتالوا ثورة 25 يناير لمجرد أنهم حاولوا التهام الوطن، ورفعوا راية الإسلام لتكرار كل ما ارتكبوه من جرائم فيما قبل.. أما المجلس الأعلى للقوات المسلحة فهو يعرف جيدا أنهم كانوا سيخدعونه بقدر ما خدعوا الثوار والملك و«عبدالناصر» و«السادات».. لذلك لا أتصور إطلاقا أن ينتصر فى الحرب، غير الذين يحترفون فنونها.. وكلامى واضح ومفهوم.. لكن الجديد سيتمثل فى أن رفع شعار الإسلام السياسى سينتهى بصورة نأسف لها وعليها!
 
 
ملحوظة: إلى الذين يحاولون الاجتهاد.. يمكنهم معرفة معنى كلمة «الشاطر» فى اللغة العربية بالعودة إلى كتاب «الشطار والعيارين» الصادر عن سلسلة عالم المعرفة الكويتية.






الرابط الأساسي


مقالات نصر القفاص :

ليس عندى ما أكتبه!
اخرسوا!
كانت ناقصة وزير الاستثمار!
عندما يحكم التنظيم السرى!
اضحك.. الحكومة طلعت حلوة!
وحدة اندماجية بين مصر والدوحة وغزة
«واشنطن» الفرحانة بالدكتور «مرسى»!
وليمة الإخوان المسمومة!
حمدين صباحي والجماعة!!
«جمهورية مصر التجريبية»!
اسألوا «ريا وسكينة»!
ألو.. يا رئاسة الجمهورية!
اسمه «جمال عبد الناصر» يادكتور مرسي!
زفة زويل الإسكندرانى!
عاش جمال عبد الناصر
الكتاتنى ومهران والشيخ!
عودة «البرنس» الضال!
هيلاري والإخوان.. في السيرك!
إخوان شو.. اوعي تغير المحطة!
رقصة الإخوان الأخيرة!
الإعلام على طريقة «سكسكة»!
وزير الداخلية.. عنوان المؤامرة!
مبروك.. لرئيس تحرير الأهرام المقبل!
على طريقة «يوسف شاهين»!
«هجايص» مجلس الشورى!
إلى فرعون المقطم!
عملية هدم الصحافة القومية!
اتعلموها..يا كلامنجية»!
هاللو شلبي!
سامحونى.. أنا مواطن صالح!
أمير المقطم ومرشد قطر!
«الدوحة» و«ميدان التحرير» إيد واحدة!
أنا متشائم يا دكتور مرسى!
رسالة إلي آية الله محمد بديع!
نخبة تبحث عن مؤلف!
«هرتلة» جماعة الحرية والعدالة!
البرنس.. بين قوسين!!
ابحثوا معي عن «أبو بركة»!
تفاءلوا.. تصحوا
الآن أتكلم!
اللعنة على العام 1928!
اللواء محمد البطران.. رسالة رقم (8)
رحمة محسن.. رسالة رقم (7)
إلي كل الشهداء
أنس محيى الدين.. رسالة رقم (6)
إسلام متعب.. رسالة رقم (4)
زياد بكير.. رسالة رقم «3»
الشيخ عماد عفت.. رسالة رقم (2)
مينا دانيال رسالة رقم (1)
كنا تلامذة!
الثورة الإعلامية المزيفة!
كل رجال الرئيس!
لو سألوك!
زمن علوى حافظ!
لا عزاء لأصحاب النهضة
سأنتخب أبو الفتوح
غاب سرور والشريف.. وحضر الكتاتني وفهمي!
فيلم الرئاسة.. بين السماء والأرض!!
شفيق و«العندليب» وابن شداد!
الثوار.. والذين حاولوا خداعهم!
عمرو موسى المفلفل!
«بالدمع جودي يا عين»!
معركة الثورة الحاسمة!
الكرسي.. عايز مرسي!
لسه الأغانى ممكنة!
اعتذار للدكتور «العوا»!
اللى يحضر العفريت!
حكومة الأمن المركزى!
شفيق.. يا راجل!
بلطجية أم أمناء شرطة؟!
عزة فياض.. والجماعة!
سحرة الفرعون في تونس!
التلمسانى.. وسحرة الفرعون!
«الشاطر» يصعد للهاوية!
أرفض التوقيع علي بياض!
انتخبوا عبد المنعم أبو الفتوح
القدس والمفتى فى المزاد العلنى!
هنا شقلبان!!
عمرو موسى فى عزبة الهجانة!
«أبو إسماعيل».. وأغنية لولاكى!
قطر في عين العاصفة!
مصر ترفع الكارت الأحمر!
كفار قريش.. وسحرة الفرعون
بين المهاجر والمصير!
جوبلز والبارودى والشاطر!
سلطان.. بين أبو العلا وأبو الفتوح!
آه.. لو تكلمت أم حازم !
اللواء والمهندس.. وأشياء أخري!
يا معشر «المقطم»!
حضرات السادة الحجاج!
الشاطر وعز وجهان لثورة واحدة
القلم يفكر

الاكثر قراءة

دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
القوات المسلحة: ماضون بإرادة قوية وعزيمة لا تلين فى حماية الوطن والحفاظ على قدسيته
معركة بالأسلحة فى مركب على النيل بسبب «الفاتورة»
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»
الأرصاد الجوية تعمل فى الإجازة بسبب تفتيش «WMO»
كاريكاتير أحمد دياب
قرينة الرئيس تدعو للشراكة بين الشباب والمستثمرين حول العالم

Facebook twitter rss