>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الأزهر يصفع خطاب تبرير التحرش !

30 اغسطس 2018

بقلم : محمد عبدالعزيز




ليس من قبيل الصدفة أن التراجع الأخلاقى فى سلوكيات الشارع المصري، جاء مصحوبا لخطاب دينى متشدد، وبعد نصر أكتوبر العظيم زادت الفجوة، فغاب المشروع القومى، وانتشرت الخزعبلات الفكرية، سنوات طويلة استمر المجتمع المصرى فى سماع صخب يدك حصون احترام المرأة، فالخطاب الدينى المتطرف المتصاعد منذ أواخر السبعينيات، مدفوعا بأموال وشرائط كاسيت “مجانية” أحيانا أو بأسعار رمزية، كان محور حديثه المرأة، حجاب المرأة، نقاب المرأة، صوت المرأة العورة، عمل المرأة عيب، ملعونة التى تضع عطرا، ملعونة التى تهذب حواجبها! لم ينتشر التحرش إلا فى هذا السياق، كيف انهارت الأخلاق إذن رغم الظاهر شديد التشدد الدينى؟! ببساطة لأن التشدد كان قناعا لاحتقار هذا التيار للمرأة، فهى مسئولة عن كل شىء، فالرجل عندهم لا يستطيع التحكم فى غرائزه إذا لمح خصلة شعر، بينما يتم اتهام المرأة بأنها ناقصة عقل ودين! ففى أى حادثة تحرش تجد الأصوات المسعورة الحمقاء التى تلوم الضحية، وتقف فى صف المجرم، فزى المرأة هو السبب ! ضحكة المرأة هى السبب! نزول المرأة فى هذا المكان هو السبب… الخ الخ، ورغم ما تتعرض له حتى المنتقبات من تحرش! فجاء بيان الأزهر الأخير كشعاع ضوء فى ظلام دامس، فأكد البيان أن تجريم التحرش يجب أن يكون مجرما فى ذاته، مهما كان زى المرأة، فهذا أمر وذاك آخر، وطالب الأزهر – كتفكير الدول المدنية -بتفعيل وتطبيق القوانين المعاقبة للتحرش، والحقيقة أن أهمية هذا البيان هو تدمير الخطاب المحتقر للمرأة فى العقل الجمعى، والذى صاغه تيار التطرف فى سنوات، والسعى بكل تطرق لبيان أن زى المرأة ليس مبررا لا دينيا ولا أخلاقيا ولا قانونيا لجريمة التحرش أمر غاية فى الأهمية، يتبقى تطبيق القانون، فعادة ما يتبرع القائمون على تنفيذه، ويطالبون الضحية بسحب بلاغ التحرش والتصالح، وهذا أمر يجب التوقف عنده، ودراسته، فكيف تلوم بعض جهات تطبيق القانون الضحية، على مطالبتها لنيل حقها؟ !فالدول يقاس تقدمها بمقدرة كل فرد فيها من الحصول على حقه قانونيا، فكيف قد تتقدم أمة وكل هذا القهر يحدث لنصف المجتمع، المرأة التى هى أم وأخت وزوجة؟!

 







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالعزيز :

احكوا عن البطل «الساطع»
كيف أفتى المتطرفون بقتل فرج فودة؟!
العودة إلى إفريقيا
معضلة قانون الجمعيات
مصر بلا فيروس «سى»
ماذا تريد مفوضة حقوق الإنسان؟!
معجزة الإنجاز فى الدائرى الإقليمى
ضحايا قطر وخَرَس الجزيرة!
توصيات مجلس حقوق الإنسان
اتحاد الكرة عنوان الفهلوة!
عودة الجماهير
هل تبقى حديقة الحيوان متنفسا للغلابة؟!
مصر والسودان العلاقة المركبة!
هذيان إخوان «الالا لاند»!
١٥ مليار استيراد نفايات!
معضلة النظام الانتخابى
الخليفة العيرة وانهيار الليرة!

الاكثر قراءة

الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!
«الفرعون» فى برشلونة برعاية ميسى

Facebook twitter rss