>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الخليفة العيرة وانهيار الليرة!

15 اغسطس 2018

بقلم : محمد عبدالعزيز




«أوجه الخطاب إلى مسئولى الولايات المتحدة مجددًا، أنتم تتخلون عن شريك استراتيجى فى حلف شمال الأطلسى (ناتو)، مقابل قس، هذا أمر مؤسف»، كانت تلك كلمات من خطاب «خليفة الإخوان» رجب طيب أردوغان موجها حديثه إلى الإدارة الأمريكية، مستعطفًا تارة ومهددًا تارة أخرى، فى نموذج شديد البؤس من التخبط السياسى، والقصة ببساطة ليست وليدة الأزمة الأخيرة حين احتجزت السلطات التركية القس الأمريكى «أندرو برانسون» فى عام ٢٠١٦م، على خلفية الانقلاب الفاشل على أردوجان، ووجهت تركيا للقس الأمريكى اتهامات تتعلق بضلوعه فى عملية الانقلاب تلك، ثم جاء التصعيد منذ أيام بمضاعفة الرئيس الأمريكى ترامب التعريفة الجمركية على الصلب والألومنيوم التركى، الأمر الذى أدى بأردوغان لتوجيه خطاب «أهوج» إلى الشعب التركى بضرورة تحويل ما يمتلكونه من دولارات إلى الليرة التركية، مستخدما الخطاب الإخوانى الشهير بحشر أى ذريعة دينية فى الأمر، وتصوير كل ما يجرى على أنه حرب على تركيا، بل وحرب على الإسلام، حيث قال أردوغان فى حديثه، «لهم دولاراتهم ولنا الله»!؛ لكن الأمر – بالطبع – أثار قلق الأسواق التركية والعالمية، فلم تمر ساعات حتى انخفضت الليرة التركية ٢٠% أمام الدولار الأمريكى، مع توقعات باستمرار الانخفاض، ولست هنا بصدد حديث اقتصادى عن الليرة التركية، فأصل أزمة الاقتصاد التركى سياسية، فقد دعم نظام أردوجان بالمال والعتاد كل قوى التطرف فى المنطقة، ووجه أجهزة الدولة التركية فى خدمات تنظيمات مسلحة فى مناطق النزاعات سواء فى العراق أو سوريا، وأنفق ملايين الدولارات لحلم التمكين لجماعة الإخوان فى كل المنطقة، وبالطبع فى مصر، كان ذلك كله يتم برضا ومباركة أمريكية، فالمشروع الأمريكى لتقسيم المنطقة طائفيا تم بناؤه على أساس صعود تيار الإسلام السياسى فيها، لكن جرت فى النهر مياه كثيرة، فهذا التيار أثبت حماقة غير عادية، خاصة التنظيم الرئيسى فى إخوان مصر، وأصبحت تكلفة الدعم الأمريكى له أكبر كثيرا من فائدته فى حماية المصالح الأمريكية، وحانت لحظة التخلص من الكروت المحروقة، فأردوغان الذى يصف نفسه بأنه «شريك استراتيجي» لأمريكا لم يكن شريكا ولا يحزنون، بل لم يكن لا هو ولا أمير قطر كأكثر من ورق مناديل تم استخدامه أمريكيا وحان وقت التخلى عنه!، أما تمثيل أردوغان دور المناضل أصبح ركيكا مبتذلا لا يصدقه أحد!







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالعزيز :

مصر بلا فيروس «سى»
ماذا تريد مفوضة حقوق الإنسان؟!
معجزة الإنجاز فى الدائرى الإقليمى
ضحايا قطر وخَرَس الجزيرة!
الأزهر يصفع خطاب تبرير التحرش !
توصيات مجلس حقوق الإنسان
اتحاد الكرة عنوان الفهلوة!
عودة الجماهير
هل تبقى حديقة الحيوان متنفسا للغلابة؟!
مصر والسودان العلاقة المركبة!
هذيان إخوان «الالا لاند»!
١٥ مليار استيراد نفايات!
معضلة النظام الانتخابى

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
مكافحة الجرائم العابرة للأوطان تبدأ من شرم الشيخ فى «نواب عموم إفريقيا»
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة

Facebook twitter rss