>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

قداسة البابا و قدسية القانون

13 اغسطس 2018

بقلم : رشدي أباظة




أربعة مواقف دخل بها الأنبا تواضروس التاريخ. تاريخ مصر. الدولة الأقدم فى التاريخ. الجلوس على مقعد مرقس الرسول. ممارسة الحكمة فى سنوات صعود الإسلام السياسى سدة السلطة فى مصر. 30 يونيو. جريمة مقتل الأنبا الشهيد ابيفانيوس. إن شئت فقل إن الأخيرة رسمت علاقة بين الدولة والكنيسة المصرية هى الأولى من نوعها ربما. كيف. لنقل ما خفى. حتى يعلم الناس ماذا فعل ذلك الرجل.
قتل رجل دين كبير. الأنبا ابيفانيوس داخل الدير. قتله رجل دين. من جلدته. لم يصدق شعب الكنيسة أن القاتل من الممكن أن يكون رجل دين. عرف البابا النبأ. تحقق بنفسه. قاتل الأنبا رجل دين. رفض بعض الكهنة دخول الدولة طرفا فى القضية. رفضوا التحقيق. رفضوا أن تدخل أجهزة التحقيق. رفضوا النيابة العامة. رفضوا المباحث العامة. رفضوا الطب الشرعى. رفضوا خضوع الجميع للتحريات. رفضوا الدولة. بعضهم يرى فى نفسه دولة. الكهنوت يعلو الدولة. منطق ساعد على خطف الكنيسة ردحا من الزمن. هنا. تنزل الإيمان بالدولة المدنية. برز البابا تواضروس. قدم الكهنوت الأكبر الدليل الأعظم على الإيمان بالدولة المدنية. الإيمان بمصر.  رفض الرفض. تحدث البابا الى نفسه. بصوت عال. لم يكن خفيضا. قال وقوله الحق: الدين يربى الضمائر. لكن الضمائر لا تبنى الدول. القانون هو من يبنى الدولة. القانون يدير الدولة. قداسة الكهنوت من قداسة الدولة. من قداسة القانون. هتف ضمير النبوة. نبوة مرقس الرسول. فكان القرار الكبير. سمح البابا لأجهزة الدولة بممارسة التحقيق. سمح بكافة الصلاحيات والسلطات داخل الدير. علت الدولة. القتيل الشهيد فى الأصل هو مبعوث البابا لضبط الأداء الدينى داخل الدير. بعد أن غلب الظن أن يصبح سلطة دينية. منفصلة. قال البابا فى نفسه. هل الدين يمكن أن يمنح لأى شخص مبررا أخلاقيا أو شرعيا للقتل. هتف يقول. هل اختمرت فكرة تكفير القتيل فى وجدان قاتله. الدولة الدينية ليست فقط الأفكار الإسلامية القاتلة. السياسى منها والإنسانى. الدولة الدينية أيضا الأفكار المسيحية التى قادت القاتل للقتل. فعل البابا ما لم يفعله أحد من قبله فى العالم. عالم الكهنوت. الوصول الى القاتل وتقديمه للمحاكمة. الإيمان بالدولة المدنية. قدم مفهوما فريدا فى فهم المواطنة والانتماء. لنكن صرحاء. معظم من مارس التحقيق ضباط مسلمون. عاشوا داخل الدير. توضأوا من مياهه الطاهرة. أدوا صلواتهم داخله. لكن هل فيهم احد تجرأ  ومارس عمله البحثى من منطلق طائفى. لا يجرؤ أساسا. حتى لو كان فيهم مغرض. أو غير مهنى. دولة القانون كفيلة بتحجيمه وإلزامه قواعد المهنة. والمعنى بوضوح: اى ان رجل الدير خضع للتحقيق. أمام الضابط المسلم. ليس بصفته.  بل باعتباره ممثلا لسلطة إنفاذ القانون. لو أن أحدهم تخيل عكس ذلك لتحولت الحالة من حالة قانونية الى حالة تربص طائفى. هنا تجلت عظمة الكهنوت الأعظم.
البابا تواضروس. نجح القانون. علت قيمته المقدسة. قدم تواضروس أوراق اعتماده النهائية فى المقاعد الأمامية للجلوس. مقاعد التاريخ المصرى والدينى والإنسانى. مثلما جلس الأنبا تواضروس على مقعد مرقس الرسول جلس على قلوب المصريين. مثلما جلس على مقعد ثورة 30 يونيو جلس على مقعد الدولة المصرية. البابا تواضروس يجلس الآن فى مقعد صدق عند مليك مقتدر. الأنبا تواضروس نبى مصرى يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق !







الرابط الأساسي


مقالات رشدي أباظة :

«محمد» الذى لم يعرفه المسلمون! (3-2)
«محمد» الذى لم يعرفه المسلمون! (3-1)
اغتيال القوة الناعمة.. «بيكا وشطة» نجوم شباك! (٢-٢)
اغتيال القوة الناعمة.. جريمة يناير «2-1»
خالد منتصر.. تكفير التفكير!
الزيادة السكانية.. التسويق الدينى للتهلكة (3-3)
الزيادة السكانية.. التسويق الدينى للتهلكة (3-2)
الزيادة السكانية.. التسويق الدينى للتهلكة (3-1)
لميس الحديدى.. جيم أوفر!
حسام بدراوى .. مؤسس حقوق الإرهاب!
الجريمة الضاحكة
الُمجدد عبدالفتاح السيسى!
بين منتدى شباب العالم ودافوس (4-4)
بين منتدى شباب العالم ودافوس (4-3)
بين منتدى شباب العالم ودافوس (٢-٤)
بين منتدى شباب العالم ودافوس (١-٤)
دبلوماسية الوجود المشترك بين «القاهرة والرياض» (3-3)
دبلوماسية الوجود المشترك بين «القاهرة والرياض» (3-2)
دبلوماسية الوجود المشترك بين «القاهرة والرياض» (١-٣)
السودان وديعة الدبلوماسية الرشيدة (2-2)
السودان.. وديعة الدبلوماسية الرشيدة (١-٢)
حسام بدراوى.. مرشد السياسة الترفيهية «2-2»
حسام بدراوى.. مرشد السياسة الترفيهية «1-2»
برامج الطهو القاتلة
فى الرد على «العرب» اللندنية!
الطابور الخامس!
مدرسة السيسى الدبلوماسية
العبور الدبلوماسى
فى الدرك الأسفل
كشف مزيد المزيد من المستور!
كشف الكثير من المستور!
كشف المستور
مليونيرات كفر طهرمس!
ويسألونك عن رشدى أباظة!
إخوان كاذبون!
كذب الإخوان ولو انشقوا!
مرتضى المهزوم! «2-2»
مرتضى المهزوم! «1-2»
التحليل النفسى لدولة مرتضى منصور (2-2)
التحليل النفسى لدولة مرتضى منصور (١-٢)
الصلوات الحرام
المسجد والكنيسة.. البناء على جثة القانون!
الاحتلال السلفى «٤-٤»
الاحتلال السلفى (4-3)
الاحتلال السلفى (٢-٤)
الاحتلال السلفى (١-٤)
المعجزة
الآن نقبل العزاء فى شهداء كرداسة!
هولوكوست الإخوان (٢-٢)
الهولوكست الإخوانى (١-٢)
أنا الدولة
منى الشاذلى.. جرائم لا تسقط بالتقادم (٢-٢)
منى الشاذلى.. الجرائم لا تسقط بالتقادم! (١-٢)
جديد يحدث فى «ديرب نجم»!
البلد دى فيها حكومة!
أنور الهوارى.. المضطرب فى العنبر! (٢-٢)
أنور الهوارى.. بروفيسير الفشل (١-٢)
«الكارو» فى القاهرة!
هشام قاسم.. انتهى الدرس (٢-٢)
هشام قاسم عاطل بالـأجرة (١-٢)
ثورة الشك (2-٢)
ثورة الشك (١-٢)
كنيسة مصر
عن الإعلام والإعلاميين (٢-٢)
عن الإعلام والإعلاميين (١-٢)
اعتزال لميس الحديدى (٢-٢)
اعتزال لميس الحديدى (١-٢)
عودة الدولة.. ٣٠ يونيو تتفوق على نفسها!
تراب الماس.. المجد للفوضى!
«الاستروكس» للجميع!
تدوير المخلفات المدنية!
الراقصة والجلاد (٢-٢)
الراقصة والجلاد (2-1)
«مارادونا» على عرفات!
د.عمار على حسن.. السياسى يقتل عقله (٢-٢)
د.عمار على حسن.. السياسى يقتل عقله (2-1)
بين يدى ابن عطاء!
محمد رمضان.. المتهرب «نمبر وان»!
د. عالية المهدى.. سن اليأس السياسى!
«توك توك» مجلس الوزراء!
«حلا» وانتحارى مسطرد.. أشقاء!
الإسلام فى خطر (٦-٦) الثورة الدينية الإلهية
الاسلام فى خطر(٥-٦) الدين فى المتحف!
الإسلام فى خطر (٤-٦) خلفاء فى مرمى التكفير
الإسلام فى خطر (٣-٦) الله هو المجدد الأول!
الإسلام فى خطر (٢-٦) المخالف عثمان بن عفان
الإسلام فى خطر (١-٦) تكفير عمر بن الخطاب
د. حسن نافعة.. الوسطاء يمتنعون!
ميدو القطرى
من قتل الجيزة؟!
شباب 30 يونيو
10 أسئلة لعبد الناصر سلامة
. . الأستاذ خيري رمضان يعظ !
وزير نقل الموتى
فى فقه الدولة «2-2» - أنصاف الرجال
فى فقه الدولة.. شىء من الخوف «١-٢»
نخبة المهجر!
النخبة الوهمية (4-4)
النخبة الوهمية (4-3) ابتزاز الدولة
النخبة الوهمية (٢-٤)
النخبة الوهمية «1-4»
نخبة للبيع
تميم «العدل جروب»!
.. طارق بلا نور!
داعية «البراند»!
الاستئذان بالدخول

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
كاريكاتير أحمد دياب
2019عام انطلاق المشروعات العملاقة بـ«الدقهلية»
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
الاتـجـاه شـرقــاً
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر

Facebook twitter rss