صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 مارس 2019

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

 د. إبراهيم نجم مستشار المفتى والأمين العام لدور الإفتاء فى العالم: «الإخوان» يضحون بالشباب لرفع شعار المظلومية

15 مارس 2019

حوار: صبحي مجاهد




أكد الدكتور إبراهيم نجم مستشار المفتى والمشرف العام على  مرصد الفتاوى التكفيرية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء أن جماعة الإخوان ارتدت ثوب الواعظين لتجنيد الناس لتحقيق أهدافها السياسية وضحت بالعديد من الشباب بعد تجنيدهم من أجل نشر ثقافة المظلومية.
 وكشف «نجم» عن  عدد من المعلومات التى تم الرد يها على فكر حسن البنا وسيد قطب، وذلك فى سياق الحوار التالى:

■  بداية متى بدأت دار الإفتاء فى التصدى لفكر جماعة الإخوان الإرهابية؟
 ــ بدأت جهود الدار فى التصدى لفكر جماعة الإخوان  بعد أن ارتدت ثوب الواعظين لتجييش الناس وتنفيذ مآرب سياسية، واستطاعت الدار من خلال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، تفنيد دعاوى الجماعة الإرهابية ودحضها بمنهج علمي، بغرض مواجهة فتاوى العنف وجماعات التكفير والتطرف، وخلص المرصد إلى نحو (120) تقريرًا ودراسة علمية تتناول الرد على ادعاءات المتطرفين وأسانيدهم الباطلة وتوضيح جميع المسائل والقضايا التى وظفتها جماعة الإخوان للنيل من وحدة المسلمين وتماسكهم، حيث دأبت جماعة الاخوان على تجييش الشباب للدفع بهم نحو الهاوية من أجل هدف الجماعة الإرهابية فى إبراز «المظلومية التاريخية»، وهو الشعار الذى راح ضحيته مئات من الشباب الذين خدعتهم الجماعة الإرهابية بشعاراتها، متوهمين أنهم جنود جيش الخلافة وحماة ثغور الإسلام، ولَم يعلموا أنهم وقود يُرمى بهم فى لهيب المعارك لتظل الجماعة باقية.
■  وما آليات الإفتاء فى مواجهة هذا الفكر؟
 ــ اهتمت الدار برفع كفاءة منظومتها البحثية، واستحدثت إدارات جديدة تواكب العصر وتسهم فى إيصال الرسالة الإفتائية للكافة،  والرد على جماعة التطرف، جاء على رأس تلك المنظومه وحدة الدراسات الاستراتيجية المعنية بإصدار الدراسات النوعية الهادفة لتفكيك الفكر المتطرف.
وتضمنت جهود الدار إطلاق المؤشر العالمى للفتوى كأول مؤشرمن نوعه مَعْنيٍّ برصد فتاوى أى محيط جغرافى تتوافر فيه المظاهر الإحصائية العامة لمعرفة ما يدور فى فلك الحقل الإفتائى العالمى، وإطلاق وحدة  الرسوم  المتحركة التى تعمل للرد فى الفتاوى الشاذة.
وعلى المستوى الخارجى، شمل هذا العام جولات مهمة لمفتى الجمهورية فى إطار سعيه للتواصل مع العالم ولتصحيح صورة الإسلام وتقديم الدعم للمسلمين
 ■ وهل هناك تنسيق مع دور الفتوى العالمية فى مواجهة فكر الجماعة الإرهابية؟
ــ الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، وهى إحدى الأذرع المهمة لدار الإفتاء المصرية، ونقوم من خلالها بالتنسيق بين دُور الفتوى والهيئات الإفتائية العاملة فى مجال الإفتاء فى أنحاء العالم بهدف رفع كفاءة الأداء الإفتائى لتلك الجهات، والتنسيق فيما بينها لإنتاج عمل إفتائى علمى رصين، وترسيخ منهج الوسطية فى الفتوى، والتصدى لظاهرةالفوضى والتطرف فى الفتوى.
 ■ وكيف يتم تفنيد فكر سيد قطب  وحسن البنا؟
ـــ لدينا آليات بحثية ورصدية لتفنيد فكر أقطاب الجماعة الإرهابية، فمنهج «الإخوان» يقوم على خصام المجتمعات ووصمها بالجاهلية والتحريض على القتل، وهو المنهج الذى أسسه حسن البنا فى العشرينات ونظّر له «قطب» فى الستينات وفرَّخ جماعات العنف والتكفير، كما رفض البنا منذ التأسيس الأول للجماعة الالتزام بالقانون، ورفض تحويل الجماعة إلى حزب سياسى، وقال: «نحن لسنا حزباً سياسيًا»، وأعطى تعريفا شموليا لجماعته يضعها فى تصادم مع الدولة ومؤسساتها، وهذا الرفض لتحويل الجماعة لحزب والالتزام بالقانون المصرى، ناتج عن رفض البنا للتعددية التى يعتبرها منافية للإسلام.
 ووفق دراسة لدار الإفتاء، يعد البنا الأب المؤسس للتنظيمات المتطرفة والعنيفة المعاصرة منذ عشرينات القرن المنصرم،  وبالعودة إلى تاريخ تنظيم حركة الإخوان، يظهر العديد من الشواهد الأدبية والتى تظهر دعوة البنا للتطرف والعنف وجعله من أهم الوسائل التى لا غنى عنها من أجل تحقيق أهداف جماعة الإخوان وهى استعادة الحكم الإسلامى كما سماه فى العديد من كتاباته، كما أن أفكار البنا تأسست على أساس من ضرورة إقامة جماعة قوية قادرة على استعادة الحكم الإسلامى وتطبيق الشريعة، وهو فى ذلك يمازج بين نوعين من القوة لا غنى لإحداهما عن الأخرى؛ قوة الدعوة وقوة السلاح.
ويعتبر سيد قطب المُنظر الثانى لجماعة الإخوان بعد المؤسس حسن البنا، حيث يوفر قطب الإطار النظرى الذى يبرر من خلاله الالتجاء إلى العنف داخل المجتمع المسلم، حيث برر حق استخدام القوة والعنف على أسس جاهلية المجتمعات.
 ■ وما أبرز التحليلات التى قدمتها دار الإفتاء من خلال مرصدها فى تفنيد فكر قطب والبنا؟
ــ عنيت الدار من خلال «مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة» بعمل دراسة مستفيضة حول «جذور التطرف والعنف عند جماعة الإخوان »، وسعى المرصد إلى تفكيك وتشريح الفتاوى التى تعطى للعنف مشروعية عند الجماعة الإرهابية.
وكشفت الدراسة عن جذور التطرف والعنف فى نصوص مؤسسى وقيادات الجماعة الإرهابيةـ وأكدت أن العنف لدى «الإخوان» لم يكن وليد اللحظة الراهنة، بل يعتبر استراتيجية متجذرة وضعها مؤسس الجماعة حسن البنا فى العديد من كتاباته ورسائله الموجهة إلى أنصاره، وسار على نهجها من بعده قيادات ومنظرو الجماعة كافة، وعلى رأسهم سيد قطب، وأشارت الدراسة إلى أن «البنا» سعى إلى شرعنة العنف من خلال إضفاء صبغة دينية عليه تحت دعاوى الجهاد لاستعادة الحكم الإسلامى، واعتبر العنف وسيلة لا غنى عنها فى استعادة الحكم الإسلامى.
 ■ وما أهم دعوات الإخوان التى تم رصدها فى تبرير مواقفها العدائية ضد مصر؟
ـــ دعوات الإخوان لتبرير العدائية والعنف متجذرة وضاربة فى القدم، وبدات مع سعى حسن البنا إلى شرعنه العنف وتغليفه بصبغة دينية تحت دعوى «الجهاد، وضروريات إقامة الدولة الإسلامية، واستعادة الخلافة، وتطبيق الشريعةالإسلامية» تارة، وادعاء سيد قطب بجاهلية المجتمعات تارة أخرى، حيث اعتبر أن الاجتهاد البشرى هو الأساس لجاهلية المجتمعات الذى يعتبر خروجا على سلطان الله، واصل قطب من خلال وصفه للمجتمع بالجاهلى لجواز استخدام العنف والقوة للتخلص من هذه الصفة والعودةعلى الإسلام الصحيح – بحسب زعمه-.
 ■ وهل استطعتم رصد حجم الفتاوى التي يطلقها الإخوان؟  ــ جماعة الإخوان استخدمت الفتوى لتحقيق مآرب سياسية بحتة،  وفتاوى الجماعة الشاذة والمتطرفة لا حصر لها، وفى هذا الشأن لابد من التأكيد أن منهج الجماعة الإرهابية يقوم على استخدام الفتوى فى الوصول لأهداف بعينها على رأسها أهدافها السياسية.
ويعد منهج حسن البنا مؤسس الجماعة الإرهابية، الذى أخذ عنه الاخوان طيلة تاريخهم هو أساس شرعنة فتاوى العنف من خلال إضفاء صبغة دينية عليه، تحت دعاوى «الجهاد» لاستعادة الحكم الإسلامى،  وكذلك يعد يوسف القرضاوى أبرز مرجع لعناصر الجماعة الإرهابية وجميع فتاواه تؤسس للعنف داخل مجتمعاتهم، ولعل ابرزها فتوى وجوب اختطاف وقتل الأمريكيين فى العراق عام 2004، وكذلك دعوته للتدخل الخارجى فى الشأن المصرى، حيث دعا كلًا من منظمة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن ليكون لهما دور لما يحدث فى مصر.
كما يعد الداعية السلفى محمد عبدالمقصود والمحسوب على جماعة الإخوان أيضا من أكثر العناصر الإخوانية التى أصدرت فتاوى ضد مصر عقب سقوط حكم الجماعة، حيث أفتى بجواز حرق سيارات الشرطة، ومداهمة منازل الضباط، ومن فتاويه المثيرة للجدل، فتوى بعدم جواز صلاة التراويح خلف الأئمة المنتمين للدعوة السلفية.
فضلا عن الفتاوى المتطرفة لوجدى غنيم، وعصام تليمة، مدير مكتب القرضاوى السابق، الذى أفتى بأن الشريعة الإسلامية رخصت للمحكوم عليهم بالأشغال الشاقة الإفطار فى رمضان والقضاء بعده، وإن عجز عن ذلك فله الإطعام عن كل يوم مسكين، وتعد أكثر فتاواه المثيرة للجدل وهى اعتباره المشاركة فى ثورة 30 يونيو التى أطاحت بنظام الإخوان معصية، ويجب الندم عليها.
 ■ وما الفئات التى تحاول الجماعة الإرهابية السيطرة عليها خلال هذه المرحلة؟
ـــ تستهدف جماعة الاخوان فئة الشباب فى المقام الأول، وتحاول تنفيذ مآربها من خلال وضعهم فى الصفوف الأول للمواجهة، ويتجلى ذلك فى المتاجرة بدماء الشباب  فى الأعمال  التى تمارسها الجماعة الإرهابية  واعتقد أن هناك حالة إحباط كبيرة تسيطرعلى شباب الجماعة الآن، وقد تجلى هذا الأمر بوضوح خلال الوقفة الاحتجاجية الأخيرة التى نظمتها الجماعة فى تركيا احتجاجا على إعدام المتهمين بقتل النائب العام.
■ وهل ترى أنه من الممكن أن يعيد الفكر الإخوانى إنتاج نفسه مرة أخرى ليتقبله المجتمع؟ وكيف؟
ـــ لا أعتقد، فالمجتمع المصرى قد لفظ الإخوان بلا رجعة، وبالتالى لن يتقبله على أى حال مرة أخرى، وشباب «الإخوان» كفر بأفكارها، ومن ثم فلا وقود أمام الجماعة حاليا لاستخدامه فى تحقيق أهدافها مجددا.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى لـ«الشباب»: تمسكوا بأحلامكم واجعلوا الحوار وتقبل الآخر دستوركم
وسام الاحترام د.محمد المشالي طبيب الغلابة
6 عروض لتطوير شركة الحديد والصلب بحلوان باستثمارات 250 مليون يورو
لقاء القمة يخيم على معسكر المنتخب
الحكومة تستعين بشركة عالمية لمحو الأمية المالية للمواطنين
جدولة مستحقات المعاشات
زواج المقايضة «بيعة وشروة»

Facebook twitter rss