صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

السيسى رفع العلاقات المصرية - الصينية إلى الشراكة الاقتصادية الشاملة

2 سبتمبر 2018



كتبت - أمانى عزام

 

استمرارًا للجهود الحثيثة التى بذلها الرئيس عبدالفتاح السيسى لتحسين العلاقات المصرية الخارجية منذ توليه شئون البلاد فى 2014، بدأ الرئيس زيارة رسمية إلى العاصمة الصينية بكين تلبية لدعوة من الرئيس الصينى شى جين بينج للمشاركة فى قمة منتدى الصين - إفريقيا «الفوكاك» تحت شعار (الصين وإفريقيا: نحو مجتمع أقوى يتمتع بمستقبل مشترك من خلال التعاون المربح للجانبين).
‎ويعد منتدى الصين- إفريقيا أحد أهم الفعاليات الاقتصادية والسياسية التى تعكس الاهتمام الصينى بالقارة الإفريقية، وتهدف إلى تكثيف ودفع العلاقات الصينية مع الدول الإفريقية.
‎ويعقد المنتدى يومى ٣ و٤ سبتمبر الجارى بحضور ٢٠ من القادة والزعماء الأفارقة على رأسهم رئيس وزراء إثيوبيا والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى وعدد من رؤساء المنظمات الدولية والإفريقية.

من جانبه أكد حسين إسماعيل، نائب رئيس تحرير الطبعة العربية لمجلة «الصين اليوم» وهى المجلة الصينية الحكومية الوحيدة التى تصدر باللغة العربية، أن هذه هى المرة الخامسة التى يزور فيها الرئيس السيسى الصين سواء زيارة رسمية للدولة الصينية أو للمشاركة فى مؤتمرات دولية مثل قمة بريكس، واحتفالات الصين بإحياء الذكرى الـ70 لعيد النصر، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة التى تستمر ليوم 4 من الشهر الجاري، يعقد خلالها جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس الصينى شى جين عقب استقباله للرئيس السيسى فى ساحة الشعب الكبرى، ثم يقيم مأدبة عشاء على شرف الرئيس السيسي، كما يلتقى خلالها رئيس مجلس الدولة الصينى أى رئيس الوزراء، وعددا من مديرى ورؤساء الشركات الصينية.
«إسماعيل» أوضح فى تصريح خاص لـ“روزاليوسف”، أن اجتماعات قمة التعاون الصينى- الإفريقى ستبدأ فى 3 من الشهر الجاري، سيلقى خلالها الرئيس الصينى كلمة مهمة تحدد الرؤية الصينة ومصير علاقاتها المستقبلية بالدول الإفريقية خلال الـ3 سنوات المقبلة، مؤكدًا أن القمة لها موضوع رئيسى هذه المرة وهو استعراض ما أنجزه الرئيس الصينى منذ القمة بين الصين وإفريقيا عام 2005 والتى تعهدت الصين خلالها بإنشاء الكثير من المشروعات الإنمائية فى إفريقيا تم تنفيذ نحو 90% منها، كما أن الموضوع الرئيسى لهذه القمة أيضًا مسألة مجتمع المصير المشترك بين الصين وإفريقيا باعتبار أن مصر ستكون الرئيس الدورى للفترة المقبلة للاتحاد الإفريقى خلال السنوات الثلاث المقبلة، ولذلك فإن التنسيق بين القاهرة وبكين مهم للغاية، لتنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه بين الجانبين الصينى والإفريقي.
وأشار نائب رئيس تحرير الطبعة العربية لمجلة «الصين اليوم» إلى أن الرئيس السيسى يحظى بتقدير كبير من القيادة الصينية  والشعب الصيني، خاصة أنها أكثر دولة زارها الرئيس منذ توليه السلطة عام 2014، موضحًا أنه خلال زيارة الرئيس الأولى لبكين تمت ترقية ورفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاقتصادية الشاملة، وكلمة الشاملة التى أضيفت إلى ما تم الاتفاق عليه 1999 تعنى التنسيق فى كل القضايا بين البلدين بما فى ذلك سياسات التنمية وخريطة التنمية، وقضايا الحوكمة والاستثمار والوضع الدولى والقضايا الدولية وتنسيق المواقف بين البلدين فى القضايا المثارة سواء على المستوى الثقافى أو السياسى فى المجتمع الدولى.
وأكد أن العلاقات المصرية- الصينية شهدت تطورًا نوعيًا فى السنوات الأخيرة، فعلى مدى سنوات طويلة كانت هناك زيادة فى حجم التبادل التجارى بين البلدين، ولكن كانت نسبة الواردات الصينية إلى مصر أعلى من نسبة الصادرات المصرية إلى الصين، ولكن ما حدث فى 2017 أنه لأول مرة منذ 3 عقود يصبح معدل الصادرات المصرية إلى الصين أعلى من  الواردات الصينية بكثير إذ وصل إلى 280%، صحيح أن ميزان التبادل التجارى بين مصر والصين ما زال يميل بقوة لصالح الأخيرة، ولكن هناك تحسنا كبيرا، ففى عام 2017 مصر أصبحت ثالث أكبر دولة مُصدرة للموالح فى الصين بعد الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا.
ولفت إلى أن الاستثمارات الصينية فى مصر زادت خلال الفترة الأخيرة، كما زادت السياحة الصينية إلى مصر بصورة ملحوظة ففى عام 2017 زار مصر ما يقرب من 300 ألف صينى، ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم فى العام الحالى إلى نصف مليون صيني، وبالتالى ما تشهده العلاقة بين البلدين من تطورات خلال الفترة الأخيرة يفرض على الجانبين المزيد من الجدية فى التعاون مع الملفات التى تناقشها القيادة السياسية، مؤكدًا أن هناك رغبة وإرادة سياسية واضحة من الرئيس السيسى ونظيره الصيني، بتفعيل العلاقات وتمتينها، ولكن لا بد أن تتسم المستويات الإدارية بالسرعة والانتباه والمتابعة لتكون فى مستوى سرعة وحزم ورغبة القيادة السياسية للبلدين.
وأوضح أنه إذا كان هناك مسئولون مصريون يتابعون التطورات الدولية يمكنهم الاستفادة بقوة من كم النزاعات التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، لافتًا إلى أنها فرصة لزيادة صادراتنا الزراعية بعد أن فرضت الصين رسومًا جمركية على وارداتها من المنتجات الزراعية الأمريكية، مضيفًا: «لدينا حاجة ماسة فى مصر للاستعانة بخبراء ومسئولين لديهم خبرة فى التعامل مع الملف الصينى للاستفادة من هذه الفرص».
وأردف أن وسائل الإعلام أشارت إلى أن الصين مسئولة عن تنفيذ بعض الأعمال التجارية فى العاصمة الإدارية الجديدة من خلال واحدة من شركاتها، بالإضافة إلى مشروع القطار الكهربائى ومشروعات أخرى، لافتًا إلى أن الجانب الصينى أعلن عن تجهيزه لعدد من المفاجآت السارة للجانب المصرى ربما تشمل الإعلان عن تعهد بكين بإنشاء دار للأوبرا فى مصر.
وأكد أن الترحيب الشديد الذى صاحب زيارة الرئيس السيسي، بالإضافة إلى تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى خلال السنوات المقبلة يجعلها فى موقع شديد الأهمية فى التعاون الثلاثى بين المصرى- الصينى- الإفريقي، موضحًا أن العلاقات المصرية- الصينية تشهد تعاونا مشتركا قويا على جميع الأصعدة منذ عام 1956، ولكن تم تفعيلها بشكل أفضل نسبيًا فى عهد الرئيس السيسي.
فى السياق ذاته قال السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق: إن زيارة الرئيس السيسى إلى الصين لها عدة أبعاد ولكنها تأتى فى المقدمة لحضور القمة الصينية- الإفريقية، وهذا يجعل هناك فرصة للقاء الرئيس مع عدد من الزعماء الأفارقة الذين سيحضرون هذه القمة، كما أنها فرصة أيضا لعمل زيارة ثنائية رسمية للصين وبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة، والتشاور بشأن عدد من القضايا السياسية المشتركة بين البلدين.
وأوضح «حسن» فى تصريح خاص لـ«روزاليوسف»، أن الرئيس السيسى اتفق مع الصين على إقامة عدة مشروعات مشتركة أهمها مشروع خط السكة الحديد، بالإضافة إلى أنها فرصة لعرض تجربة مصر فى القمة الإفريقية بالنسبة لعملية المساعدات التى قدمتها للدول الإفريقية فى إطار ما يسمى بالتعاون بين الجنوب والجنوب وما تساهم فيه مصر من دور رئيسى فاعل.
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الزيارة فرصة أيضًا للقاء الرئيس السيسى مع رئيس وزراء إثيوبيا ومناقشة ما تمخضت عنه التطورات الأخيرة بالنسبة لسد لنهضة والمشاكل التى تواجهها إثيوبيا فى الوقت الحالى وكيفية مساعدة مصر لها فى حلها.


 

زيارات سابقة

 

 1 ـ أجرى الرئيسى عبدالفتاح السيسي، زيارته الأولى  إلى الصين، فى ديسمبر عام 2014، بعد توليه الرئاسة، حيث حرص حينها على توطيد العلاقات المصرية الصينية، فى مجالات التجارة والاقتصاد والسياسة.
وخلال هذه الزيارة، أكد «السيسي» حرص مصر على دعم مبادرة الرئيس الصينى شى جين بينج، لإحياء طريق الحرير، كما التقى الرئيس بعدد من رجال الأعمال الصينيين وحثهم على الاستثمار فى مصر.

2 ـ فى سبتمبر من عام 2015، زار الرئيس السيسى الصين للمرة الثانية، لتعزيز فرص التقارب المصرى مع عدد من الدول الآسيوية وعلى رأسها الصين، والتقى خلالها بعدد من رؤساء الشركات الصينية التى تستثمر فى مصر بهدف إيجاد فرص مناسبة للتعرف على مدى التقدم فى المشروعات التى تنفذها هذه الشركات، والعقبات التى تواجهها، والتأكيد على حرص الحكومة على توفير جميع التسهيلات اللازمة لدعم الاستثمارات الصينية فى مصر.

3 ـ فى سبتمبر من عام 2016، حرصت الصين على دعوة الرئيس «السيسي»، لحضور قمة مجموعة العشرين بالرغم من أن مصر ليست من أعضائها، لتعكس هذه الزيارة طبيعة التعاطى الصينى مع مصر.
وعلى هامش زيارته للصين وحضوره أعمال قمة العشرين، عقد الرئيس عبدالفتاح السيسى عدة مباحثات مع مسئولين وزعماء عدة دول، من بينهم رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه، ورئيس وزراء اليابان شينزو. آبى، رئيس الأرجنتين موريسيو ماكرى، فضلاً عن كريستين لاجارد رئيس صندوق النقد الدولى، وغيرهم لمناقشة العديد من القضايا والملفات الإقليمية والدولية، فضلاً عن توقيع اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم فى عدة مجالات.

4 ـ فى شهر سبتمبر من عام 2017 الماضي، ذهب «السيسي» هذه المرة إلى الصين لحضور الدورة التاسعة لقمة تجمع «البريكس» التى تشمل الصين وروسيا  والبرازيل وجنوب إفريقيا والهند.. وشاركت فيها مصر للمرة الأولى بوفد رفيع المستوى برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ تلبية لدعوة الرئيس الصينى شى جين بينج، نظرا لما تتمتع به مصر من فرص اقتصادية متميزة وموقع استراتيجى ودور رئيسى على المستوى الإقليمى والدولي.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!
«المجلس القومى للسكان» يحمل عبء القضية السكانية وإنقاذ الدولة المصرية
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»

Facebook twitter rss