صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

خاص

سلاسل الصيدليات.. كسر أنف أباطرة الاحتكار

19 اغسطس 2018



سلاسل الصيدليات المنتشرة ذات الاسم اللامع والخدمات المميزة فى تقديم الأدوية للجمهور.. هى «معادلة صعبة»، وحيث يتعمد أصحابها التهرب الضريبى ومخالفة القانون فضلًا عن احتكارهم للمهنة، واتهامهم بضرب صناعة الدواء المصرى فى مقتل.
وجاءت الحملة التى قامت مديرية الشئون الصحية وأجهزة الأمن بالتعاون مع محافظة القاهرة لإزالة لافتات الصيدليات التى تتبع «السلاسل الشهيرة» تنفيذًا للحكم القضائى الذى يقر بعدم فتح سلاسل للصيدليات، لتفجر موجة جديدة من الجدل حول البديل لهذه الصيدليات التى تقدم خدمات للجمهور بينما يخالف أصحابها القوانين ويضرون بسمعة الدواء المصري، وصادر ضدهم الكثير من الأحكام.

 

1ـ نقيب القاهرة: متهربون من الضرائب وشطبنا «رشدى» و«العزبى» ممنوع من السفر

 

كتبت - أمانى حسين

قال د. محمد الشيخ نقيب صيادلة القاهرة: إن الهدف من الحملة التى تقودها النقابة تصحيح وضع خاطئ منذ سنوات، وقد تجاوزت حتى الآن حملة إزالة الافتات لـ150 صيدلية فى أحياء القاهرة «شبرا والساحل وروض الفرج والنزهة ومصر الجديدة وغرب مدينة نصر»، وذلك خلال الأسبوع الماضى، وهناك من أزال اللافتات طواعية ولم يتم حصر تلك الصيدليات، مؤكدًا أنه لا يوجد تمييز لأى سلسلة ولكن يتم إزالة اللافتات للصيدليات المخالفة.
وأضاف الشيخ أنه سوف يتم استكمال الحملة بعد العيد فى مناطق «شبرا والمعادى ودار السلام والمنيل ومصر القديمة وحلوان»، ويتم ذلك بالتعاون مع د.رنا حسين مدير إدارة الصيدلة بالقاهرة، ود. محمد خليفة مدير التفتيش الصيدلى بالقاهرة، ووجه لهم كل الشكر خاصة أنهم أصحاب الصحوة الحقيقية لتصحيح الأوضاع وتنفيذ صحيح القانون، لافتا أن حملة المحافظات ستكون مهمة النقابات الفرعية بعد عيد الأضحى. وأكد نقيب صيادلة القاهرة أن النقابة سوف تعد حملة موسعة لرصد لتوضيح خطورة دور المحتكرين أصحاب الصيدليات، وسيطرتهم على السوق الدوائي، وضرب الصناعة الوطنية والتشكيك فى جودة المنتج المصرى، مطالبا بضرورة متابعة ومراقبة أموال بعض أصحاب تلك السلاسل، مشيرًا إلى تقدمه شكوى للتهرب الضريبى لتلك السلاسل للنائب العام وتم إحالتها للفحص، خاصة أن تلك الصيدليات تروج للأدوية المهربة والمغشوشة. أكد د.هانى سامح، مسئول ملف الدواء بالمركز المصرى للحق فى الدواء، أن أصحاب سلاسل الصيدليات تتهرب من الضرائب، لأنها يتم محاسبتها باسم صاحب الصيدلية الأصلى وليس ككيان كبير يضم عددًا كبيرًا من الصيدليات، مشيرًا إلى سلاسل العزبى تتجاوزأكثر من 130 صيدلية، وكذلك سلاسل رشدى تتجاوز نفس العدد، مطالبا بتوفيق الأوضاع ورجوع إدارة الصيدلية لصاحبها الأصلى قبل بيع اسمه للسلاسل.
وأشار سامح إلى أن صدور قرار بشطب كلا من العزبى ورشدى من نقابة الصيادلة، وقاموا بالطعن، وحاليا القضية فى استئناف القاهرة، خاصة أنه لا يتم الشطب إلا بحكم قضائي، بجانب أحكام بالحبس بتهمة مخالفة قانون الصيدلة، ولكن يتم الاستنئاف دائمًا ثم يحصل على حكم بغرامة، مضيفًا أنهما محظور عليهما استخدام لقب صيدلى، والحبس لمدة سنتين فى حالة ممارسة مهنة الصيدلة، ومنها امتلاك صيدلية.  وأضاف سامح فى تصريحات لـ«روزاليوسف» «قدمنا أكثر من بلاغ وتسبب فى غلق بعض الصيدليات ومنها صيدلية بوادى النيل فى المهندسين وصيدلية للعزبى فى السيدة زينب، وهناك عدة محاضر بجهاز حماية المستهلك وجنح العجوزة، لوجود مخالفات بيع الأدوية المهربة مطالبا وزارة الصحة بإعطاء الضوء الأخضر للتفتيش الصيدلى لتنفيذ القانون، ومعاقبة المخالفين، خاصة أن الأمر لم يقتصر فقط على امتلاك عدد من الصيدليات وإنما هناك جريمة بيع الأدوية المهربة والمغشوشة وتهرب من سداد رسوم للدولة والتحايل على شروط تراخيص الصيدليات ومنها شرط الـ 100 متر من خلال توصيل الأدوية بالديليفرى، وتسبب فى إغلاق الصيدليات فى القرى والنجوع.
وأشار سامح إلى أنه تم صدور قرار ضبط وإحضار ومنع للسفر للعزبى ود. محمد عبد الجواد النقيب السابق للصيادلة على خلفية قضية احتكار الأدوية، وتم صدور حكم بتغريمه 6 مليارات جنيه لـ13 متهمًا ومنهم العزبى بصفته رئيس لشركة توزيع الأدوية، وتم حجز القضية للحكم فى منتصف شهر سبتمبر المقبل.

 

2 ـ  الصحة: تخالف المادة 30 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة

 

كتب - محمود جودة

تضاعفت حدة الصراع بين سلاسل الصيدليات من ناحية ونقابة الصيادلة وشعبة الدواء باتحاد الغرف التجارية من ناحية أخرى، فى الوقت الذى تقف فيه وزارة الصحة مكتوفة الأيدي، خاصة بعد صدور حكم قضائى بإزالة لافتات السلاسل الصيدلية الشهيرة التى تسيطر على سوق الدواء فى مصر، وتضر باقتصاد الصيدليات الصغيرة، وتحصل على خصومات أكبر من الشركات، حيث تحصل على أدوية بالملايين فى كل دفعة، ما يدفع شركات الأدوية لتقديم تخفيض أكبر لها، بخلاف ما يحدث فى الصيدليات الأهلية، و تحتكم وزارة الصحة إلى القرار الوزارى رقم 499 لسنة 2012، والخاص بتحديد هامش ربح الصيدلى من الأدوية المحلية بنسبة تصل إلى 25%، والمستوردة بنسبة تصل إلى 18%، وهو ما تفتقده على أرض الواقع، وطالما نادى به الصيادلة للحصول على حقوقهم.
وتتولى إدارة التفتيش الصيدلى بوزارة الصحة، مسئولية تنفيذ الحكم القضائي، كما ورد على لسان مديرها د. مصطفى السيد،ووفقا للقانون فإن السلاسل الصيدلية التى تحمل نفس الاسم ولها أكثر من فرعين مخالفة للقانون، وضمن مناقشات الإدارة المركزية للصيدلة مع الصيادلة، كانت هناك مبادرة لإبرام بروتوكول تعاون مع الوزارة، لمعاونة التفتيش الصيدلى فى محاربة السلاسل والدخلاء على المهنة، وتوفير الدعم اللازم لأعضائه من سيارات لإقلالهم ومعلومات عن السلاسل، وخلافه، وخاصة فى ظل ضعف الإمكانيات المتوافرة لدى الوزارة، وخاصة فيما يتعلق بالتفتيش الصيدلى الذى لا يتعد عدد أفراده عن 1500 مفتش مسئولين عن 65 ألف صيدلية أهلية، و 150 مصنع أدوية، وأكثر من 1000 مخزن، و 1000 شرطة تول ومكتب علمي. وأكد الصيدلى هانى سامح – الخبير فى شئون الدواء - أن وزارة الصحة ترضخ للمواءمات فى ملف الدواء والسلاسل إلى رغبة أباطرة سوق الدواء، وأن سبق وتقدم ببلاغ لرئاسة الوزراء حمل رقم 937223 ضد وزير الصحة لتقاعسه عن إلغاء ترخيص وغلق إحدى سلاسل الصيدليات، حيث صدر حكم نهائى واجب النفاذ من محكمة مستأنف جنوب القاهرة فى يوليو برقم 9310 لسنة 2017 وأصله 13170 لسنة 2016 جنح السيدة زينب ضد متهمان، من أصحاب السلاسل، وقضت بتغريمهما وغلق المؤسسة الصيدلية الكائنة فى 3 السيدة زينب وإلغاء ترخيصها، لم يتم تنفيذه حتى الآن.
وأشار هانى سامح إلى أن الحكم الصادر بالغلق والغرامة وإلغاء الترخيص نهائى وبات لا نقض فيه، حيث أن نصاب محكمة النقض فى الغرامات يجب أن يجاوز 20 ألف جنيه، بينما صدر الحكم بغرامة 200 جنيه فقط مع عقوبات تكميلية هى الغلق والإلغاء، ولا نقض فيها وتتبع حكم الأصل.

 

3 ـ إزالة اللافتات حل سطحى تواجهه السلاسل بالتحايل والمراوغة

 

كتبت - هاجر كمال

رغم الحملات المكثفة لإزالة لافتات سلاسل الصيدليات «إلا أن أصحابها كانوا يستعدون بحلول بديلة للاستمرار والمراوغة من خلال الاستمرار تعليق لافتات اخرى مزيفة للتملص من حملات التفتيش بينما يعاودون وضع لافتاتهم عقب مغادرة لجان التفتيش.
وعلق الدكتور على عوف رئيس شعبة تجارة الأدوية بالغرف التجارية، على قرار إزالة اللافتات بأنه قرار سطحى لا يساهم فى حل المشكلة لأن أصحاب السلاسل الشهيرة يقومون بالتحايل على هذا الأمر من خلال تعليق لافتات مزيفة تنفى هويتهم الحقيقة وفور انتهاء التفتيش يقومون بإزالة اللافتات المزيفة ليعودوا لأسمائهم الحقيقة وعلامتهم التجارية الشهيرة، وذلك على الرغم أن هذا الأمر يؤثر عليهم بالسلب من خلال كسر حاجز الثقة مع عملائهم ولكنهم يرونه حلا مؤقتا لعدم غلق السلاسل التابعة لهم بالأماكن المختلفة.
وتابع عوف أن هناك سلاسل تمتلك من 200 لـ300 صيدلية ولا تقدم ضرائب للدولة وتتعامل كأنها منشآت متناهية الصغر ولا تقوم بدفع مبالغ للدولة مقابل أنها مؤسسات كبيرة تهدف للربح الشخصى فقط ولا تنظر للمصلحة العامة لهذا قرار إلغاء السلاسل يصب فى مصلحة الصيدليات الصغيرة ويعتبر منصفا لها وللدكاترة القائمين عليها.
وأضاف عوف أن التشهير الإعلامى بسلاسل الصيدليات يؤثر على نسبة مبيعاتهم حيث يوحى للعملاء بأن فكرة السلاسل هى فكرة إجرامية وبالتالى يؤثر هذا الأمر على الاستثمار بالسلب، كما أن تعريض  القائمين على هذه السلاسل لمحاكمة تأديبة تصل لإسقاط عضويتهم يكسر حاجز ثقة الجمهور والمرضى بهم مع مرور الوقت.
فسر الدكتور على سبب إزالة اللافتات وفكرة إلغاء سلاسل الصيدليات بأنها تؤثر على الصيدليات الصغيرة وتجعل التركيز فقط على العلامات التجارية الشهيرة مما يلحق الكثير من الضرر بالدكاترة الآخرين وبالصيدليات الخاصة بهم لأن الأمر قد يضطرهم لغلق صيدلياتهم الصغيرة، مضيف ان تطبيق قانون السلاسل جاء فى صالح الصيدليات الأخرى المجاورة.
عن سبب نجاح وانتشار سلاسل الصيدليات الشهيرة قال الدكتور على ان الخدمة المميزة التى يقدمها أصحاب السلاسل الصغيرة وراء جذب الجمهور حيث تقوم بتوفير كل أصناف الأدوية هذا بالإضافة إلى خدمة الديلفرى التى توفر على المرضى والجمهور الوقت والجهد مما يجعلهم يتعمدون عدم التعامل مع باقى الصيدليات الأخرى.
واقترح رئيس شعبة تجارة الأدوية حل جذرى لمواجهة سلاسل الصيدليات، فبدلا من اتخاذ الإجراءات ضد أصحاب سلاسل شهيرة وإلغاء الرخصة وإغلاق الصيدلية يمكن دعم الدكاترة اصحاب الصيدليات الصغيرة من قبل النقابة من خلال الدورات التدريبية على الإداراة وعلى مواجهة الأزمات التى قد تواجههم عند التعامل مع الجمهور،بالإضافة إلى تقديم الدعم المادى من خلال قروض البنوك على أن يتم ذلك بالتعاون مع النقابة.​  جدير باالذكر ان المحكمة الدستورية العليا قضت مطلع يونيو الماضي، برفض الدعوى التى أقيمت طعنًا بعدم دستورية نص المادة (30) من القانون رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلة المعدل بالقانون رقم 253 لسنة 1955، فيما تضمنته من حظر امتلاك الصيدلى لأكثر من صيدلية.

 

4 ـ صحة البرلمان: معادلة صعبة.. والمهنة تحتاج لرأس مال ..والخريجون «ظروفهم على أد الأيد»

 

كتبت - فريدة محمد

أكد اعضاء لجنة الصحة بمجلس النوب ان حملة إزالة اللافتات لصيدليات «السلاسل الشهيرة» والتى شنتها محافظة القاهرة بالتعاون مع مديرية الشئون الصحية وأجهزة الأمن، تأتى تطبيقا للقانون مؤكدين فى ذات الوقت ان مبدأ الغاء السلاسل يجب أن يتزامن معه تقديم خدمات بنفس المستوى لمصلحة الجمهور.
وقال د.أيمن أبوالعلا وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب إن الإزالات تستهدف تطبيق القانون وانه لا شك أن الواقع يقول إن مصلحة الجمهور تتطلب استمرار الوضع على ما هو عليه لأن السلاسل أقوى لأنها توفر خدمات يطلبها الجمهور بالجودة المطلوبة.
وأوضح أبوالعلا أن المادة 30 من قانون الصيادلة على أن: «لا يمنح الترخيص بإنشاء صيدلية إلا لصيدلى مرخص له فى مزاولة مهنته يكون مضى على تخرجه سنة على الأقل قضاها فى مزاولة المهنة فى مؤسسة حكومية أو أهلية، ويعفى من شرط قضاء هذه المدة الصيدلى الذى تؤول إليه الملكية بطريق الميراث أو الوصية، ولا يجوز للصيدلى أن يكون مالكًا أو شريكًا فى أكثر من صيدليتين».
ومن جانبه دعا د.عبد العزيز حمودة عضو لجنة الصحة بمجلس النواب لإجراء حوار حقيقى حول الموضوع والتنسيق بين نقابة الصيادلة والإدارة المركزية للصيادلة والمحليات ومباحث التموين مضيفا لا بد من تحقيق معادلة توفير الدواء للمواطن ومحاربة الدخلاء على المهنة بشكل محترم.
وأوضح أن الإجراء الذى تم قانونى ولكن يصعب تطبيقه على ارض الواقع لان خريجى كلية الصيدلة لا تسمح ظروفهم بفكرة تأسيس صيدليات تسمح لان المهنة تحتاج الى رأس المال وهى مهنة محترمة جزء منها تجارى واستثمارى وشركات ادارة الصيدليات لديها مجموعات اقتصادية لمجموعة صيدليات قانون مزاولة المهمة لا يعطى الحق للفرد بأن يكون له عدد كبير من الصيدليات. أضاف الحل العملى يتمثل فى التنسيق بين النقابة والإدارة المركزية للصيادلة والضغط الصيادلة حديثى التخرج بألا يبيعوا اسمهم لشخص غير صيدلى. وقال د.حمودة انه لا شك ان السلاسل لها رأسمال كبير وكمية بضاعة اكبر ورغم ان هذا يوفر خدمة للجمهور خاصة فى استيراد الدواء من الخارج الا أنه يضيع فرصة على الصيدليات الصغيرة.
وأشار د.مكرم رضوان عضو لجنة الصحة بالبرلمان الى أهمية توفير خدمات مماثلة للتى تقدمها السلاسل فى كافة الصيدليات بما يحقق مصلحة الجمهور موضحا أن تطبيق القانون يجب أن يتزامن معه الاهتمام بهذه الفكرة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
كاريكاتير أحمد دياب
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss